من هو المختص الأرطفوني

كتابة شيماء الزناتي آخر تحديث: 08 مايو 2020 , 11:58

مهام الأخصائي الأرطفوني ليست محل نزاع. وهو متخصص في مجال الأرطوفونيا . الهدف من دراسة مادة الأرطوفونيا هو مساعدة العائلات ذات الأعضاء الذين يعانون من مشاكل في النطق ، حيث أنه متخصص في مساعدة الأسر التي يعاني أعضاؤها من الكلام واللغة والتأخر الأكاديمي ، ومحاولة تشخيص الحالات المبكرة وتوجيه الأسرة ، مع معالجة الحالات المختلفة مثل تأخر الكلام والتوحد وما إلى ذلك ، والقيام بدراسات ميدانية ذات طبيعة اجتماعية ونفسية والتحسيس والتنبيه بالصعوبات الأكاديمية لدى الأطفال ، مع علاج الأعراض والسلوكيات المختلفة .

ما هو معنى الأرطفونيا

الأرطفونيا لغةً :- هي تعريف للكلمة orthophonie الفرنسية والتي تعني إعادة تربية الصوت أو إعادة تهيئة الصوت .

إصطلاحاً :- تعتبر الدراسة العلمية المتعلقة بالإتصال اللغوي وغير اللغوي بأشكاله المتنوعة المرضية والعادية عند الطفل الكبير ، تهدف تلك الدراسات إلى تحديد وتشخيص الاضطرابات المرتبطة بالصوت والكلام واللغة الشفوية والمكتوبة والبحث عن العلاجات والحلول المناسبة لها عن طريق إعادة التربية والتصحيح ، وذلك من خلال إتباع طرق خاصة وأشخاص مختصين في الطب ومجال علم النفس وعلم الاجتماع ، فهو يعتبر من العلوم ذات الاختصاصات المتنوعة ، هذا بالإضافة إلى أن تلك الدراسات تقوم بالإهتمام بطريقة تعلم اللغة وكسب العوامل المرتبطة بذلك ولها دور كبير في التعرف على تلك الاضطرابات اللغوية مبكراً والوقاية منها .

متى ظهرت الأرطفونيا

تم اكتشاف الأرطفونيا (الاضطرابات اللغوية) مع التطور في مجال الطب وظهور الأبحاث والدراسات المهمة والتي تتعلق بمجال الطب وعلم النفس ، وقد حظت تلك الدراسات على نجاح كبير بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وتعود كلمة ارطفونيا إلى عام 1829 ، وذلك حينما قام الدكتور “كولومبا” بافتتاح المعهد الأرطفوني بمدينة باريس وكان الغرض من إقامته هو تشخيص وعلاج العيوب المتعلقة بالكلام ، وفي عام 1926 قام الدكتور “فو” الجراح بمستشفى الأطفال المعوقين من الأستاذة “سوزان بورال ميسوني” ، أن يكفل الأطفال المرضى والذين يجب أن تقام لهم عمليات جراحية تتعلق بالانقسام الحنكي أو العُلمة أو شق الحلق ،ونجحت تلك العمليات مما زاد من الحالات المرسلة .

أول من قام بتأسيس الأرطفونيا

تعتبر الدكتورة “سوزان ميزوني” هي أول من قامت بتأسيس علم الأرطفونيا الحديثة ، تتلمذت “ميزوني” على يد الدكتور “آبي روسولت” والذي أنشأ الصوتيات التجريبية ، اختصت ميزوني في مجال الصوتيات وقامت بالعمل في مستشفى سان فانسان دي بول كرئيسة لقسم الأرطفونيا ، بالإضافة إلى أنها كانت تعمل في مستشفى خاص للأطفال المرضى في باريس .

أعدت “سوزان” الكثير من الإختبارات المرتبطة باللغة وبعض الطرق البيداغوجية الخاص في أمور تعلم الكتابة والقراءة وعلم الحساب ، بالإضافة إلى أنها قامت بإختراع كيفية تجمع بين الصوت والإشارة في سبيل العمل على إعادة تربية الصوت والاضطرابات اللغوية ، بعد ذلك قامت بالتوسع في تخصصها فصارت تهتم وتتكفل بالكلام والنطق لدى الصغار الغير مصابين بشق الحلق واهتمت أكثر بتربية الأطفال الصم .

عقب الحرب العالمية الثانية ، صار التخصص الرئيسي لمستشفى روسل هو التكفل بالحالات العصبية وحالات عسر القراءة ، وذلك يعود إلى الجهد المبذول من “جون دي أجيريا جيرا” ، وفي عام 1959 قامت “ميزوني” بإنشاء النقابة الوطنية للأرطفونيين S.N.O والتي صارت عام 1968 الفدرالية الوطنية الأرطفونيا F.N.O ، كما أنها أقامت الكثير من الأبحاث والمقالات المختلفة المتعلقة بالأرطفونيا والتي وضعتها في المكتبات ، وظلت تلك الأبحاث والمساعدات المتنوعة من قِبل الباحثين حتى عام 1963 حين تخرجت الدفعة الأولى بشهادة تتخصص في الأرطفونيا . [1]

مهام المختص الأرطفوني

لا شك في أن وظائف المختص الأرطفوني من أهم الوظائف ، فهو يقوم بالعمل في معالجة الاضطرابات اللغوية والكلام والغرض من تلك الدراسة هو تقديم المساهمات اللازمة للعائلة التي يعاني أحد أطفالها من صعوبات في التكلم أو مشكلات في التعبير بجانب التأخر الدراسي ، بالإضافة إلى أنه لا يهتم بالمرضى الصغار فقط بل أيضاً المرضى الراشدين ، فيقوم المختص الأرطفوني بإعداد الأبحاث المتعددة لمتابعة المريض ومتابعة تاريخه النفسي والاجتماعي والتربوي والبيئة التي يتواجد بها حتى يتمكّن من التشخيص السليم وتقديم المساهمة والعلاج المطلوب ، ومن خلال الأسطر التالية سنوضح لكم الخدمات والمهام التي يقوم بها المختص الأرطفوني .

يقوم الدارس والباحث والمختص في معالجة الاضطرابات اللغوية والكلام ، بعدد من الوظائف في سبيل تقديم المساعدة لمن لديه صعوبة في الكلام ، ومن تلك المهام :-

  • يقوم بتشخيص وعلاج المشكلات المرتبطة بالكلام والنطق .
  • يقوم بتقييم مهارات الفرد صاحب المشكلة واستطاعته على الكلام واللغة التي قد كسبها من التربية ، والعوامل المحيطة المؤثرة .
  • يقوم بتحديث البرامج الخاصة بالتأهيل لمن لديه صعوبة في الكلام أو اضطرابات في اللغة ، ويعمل على توفير الطرق العلاجية المناسبة ، كما يعمل على زيادة القدرة على التواصل مع الآخرين .
  • يقوم بتقديم التعليمات والإرشادات التوجيهية المناسبة وتقديم العلاج اللغوي للمرضى .
  • يقوم المختص الأرطفوني بدراسة التاريخ المرضي للمريض حتى يتم جمع كافة المعلومات والتي تفيد في تقديم التشخيص السليم وتزيد من استيعاب الحالة بصورة أكبر وفهمها ، وهكذا يتم تقديم الاختبارات المناسبة لكل حالة .
  • يقوم بتوفير الاختبارات السمعية والكلامية الملائمة مع الحالة ثم يقوم بتحليل النتائج .
  • يساهم في تعزيز خطط وإشباع احتياجات المريض المتنوعة .
  • كما يقوم المختص الأرطفوني بمتابعة تطورات المريض الناتجة عن الاختبارات المقدمة ومدى استجابته لها .
  • يعمل على تعليم لغة الإشارة لغير القادرين على الكلام .
  • يقوم بتدريب الأشخاص غير المصابين على التعامل مع الأشخاص المعاقين وطريقة استعمال الأدوات المتعلقة بالمعاقين .
  • التعرف على مشكلات التواصل وتقييمها وتفسيرها .
  • يعمل على توفير الخدمات الخاصة بالتأهيل السمعي للأفراد الغير قادرين على السمع ، ويعلم أهل هذا المريض طريقة التواصل معه .
  • يقوم المختص الأرطفوني ، بإعادة تأهيل عدد من الأشخاص المعاقين وتقديم المساهمة لهم في سبيل أخذ الاحتياط اللازمة والوقاية من الاصابة باضطرابات الكلام واللغة . [2]

تشخيص المختص الأرطفوني

  1. الكشف : ويكون من خلال استعمال عدد من المعايير المعينة والمحددة حتى يقوم بالتشخيص السليم للمريض .
  2. التشخيص والتقييم : يقوم بتقديم عدد من الاختبارات المعينة حتى يحدد الأفراد الذين يعانون من صعوبة في الكلام .
  3. العلاج : يقوم بتوفير المساعدات العلاجية المناسبة للمصابين ويساهم في تخطي تلك المرحلة حتى يتم الشفاء الكامل للمرضى .
  4. الإرشاد والتوجيهات : يعمل على تقديم التوجيهات والإرشادات للمريض وأهله ، ويجعلهم على علم بما يحتاجه المصاب من علاج نفسي أو خدمات التربية الخاصة ، ويساهم في تعلم الأسرة طريقة التواصل مع المريض حتى يتم الشفاء .
  5. الاستشارة : يعمل المختص الأرطفوني بتقديم الاستشارات العلاجية للمعلمين حتى يستطيعوا التعامل مع الأطفال المصابين باضطرابات لغوية ومشكلات في الكلام .

 ما هي مجالات الأرطفونيا

  • اضطرابات اللغة الشفهية ، مثل صعوبة النطق وتأخر الكلام ومشكلاته .
  • اضطرابات اللغة المكتوبة ، مثل مشكلة القراءة والكتابة وصعوبة القيام بالعمليات الحسابية .
  • اضطرابات اللغة الناتجة عن إعاقة السمع .
  • مشكلات اللغة والتي نتجت عن التعرض لإصابة دماغية .
  • مشكلة خروج الصوت .
  • مشكلات اللغة للمصابين بأمراض نفسية وعقلية .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق