دورة حياة ذبابة تسي تسي 

كتابة اسماء آخر تحديث: 16 فبراير 2020 , 18:34

تنتمي تلك الذبابة إلى مجموعة من الذباب الذي قد يبلغ عددهم إلى 13 نوع تتمركز تلك الذبابة في أفريقيا بشكل كبير وتعرف بـ مصاصة الدماء وذبابة النوم ، تعد ضمن الحشرات الأليفة التي تظهر عادة في جميع المنازل ومن مكوناتها ببعض الأجزاء الأمامية التي تعمل على الدخول في الجلد بكل سهولة وفي غالب الأمر تعتمد تلك الذبابة في الغذاء على دماء البشر وكذلك دماء الحيوانات بشكل كبير ، هناك دورة حياتية لتلك الذبابة لنموها بالشكل المتعارف عليه كما تختلف تلك الدورة بين الذكور والإناث حيث أن لكل نوع دورة مختلفة عن الآخر انتشرت في أفريقيا في القرن العشرين بكثرة وعملت على الكثير من الأضرار والخسائر سواء البشرية بسبب الأمراض التي تسببها أو الخسائر المادية في إصابة الحيوانات أو الثمار والزروع التي يعتمد عليها الافريقيون بشكل كبير في غذائهم .

ذبابة تسي تسي

تشتهر تلك الذبابة بوجود بعض الشعيرات القليلة طولها ما بين 16/6 ملم ويكون لونها مابين البني الفاتح والبني الغامق ، وتتميز تسي تسي عن أي نوع من الذباب الآخر بأنها لها فتحات في فمها تتميز بشدة التصلب التي تعتمد عليها عند اللدغ وقد توجهها إلى الأعلى أو إلى الأسفل في بعض الأحيان ، وعند أوقات الراحة لتلك الذبابة يتم وضع الأجنحة على منطقة الظهر الخاصة بها ، بشكل يشبه الطي جناح على الآخر . [2]

دورة حياة ذبابة تسي تسي

وللذكور لتلك الذبابة مدة عمرية تختلف عن الإناث ، حيث يستطيع ذكر تسي تسي العيش من أسبوع إلى ستة أسابيع ، وتستطيع إناث تلك الذبابة البقاء لمدة تتراوح بين شهر إلى أربعة أشهر ، تكون الذبابة في البداية عبارة عن يرقة في إحدى بيضات الذبابة الأم ، ثم يتم الاعتماد في الغذاء في تلك المرحلة على سائل غذائي يفرز في الجدار وتستغرق مرحلة اليرقة لنمو الذبابة إلى تسعة أيام لكي تنضج اليرقة بشكل كامل ويتم الحصول على يرقة لذبابة تسي تسي كل تسعة أو عشرة أيام وتعود المراحل الخاصة بتلك الذبابة إلى بعض العوامل الرئيسية التي تعتمد عليها مثل درجة الحرارة حيث أنها تتميز بالنشاط والحيوية في مرحلة النهار بينما يضعف ذلك النشاط وتلك الحيوية في الغروب ، تعتمد الذبابة في إنتاج اليرقات الخاصة بها على وجبة دم كاملة وفي حال عدم توفر الوجبة بشكل كامل يتم إنتاج يرقة ضعيفة غير مكتملة النمو وقد لا تعيش في الغالب بسبب ذلك الضعف .

عملت ذبابة تسي تسي على حدوث خلل في بعض البيئات الأفريقية التي انتشرت فيها تلك الذبابة بكثرة ، حيث أنها عملت على الأضرار بالمجال الزراعي بشكل كبير ، مما أدى إلى مهاجمة ذلك النوع من الذباب كما أنها انتشرت بكثرة في منطقة صحراء جنوب أفريقيا ، كل ذلك جعل المسؤولين يعملون بشكل مكثف للقضاء عليها للحد من الأضرار التي تسببها بشكل كبير ، وذلك لأنها عملت على انتشار العديد من الأمراض الخطيرة للبشر بتلك المناطق أشهرها مرض النوم ، أثمرت تلك الجهود المبذولة من قبل المسؤولين على القضاء عليها والتخلص منها بشكل نهائي في القرن العشرين ، لكن ظهرت بقلة في القرن الواحد والعشرين لكن تم السيطرة عليها مرة أخرى .

ومن الأمور التي اعتمد عليها المسؤولين للتخلص من ذلك النوع من الذباب هو حرق الغابات التي تتواجد فيها تلك الذبابة بكثرة وكذلك العمل على اصطيادها وقتل الطفيليات التي تتغذى عليها كما اعتمدوا على المبيدات الحشرية للقضاء عليها لكن دون الاعتماد على المبيدات الحشرية بشكل أساسي ، ومن الأمور المعتمدة التي عمل عليها المسؤولين للقضاء على ذبابة تسي تسي دمج بعض الذكور العقيمة في البيئات التي تتواجد بها كميات كبيرة من الذباب لمنع إنتاج ذباب تسي تسي مرة أخرى ، أسفرت تلك الجهود عن عدم ظهور تسي تسي مرة أخرى في تلك المناطق تجنبا للأضرار والخسائر التي كانت سببا رئيسيا في حدوثها 

الأمراض التي تسببها تسي تسي

تسبب تسي تسي مرض ناجانا ذلك المرض الذي يعمل على إصابة الحيوانات مما يعمل على حدوث خسائر مادية كبيرة للمالكين لتلك المواشي والحيوانات وذلك لأن ناجانا تعمل على التقليل من ناتج الحيوانات والعمل على إضعافها ، وقد تعمل ناجانا التي تسببها تسي تسي على افتقار في الدم للماشية كما تقلل من نسب الخصوبة ، وتكون الحيوانات المصابة في الغالب في أقصى حالات الضعف والوهن جراء ذلك المرض وما أحدثه في أجسادهم من تعب ، كل ذلك تسبب في حدوث الكثير من الخسائر المادية لسكان المناطق التي تتواجد بها تسي تسي وذلك لأنهم يعتمدون بشكل كبير على الألبان واللحوم التي تنتجها الماشية في غذائهم . [1]

مرض النوم أو مرض المثقبات الافريقي

من الأمراض الشهيرة التي تسببها تسي تسي وهذا المرض ينتشر بشكل أساسي في قارة أفريقيا في المنطقة التي تقع جنوب الصحراء الكبرى حيث تنتشر تلك الذبابة ، وقد تم اكتشاف هذا المرض لأول مرة عام 1894 م بواسطة الطبيب الإنجليزي ديفيد بروس .

أعراض مرض المثقبات الافريقي

تظهر أعراض المرض في البداية على شكل احمرار في موقع اللدغة ، وفي خلال عدة أسابيع يظهر على المريض اضطرابات في الجهاز العصبي تتمثل في اضطرابات النوم وألم في العضلات والمفاصل .

قد يتسبب هذا المرض في فقد الإنسان لحياته عند عدم علاجه بسرعة ، وفي الوقت ذاته يتم التعافي منه في حال أخذ الأدوية اللازمة واتباع نصائح الطبيب المعالج ، أشارت بعض الإحصائيات أن هذا المرض يعمل على إصابة ما يقرب من عشرة آلاف شخص بشكل سنوي في أفريقيا خاصة في منطقة جنوب الصحراء بأفريقيا .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق