كيف نستطيع تميز المدارس الفنية

كيف نستطيع تميز المدارس الفنية
0

كيف نستطيع تميز المدارس الفنية

نستطيع تميز المدارس الفنية من خلال أساليبها المستخدمة في التصميم والتلوين والتطبيق.

كل مدرسة من المدارس الفنيّة المعروفة تاريخياً كان لها أساليب تميزها عن سواها من المدارس الأخرى، وقد بدت هذه الأساليب بمجموعات الألوان التي نلاحظها بوضوح في الرسومات والزخارف الممتدة على الأوابد مما يعود لحقبة ازدهارها على  الأفاريز والإطارات.

تاريخياً؛ تأثرت المدارس الفنية الإسلامية بالكثير من القيم الفنية في الدول التي امتدت إليها الحضارة الإسلامية وأثرت فيها، وبالرغم من هذا الثراء سادت فكرة توحد الأسلوب الناجمة عن التوحد الفكري الذي يُقرأ من الزخارف الإسلامية في تلك الدول، ونتج عنه عدد من المدارس الفنية الخاصة بالعرب والمسلمين كالمدارس التالية (العربية – الفارسية – الأندلسية المغربية)، فتميز كل منها عن سواه بالألوان وأساليب استخدامها وتطبيقها:

  • المدرسة العربية: تميزت باستخدام مجموعة الألوان بدرجاتها التالية (الأخضر الزرعي – الأزرق – الأصفر الذهبي – الأحمر الزّاهي).
  • المدرسة الفارسية: أضافت إلى درجات ألون المدرسة العربية ما يلي من الألوان (أزرق سماوي – ليموني – بيج – أزرق نيلي – كافة درجات الأحمر – الأسود للتأطير).
  • المدرسة الأندلسية: فقد استخدمت الألوان الأساسيّة وهي (أزرق – أصفر – أحمر) بالإضافة إلى الألوان الثانوية وهي (بنفسجي – أخضر – برتقالي). [1]

تطور الفن عبر التاريخ

تاريخياً ظهرت عدد من الحركات أو المدارس الفنيّة التي واكبت تطور الفن منذ بدء استخدامه كطريقة لتصوير الواقع ونقله، إلى التطور الذي غير نهج الفن فبات تعبيراً بشرياً عن المشاعر والثقافة.  

الفن لم يكن وليد عصر النهضة  أو العصر الحديث بل يرجع لعشرات الآلاف من الأعوام، فكان الفن في الحضارات القديمة أداة لمحاكاة المواضيع ذات الأهمية التي تم تصويرها بلوحات جدارية أو على الجلود قديماً، إلى أن ظهرت الحركات الفنية المتتالية والتي نجم عنها أفضل مدارس الفن التشكيلي الكلاسيكية والحديثة، فكان لكل منها ما يميزها من الأساليب والخصائص المتأثرة بعدد من المؤشرات السياسية والاجتماعية السائدة بفترة نشوؤها.

يتم تقسيم تاريخ الفن إلى عدة عصور؛ بدءً من العصور القديمة مروراً بعصر النهضة وصولاً إلى عصر الحداثة، وجميع مدارس تلك الحقبات تركت بصمتها على تاريخ الفن؛ والتي لا يزال الفنانين والمهتمين بالفنون يتدارسونها للاطلاع بشكل مستمر على السياق التاريخي للفن وفهمه، كونه أمر بالغ الأهمية سواءً بالنسبة لهواة الجّمع وبالنسبة لعشّاق الفَن.[2]

المدارس الفنية وروادها

  • فن ما قبل التاريخ.
  • الفن القديم.
  • العصور الوسطى.
  • عصر النهضة.
  • التصرف.
  • الباروك.
  • الروكوكو.
  • الكلاسيكية.
  • الرومانسية.
  • الواقعية.
  • الفن الحديث.
  • الانطباعية.
  • الوحشية.
  • التعبيرية.
  • التكعيبية.
  • السريالية.
  • أحدث المدارس الفنية.

في بداية ظهور الفن لم تكن هناك مدارس فنية بالمعنى الدقيق، أي لم توجد مدارس تتبنى فكر ثابت وموحد بين روادها فمر الفن عبر التاريخ القديم إلى ما قبل ظهور المدارس الفنية الحديثة بما يلي:

فن ما قبل التاريخ: 4000 – 40000 قبل الميلاد؛ وقد وثقته اللوحات والرسومات والمنحوتات الصخرية عن تلك الحقبة.

الفن القديم: 4000 – 400 قبل الميلاد؛ وهو الفن المعاصر للحضارات القديمة كالفرعونية، فوثق نحّاتيه به التاريخ وأحداثه كألواح قوانين حمورابي.

العصور الوسطى: 400 قبل الميلاد و1400 ميلادي، فعايشت حقبة ازدهار الحضارات وبدت فنونها من خلال الزخارف المتقدمة في البناء والاستخدام المميز للألوان، واتسمت لوحاتها بالوحشية للتعبير عن الظلم قبل تدخل الكنائس.

عصر النهضة: 1400 – 1600 ميلادي؛ تميز فنّه بالمزج بين الرسم والنحت وكان من أبرز رواده النّحات دوناتيلو الفنان فيليبو.

التصرف: 1527 – 1580 ميلادي؛ اعتمد روادها الأسلوب النمطي فكان من أبرزهم (مايكل أنجلو ورافائيل).

الباروك: 1600 – 1750 ميلادي؛ التي قدمت زخارف وهندسة بصرية ومعمارية متقدمة، وكان من أهم روادها (كارافاجيو – رامبرانت).

الروكوكو: 1699 – 1780 ميلادي؛ نبعت من فرنسا واتجهت نحو إيطاليا ووسط أوربا، تميزت بالأسلوب الرقيق في الرسم أو النحت.

الكلاسيكية: 1750 – 1850 ميلادي؛ اعتمدت النمط الكلاسيكي حيث جاءت التسمية منه ومن أبرز روادها أنطونيو كانوفا.

الرومانسية: 1780 – 1850 ميلادي؛ تميزت بسعة نطاق تخصصها ما بدا في نقوش أهم فنناوها ومنهم (هنري فوسيلي – ويليام بليك).

الواقعية: 1848 – 900 ميلادي؛ كأول مدارس الفن الحديثة المعاصرة لنشأة الصحافة، ومن أبرز قوادها الفرنسي الملتزم غوستاف كوربيه.

الفن الحديث: 1890 – 1910 ميلادي؛ وهو ترجمة للفن الجديد المتأثر بالتطورات المتسارعة خاصةً مع تنامي دور المسرح، مما أبدع به الفنانين الكثر أبرزهم (ألفونس موتشا – أنتوني غاودي).

الانطباعية: 1865 – 1885 ميلادي؛ فقد تم تطوير الفن عبرها ليصبح التجسيد الانطباعي للحظة الأولى، قاد فكرها عدد من الفنانين على رأسهم كلود مونيه.

الوحشية: 1900 – 1935 ميلادي؛ ومن أبرز روادها هنري ماتيس الذي اسسها.

التعبيرية: 1905 – 1920 ميلادي؛ وتعود جذورها إلى الفنانين (فنسنت فان جوخ – إدفارد مونك – جيمس إنسور).

التكعيبية: 1907 – 1914 ميلادي؛ ومن أبرز مؤسسيها وروادها (بابلو بيكاسو – جورج براك).

السريالية: 1916 – 1950 ميلادي؛ وكان من أبرز روادها سلفادور دالي.

أحدث المدارس الفنية: وهي الفنون التي ظهرت منذ الأربعينات حتى عهدنا الحالي، ومن أبرزها (التعبيرية التجريدية – البوب – الفن المفاهيمي – الفن المعاصر.

المدرسة السريالية في الفن

السريالية هي مدرسة من مدارس الفن الحديثة التي تبنت الفن البصري والأدب.

ظهرت المدرسة السريالية في أوروبا بالحقبة الممتدة ما بين الحربين العالميتين؛ بعدما ساهمت الحرب بظهور فكر مناهض للفن في تحدٍ صريح ومتعمد للعقل، فتبنى روادها مبدأ التعبير الإيجابي بدلاً من النفي، فجاءت السريالية كرد على الدمار بفعل “العقلانية” المتحكمة بالثقافة والسياسة بأوربا، والتي بدت خلال الحرب، وكان من أبرز أهدافها تجاوز فكرة سيادة الأعراف الاجتماعية والسعي إلى التعلم بهدف فهم العقل الباطن بالاستفادة من التقنيات المتاحة بالفن.

وكان من أبرز خصائص المدرسة السريالية الأسلوب غير الموحد في الأدب، إلا أن هذا المبدأ تم خرقه نوعاً ما في الرسم السريالي حيث يواجه المشاهد عالم محدد بدقة برسومها دون أي معنى عقلاني، إذا يعتمد الفن هنا على نقل الصور من سياقاتها الواقعية والطبيعية ثم إعادة طرحها في مخطط اللوحة الفنية بإطار سمته الرئيسية الغموض والتناقض، كما يواجه الأشكال العضوية أو الرمزية؛ ليحصد بمخيلته صورة مجردة، لكنها بالواقع صورة حيوية لإيحاءتها محددة. [3]

المدرسة الرومانسية في الأدب والفنون

الرومانسية هي توجه فكري واسع النطاق ظهر في مجالات (الموسيقى – الرسم والهندسة – بالإضافة إلى الأدب والنقد).

لم يقتصر أثر المدرسة الرومنسية على الفن وحسب بل امتد أثرها إلى الأدب والمسرح، فكان من أبرز تطبيقاتها عربياً مدرسة أبولو التي تبنت الأدب وتحولت إلى الرومنسية في تجسيد وتصوير العقل الباطن للأديب، فكان لـ خصائص مدرسة أبولو أثر قوي بريادتها من خلال (تراسل الحواس والتجسيد والتجريد والتعاطف والتعبير بالصور). [4]

جسد فكر الرومانسية الرفض الحاد للتوازن ومثله العمل المنظم والهادئ، وقد تبنت أفكار المثالية والعمل بعقلانية كأسوب مميز خاص بها، جاءت الرومانسية في مرحلة متوسطة ما بين الفن الحديث وما قبله من الكلاسيكية السائدة بأواخر القرن الـ 18؛ لذا يتم توصيفها بأنها الكلاسيكية الجديدة، ويرى بعض المهتمين أنها أوجدت كرد فعل على معطيات عصر التنوير والعقلانية المتشددة السائدة في تلك الحقبة، فركزت على الفرد والشخصية خارج نطاق العقلانية والتجسيد بأسلوب عاطفي خيالي وعفوي ومتبصر. [5]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top