لماذا فبراير اقصر الشهور

شهر فبراير هو الشهر الثاني من الاشهر الميلادية ، ويأتي بعد شهر يناير، ويأتي بعده شهر مارس، ويقابله شهر شباط من أشهر السنة الشمسية، ويعتبر شهر فبراير أحد أشهر الشتاء، وهو أقصر أشهر السنة الميلادية، وهذا يجعل الجميع يتسائلون عن السبب وراء جعل شهر فبراير 28 يومًا فقط، وترجع إجابة هذا السؤال إلى قبل عام 700 قبل الميلاد.

لماذا فبراير أقصر الشهور

يرجع هذا إلى قبل عام 700 قبل الميلاد، عندما كان الرومان لا يعرفون سوى عشرة أشهر فقط للسنة، ولم يعرفوا شهر يناير أو فبراير، ولكن جاء الإمبراطور الروماني توما في عام 700 قبل الميلاد وقرر إضافة شهر يناير وفبراير إلى السنة، فكان شهر فبراير في ذلك الوقت يتكون من 30 يوم مثل باقي الأشهر في السنة الكبيسة، و 29 في السنة البسيطة، إلى أن جاء الإمبراطور أغسطس وقرر أخذ يوم واحدًا من شهر فبراير وإضافته إلى شهر أغسطس، فأصبح شهر فبراير 29 يوم في السنة الكبيسة، و 28 يوم في السنة البسيطة.

ما المقصود بالسنة الكبيسة

السنة الكبيسة هي التي يكون عدد الأيام الأساسية فيها هو 364 وربع، وكل أربع سنوات يتم جمع تلك الأرباع إلى يوم كامل، ليصبح شهر فبراير بها 29 يوم، ويصبح عدد أيام السنة في ذلك الوقت 365.

أشهر السنة الميلادية

أشهر السنة الميلادية تتراوح أيامها ما بين 30/31 يوم، بينما الشهور الهجرية فهي تتراوح ما بين 29/30 يوم، وعددها أيضًا 12 شهر، لكلًا من السنة الميلادية والسنة الهجرية، ويرجع الفضل في وضع نظام التقويم السنوي حسب فصول السنة إلى الإمبراطورية الرومانية، فقاموا بوضع شهر فبراير في التقويم، وكان في ذلك الوقت يعرف باسم فبراريوس.

تقويم رومولس

بدأت الإمبراطورية الرومانية بالعمل وفق للتقويم السنوي في عام 738 قبل الميلاد، وكان التقويم في هذا الوقت يطلق عليه تقويم رومولس، وكان به الكثير من الأخطاء في بدايته بسبب أنه كان عشرة أشهر فقط، وجاء ترتيب أشهر السنة الرومانية كالتالي :

مارتيوس – 31 يومًا

أبريليوس – 30 يومًا

مايوس – 31 يومًا

جونيوس – 30 يومًا

كوينتيليس – 31 يومًا

سكستيليس – 30 يومًا

سبتمبر – 31 يومًا

أكتوبر – 30 يومًا

نوفمبر – 30 يومًا

ديسمبر – 30 يومًا

وكانت السنة عبارة عن ثلاثة فصول فقط، وهم فصل الربيع، وفصل الصيف، وفصل الخريف، ومجمل أيامها 304 يوم فقط.

سبب إهمال فصل الشتاء

نظرًا لأن التقويم القديم أغفل تواجد بعض شهور السنة ومنها شهر فبراير، أدى هذا إلى وجود عجز زمني كبير في التقويم، وكانت السنة ناقصة حوالي 60 يوم، وأغفل هذا التقويم أشهر الشتاء عمدًا لأنهم اعتمدوا على تقويم الزراعة، وممارسة الزراعة تتوقف في فصل الشتاء، فلم يهتموا لذلك بوضع مصطلحات لأشهر معروفة في الفترة الشتوية، لأنهم كانوا يرون أن الشتاء لا شيء، ولا يهتم أحد بتقسيم وإدراج تلك الفترة في السنة الرومانية.

ولكن أدرج الكثيرين الفجوة في السنة الرومانية بعد ذلك، وأنها لم تكن مترابطة، وذلك جاءت إليهم فكرة إكمال الناقص ووضع شهرين جديدين لسد تلك الفجوة، وكان شهر فبراير أحد هذين الشهرين.

تطور الإمبراطورية الرومانية

فارتقت الإمبراطورية الرومانية وذلك في عهد الإمبراطور نوما بوميليوس واتسعت بصورة ملحوظة، وأصبحت تمتلك وتشكل جزءًا كبيرًا من العالم، ولم تعد الزراعة في ذلك الوقت مقتصرة على بلدان بعينها وفي أشهر الصيف فقط، وبدأت تنتشر في الجميع وفي الشتاء أيضًا، ولذلك أصدر الإمبراطور أمره إلى العلماء لتعديل القصور في التقويم الخاص برومولس، ليشمل الفترة الشتوية، ومنذ ذلك الوقت أصبحت السنة الرومانية مكونة من 12 شهر، وكان إقرار شهر فبراير في ذلك الوقت في الترتيب ال 12 من السنة وعرف باسم فبراريوس.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *