القوانين الصفية للتعلم عن بعد

كتابة Yasmin آخر تحديث: 13 يوليو 2020 , 19:53

لكي يسود الصف الدراسي مناخ من التناغم والتنظيم فيما بين المعلم وطلابه لابد من توافر عدد من القواعد التي توضح لكل منهم ما عليه أن يقوم به ويفعله، كما توضح السلوكيات والمسئوليات التي يجب على كلاً منهم اتباعها أثناء التواجد بالصف، وفي الواقع فإن البعض من تلك القواعد يتم تنظيمها ووضعها من قبل المدرسة من حيث مواعيد الانصراف والحضور وضرورة الالتزام بالزي المدرسي.

البعض الآخر من القوانين والقواعد الصفية يتم وضعها من قبل المعلمين وأخرى يتم التعاون في تنظيمها ما بين المعلم وطلابه، ولتلك القواعد أهمية بالغة تتمثل في المحافظة على الانضباط بـ قوانين الصف الدراسي ولكن مع التطورات التي حدثت بالعالم من تفشي فيروس كورونا المستجد اتجهت إدارات التعليم بالدول المختلفة إلى وضع خطط للتعلم عن بعد من أجل حماية الطلاب من التعرض لخطر الإصابة والعدوى وهو ما سوف نوضحه في المقال الآتي.

القوانين الصفية للتعلم عن بعد

هناك ستة قوانين على الطلاب الالتزام بها حينما يقومون باستخدام وسائل التواصل الرقمي حينما يتم تطبيق مبادرة ونظرية (التعلم عن بعد) مع بيان مدى أهمية التمسك بالمواطنة الرقمية والتي يقصد بها عدد من القوانين والمعايير والضوابط الرقمية من أجل المساهمة في جعل الاستخدام لموارد الرقمية وعملية تقويمها ذو فاعلية كبيرة وهو ما يساعد على التوجيه ناحية الحماية من الأخطار المحتملة وما لها من منافع عن طريق التوعية المبكرة.

تتمثل أهم تلك القوانين في :

  • نشر الوعي بضرورة الامتناع عن مشاركة المحتوى الرقمي المتضمن حقوق النشر والطبع مع غيره من الطلاب.
  • والحرص على عدم الإشارة نحو مصادر المحتوى الرقمي في حالة الاستفادة منه.
  • وتجنب الإساءة للآخرين واحترام آرائهم عبر شبكات الإنترنت والحرص على تجنب التعدي على حقوقهم.
  • فضلاً عن رفع الوعي بالامتناع عن تبادل المحتويات الرقمية المنافية للتقاليد والعادات.
  • والامتناع عن اختراق الحواسيب والأنظمة الخاصة سواء بالمنظمات أو الأفراد.
  • كما تحث تلك القوانين على عدم اللجوء إلى برامج سرقة الهويات الشخصية للمستخدمين الآخرين وبرامج القرصنة.

وقد تحدث المستشار الدكتور “إبراهيم الدبل” الرئيس التنفيذي لبرنامج (خليفة للتمكين) أثناء جلسته له عبر موقع التواصل الاجتماعي الانستجرام لإدارة التدريب والتنمية المهنية، والتي تحمل عنوان «أولياء الأمور يصنعون الفرق» حيث دار الحديث حول العديد من المحاور الرئيسية وأهمها دور الوالدين في توفير البيئة الهادئة المنزلية التي تتيح لهم القدرة الفعالة للتعلم عن بعد والرعاية التي يقدمونها لأبنائهم أثناء تلك الفترة.

يتضمن دور الأبوين في ذلك الصدد أساليب تنمية السلوك والتربية الإيجابية والقيم الأخلاقية من خلال التعلم عن بعد وما للتواصل فيما بين المعلمين وأولياء أولياء الأمور من أهمية بالغة في ذلك الصدد للوصول إلى المعلومات المتعلقة بسلوك الطفل، تحصيله ومدى مقدرته على الأداء في ظل تلك التجربة الجديدة في التعليم عن طريق الاعتماد على وسائل التواصل من رسائل وملاحظات، مراجعات واتصالات هاتفية متبادلة بينهم، كما تمت مناقشة دور أولياء الأمور في جلسة التعلم بالمنزل ومعاونة الطفل بأداء الواجبات المدرسية الإلكترونية والأنشطة التعليمية من بحث وقراءة وإجراء التجارب والمشاريع الإلكترونية. [1]

مفهوم التعلم عن بعد

يعرف التعلم عن بعد بالتعلم الإلكتروني حيث إن التطور التكنولوجي الحديث الذي قد ساد جميع دول العالم سواء الأجنبي أو العربي أصبح بإمكان الجميع الوصول لأي معلومة يرغبون في التعرف عليها من خلال كبسة زر عن طريق الإنترنت الإكتشاف الأعظم في الآونة الأخيرة مما أتاح الفرصة لظهور نظام التعلم الإلكتروني.

الجدير بالذكر أن التعلم الإلكتروني هو ما يحتاجه الطالب فقط إلى جهاز متصل بالإنترنت وهو ما هو متاح لدى الجميع لذلك لا يوجد عقبات تواجه الطلاب أمام التعلم بتلك الطريقة وقد أصلح التعلم عن بعد من أسرع الاستراتيجيات نحو التعلم والدراسة التي أصبحت في نماء مستمر بالفترة الأخيرة وهو ما لا يمكن اعتباره أمراً مفاجئاً حيث ترتفع نسب ما يتم من عمليات استخدام التعلم الإلكتروني. [2]

الضوابط الصفية للطلاب أثناء التعلم عن بعد

هناك إجراءات ممنهجة وضوابط هامة من أجل تحقيق الهدف في ضبط أخلاقيات وسلوكيات الطلاب بالفصول الافتراضية أثناء عملية التعلم عن بعد وقد ركزت تلك الضوابط على أمور عدة منها (القوانين الرقمية، المواطنة الرقمية، الطريقة التي يمكن من خلالها التعامل مع الحصص الإلكترونية حينما يتم وصفها بالحصص الرسمية، والكيفية التي يمكن عن طريقها حدوث التواصل ما بين الطلاب ومعلميهم).

وقد تم وضع ستة محظورات على الطلاب تجنب إتيانهم، وخمس ضوابط أثناء الحصة لابد من الحرص على اتباعها من أجل رسم وتمهيد الطريق الخاص بالتعامل بالصفوف الدراسية والتعامل كذلك مع المواد، جميع ما سبق ورد ذكره في دليل الطالب المعروف باسم (التعلم عن بعد) :

  • إذ تم حظر الطلاب من احترام خصوصية الآخرين عبر شبكات الإنترنت وعدم التعدي على حقوقهم أو الإساءة إليها.
  • الامتناع عن تبادل أي محتوى رقمي مخل بالآداب، الامتناع عن التعدي على خصوصيات الآخرين أو استخدام برامج القرصنة.
  • تجنب مشاركة محتوى رقمي يتضمن حقوق طبع ونشر خاصة بأحد المستخدمين، الإشارة للمصادر الخاصة بالمحتوى الذي تم الإستفادة منه.
  • مع التشديد الكامل على ضرورة اتباع قواعد الاحترام أثناء تواصل الطلاب مع معلميهم .
  • مع العلم أن كافة تلك الاتصالات تكون مسجلة، والجدير بالذكر أن التواصل بين الطالب والمعلم لا يسمح بحدوثه إلا في إطار تعليمي فقط.
  • ولا يجوز تسجيل الحصص الإلكترونية إلا في حالات الحصول على إذن مسبق رسمي.
  • حيث تم اعتبار أن تلك الحصص الإلكترونية هي حصص رسمية فيما يتعلق بالأهداف والمضمون والشكل.
  • ولذلك فإن ما ينطبق على قوانين الحصص بالغرف الصفية ينطبق عليها أيضاً.

بينما الضوابط التي لابد للطالب من التعرف عليها تتمثل في :

  • التعرف على أوقات ومواعيد الحصص الإلكترونية.
  • التأكد من الجاهزية للاتصال بوقت كافٍ قبل الحصة.
  • بينما المقصود بالمواطنة الرقمية فهي عبارة عن العديد من الضوابط التي تسمح باستخدام الموارد الرقمية وتقويمها بالاستخدام الأمثل. [3]

وبشكل عام فإن التعليم عن بعد قد أثمر بتحقيق نتائج إيجابية في الآونة الأخيرة وقد تم التأكيد على ضرورة الحرص على الالتزام به واتباعه في زمن تفشي جائحة الكورونا، وهناك بعض العراقيل والمشكلات التقنية التي قد تقف في طريق التعلم عن بعد أولها حرمان الطلاب من أجواء التفاعل الصفي بالمدرسة بما يترتب عليه تعرضهم لبعض الأزمات النفسية ولذلك لابد من مراعاة الجانب النفسي للطلبة.

ويحتاج ذلك النظام إلى تقييم مستوى الطلاب ومنحهم الدرجات والعلامات التي يستحقونها وفقاً لأسس ومعايير واضحة محددة تضمن تكافؤ الفرص، مع وضع ضوابط تمنع فرص حدوث الغش أثناء الاختبارات، والاستجابة لما يتعرض إليه معلمني بعض المواد مثل الكيمياء والعمل على توفير المنصات الإلكترونية التعليمية التي تحاكي المجريات الواقعية الحديثة .

مع ملائمة المحتويات المعرفية لتلك المواد، ومن خلال اتباع وتطبيق تلك القواعد والضوابط يمكن العبور بالعام الدراسي للطلاب على أفضل نحو دون الإخلال بالمستوى التعليمي وسير العملية التعليمية في طريقها الصحيح وتحقيق الأهداف المرجوة منها. [4]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق