ايجابيات وسلبيات الالعاب الالكترونية

كتابة خلود صلاح آخر تحديث: 20 سبتمبر 2020 , 03:02

لقد أصبح الجميع في يومنا هذا منشغلون بالنظر الدائم إلى هواتفهم، لدرجة أنها أصبحت تُمثل عائق بين الآباء وأبنائهم، حيث يقضي الشباب معظم وقتهم على مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية المنتشرة في ذلك العصر، ويجب على الوالدين تعريف الالعاب الالكترونية وفوائدها واضرارها لأطفالهم حتى يتمكنوا من أخذ الجوانب الإيجابية بها وترك السلبية، وقد كانت الألعاب قديمًا تتمثل في الحركة والجري، لعب كرة القدم أو أي ألعاب اجتماعية أخرى، ولهذا كان الأشخاص يكبرون على حب الحياة الاجتماعية والاختلاط بالناس، أما غالبية شباب اليوم قد اقتصرت العلاقات لديهم على الأجهزة الإلكترونية.

ايجابيات وسلبيات الالعاب الالكترونية

لكل شئ وجهان، أحدهما إيجابي الآخر سلبي، وكذلك الألعاب الإلكترونية إذ أنها تتضمن بعض الفوائد وأيضًا الأضرار، وفي حين أنها تقوم بالتسلية وقضاء الوقت الممتع إلا أنه يوجد جدل كبير حول نتائجها السلبية على الأشخاص والمجتمع، ويمكن أولًا تعريف الالعاب الالكترونية على أنها ألعاب تفاعلية تعمل من خلال الأجهزة الإلكترونية كالحاسوب، شاشات التلفاز، الهاتف المحمول، أي أنها الألعاب التي يتم تشغيلها على الأجهزة ذات شاشات الفيديو. [1]

فوائد الألعاب الإلكترونية

لا يمكن إنكار أن الألعاب الإلكترونية لها فوائد وإيجابيات، وخاصة أن هناك ما يُعرف بـ(الألعاب التعليمية) وهي تعمل على تعليم الأطفال العمليات الحسابية، الأرقام، الألوان، حروف جميع اللغات وغيرهم الكثير، ولهذا من الأفضل عدم منع الآباء أبنائهم من اللعب بها ولكن مع المراقبة والمتابعة الجيدة لتجنب المخاطر الناتجة عنها، ومن إيجابياتها ما يلي: [2]

رؤية أفضل

إذ أنها يمكن أن تُكسب لاعبيها عينًا قادرة على التقاط التفاصيل الدقيقة، حيث اكتشف باحثون من جامعة (روتشستر) أن الأفراد الذين قضوا ثلاثين ساعة بالتدريب على ألعاب الحركة لمدة شهر رصدوا أهدافًا على شاشة ممتلئة بالفوضى بنسبة ثمانين في المائة من الوقت المحدد لذلك، بينما أن غير اللاعبين لم يرصدوا إلا ثلاثين في المائة فقط من الوقت المخصص لهم، كما أن شركة (Allstate) وهي عبارة عن شركة تأمين أمريكية تعمل في الوقت الحالي على تجربة ألعاب الفيديو للسائقين ذوي السن الكبير قد وجدت أن برامج الألعاب يمكن أن تُعزز المهارات البصرية الهامة للقيادة الآمنة، وأيضًا قد أثبتت الدراسات التي قامت بها المعاهد الوطنية للصحة أن تلك الألعاب تعمل على تقليل الخطر من الاصطدام بنسبة تبلغ خمسين في المائة.

تقوية الدماغ

لا يمكن اعتبار الألعاب الإلكترونية على أنها مجرد مضيعة للوقت فحسب، ولكن يجب أن تُعد الآن من أحد المسارات السريعة لاكتساب عقل أكثر حدة، إذ أنه عند قيام باحثون من جامعة ولاية أيوا بدراسة عدد من الجراحين بالمنظار، اكتشفوا أن هؤلاء الذين لعبوا بتلك الألعاب لمدة ثلاث ساعات أو أكثر في الأسبوع الواحد قد كانوا أسرع من غيرهم بنسبة تصل إلى 27٪ بالإضافة إلى أن ارتكابهم الأخطاء كان أقل بنسبة 37٪، ومن الجدير بالذكر أنها لم تكن ألعابًا مصممة خصيصًا للجراحين وهذا ما قاله الدكتور (دوجلاس جنتيل) أحد القائمي على الدراسة حيث قال: “لقد كانت أيًا من المباريات الجاهزة التي لعبوها في الماضي”.

مسكن للآلام

قد تم إثبات أن الألعاب الإلكترونية مسكن قوي لما يشعر به الفرد من آلام جسدية، حيث يؤكد البروفيسور (ديفيد باترسون) من قسم طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن على قوله أن: “الانتباه الواعي مطلوب لتجربة الألم”، كما ذكر فى قوله أن: “ألعاب الواقع الافتراضي تجذب الانتباه بشكل غير عادي ، ولا تترك اهتمامًا بمعالجة إشارات الألم الواردة”، وقد تم انتاج لعبة تُعرف بـ(SnowWorld) لمرضى الحروق، بحيث أشار الذين يلعبونها خلال تغييرهم للضمادات عن عدم شعورهم بالألم بنسبة أقل 40-50٪ عن المرات السابقة.

أضرار الألعاب الإلكترونية

في حين أن للألعاب الإلكترونية مزايا وإيجابيات إلا أنها تضم أيضًا العديد من الآثار الجانبية للصحة وخاصة للأطفال، ولهذا فليس من الضروري أن يتم منعهم عنها، ولكن لا بد من الحذر أثناء استخدامها، ومن بعض سلبياتها ما يلي:

تلف الأوتار

إن كثرة ساعات الحركات المتكررة تؤدي إلى إتلاف الأوتار والأعصاب في إبهام اليد، كما أن أخصائي العلاج الطبيعي يراودهم القلق مما يفعله التراخي بالأشواك الصغيرة، وقد ذكرت أخصائية العلاج الطبيعي (ويندي إمبرسون) في قولها: “يجلس معظم الأطفال على الأرض يلعبون الألعاب، أو على أسرتهم، أو على الكراسي التي تكون كبيرة جدًا بالنسبة لهم بشكل عام”، ثم تابعت قائلة: “لو كانوا في العمل  لكان موظفو الصحة والسلامة لديهم يوم ميداني”. [2]

الإدمان على اللعب

أشارت بعض الدراسات الجامعية إلى أن واحدًا من كل عشرة لاعبين من الشباب مدمن على اللعب بالألعاب الإلكترونية، وقد تُسبب أساليبهم في اللعب أضرارًا عائلية، اجتماعية، مدرسية، وأيضًا نفسية، ومن أجل ذلك تم وضع برامج علاجية لمحاربة إدمان ألعاب الفيديو في كافة أنحاء العالم، كما في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وهولندا. [3]

زيادة القلق والاكتئاب

قد أكدت بعض الأبحاث أن ألعاب الفيديو من الممكن أن تساهم في مكافحة القلق والاكتئاب، إلا أن هناك دراسات أخرى أشارت إلى أنها ربما تسبب أو تؤدي إلى زيادة تلك الحالات وليس علاجها، كما أنه في دراسة لعلم النفس السيبراني والسلوك والشبكات الاجتماعية تم ذكر أنه على سبيل المثال (أن طلاب الصف الخامس الذين يلعبون بالألعاب الإلكترونية لفترة ساعتين فيما فوق يوميًا هم الأكثر تعرضًا للإصابة بأعراض الاكتئاب من هؤلاء الذين يلعبون وقت أقل. [3]

عدم تقدير المهارات

إن الشاب البالغ من العمر الرابعة عشر عامًا، والذي يمارس لعب العزف على البيانو ساعات طويلة في اليوم يُعد موسيقيًا مخلصًا، كما أن الشاب البالغ من العمر الخامسة عشر عامًا والذي يقوم بقضاء كل فترة ما بعد الظهيرة في لعب كرة السلة يُعتبر رياضيًا بارعًا، في حين أن المراهقون الذين يمضون عدة ساعات في إتقان وحل تعقيدات لعبة فيديو صعبة ربما يتم النظر إليهم على أنهم بدون جدوى أو أهمية ولا معنى لهم. [2]

الألعاب الإلكترونية والعنف

قد أثبتت بعض الدراسات التي أُجريت في جامعة ميسوري-كولومبيا أن الألعاب العنيفة قد تُقلل من الاستجابات الناتجة من دماغ اللاعبين لصور العنف الواقعي، كما أنه عند إتاحة الفرصة للاعبين للنزاع مع خصم مزيف فقد كانت استجابتهم أقل دماغية ولكن أكثر وحشية، ولكن هل هذا سوف يرتبط لديهم بالعدوان الواقعي؟ وفي هذا يقول (جوناثان فريدمان) من جامعة تورنتو: (إن الدراسات القليلة في هذا المجال عادة ما تستند في قياسها على الأفكار)، بينما أشارت عدة دراسات أخرى بأنه إذا وُجد عند اللاعب الذي يلعب لعبة عنيفة المزيد من الاقتراحات العدوانية، فهذا يدل على كون الألعاب الإلكترونية العنيفة تؤدي إلى السلوك العدواني. [2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق