ما هي البيلة الكيلوسية

كتابة Judy Mallah آخر تحديث: 02 يونيو 2020 , 12:47

البيلة الكيلوسية هي حالة نادرة يتسرب فيها السائل اللمفي إلى الكليتين ويصبح البول حليبي اللون ابيض. يترافق عادة مع العدوى الطفيلية Wuchereria Bancrofti والتي يمكن أن يكون لها أسباب غير معدية.

البيلة الكيلوسية هي اضطراب في التدفق اللمفاوي. تتميز هذه المجموعة من الأمراض بالتداول غير الطبيعي للسائل اللمفاوي. الأوعية اللمفية تنقل السائل اللمفي إلى الأوردة، ويعود بعدها اللمف إلى التدفق الدموي. السائل يلعب دورا مهما في وظائف الجهاز المناعي ونقل البروتينات والدسم

عندما يحدث شيء يعطل أو يؤذي التدفق اللمفي الطبيعي، يمكن أن يسبب تسرب في السائل اللمفي في الكليتين[1]

تحدث البيلة الكيلوسية (وجود الكيلوس في البول) بسبب تمزق اللمفاويات البطنية المتوسعة في نظام إخراج البول. يبدو البول الشائك حليبي المظهر ويوجد الدم في بعض الأحيان. غالبًا ما تكون البيلة الكيلوسية عرضية، حيث تستمر الحلقات لأيام أو أسابيع. قد تكون البداية خبيثة أو مفاجئة.

تسبب الجلطات أو الجلطات الدموية في بعض الأحيان احتباس البول. تميل البيلة الكيلوسية إلى أن تكون أكثر وضوحًا في الصباح أو بعد الوجبة الدهنية. يمكن أن تؤدي البيلة المطولة لفترات طويلة إلى فقدان الوزن ونقص بروتينات الدم، وقلة اللمفاويات وفقر الدم.[2]

أسباب البيلة الكيلوسية

البيلة الكيلوسية تحدث بسبب بكتيريا دقيقة للديدان الخيطية المنقولة عن طريق البعوض (Wuchereria bancrofti) مما يؤدي إلى تمزق الدوالي اللمفية في المسالك البولية، تحدث البيلة عند اثنان بالمئة من الأشخاص الذين صابوا بالعدوى الخيطية، خاصة في دول جنوب آسيا، قد تؤدي البيلة الكيلوسية إلى تسرب شديد للبروتين مما يؤدي إلى نقص في ألبومين الدم والأنساركا.

البول يكون عادة حليبي أبيض، لكنه يمكن أن يصبح زهري عندما يكون هناك بيلة دموية، الانحلال العشوائي يحدث في أكثر من خمسين بالمئة من الحالات. الحمية الغذائية المنخفضة الدسم والكمية العالية من السوائل يمكن أن تقلل من خطر الركود البولي وتكوين الجلطات. قد يؤدي ثنائي إيثيل الكاربامازين إلى تخفيف طويل الأمد[2]

البيلة الكيلوسية لديها أسباب عديدة، تتضمن:

  • العدوى الطفيلية (Wuchereria bancrofti
  • التشوهات اللمفية الخلقية مثل الورم الوعائي اللمفي
  • الأورام
  • الصدمة
  • المتلازمة الخلقية مثل متلازمة غورهام ستاوت ونونان وتورنر
  • النواسير اللمفاوية المثانية[1]

علاقة البيلة الكيلوسية بداء الفيلاريات

سبب البيلة الكيلوسية يمكن ان يكون طفيلي ويمكن ان يكون غير طفيلي. الأسباب الطفيلية تتضمن داء الفيلاريات، داء الكيسات، داء المشوكات، الملاريا. في البلدان الآسيوية تنتشر البيلة الكيلوسية التي تكون مترافقة مع داء الفيلاريات عن عدوى في W. bancrofti، بشكل شائع، يمكن أن يظهر داء الفيلاريات على شكل وذمة ليفية في الأعضاء التناسلية أو الأطراف السفلية.

ومن الأعراض الأخرى التهاب العقد اللمفية والقيلة المائية والتهاب الخصية البربخية، ويعتقد أن اثنان على عشرة بالمئة من الأشخاص المصابين بداء الفيلاريات يحدث لديهم بيلة كيلوسية، ولكن هذا يحدث بعد عدة سنوات من الإصابة الطفيلية، تزداد الطفيليات اللمفاوية وتسبب ضعفا في التدفق اللمفاوي. يؤدي اتساع وانتشار اللمفاويات في مناطق أسفل الظهر والحوض إلى تراجع غير طبيعي أو تدفق جانبي بين صفيحات اللمفاوية الكلوية والجهاز الكلوي الحوضي

الأسباب غير الطفيلية تتضمن الصدمة بشكل رئيسي بعد استئصال الكلية الجزئي والتشوهات اللمفية والالتهابات مثل السل والجذام والفطار، والأورام والإشعاع والحمل وورم الأوعية اللمفاوية في الكلى وتضيق القناة الصدرية، إنها تشمل أيضا أورام سرطان الدم النقوي الحاد والأورام الخبيثة في الخصية، يجب التفريق بين البيلة الكيلوسية والبيلة البروتينية الكثيفة الناتجة عن المتلازمة الكلوية لكيلا يحدث سوء في إدارة والتعامل مع المرض، ونادرا ما يتم الإبلاغ عن حدوث المرضين بشكل مترافق مع بعضهم البعض.

البيلة الكيلوسية نادرة ما الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بسبب ندرة داء الفيلاريات في هذه المناطق، تعتبر حدوث البيلة الكيلوسية في الولايات المتحدة ناجمة عن الإصابات والتشوهات اللمفاوية

أعراض البيلة الكيلوسية

البيلة الكيلوسية تسبب لون حليبي للبول. الأعراض الأخرى تتضمن الألم أثناء التبول، الدم في البول والتبول المتكرر

تشخيص البيلة الكيلوسية

الأطباء يستخدمون مزيج من الاختبارات المخبرية والتصويرية لتشخيص البيلة الكيلوسية. الاختبارات تتضمن:

  • الأشعة السينية
  • التصوير الطبقي المحوري
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية
  • التصوير بالرنين المغناطيسي
  • أخذ عينة من البول لفحص السائل اللمفي

بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام طرائق التصوير اللمفاوي، مثل تصوير الأوعية اللمفية داخل الأوعية والتصوير اللمفاوي بالرنين المغناطيسي التباين الديناميكي، لتحديد المصدر الدقيق للتسرب اللمفاوي.

علاج البيلة الكيلوسية

علاج البيلة الكيلوسية يعتمد على العامل المسبب لها. المرضى يعالجون من قبل فريق من الخبراء الذين يكونوا متخصصين في التصوير اللمفي، الفريق الطبي سوف يقرر أفضل طريقة علاج تكون مناسبة من اجل حالة كل مريض

عندما يكون التصوير اللمفي قادر على إظهار مصدر التسرب الذي يقود إلى البيلة الكيلوسية، يمكن التخلص من التسرب باستخدام الصمامات

توقعات على المدى الطويل

يمكن علاج العديد من مرضى البيلة الكلورية. ومع ذلك، لا تزال بعض أسباب البيلة الشديدة أكثر صعوبة. يقوم الخبراء في المركز اللمفاوي بتطوير خيارات تصوير وعلاج جديدة لهؤلاء المرضى.

متابعة الرعاية

سيتم إجراء معظم رعاية المتابعة من قبل الطبيب الأساسي الخاص بالشخص أو طفلك بالتنسيق مع الفريق للاحتياجات الخاصة المتعلقة بالإجراء أو الاضطراب اللمفاوي. يمكن أن يشمل ذلك توصيات للأدوية الجديدة، أو أدوية أو توصيات النظام الغذائي.[1]

انتشار البيلة الكيلوسية

البيلة الكيلوسية منتشرة في الهند، بنغلادش، ماينمار، ماليزيا، إندونيسيا، الصين، الفلبين، تايوان وسريلانكا وفي بعض الأجزاء في أستراليا وأفريقيا. انتشار البيلة الكيلوسية يتواجد في مناطق دون أخرى حيث يكون انتشاره نادرا في الغرب، تشاهد البيلة الكيلوسية أيضا في الأجزاء الجنوبية من اليابان، هناك برنامج تم تقديمه عام1963 ساعد على تقليص البيلة الكيلوسية في اليابان حتى عام 1980.

حتى ضمن البلد الواحدة، انتشار هذا المرض يكون متنوعا. في الهند، تنتشر البيلة الكيلوسية في حزام نهر الغانج وما حوله÷ في حين ان البيلة الكيلوسية تكون أكثر شيوعا في الحزام الساحلي المتحضر في سيريلانكا. البيلة الكيلوسية شائعة في البلدان الاستوائية لأنها تنتقل عن طريق البعوض من جنس Culex و Aedes و Anopheles ، على الرغم من أن Culex هو الناقل الأكثر شيوعًا. لذلك، يُرى داء الفيلاريات اللمفاوي في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء

تطور و خطورة البيلة الكيلوسية

يحدث مرور للطريق اللمفاوي في البول نتيجة انسداد الطرق اللمفاوية خلف الصفاق، الأوعية اللمفاوية الموجودة خلف الصفاق تتسرب في الأمعاء والبنكرياس والطحال، وأيضا في الكلى. الآلية الدقيقة غير معروفة لحد الآن، ومع ذلك وفقا لنظرية انسداد الأوعية اللمفية، فإن الإصابة الطفيلية تسبب التهاب العقد اللمفية المسدودة مما يؤدي إلى انتفاخها وعود الأوعية اللمفاوية في مسارات بديلة، أي في الجهاز اللمفاوي الكلوي يحدث تمزق في الأوعية اللمفية ويتنشر اللمف في البول

يتم تصنيفها إلى ثلاثة درجات، أول درجة هي وجود البيلة الكيلوسية بلون حليبي، الدرجة الثانية تترافق مع وجود جلطات، الدرجة الثالثة تحتوي على بيلة دموية، لكن يعتقد الأطباء أن وجود البيلة الدموية بشكل طفيف ليست مؤشرا على شدة أسوأ وضعف عند الشخص، لذلك يمكن تصنيفها أيضا مع الدرجة الثانية.

هناك بعض الأدلة على أن البيلة الكيلوسية تسبب عدم كفاءة مناعية، كما يشير انخفاض عدد الخلايا اللمفاوية T وارتفاع معدل الإصابة بالأورام الخبيثة[3]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق