محتويات
يكون هناك سعادة غامرة التي يشعر بها الشخص عندما يعمل على اسعاد الآخرين أو حتى يشارك في إسعادهم أو يعمل على تخفيف آلامهم ، فإنها سعادة لا تحس بها إلا النفوس النقية الطاهرة , التي لا ترجوا الا وجه ربها وانها تسعى دائم في طرقات الخير المضيئة ، حيث ان كل الناس بحاجة ليد حانية تطبطب على أكتافهم في أوقات المصائب ,وتعمل على تقويم انكسارهم في أوقات الآلام , وعند جفاف الحلقوم تبلل ريقهم بماء رقراق .
فضل ادخال السرور على قلب المسلم من السنة النبوية
ـ قال صلى الله عليه وسلم: (كل معروف صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك).
ـ قال صلى الله عليه وسلم: (من نفس عن مؤمن كربة من كرب يوم القيامة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) .
ـ وقال النبي صلى الله عليه وسلم (من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله) وعن بريدة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أنظر معسراً فله بكل يوم مثله صدقة) قال: ثم سمعته يقول: (من أنظر معسراً فله بكل يوم مثليه صدقة) قلت سمعتك يا رسول الله تقول (من أنظر معسراً فله بكل يوم مثله صدقة ) ثم سمعتك تقول (من أنظر معسراً فله بكل يوم مثليه صدقة) قال: ( له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة).
ـ فعن جعفر بن يزيد، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال عليه الصلاة والسلام:
( ما أدخل رجلٌ على مؤمنٍ سروراً إلا خَلَقَ الله عزَّ وجل من ذلك السرور ملكاً يعبد الله عزَّ وجل ويوحِّده، فإذا صار العبد في قبره، أتاه ذلك السرور فيقول: أما تعرفني ؟! فيقول له: مَن أنت ؟ يقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان، أنا اليوم أونس وحشتك، وألَقِّنك حجتك، وأثبتك بالقول الثابت، وأشهدك مشاهدك يوم القيامة، وأشفع لك إلى ربك، وأريك منزلتك في الجنة ).
من كل هذه الآثار يدل على عظم وفضل ادخال السعادة والسرور بين المسلمين، فهو يكون من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى، وهي تكون سبب للرحمة والمغفرة، وكذلك سبب في دخول الجنة، كل هذا يحصل بماذا؟ بأن تقوم بإدخال سروراً على قلب أخيك المسلم.
ثواب من يدخل السرور الى قلب اخيه
إدخال السرور على قلب المسلم هو من أفضل الأعمال عند الله سبحانه وتعالى وأكثرها ثواب وأجر، من أدخل السرور على بيوت المسلمين لم يرض الله له ثواباً دون الجنة، كما جاء في حديث أم المؤمنين السيدة عائشة نقلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
” من أدخل على أهل بيت من المسلمين سرورًا، لم يرضَ الله له ثوابًا دون الجنة”
كما جاء في حديث سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ” من أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن، تقضي له دينا، تقضي له حاجة، تنفس له كربة”.
رسم البسمة والسعادة على وجه الآخرين؛ من الأمور التي يحث عليها ديننا الحنيف، حيث ذكر الله سبحانه وتعالى أن من أحب الناس إليه هو أنفعهم، ومنهم الذين يُدخلون السعادة على قلوب المسلمين، وجاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً أو تقضى عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا”.
وأكدت الكثير من الأحاديث الشريفة، على أهمية هذا الأمر في ديننا الحنيف، فثوابه كبير وهو أفضل الأعمال عند الله بعد الفرائض، ليس ذلك فقط بل له الكثير من الجوانب الإيجابية في حياتنا بشكل عام مثل:
- نشر المودة والرحمة والمعاملة الحسنة.
- تآلف القلوب.
- القضاء على المشاحنات والضغائن.
- إدخال السرور على قلب المسلمين يرفع عنك الأمراض والأسقام والابتلاءات وفواجع الأقدار.
أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على قلب مسلم
أحب الأعمال التي تُدخل بها السرور على قلب مسلم، من الأمثلة على هذه الأعمال التي تجلب السعادة والفرح هي:
- تبسمك في وجه أخيك صدقة.
- صنع المعروف والمساعدة في أوقات المِحن والأزمات، فالصدقة تقي مصارع السوء، كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- عيادة المرضى وزيارتهم ومواساتهم.
- المعايدة والتهنئة في الأعياد.
- تهنئة الآخرين على النعم والأفراح.
- تبادل الهدايا بغرض إدخال الفرحة على قلب أخوتك.
- إفشاء السلام والكلام الطيب الرقيق، فقد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن “الكلمة الطيبة صدقة”.
- المشي في قضاء حوائج المسلمين.
- كظم غيظك وإمساك غضبك عن أخيك ومسامحته.
- إخراج الصدقات على المحتاج لإدخال السرور على قلبه.
- رفع الهم والحزن عن أخيك بقضاء دينه على سبيل المثال.[1][2][3]
اهمية ادخال السرور على قلب المسلم
فاذا نظرنا إلى فوائد وآثار إدخال السرور على المسلمين من حولنا، فإننا نحظى بالمغفرة والرحمة، ويدخل الله عليك السرور والسعادة في الدنيا والآخرة، لأننا بهذا الفعل نعمل على تخفيف عن إخواننا آلامهم، وتمتلئ حياتهم و أيامهم بالتفاؤل ، فتطيب حياتهم، وتفرح قلوبهم وتداوي جراحهم ، ، و يتحقق كمال الإيمان بإدخال السرور، ورعاية وعناية أهل الحرمان، وزيادة الصلة بالإخوان ، فتصبح الحياة أجمل، والمجتمع اكمل وأقوى ، وذلك بسبب تكاتفه وتعاونه سويا كالجسد الواحد، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمّى.
الحث على إدخال السرور على المسلم
فيجب علينا أن نحرص عمل والاستمرار على هذه السنة الكريمة، فنقوم بإحيائها بين الناس، فندلهم عليها، وكذلك ضرورة العمل بها، ويجب ان نعلمها لعائلاتنا واولادنا وطلابنا والناس من حولنا، كي يعلم الكل أن الفرح والسرور هو ركن رئيسي في المجتمع المسلم.
وأنه ينبغي علينا أن نمارسه بشكل يومي مع من حولنا جميعا، كي يعلم الكل أن التشارك و التعاون ركن أساسي في هذا المجتمع ، فيجب عليك أيها المسلم ولكن ليس وحدك ولكل عائلتك الكبيرة، فكي يتحقق هذا الامر ويصبح واقع فيلزم للكا ان يبادر فبذلك تتمثل هذه السنة الشريفة وهذا الخلق الجميل ، فنجد الجميع يسعى لإدخال السرور على قلوب إخوانه من المسلمين من حوله.
كيف تدخل السرور على قلب مسلم
1ـ الابتسامة فما اسلها فهي تسحر القلوب ، فقال صل الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ).
2ـ الهدية تعتبر مفتاح القلوب ( عن أبي هريرة عن النبي صل الله عليه وسلم قال : ( تهادوا تحابوا ).
3ـ تفريج الهم، عن ابي هريرة رضي الله عنه قال (عن النبي صل الله عليه و سلم قال : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا و الآخرة ، و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه…………..).
4ـ افشاء السلام، ( قال رسول الله صل الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على أمر إذا أنتم فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم ).

