خصائص المدرسة السريالية

كتابة شيماء الزناتي آخر تحديث: 19 يوليو 2020 , 02:12

تعتبر السريالية فن من فنون الأدب الحديث وتستخدم للتعبير عن العقل الباطن بشكل تصويري وقد بدأت عام ١٩٢٠ و كانت في دولتي فرنسا وبلجيكا ، ويعني مصطلح سريالية ( فوق الواقع ) ، وهو تابع لــ مذهب فرنسي حديث .

المدرسة السريالية

المدرسة السريالية هي مدرسة من مدارس الفن وانتشرت في القرن العشرين ، تهدف إلى التصورات الخيالية والبعد عن الحقيقة وسيطرت الاحلام وإطلاق الأفكار المكبوتة قد اعتمدوا رواد المدرسة السيريالية على نظرات وضعها رائد التحليل النفسي  فرويد ، وركزت على كل ما هو غريب وغامض ولا شعوري ، وقامت هذه المدرسة ما خلف الحقيقة البصرية الظاهرة والتي وضحتها الانفعالات التي تعتمد عليها المدرسة السريالية ، ووضحت أن المظهر الخارجي الذي يشغل الفنانين لا يمثل كل الحقيقة حيث أنه يخفي الحالة النفسية الداخلية .

تأسيس المدرسة السريالية

نشأت هذه المدرسة في فرنسا وازدهرت في العقد الثاني والثالث من القرن العشرين ، وكانت تهدف للبعد عن الحقيقة و الاندماج في الخيال وإطلاق الأفكار المكبوتة وقد أعتمدت على عاملين أساسيين وهما :

ظروف الموضوع

حيث أنه في تاريخ الفن الظرف الموضوعي والذي يتميز في عشرينات القرن العشرين بتزامن ثلاث ظواهر :

  •  النظر إلى العالم بطريقة جديدة التي قامت بحملها الحركة التكعيبية وظهرت كأنها جزء من كل القواعد المتبعة في الفن .
  •  تطور الإحساس الرومانسي في الفن وتسييرها مع الحركة الدادائية .
  • ظهور الفن الماورائي مع أعمال كيريكو .

اهتمام بروتون بالفن

حيث أنه يعتبر مؤسس الحركة واهتم بــ الفن السريالي حيث ظهر ذلك في البيان السريالي الذي يذكر عددا من الفنانين من بين آباء السريالية (جوستاف وماتيس وسورا وتشيلو ودى كيريكو وبيكابيا و بيكاسو وجورج براك ومورو

وأنتقد من جهة أخرى بروتون اشهر فناني المدرسة السريالية والذي رفض رفضا قاطعا أن لا وجود للفن السريالي وعلق على مقالة ( السريالي والتصوير ) أن :

{لا وجود لــ تصوير سريالي فلا خطوط القلم المرتسمة مصادقة على الورق ولا الصورة التي تظهر الأشكال الواردة فى الاحلام ، و لا التصورات الخيالية يمكنها أن تنعت بالسريالية } .

حيث أنه أشار إلى بعض العناصر الفنية التي يستخدمها عدد من الفنانين اقترابها من الفكر السريالي ، ويمنع من وجه آخر عن إعطاء صفة لكيفية صياغة هذه العناصر السريالية في العمل الفني .

من قام بتأسيس المدرسة السريالية

تأسست هذه المدرسة على يد الفنانين :

  1.  الفنان ماسون (masson) : حيث قام بتطبيق الكتابة السريالية بطريقة فنية بعد كونها اسلوب كتابة فأصبحت أما رسوم آلية تنفذ بطريقة الكتابة نفسها او فى صورة رملية و التي تأخذ لتنفيذ اللوحة وقت كبير لتدخل المجال العقلاني في الرسم .
  2. الفنان ماكس إرنست ( Max Ernst) : وقد رأى أن الآليات الكتابية قياسيا هي المطلوبة فنيا و يرى أيضا تقانة اللصق الكولاج هي تقانة الفن السريالي بامتياز ، وقد استخدمها و برع فيها في مرحلة الدادائية .

وبعد دخول الفن السريالي مرحلة جديدة مع هذين الفنانين قام بالانضمام لها الفنان الكتالونى خوان ميرو فارتقت من المواضيع الطبيعية إلى اتجاه تضخيم الوجه السحري و الغرائب لكل تفاصيلها ثم تطور وازدهر الفن السريالي على يد كثير من الفنانين منهم (زينة ماجريت وسلفادور دالي في التصوير وايف تانجى  وجاكو ميتى في النحت ، لويس بونويل في السينما وبنيامين بيرت وبيار نافيل وجاك بريفير وانطون ارتور جورج كالكين وجورج ليمبور وهانس اب ومان راي )

الحركة السريالية

قام غيوم أبولينير بصيغة كلمة السريالية وظهرت لأول مرة في مسرحيته (أثداء تريسياس) التي تمت كتابتها عام ١٩٠٣ و تم تمثيلها لأول مرة عام ١٩١٧.

وبسبب تشتيت الكتاب والفنانين الذين عاصروا الحرب العالمية الأولى وعانوا نفسيا منها ، قاموا بالانخراط في الحركة الدادائية متيقنين بفكرة ان القيم البرجوازية هى السبب فى الصراع القائم والحرب ، و قام التابعين لهذه الحركة بالتجمعات ورفع شعار (لا للفن ) {فرفضوا الفن التقليدي وحاربوا الفن بالفن الذى يتجاهل علم الجمال التقليدي} ، ثم عادوا إلى باريس واستأنفوا نشاطاتهم وكان من ضمنهم الدكتور أندريه بريتون الذي درس الطب والطب النفسي ، وظل يعالج الجنود الذين كانوا يعانون من صدمة الحرب بتطبيق طرق سيغموند فرويد في التحليل النفسي وعمل في مشفى الأعصاب .

خصائص المدرسة السريالية

  •  إعادة الخيال إلى مكانه القديم .
  •  يهدف إلى التعبير عن النفس بعيدا عن الرقابة التي يفرضها العقل .
  •  يهدف أيضا إلى الغوص في أعماق اللاشعور للبحث عن مصدر إلهام للفنان عن طريق الحركة السريالية والتجول في بواطن العقل .
  •  كانت أيضا وليدة المحن حيث أنها جاءت بعد الحرب العالمية الأولى و قامت بنجاة كل من لجؤوا لها من الكتاب والفنانين والشعراء للتخلص من القلق والتوتر بسبب ما عاصروا من أهوال أثر الحرب .
  •  التعبير بصورة صادقة حيث أن الفنان السريالي يكاد أن يكون نصف نائم فيطلق العنان ليده وفرشاته بالتعبير وفي هذه الحالة تكون اللوحة أكثر صدقا .

وصف النقاد اللوحات السيريالية

وقد وصف النقاد هذه اللوحات أنها تلقائية فنية ونفسية ، يعبر عنها بالألوان عن الأفكار اللاشعورية والإيمان بالقدرة الهائلة للأحلام ، ويمكن التعبير عما يشغل الفكر بعدة طرق (شفويا وكتابيا أو بأي طريقة أخرى ) ، وقامت المدرسة السريالية بالتخلص من مبادئ الرسم التقليدية في رسم التركيبات الغريبة في الأجسام لخلق أجسام عدم الإحساس ، غير مرتبطة ببعض لخلق إحساس بعدم الواقعية ، اعتمدت على المضمون وليس الشكل لذلك تأخذ لوحتها طابع الغموض والتعقيد ، وبسبب الاعتمادات التي تعتمد عليها هذه المدرسة بدت تظهر ما خلف الحقيقة البصرية الظاهرة أي أنهم لا يهتموا بالشكل الخارجي فهو لا يمثل أنه حقيقة فقط أنه يخفى الحالة النفسية الداخلية ، يعبر بطريقه إملائية .

الفنان السريالي

عبر الفنان السريالي في رسوماتهم عن الأشياء الواقعية ثم الارتقاء بها إلى عالم الخيال أو إلى عالم الغير مرئي ، ويأتي الهامه عندما يكون نصف نائم ويسمح ليده وفرشاته أن تصور احساس عقله و و ما يدور بخاطره وتصبح اللوحة أكثر مصداقية ،

ومن أشهر رسامين المدرسة السريالية

  • الفنان السريالي سلفادور دالي : ويعتبر أغرب شخصية في تاريخ الفن وأول فنان قام بدمج الخيال والجنون والإبداع ، وحصلت لوحاته على تمييز حيث أنها تصنف ضمن أكثر الأعمال تميزا في مدرسة السريالية ومن أشهر لوحاته ( إصرار الذاكرة ) التى قام برسمها سنة ١٩٣١ وقام أيضا بعمل لوحات شهيرة منها (الخلوة والآثار والبناء) .

طريقة تصوير الفن السريالي

أعتمد السرياليون في تصويره على طريقتين

الطريقة الأولى / الاعتماد على التجسيم الواقعي

وهو أسلوب تم ابتكاره الفنان الإسباني سلفادور دالي وأطلق عليه (الهلوسة الناطقة ) و قام باستخدام رموز الاحلام ليرتقي بالأشياء الطبيعية إلى ما فوق الواقع بشرط التجسيم الطبيعي لها .

الطريقة الثانية / تشبه الأسلوب التكعيبي المسطح ذا البعدين

وأطلق هذا التشبيه لأنها أقرب إلى الأشكال التجريبية ولكن تختلف عنها السريالية أنها لا تهتم بالشكل ولا بالصورة ولا بالهندسة .

وبعد تطوير السرياليين فلسفتهم اعتقدوا أن التعبيرات العادية مهمة جدا في فنهم ولكن بشرط أن يكون تم انفتاحها لعالم الخيال حسب الديالكتيك الهليجي .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق