رباعيات صلاح جاهين عن ” الموت – الحب – الحزن “

هو محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمي، الذي اشتهر بصلاح جاهين ولد 25 ديسمبر 1930، وتوفي في 21 إبريل 1986 بشارع جميل باشا في شبرا.

الشاعر صلاح جاهين

كان والده المستشار” بهجت حلمي” الذي عمل في السلك القضائي، حيث بدأ كوكيل نيابة وانتهى كرئيس محكمة استئناف المنصورة، درس الفنون الجميلة ولكن لم يكملها، ثم اتجه لدراسة الحقوق .

كما أنه شاعر ورسام الكاريكاتير وسيناريست وممثل، لكنه تخطى كل هذه المراحل وكاد أن يصل إلى مرتبة الفلاسفة. مارس كل الفنون ولكنه فشل في أن يحقق حلمه بأن يصبح راقص باليه كما ذكر في أحد حواراته، ليس بسبب ضخامة وزنه ولكن بسبب صعوبة الحركات التي كانت تطلب منه ..

واشتهر جاهين برباعياته التي عبر جاهين عن ولعه بالمجهول والانطلاق والأماني رغم انكسارها في كثير من الأحيان حتى الآن يستطيع كل منا اختيار واحدة يوميا من بين رباعيات جاهين تتماشى مع حالته، وتعبر عنها كما هي ، ونقدم لك عزيزى القارئ باقة من رباعيته عن الموت والحب والحزن .

رباعيات صلاح جاهين

خرج ابن آدم من العدم قلت : ياه

رجع ابن آدم للعدم قلت : ياه

تراب بيحيا … وحي بيصير تراب

الأصل هو الموت و الا الحياه ؟

عجبي !!!

أنا اللي بالأمر المحال إغتوى

شفت القمر نطيت لفوق فى الهوا

طلته ماطلتوش إيه أنا يهمني

وليه مادام بالنشوة قلبى ارتوى

وعجبي..

ضريح رخام فيه السعيد اندفن

و حفره فيها الشريد من غير كفن

مريت عليهم .. قلت يا للعجب

لاتنين ريحتهم لها نفس العفن

عجبي !!!

ياما صادفت صحاب و ما صاحبتهمش

و كاسات خمور و شراب و ما شربتهمش

أندم على الفرص اللي انا سبتهم

و الا على الفرص اللي ما سبتهمش

عجبي !!

و الكون ده كيف موجود من غير حدود

و فيه عقارب ليه و تعابين ودود

عالم مجرب فات و قال سلامات

ده ياما فيه سؤالات من غير ردود

عجبي !!!

أنا شاب لكن عمري ألف عام

وحيد لكن بين ضلوعي زحام

خايف و لكن خوفي مني أنا

أخرس و لكن قلبي مليان كلام

عجبي !!!!

يا باب يا مقفول … إمتى الدخول

صبرت ياما و اللي يصبر ينول

دقيت سنين … و الرد يرجع لي : مين ؟

لو كنت عارف مين أنا كنت أقول

عجبي !!!

أحب أعيش ولو فى الغابات

أصحى كما ولدتني أمي و ابات

طائر .. حوان.. حشرة .. بشر ..بس أعيش

محلا الحياة.. حتى فى هيئة نبات

عجبي !!

سهير ليالى و ياما لفيت و طفت

و ف ليه راجع فى الضلام قمت شفت

الخوف … كأنه كلب سد الطريق

و كنت عاوز أقتله .. بس خفت

عجبي !!

كان فيه زمان سحليه طول فرسخين

كهفين عيونها و خشمها بربخين

ماتت لكين الرعب لم عمره مات

مع إنه فات بدل التاريخ تاريخين

عجبي !!

عجبتنى كلمة من كلام الورق

النور شرق من بين حروفها و برق

حبيت أشيلها ف قلبي .. قالت حرام

ده أنا كل قلب دخلت فيه اتحرق

عجبي !!!

رقبه قزازة و قلبي فيها انحشر

شربت كاس و اتنين و خامس عشر

صاحبت ناس م الخمرة ترجع وحوش

و صاحبت ناس م الخمرة ترجع بشر

عجبي !!!!

ورا كل شباك ألف عين مفتوحين

و انا وانتى ماشيين يا غرامي الحزين

لو التصقنا نموت بضربة حجر

و لو افترقنا نموت متحسرين

عجبي !!!

نوح راح لحاله و الطوفان استمر

مركبنا تايهه لسه مش لاقيه بر

آه م الطوفان وآهين يا بر الأمان

إزاى تبان و الدنيا غرقانه شر

عجبي !!

على رجلي دم .. نظرت له ما احتملت

على إيدي دم.. سألت ليه ؟ لم وصلت

على كتفي دم.. و حتى على رأسى دم

أنا كلي دم .. قتلت ؟ ….. والا اتقتلت

عجبي !!

انا كل يوم أسمع …….. فلان عذبوه

أسرح في بغداد و الجزاير واتوه

ما أعجبش م اللى يطيق بجسمه العذاب

و اعجب من اللي يطيق يعذب أخوه

عجبي !!!

ينبوع و في الحواديت أنا سمعت عنه

إنه عجيب .. و ف وسط لهاليب لكنه

شقيت كما الفرسان طريقى .. لقيت

حتى الخنازير و الكلاب شربوا منه

عجبي !!!!

يا قرص شمس ما لهش قبة سما

يا ورد من غير أرض شب و نما

يا أي معنى جميل سمعنا عليه

الخلق ليه عايشين حياه مؤلمة

عجبي !!!

ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما سفر

ده البعد ذنب كبير لا يغتفر

ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما بحور

أعدى بحر ألاقي غيره اتحفر

عجبي

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-10-12 at 18:56

    أحبائي.......ابنتنا الفاضلة بسمة.........الزميل الشاعر الكبير الراحل صلاح جاهين كان من كبار المبدعين........أشعاره كانت بسيطة تخرج من فمه لتدخل قلوب المتلقين.......ومكانته كانت كبيرة بين زملائه من الشعراء والصحفيين.......احبائي.......دعوة محبة.......أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه..واحترام بعضنا البعض....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض.....جمال بركات......رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *