مواضع النفع والضر في القرآن

كتابة شيماء الزناتي آخر تحديث: 08 مايو 2020 , 12:40

النفع والضر من عند عز وجل لعباده ، فمن كان من عباده فإن الله لا يضره في شيء ويعينه على قضاء حاجته دائما ، ويكون عونا له لأنه أطاع الله وتبع هداه ، أما على الجانب الآخر فإن من يعصي الله ويسير على غير هداه فإن الله لا يعينه أبدا ويرزقه بالابتلاء في حياته وقد يكون الضر الذي يبتليه به هو بعده عن طريق الله عز وجل ، والكثير من الآيات التي جاءت في القرآن الكريم التي تتحدث عن ضر الله لمن يعصيه ويسير على هواه وتذكر أيضا نفع ونعم الله لمن يطيعه ويتبعه .

آيات النفع والضر بالقرآن

  •  قال تعالى … قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .  سورة الأعراف – الآية 188

لقد جاءت هذه الآية على لسان أحد الأنبياء لقومه ويذكرهم فيها أن الخير والشر والنفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى ، وأنه لا أحد من مخلوقات الله له القدرة في أن يعرف الغيب ، وما يخبئ له القدر وأنه لو أحد من عباد الله كان يعلم أين الخير وما ينتظره في الغد عرف من أين وكيف يأتي بالخير والنفع لنفسه ولكن هي اختبارات من الله ليختبر بها عباده .

  • قال تعالى … قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ. سورة يونس الآية 49

جاءت هذه الآية على لسان أحد الأنبياء وهو يقول لقومه أنه لا يستطيع أن ينفع نفسه ولا يستطيع أن يصنع لنفسه ضر أو نفع ، ويقول لهم أيضا أن الله قد خلق الأمم والخلائق ولكل أمة منهم أجلها ولا يعلم هذا الأجل إلا الله سبحانه وتعالى ، فإذا أراد الله أن يأتي موعد هذا الأجل فإنهم لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون  ، ولكنه ميعاد محدد من عند الله عز وجل وهو الذي يعلمه وهو الذي يؤذن به .

  • قال تعالى  … قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا . سورة الجن – الآية 21

جاءت هذه الآية على لسان أحد أنبياء الله عز وجل وهو ينهاهم عن عبادة ما دون الله وأن ذلك هو شرك عظيم بالله ، وأنه لا يملك لهم طريق الرشاد والهداية والصلاح إلا الطرق التي أمره الله بها لا غيره وأنهم باتخاذهم معبود غير الله فإنهم بذلك يضلوا طريق الله وطريق الهداية التي أمر الله بها سبحانه وتعالى نبيه ، ويقول لهم أنه ليس لديه ولا يملك لهم طرق لهدايتهم إلى الله عز وجل غير التي امره بها وليس غيرها.

  • قال تعالى ” قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ” سورة سبأ – 24

ذكرت هذه الآية في سورة سبأ بوحي من الله عز وجل لأحد أنبيائه لقومه يقول لهم الخير والشر والنفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى ، وليس لأحد غيره الحق في هذا الأمر ، ويقول لهم أيضا أن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء قادر على أن يرزق عباده برزق وفير وقادر أيضا على أن يمنع الرزق من  عباده لأن الرزق بيد الله وحده سبحانه وتعالى وليس بيد أحد من مخلوقات أو بيد معبود آخر غير الله عز وجل . [1]

آيات ذكر فيها النفع مقدما على الضر

  • قال تعالى” قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ” ( سورة الأنعام ) 71

يقول أحد الأنبياء لقومه الذين ضلوا عن سبيل الله واتخذوا إله غيره عبدوه ويذكرهم بأنه لا ينفعهم غير الله ، وأن النفع والضر بيد الله وحده لا غيره ، وأنه إذا اتخذ معبودا غير الله فإن هذا لا يفيدهم في شيء غير أنه يبعدهم عن طريق الله وهداه سبحانه وتعالى ، وأن هذا المعبود الذي يتخذوه من غير الله ليس بيده أن ينفعهم أو يضرهم في شيء كما يتوقعون .

  •  قال تعالى ” قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ” ( سورة الأنبياء ) 66

يقول أحد الأنبياء عليه السلام لعباده أنهم يتخيلون أنهم إذا اتخذ معبودا غير الله فإنهم سوف ينعموا بالنفع والخير الذي يريدون أن يحصلوا عليه ، ولكنه يذكرهم أن النفع والضرر بيد الله فقط سبحانه وتعالى وليس بأحد من مخلوقاته أو المعبودات التي يتخذونها غيره كما يتخيل إليهم  .

  • قال تعالى ” أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ”  ( سورة الشعراء ) 73

يقول هنا سيدنا إبراهيم عليه السلام لقومه الذين يعبدون الأصنام ويتخذونها إلها من غير الله ويتقربون إليها بالقرابين لكي تحقق لهم آمالهم وما يريدون ، فيقول لهم سيدنا ابراهيم متسائلا هل هي تنفعكم أو تضركم من دون الله إنما النفع والضر بيده الله وحده عز وجل هو القادر على نفع عباده وهو القادر على ضرهم وليست هذه المخلوقات التي يتخذونها من دون الله ، فإن الله عز وجل قادر على أن ينزل عليهم الضر وأن ينزل عليهم العذاب لما فعلوه واتخذوا من دونه إلها آخر .

  • قال تعالى ” وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا ” ( سورة الفرقان ) 55

يقول أحد الأنبياء لقومه الذين أشركوا بالله واتخذوا من دونه معبودات لا تضرهم ولا تنفعهم ، ولكنهم هم يعتقدون أن هذه المعبودات خير من الله جل شأنه لأن هذه المعبودات يشاهدونه بأعينهم وبناءا على ذلك فإن تلك المعبودات لها القدرة الكاملة في أن تحميهم أكثر من الله عزو وجل وتحقق لهم ما يريدون من متاع الحياة الدنيا وغيرها .

  • قال تعالى ” أَتَسْتَبْدِلُونَ الذي هُوَ أدنى بالذي هُوَ خَيْرٌ ” ( سورة البقرة ) الآية 61

يثول سيدنا ابراهيم لقومه الذين تركوا عبادة الله وحده سبحانه وتعالى واتخذو من الأصنام معبودات تتركون دين الله الذي سوف ينجيكم في الآخرة من عذاب الله ، وتتركون عبادة الله سبحانه وتعالى التي سوف تهديكم إلى سبيل الرشاد وتتخذون من الأصنام التي هي حجارة لا تعقل شيئا وليس لها القدرة في أن تحميك حتى من أنفسكم تتخذونها هي معبود وتتركو الله عز وجل خلف ظهوركم .

آيات ذكر فيها الضر مقدما على النفع

الكثير من الآيات جاءت في القرآن يذكر فيها لفظ الضر مقدما على لفظ النفع ، وذلك لأن العبد يعبد الله خوفا من عقابه ثم طمعا فيه .

  • قال تعالى ” قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ” ( سورة المائدة ) 76

إذا كنتم قد اتخذتم من دون الله من لا يملك القدرة على أن يحمي نفسه وليس له القدرة على أن يجلب الضر فهل هذا سوف يكون قادر على أن يجلب لكم النفع والخير .

  • قال تعالى ” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ” ( سورة البقرة ) 6

إن الذين اتبعوا سبيل غير الله عز وجل واتخذوا إله غيره ولم يتخذوا الله عز وجل الله فإنهم كافرون ، وأن الله سبحانه وتعالى إذا أرسل إليهم الأنبياء والمرسلين وينذرهم ويحذرهم من عقاب الله عز وجل فإنهم لم يعتبروا لأنهم في اعتقادهم أنهم هم ومعبوداتهم سوف تحميهم من العذاب .

  •  قال تعالى ” أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ” ( سورة البقرة ) 16

إن الذين كفروا بالله عز وجل ولم يتخذوه الله إلها ولم يخافوا من عقابه الذي سوف ينزل بهم فلن ينالهم نصيب من خير الدنيا ولا الآخرة . [2]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق