هل النظم الغذائية النباتية تحرم الدماغ من العناصر الغذائية الأساسية

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الاتجاه المتزايد نحو النظم الغذائية النباتية قد يعرض صحة المخ والدماغ للخطر ، وذلك لأن الكولين الذي يعد من العناصر الغذائية الأساسية مفقود إلى حد كبير من خطط تناول الطعام الخالية من اللحوم .

أهمية النظم الغذائية النباتية

يتزايد عدد الأبحاث التي تكشف عن فوائد الأنظمة الغذائية القائمة على النبات ، ويشجع الباحثون الناس على استهلاك المزيد والمزيد من الفواكه والخضروات ، ويتزايد اهتمام المستهلكين بهذه النصيحة الغذائية، على سبيل المثال هناك مقالات تشير إلى أن الوجبات الغذائية النباتية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 32 ٪ ومرض السكري بنسبة 23 ٪ ، وأشارت دراسات أخرى إلى أن مجرد إضافة المزيد من الفواكه والخضروات إلى النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان ويطيل العمر .

يبدو أن المستهلكين يستجيبون لهذه الدراسات والأبحاث من خلال إجراء تغييرات غذائية ، وعلى الرغم من أن الدراسات الاستقصائية تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم نباتيين قد بقي على حاله منذ ما يقرب من عقد من الزمان ، فمن المحتمل أن يكون اهتمام الناس بالأغذية النباتية قد ازداد في السنوات الأخيرة .

القلق من الاتجاه نحو النظم الغذائية النباتية

تشير بعض استطلاعات الرأي أن مبيعات المواد الغذائية النباتية في تزايد مستمر ، وبناءً على نمو السوق ، يبدو أن المستهلكين متحمسون لإدراج بدائل للمنتجات الحيوانية في وجباتهم الغذائية ، ومع ذلك فإن الأشخاص ليسوا مستعدين بعد للتخلي عن المنتجات الحيوانية تمامًا .

على الرغم من كل ذلك أعربت الأبحاث مؤخرًا عن قلقها إزاء الاتجاه المتزايد نحو النظم الغذائية القائمة على النبات ، حيث أعربت عن قلقها من أن نقص الكولين المغذي الأساسي في الدماغ قد يصاحب التحرك نحو النظم الغذائية القائمة على النبات، والكولين هو مادة أساسية بمعنى أنه تمامًا مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية ، فإن الجسم البشري لا ينتج ما يكفي لتلبية احتياجاته الغذائية ، لذلك فإن الحصول على الكولين من المصادر الغذائية أمر بالغ الأهمية .

أهمية الكولين في النظم الغذائية

إن الناس لا يستهلكون ما يكفي من الكولين ، الذي هو أمر حيوي للعديد من جوانب جيدة لعملية التمثيل الغذائي ويتمثل ذلك في توليف الناقلات العصبية وهيكلة الخلايا .

وقد ربطت الدراسات بين نقص الكولين وأمراض الكبد وضعف الوظيفة الإدراكية في النسل وحتى الاضطرابات العصبية ، حيث أن المغذيات هي المفتاح الأساسي لتطوير دماغ سليم خاصة في مراحل نمو الجنين .

تعتبر لحوم البقر والبيض ومنتجات الألبان والأسماك والدجاج هي المصادر الرئيسية لهذا المغذيات ، وتحتوي المكسرات والبقوليات والخضروات مثل البروكلي على أقل كميات من الكولين، وقام المعهد الأمريكي للطب بتحديد الحد الأدنى من تناول الكولين عند 425 مللي جرام يوميًا للنساء ، و 550 مللي جرام يوميًا للرجال ، و 450 مللي جرام يوميًا للنساء الحوامل ، و 550 مللي جرام يوميًا للنساء الذين كانوا يرضعون .

إذا لم يتم الحصول على الكولين في المستويات المطلوبة من المصادر الغذائية في حد ذاتها ، فستكون هناك حاجة إلى استراتيجيات مكملة خاصة فيما يتعلق بالمراحل الرئيسية من دورة الحياة ، مثل الحمل وعندما يكون تناول الكولين أمر ضروري لنمو الرضع ، كما يجب القيام بالمزيد لتثقيف متخصصي الرعاية الصحية والمستهلكين حول أهمية اتباع نظام غذائي غني بالكولين وكيفية تحقيق ذلك ، وبالنظر إلى تسارع هذه الاتجاهات الغذائية ، فإن تأثيرها على تناول الكولين هو مجال حاسم يستحق الدراسة ومزيد من الأبحاث .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *