أين تعيش قبائل التاميل

كتابة اسماء انور آخر تحديث: 16 مايو 2020 , 15:13

قبائل التاميل تعرف بعدد من الأسماء منها، تاميلر Tamilar وتاميزر  Thamizhar، ترجع أصولها إلى الدرافيديين الذين نسبة إلى التحدث باللغة الدرافيدية، لكن لغته الأصلية هي اللغة التاميلية وموطنهم الأصلي هو ولاية نادو في كلاً من دولة الهند وسيريلانكا، كما أنهم يتواجدون في عدد ليس قليل من دول العالم.

أين تعيش قبائل التاميل

يقدر عدد أفراد القبائل التاميلية بحوالي 76 مليون نسمة، ويعود تاريخ هذه القبال إلى ألفي سنة، وتصنف على أنها أقدم وأكبر مجموعة لغوية عرقية في العصر الحديث، منذ بداية القرن الرابع قبل الميلاد وإلى الآن.

تتواجد قبائل التاميل في مجموعة من دول قارة أسيا، منها

  1. الهند يتواجدون بشكل أكبر في ولاية تاميل نادو الهندية، ويشكلون نسبة 9% من تعداد الهند السكاني.
  2. سيريلانكا يمثلون 15% من التعداد السكاني بها.
  3. موريشيوس يمثلون 6% من التعداد السكاني بها.
  4. ماليزيا يمثلون 7% من التعداد السكاني بها.
  5. سنغافورة يمثلون 5% من التعداد السكاني بها.

لغة قبائل التاميل

تعتبر اللغة التاميلية أحد أقدم اللغات الكلاسيكية، حيث يرجع تاريخها إلى سنة 300 قبل الميلاد.

الفنون الأدبية لقبائل التاميل

وأكثر الفون الأدبية تميزًا هو فن الشعر، وخصتًا أشعار سنجام، والتي تم كتابتها في الفترة بين   300 قبل الميلاد و300 ميلادي.

ويعد الفيلسوف والشاعر ثيروفالوفال أهم مؤلف، حيث ألف Tirukkuṛa، وتوصف بأنها عدد من الرسائل التي تهتم بالأخلاق والحب والسياسة، ويعتبر التامليين أن الكتابة عن الأخلاق هي أهم الأعمال الأدبية.

فنون النحت لقبائل التاميل

كما اهتموا بالأعمال النحتية وعمل تماثيل لمعبوداتهم من البرونز والأحجار، ومن الرموز البارزة للهندوسية هي برونز تشولا وبالتحديد أعمال ناتاراجا النحتية التي ميزة فترة تشولا.

الفنون التمثيلية لقبائل التاميل

من أهم الفنون التمثيلية لدى التامليين فن الرقص الكلاسيكي Bharatanatyam، أما الرقص الشعبي فيسمي Koothu.

الموسيقى عند قبائل التاميل

تعتبر موسيقي كارناتيك هي النوع المفضل من الموسيقى الكلاسيكية لقبائل التاميل، كما تعد جانا ودابان كوتو من أنواع الموسيقي الأكثر شهرة وشيوع.

مملكة جافنا السيريلانكية

اعتبرت في وقت من التاريخ أنها أحد أقوى الممالك في دولة سريلانكا، والتي كانت تحكم بواسطة قبائل التاميل في ذلك الوقت، كما أمكنهم السيطرة على مساحات شاسعة من شمال جزيرة سيريلانكا، أو كما يطلق عليها دمعة الهند.

قبائل التاميل وتطوير مدن الهند

ويشهد تاريخ الهند مساهمة قبائل التاميل في ازدهار وتطور المدن الواقعة جنوب الهند، فقد أدي النشاط التجاري الواسع لهذه القبائل، على طول الساحل الشرقي والغربي للمحيط الهندي، إلى نشأة عدد من المدن الحضارية.

أشهرها كيرالا والتي يصفها أهلها وزورها بخيرات الله في أرضه، حيث ساعد اهتمامهم بالغابات بالمحافظة على الطبيعة الخلابة فيها، بالإضافة إلى تاميل نادو، شيراس وشولا وبانديا وبلافاس الذى كان بينهم صراعات تاريخية قديما لمحاولة للسيطرة على الحكم.

مشاكل التاميل السياسية مع سريلانكا

تصنف قبائل التاميل من المجموعات منزوعة السلاح، لكنها لها حلم وهدف الانفصال بالحكم الذاتي عن سريلانكا، لوجود صراعات بينها وبين قبائل السنهالية، كما أن لديه شكوى دائمة من الحكومة السريلانكية في إهمال حقوقهم فيما يخص التعليم والصحة بالإضافة إلى فرص العمل.

وقد أدي هذا لإعلان الحرب على الحكومة السريلانكية من مجموعة منتمية إلى القبائل التاميلية تدعى نمور التاميل، للمطالبة بحقهم في الاستقلال، وسقط بسببه مجموعة كبيرة من الضحايا.

قبائل التاميل والنشاط التجاري

استطاع علماء الآثار الوصول إلى قطع أثرية توضح، النشاط التجاري الضخم الذي قامت به قبائل التاميل في جنوب الهند، وسيطرتهم على التجارة الإقليمية في جميع أرجاء ساحل المحيط الهندي.

فتم اكتشاف وجود نشاط تجاري واسع ومباشر بين القبائل التاميلية والرومان في الجزء الجنوبي من الهند، ويذكر التاريخ إرسال بانديا سفيرين للإمبراطور أغسطس بشكل مباشر في روما.[1]

ديانة قبائل التاميل

معظمهم يدينون بالهندوسية، لكن عدد غير قليل منهم وبالأخص سكان الريف لهم دين يسمى درافيديًا، والذي أدى بالتبعية لوجود عدد غير قليل من المعبودات لديهم، لكن بعضهم يدين بالمسيحية والبعض الآخر يؤمن بالإسلام.

الطعام عند قبائل التاميل

يتنوع الأصناف داخل المطبخ التاميلي، فهو يجمع بين الأنواع النباتية وأخرى غير نباتية، كما يتميز بكثرة استخدام التوابل فيها.

حضارة قبائل التاميل

لقب المؤرخ مايكل وود على الحضارة التاميلية، بأنها أخر الحضارات من النوع الكلاسيكي المتبقي على الأرض، حيث استطاع التامليون المحافظة على مجموعة من العناصر الهامة من تاريخهم، وخاصة المتعلقة بالهندسة المعمارية والأدب والموسيقى والديانة رغم ظهور تحديات العولمة.

أعداد قبائل التاميل

تنقسم قبائل التاميل إلى 36  قبيلة فرعية، متواجدة منهم 6 قبائل بدائية في ولاية تاميل نادو في جنوب الهند، معظم أفراد التاميل يعملون بالزراعة أو في الغابات ولا يتعدى القادرين على القراءة منهم نسبة 27%، ويرجع لهم الفضل الأكبر في إدارة الغابات.

قبائل التاميل البدائية

تحدد عدد قبائل التاميل البدائية بأنهم 6 قبائل يسكنون الغابات، وهم Toda وKota وKurumbas و Irulur و Paniyan و Kattunayakan، وتم تسميتهم بسكان الغابات حيث يعتمدون في كامل حياتهم على الطبيعة من كافة النواحي الثقافية منها والاجتماعية أيضًا.

لكن نتيجة تدهور الغابات أدى إلى نقص الموارد وقلة توافر فرص العمل لهم، كما أدى بالتبعية إلى نقص المصادر الغذائية مما أثر على حياتهم بشكل كبير، ولاحظة إدارة الغابات ما يمر به القبائل فقدمت عدد من المبادرات لمد يد العون.

قبائل التاميل والنظام البيئي

تعتبر قبائل التاميل جزء أساسي في النظام البيئي، كما أن مواردها الاقتصادية تعتمد بشكل أساسي على الغابات، لذلك عملت إدارة الغابات على تحسين التعليم، والاهتمام بالبنية التحتية من خلال مجموعة من البرامج منها ITDP، HADP ، WGDP ، TAB.

التي تساهم في التنمية لتحسين الأوضاع، وإعطاء قوة دافعة لتطوير ودعم القبيلة في هذه المناطق البعيدة عن المدن. عن طريق ما يلي

  1. الاهتمام بالبنية التحتية للمساهمة في تطوير المستوطنات القبلية.
  2. الاهتمام بضروريات الحياة كالرعاية الصحية والتعليم وتوفير الكهرباء ومياه الشرب النظيفة والمسكن المناسب وشبكة من طرق، حتى يساهم في تحسين المستوى المعيشي للقبائل في مناطق الغابات.

اهتمام دولة الهند بتعليم التاميليين

فقد تم بالفعل بناء 20 مدرسة في المناطق التي تسكنها القبائل في كلاً من ثيروفانامالاي وفيلور وكويمباتور في تاميل نادو، وتم تقديم أفضل طرق للتعليم في هذه المدارس.

وقد نجحت هذه المدارس من جذب الأطفال التاميليين، حيث تم تقديم تسهيلات من قبل المدرسة، وخاصتًا في مرحلة التعليم الابتدائي، وامتد هذا النجاح إلى القرى القبلية المجاورة.[2]

وتعتبر قبائل التاميل من القبائل الفريدة ذات الحضارة القديمة الضاربة جذورها في عمق التاريخ، والتي اهتمت بالأخلاق فوق كل شيء، ووفرة الفنون الراقية التي تساعد على تهذيب النفس والروح.

وتظهر الفنون النحتية المنمقة في معابدهم بشكل بديع مبهرة للعين، والتي استخدموها في نحت معبوداته بشكل فريد ومميز، كما أن مساهمتهم في رعاية الغابات حافظت عليها بشكل كبير رغم أثار التلوث، ولا يمكن نسيان دورهم البارز في تطوير مدن جنوب الهند.

المراجع
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق