مظاهر عيد الفطر في الكويت

العيد في الكويت له مذاق ورونق خاص ومميز ، فهو يبعث الفرحة في نفوس الكبار والصغار وينشر السعادة بينهم ،كما ، ويجمع شمل الأهل والأحباب ، ويزيد من صلة الرحم والحب بين الناس ويمحي الخصام والحزن .

احتفالات عيد الفطر في الكويت

تختلف مظاهر احتفالات عيد الفطر في الكويت من منطقة إلى أخرى ، وخصوصا بين المناطق التي يقيم بها المواطنون ،  ومناطق المقيمين، ويرجع ذلك الى اختلاف العادات والتقاليد  والثقافات ، حيث تحتضن دولة الكويت العديد من الجنسيات العربية والأجنبية. وبالرغم من ذلك تظل فرحة العيد بجمالها ورونقها  كما هي في المجتمع مهما اختلفت طرق الاحتفال.


ومع دخول عيد الفطر تشهد الأسواق ازدهارا وانتعاشا كبيرا ، يزداد كلما اقترب العيد حركة البيع والشراء وتزدحم الأسواق الشعبية  ، بالناس من أجل شراء ملابس العيد الجديدة ، ومستلزمات العيد والحلويات ، حيث يصبح العيد في الكويت مصل الكرنفالات الشعبية يحرص كثير من المواطنين والمقيمين على المشاركة فيه.

وبالرغم من التطورات التي حدثت في مجتمعات الكويت بعد ظهور النفط ، ودخول بعض العادات الدخيلة عليه، إلا أن المجتمع مازال محافظا على الكثير من تقاليده التي اعتاد عليها في الماضي، ومنها «العيدية» التي تعتبر من أهم مظاهر الاحتفال بالعيد، خصوصا عند الأطفال. حيث تعتبر من التقاليد القديمة الموروثة والتي تهدف الى نشر البهجة في  النفوس والتعبير عن المحبة، حيث يقوم الأهالي باعطاء العيدية لأبنائهم والتي تكون غالبا عبارة عن مبلغ مالي .

مظاهر العيد في أسواق الكويت

ويعتبر سوق المباركية التراثية من أهم الأماكن التي يرتادها  خلال أيام عيد الفطر، حيث تمتلئ المطاعم هناك بالزائرين من المخضرمين  كبار السن . كما ينجذب اليها اعداد كبيرة من السياح خصوصاً من دول منطقة الخليج العربي، لقضاء إجازة العيد والشراء من محالها التراثية.

وطوال فترة عيد الفطر المبارك تشهد الكويت أجواء فنية خاصة ، حيث تقام هناك الحفلات الغنائية التي يحبها أهم نجوم الفن في دول الخليج والعالم العربي، وينجذب إليها أعداد كبيرة جدا من الجماهير ، وغالبا ما يتم إقامتها في الفنادق الكبيرة هناك في قاعات كاملة الخدمات . وفي هذا العام يأتي العيد مع اجازة اخر العام ، وغالبا يقوم الكثير من الناس بالسفر إلى الشواطئ خارج البلاد .

مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في الكويت قديما وحديثا

العيد له مذاق ورونق خاص في الكويت سواء كان قديما أو حديثا ، يتم لم شمل العائلة والأحباب وتنتشر السعادة والفرح بين الجميع سواء كانوا صغارا أم كبارا ، وينتشر الوئام و الحب ، ويحرص جميع المواطنين والمقيمين على الاحتفال بالعيد كل بطريقته الخاصة، بالرغم من شعور الوافدون بالغربة لعدم تواجدهم بين الأهل والأقارب والأصدقاء.


وقد طرأت بعض التغيرات على مراسم الاحتفال بالعيد نتيجة التطورات التي حدثت في البلاد ،  فقد اختلفت استعدادات واهتمامات الناس بالعيد في الماضي  خصوصا عند اقتراب العيد حيث كانوا يحتفلون به أولا في البيوت مع الأهل والأقارب، والصغار يتجمعون في الفريج «الحي» ويتبادلون العيديات ويمرون على بيوت الأهل، وهم فرحون ومبتهجون بملابسهم الجديدة.

وكان أصحاب الديوانيات، خاصة التجار يستعدون لتجهيزالأكلات وهي ريوق العيد «أي إفطار العيد» ويقومون بفرش الديوانية وتجهيز الأكل الذي يحتوي على مرق اللحم والعيش  والخضار ويقومون بدعوة أبناء ورجال الحي للأكل، ويقوم بعضهم بالفرش أمام المساجد ووضع الطعام لمن يحضر ومن يريد الأكل فلا فرق عندهم بين المواطن وغيره، الجميع يأكل ريوق العيد.

اما حديثا فقد اختلفت مظاهر الاحتفالات بالعيد بالرغم من عدم وجود اهتمام به من قبل البعض، إلا أنه لا يزال له رونقه والفرحة به هي نفسها مع بعض الاختلافات الطفيفة.

كما يحرص الكثير من الأشخاص حاليا على التنزه في أماكن مختلفة خلال فترة العيد، فمنها الأماكن الترفيهية والمتنزهات والحدائق العامة التي يكون للأطفال النصيب الأوفر من الاستمتاع بها، والبعض الآخر يحتفل به في المطاعم الفاخرة، لتناول وجبة الإفطار التي امتنع عنها لمدة 30 يوما.

الآراء  حول اختلافات الاحتفال في الماضي وفي الحاضر

ويرى المواطن أحمد الشمري أن عيد أفضل من زمان، فمظاهر الاحتفال كثيرة ومتنوعة وترضي الصغار والكبار وتسعدهم. فهناك الحدائق والمتنزهات العامة والأماكن الترفيهية والمولات والاماكن الشاطئية التي تناسب الشباب الى التخييم والاستمتاع بأوقاتهم وهناك الأماكن الترفيهية للصغار التي هي تجسيد حي للكويت قديما وحديثا

تقول الكويتية أماني الشمري إن للمواطنات رأي حول العيد بين الأمس واليوم يجسد نظرتهن للحياة وما حدث من تغيرات على المستوى الشخصي والاجتماعي، فاليوم ليس كأعياد زمان فمظاهر الاحتفال نفسها تغيرت عن زمان والأماكن اختلفت زمان كنا نحتفل بالعيد في البيوت مع الأهل والأقارب، وكان الصغار أولادا وبنات يتجمعون في الفريج يأخذون العيدية ويمرون على بيوت الأهل في الفريج وكان للعيد بهجة وفرحة بملابسه الجديدة.

وكانت الاستعدادات لاستقبال العيد تبدأ قبل قدومه بفترة كنا نشتري الطحين لعمل الحلوى وإعداد المأكولات الشعبية كالتشريبة والمكبوس وغيرها وكانت الأسرة تتجمع على تلك الأكلات عقب العودة من صلاة عيد الفطر مباشرة ثم يأتي الأهل والأقارب والجيران وندور على كل بيوت الفريج نتبادل التهاني بقدوم العيد ونعطي الصغار العيديات، فالعيد زمان كان له فرحة تدخل القلب وتسعده وكانت مكانته في القلوب كبيرة ولكن اليوم اصبح العيد ملكا للصغار والشباب الذين أصبحت أمامهم أماكن كثيرة للترفيه والاستمتاع ببهجة العيد في المولات والسيتي سنتر.

وتتفق معها العنود محمد التي تقول العيد زمان كان أفضل وله أهميته والاستعداد يبدأ مبكراً بشراء الأغراض وتجهيز الحلوى وتفصيل وخياطة الملابس الجديدة للصغار والوقفة كان يوما يحظى باهتمام كبير أكثر من العيد نفسه. واليوم أصبح مجرد عادة تلبس الأسواق والمولات حلة جديدة مزينة بكل ما هو جميل ويفرح الصغار مع وجود ازدحام بالمجمعات والمنتزهات، وأفضل ما تبقى من عادات زمان، الزيارات العائلية المتبادلة بهدف تبادل التهاني وتجمع الأهل مع بعضهم بعضاً.

وتؤكد نورة أن العيد لا يزال إلى الآن يحتفظ برونقه فهو مناسبة جميلة تجمع الكل لتبادل التهاني والاحتفال، فالعيد لم يزل بطقوسه نفسها كما كنا صغارا، وبالإحساس ذاته بطعمه وشراء الملابس والحلوى وتجمع الأسرة والأهل وزيارة الأقارب وفي ذلك يكون الإحساس ببهجة وفرحة العيد.

يقول المحاسب المصري أحمد سيد “العيد يوم غربة حقيقية يعيشه الوافدون بالكويت أو أي دولة فمن أبجديات الاحتفال بالعيد هو التواجد مع الأهل والأقارب وأصدقاء الطفولة وذلك غير متوافر بالغربة، ويعوض ذلك بالاتصالات الهاتفية مع الأقارب والأصدقاء، فيحصد من العيد ارتفاع فاتورة هاتفه النقال. لذا فأيام العيد تعد الأصعب في الغربة

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *