ما هو أكبر معبد في العالم

كتابة ابتسام مهران آخر تحديث: 30 يونيو 2020 , 23:41

الكثيرون يتساءلون ما هو أكبر معبد في العالم ، في الواقع الإجابة على تتطلب أولًا تحديد ماهية المعبد ، ويأتي معبد أنغكور وات لكي يكون أكبر معبد في العالم ، ويقع هذا المعبد في كمبوديا ، وتم بناؤه على شرفة مرتفعة فوق بقية المدينة ، ويتكون معبد أنغكور وات من ثلاثة مستطيلات متحدة المركز تشكل معًا برجًا مركزيًا بطول 65 مترًا ، أما عن أبعاد المعرض الخارجي فهي تكون 187 × 215 مترًا ، وهذا المعبد من المعابد الهندوسية الهامة المخصصة للإله فيشنو ، وقد بناه الملك سوريافارمان الثاني التابع لإمبراطورية تدعى إمبراطورية الخمير ، التي ظهرت في القرن الثاني عشر .  [1]

معبد أنغكور وات

معبد أنغكور وات هو أكبر نصب تذكاري تم الحفاظ عليه لكي يصل إلينا كتحفة معمارية ، حيث أنه تفوق على الكثير من المعابد في التركيب ، والتوازن ، والنسب ، وحتى في النحت ، وهذا يجعله بدون شك واحدًا من أرقى المعالم الأثرية في العالم ، وقد أصبح هذا المعبد نصبًا بوذيًا على الأرجح في القرن السادس عشر ، وبعد عام 1432 تم رعاية معبد أنغكور وات من قبل الرهبان البوذيين ، ومن المعروف أن معبد أنغكور وات كان معبدًا جنائزيًا للملك سوريافارمان الثاني ، وكان موجها نحو الغرب ، وذلك لكي يتوافق مع الرمزية بين غروب الشمس والموت حتى أن النقوش البارزة مصممة للعرض من اليسار إلى اليمين ، وذلك حسب ترتيب الطقوس الجنائزية الهندوسية التي كانت تدعم هذه الوظيفة . [2]

تاريخ معبد أنغكور وات

معبد أنغكور وات هو مجمع معبد بوذي ضخم يقع في شمال كمبوديا ، وتم بناؤه في الأصل في النصف الأول من القرن الثاني عشر كمعبد هندوسي ، ويمتد معبد أنغكور وات على مساحة تزيد عن 400 فدان ، وهذا يجعله أكبر نصب ديني في العالم ، أما عن أسمه فهو في لغة الخمير يدُعى ” مدينة المعبد ” ، وقد بنى هذا المعبد الإمبراطور سوريافارمان الثاني ، الذي حكم منطقة الخمير من 1113 إلى 1150 ، وكان معبد أنغكور وات في ذلك الوقت هو معبد الدولة ، والمركز السياسي لإمبراطورية سوريافارمان الثاني ، وبالرغم من أنه لم يعد معبدًا نشطًا ، كما كان من قبل ، إلا أن معبد أنغكور وات يعتبر عامل جذب سياحي مهم في كمبوديا في الوقت الحالي . [3]

موقع معبد أنغكور وات

يقع معبد أنغكور وات على بعد حوالي خمسة أميال شمال مدينة سيم ريب الكمبودية الحديثة ، وهذه المدينة يبلغ عدد سكانها أكثر من 200.000 شخص ، وتم بناؤها لكي تكون بمثابة عاصمة إمبراطورية الخمير ، وتم تصميم معبد أنغكور وات كمعبد هندوسي ، حيث كان الدين الهندوسي هو دين حاكم المنطقة في ذلك الوقت ، وبحلول نهاية القرن الثاني عشر تم اعتبار معبد أنغكور وات موقعًا بوذيًا . [3]

تصميم معبد أنغكور وات

على الرغم من أن هذا المعبد لم يعد موقعًا ذا أهمية سياسية ، أو ثقافية ، أو تجارية بحلول القرن الثالث عشر ، إلا أنه ظل من الأماكن الهامة للدين البوذي في القرن التاسع عشر ، ولكنه بدأ أن يسقط تدريجياً بسبب الإهمال ، وقلة الترميم ، ولكن على الرغم من ذلك ظل أعجوبة معمارية لا مثيل لها ، وتم إعادة اكتشاف معبد أنغكور وات في أربعينيات القرن التاسع عشر من قبل المستكشف الفرنسي هنري مووت ، وهذا المستكشف أعجب كثيرًا بتصميم هذا المعبد حيث كتب عنه أنه أعظم من أي شيء تركته لنا اليونان أو روما . [3]

وقد تم بناء معبد أنغكور وات باستخدام 1.5 متر مكعب من الرمال والطمي في القرن الثاني عشر الميلادي في عهد إمبراطور الخمير سوريافارمان الثاني ، وتم إنشاء هذا المعبد كمعبد هندوسي ضخم يعبر عن تفاني الملك فيشنو ، ويغطي المعبد 420 فدانًا (162.6 هكتارًا) مع برج مركزي بارتفاع 213 قدمًا (65 م) ، ويبلغ عرض الخندق المحيط 650 قدمًا (200 م) ، وتوقفت وظيفة المعبد كمعبد هندوسي عن الاستخدام في أواخر القرن الثالث عشر الميلادي لكي يستولي عليه الرهبان البوذيون ، ويستخدمونه لصالحهم  . [5]

تحول و انحلال معبد أنغكور وات

احترم البوذيون معتقدات الهندوس فتم ترك كل التماثيل والأعمال الفنية الأصلية في مكانها ، وأضاف الحرفيون البوذيون إلى هذه القصة المعقدة الجميلة للمعبد دون أخذ أي شيء قديم ، ولكن بحلول أوائل القرن السادس عشر الميلادي ، تضاءل استخدام معبد أنغكور وات ، وهذا جعله موضوعًا للقصص والأساطير ، ومن هذه الأساطير أنه قد تم بناءه من قبل الآلهة في الماضي ، ومن الجيد أن معبد أنغكور وات كان محميًا من الغابة المحيطة بالخندق الهائل ، على عكس الكثير من المعابد والمدن القديمة الأخرى ، حيث أنه لم يضيع تمامًا . [5]

الحفاظ على معبد أنغكور وات

من المعروف أن أنغكور هي واحدة من أكبر المواقع الأثرية في العالم حيث أن السياحة في أنغكور تمثل إمكانات اقتصادية هائلة ، وتم تنفيذ العديد من المشاريع البحثية ، وقد تم إنشاء برنامج الحماية الدولي لأول مرة في عام 1993 ، وكانت أهداف هذا البرنامج واضحة حيث قام بعمل العديد من الدراسات الأنثروبولوجية حول الظروف الاجتماعية ، والاقتصادية ، لكي يفهموا بصورة أفضل تاريخ الموقع ، كما أنهم أرادوا معرفة شكل السكان الذين يعتبروا إرثًا استثنائيًا لهذا الموقع .

في الواقع أن هذا النوع من البرامج يعمل على توعية السكان المحليين بأهمية ، وضرورة حمايتها ، والحفاظ عليها ، وهذا يساعد في تطوير الموقع ، وبشكل عام السكان المحليين ، محافظون على تقاليد الأسلاف ، ويلتزمون بدورهم بعدد كبير من الممارسات الثقافية القديمة حيث أنهم يقدسون آلهة المعبد ، وينظمون الاحتفالات والطقوس على شرف هؤلاء الآلهة ، ويقومون بعدد من الصلوات ، والموسيقى التقليدية ، والرقص ، كما أن موقع أنغكور ينتج العديد من النباتات الطبية التي يستخدمها السكان المحليون في علاج الأمراض ، ويتم تحضير هذه النباتات ، وجلبها إلى مواقع المعبد المختلفة لمباركة الآلهة.  [4]

وبالنسبة لأعمال الحفظ والترميم السابقة في أنغكور بين عامي 1907 و 1992 ، وخاصة من قبل المدرسة الفرنسية فرانسوا دي إكستريم أورينت ، والمسح الأثري للهند ، وهيئة الحفظ البولندية PKZ ، والصندوق العالمي للآثار لم يكن لها تأثير كبير على المصداقية العامة للآثار التي تشكل مجمع أنجكور ، ولا تمس الانطباع العام المكتسب من المعالم الفردية .

كما تأخذ إدارة موقع أنغكور ، المأهول بالسكان ، في الاعتبار السكان الذين يعيشون في العقار من خلال ربطهم بالنمو الاقتصادي السياحي من أجل السعي لتحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر. [4]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق