اشعار حلوة وقصيرة

الشعر والقصائد هو مصطلح مشتق من متغير للمصطلح اليوناني “poiesis” ، وهو هو شكل من الأدب الذي يستخدم الصفات الجمالية والإيقاعية للغة مثل علم الأصوات، والرموز الصوتية لاستحضار المعاني بالإضافة إلى أو بدلا من المعنى الظاهري الظاهر، والشعر له تاريخ طويل للغاية ويعود تاريخه إلى عصور ما قبل التاريخ مع إنشاء قصائد الصيد البري في أفريقيا، وقد تم تطوير شعر البلاط الساحر والأناقة على نطاق واسع عبر تاريخ إمبراطوريات أودية نهر النيل والنيجر وفولتا، ويمكن العثور على بعض أقدم الشعر المكتوب في إفريقيا بين نصوص الهرم التي كتبت خلال القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد، في حين أن ملحمة سوندياتا هي واحدة من أكثر الأمثلة المعروفة لشعر البلاط الساحلي .

شعر في الحرّية

حريةُ الفكرِ ما زالتْ مهدّدةً

في الاجتماعِ بجمهورٍ ودَهْماءِ

وبالنّواميسِ ما كانتْ مفسرةً

إِلا لصالحِ هيئاتٍ وأَسماءِ كُلُّ الرّجالِ

إِذا لم يَخْشَعوا طمعاً ولم تكدّرْهمُ الآمالُ

أحرارُ حرٌ ومذهبُ كلِّ حرٍّ مذهبي

ما كنتُ بالغاوي ولا المتعصِّبِ

انّي لأغضبُ للكريمِ ينوشهُ من دوَنه وألومُ من لم يغضَبِ

وأحبُّ كلَّ مهذبٍ ولو أنّه خَصْمي

وأرحمُ كلَّ غيرِ العقربِ لي أن أردَّ مساءةً بمساءةٍ

لو أنّني أرضى ببرقٍ خلبِ حسبُ المسيءِ شعورهُ ومَقالهُ في سِرِّه

يا ليتني لم أذنبِ الحرّية، الحرّية، الحرّية

ولكنّ الحرّية وحدها ترفض تعليبها

وصرّها بالشّرائط الحريريّة الملونة

وإهداءها الحرية لا تُعطى، وعليها أن تنبت على رمال شواطئك وجبالك ووديانك، فهل سترعاها؟

وما الذي ستهديه لعشّاقك مثلي؟

رصاصة؟

شعر حزين

بكيت وهل بكاء القلب يجدي؟

فراق أحبّتي وحنين وجدي فما معنى الحياة إذا افترقنا؟

وهل يجدي النّحيب فلست أدري

فلا التّذكار يرحمني فأنسى ولا الأشواق تتركني لنومي

فراق أحبّتي كم هزّ وجدي وحتّى لقاءهم سأظلّ أبكي تعبت أكتم قهر حبّي وأعاند كلّ حسّادي

ولا ودّي أحد يدري عن حياتي وش جرى فيها

أنا في يوم حبّيتك أحسّه يوم ميلادي

قصايد قلتها لأجلك كتبتك في قوافيها

إذا مات الأمل فيني يظل الشوق بفؤادي

وتبقى لي حروف اسمك قصيدة دوم أغنّيها .

وينك؟

كرهت هذا العمر بعدك

كرهت درب ما يجيلك

كرهت عالم ما تحكمه عيونك

وينك؟

يا فرح يومي وأمسي يا دفى نبضي وهمسي

كل دقّة في خفوقي كل لحظة فيها شوقي تحترق بلهفة عيوني

وينك؟ .

أنا تعلّمت الهوى تحت يمناك

درست معنى العشق حسب اختياري

ما أبغاك تعشقني ولكنّي أبغاك

لا ضاقت الدّنيا تصير داري

وأبيك لامني تزاعلت ويّاك ترضي غروري

قبل أجيب اعتذاري وأبيك تدري

لو أحاول بفرقاك إنّي بحاول قبلها بانتحاري .

لو بغيت أصد عنك ما قويت وإن بغيت أفارقك قلبي خفق

من يقول إنّي على هجرك نويت

قلّه إنّ قلبي بحبّك محترق وقلّه إنّي في محبتك اعتليت

رافع الهامة على حد الشفق

وقلّه إنّي في بحر حبّك رسيت فوق مجداف الهوى قلبيغرق .

قصائد حب

متي تجيئين ؟ قولي

لموعدٍ مستحيل

الوقوع .. فوق الحصول

وأنت . لا شيء إلا

وأنت خيط سرابٍ

يموت قبل الوصول

في جبهة الإزميل ..

انزياح سترٍ صقيل

يلهو الشتاء بشعري

أشقى .. وأنت استليني

طيفٌ تثلج خلف

الزجاج .. هيا افتحي لي ..

من أنت ؟ وارتاع نهدٌ

طفلٌ .. كثير الفضول

تفتا القميص الكسول

أوجعت أكداس لوزٍ

أنا بقايا البقايا

من عهد جر الذيول

ومن طويلٍ .. طويل ..

وكنت أغمس وجهي

في شكل وجهك أقرا

مع انهماز السدول

أنا بقايا البقايا

من عهد جر الذيول

أهواك مذ كنت صغرى

ومن زمانٍ .. زمانٍ

ومن طويلٍ .. طويل ..

وكنت أغمس وجهي

في شعرك المجدول

في شكل وجهك أقرا

مع انهماز السدول

انا والفصول نزار قباني

لم يكن الربيع صديقي

في يومٍ من الأيام.

ولا تحمست

لطبقات الطلاء الحمر، والأزرق

التي يضعها على وجهه..

ولا للأشجار التي تقلد

راقصات الـ (فولي بيرجير)

الخريف وحده..

هو الذي يشبهني.

نزار قباني – اخر عصفور

عيناك.. آخر مركبين يسافران

فهل هنالك من مكان؟

إني تعبت من التسكع في محطات الجنون

وما وصلت إلى مكان..

عيناك آخر فرصتين متاحتين

لمن يفكر بالهروب..

وأنا.. أفكر بالهروب..

عيناك آخر ما تبقى من عصافير الجنوب

عيناك آخر ما تبقى من حشيش البحر،

آخر ما تبقى من حقول التبغ،

آخر ما تبقى من دموع الأقحوان

عيناك.. آخر زفةٍ شعبيةٍ تجري

وآخر مهرجان..

آخر ما تبقى من مكاتيب الغرام

ويداك.. آخر دفترين من الحرير..

عليهما..

سجلت أحلى ما لدي من الكلام

العشق يكويني، كلوح التوتياء،

ولا أذوب..

والشعر يطعنني بخنجره..

وأرفض أن أتوب..

إني أحبك..

ظلي معي..

ويبقى وجه فاطمةٍ

يحلق كالحمامة تحت أضواء الغروب

ظلي معي.. فلربما يأتي الحسين

وفي عباءته الحمائم، والمباخر، والطيوب

ووراءه تمشي المآذن، والربى

وجميع ثوار الجنوب..

عيناك آخر ساحلين من البنفسج

فكرت أن الشعر ينقذني..

ولكن القصائد أغرقتني..

ولكن النساء تقاسمتني..

أحبيبتي:

أعجوبةٌ أن ألتقي امرأةً بهذا الليل،

ترضى أن ترافقني..

أعجوبةٌ أن يكتب الشعراء في هذا الزمان.

أعجوبةٌ أن القصيدة لا تزال

تمر من بين الحرائق والدخان

تنط من فوق الحواجز، والمخافر، والهزائم،

كالحصان

أعجوبةٌ.. أن الكتابة لا تزال..

برغم شمشمة الكلاب..

ورغم أقبية المباحث،

مصدراً للعنفوان…

الماء في عينيك زيتيٌ..

رماديٌ..

نبيذيٌ..

وأنا على سطح السفينة،

مثل عصفورٍ يتيمٍ

لا يفكر بالرجوع..

بيروت أرملة العروبة

والطوائف،

والجريمة، والجنون..

بيروت تذبح في سرير زفافها

والناس حول سريرها متفرجون

بيروت..

تنزف كالدجاجة في الطريق،

فأين فر العاشقون؟

بيروت تبحث عن حقيقتها،

وتبحث عن قبيلتها..

وتبحث عن أقاربها..

ولكن الجميع منافقون..

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *