معلومات عن جائزة آغا خان

كتابة anwaar آخر تحديث: 25 سبتمبر 2020 , 07:00

تعتبر جائزة أغا خان أقدم جائزة كبرى في مجال العمارة، و هي من الجوائز المرموقة والأكثر شهرة من نوعها، تأسست في سنة 1977، تُمنح الجائزة كل ثلاثة سنوات للمشاريع التي تضع معايير جديدة للتميّز في فن العمارة، وممارسات التخطيط، والحماية التاريخية وهندسة المناظر الطبيعية.

ما هي جائزة الآغا خان للعمارة

جائزة آغا خان للعمارة هي جائزة معمارية أنشأها ‘ آغا خان الرابع’ الإمام التاسع والأربعون بالوراثة للمسلمين الشيعة الإسماعيلين في سنة 1977 في مدينة جنيف بسويسرا، تقام كل دورة في بلد و تم تقديم أول جائزة سنة 1980، و تهدف هذه الجائزة إلى تحديد المفاهيم المعمارية التي تلبي تطلعات المجتمع الإسلامي ومكافئتها و تقديرها أيضا في مجالات التصميم المعاصر والإسكان الاجتماعي وتنمية المجتمع.

بالإضافة الى تصميم الحدائق والقضايا البيئية و ترميم و تحسين المناطق التي يجب الحفاظ عليها، وترتبط الجائزة مع صندوق آغا خان للثقافة، ووكالة شبكة الآغا خان للتنمية التي تساهم في تعزيز التراث الثقافي كوسيلة لدعم عملية التنمية، ويتمّ تقديم الجائزة في دورات مُدتها ثلاث سنوات و منح جائزة نقديّة بقيمة مليون دولار أمريكي يتمّ توزيعها على المشاريع الفائزة.

و يتم الاهتمام بشكل كبير بطريقة البناء والتكنولوجيا الملائمة التي يتم استخدامها بشكل خلاق والمشاريع الإبداعية، كما تحكُم هذه الجائزة لجنة توجيهية يرأسها الآغا خان، وتؤلف لجنة جديدة في كل دورة لدراسة المعايير المناسبة لأهلية المشاريع، وتعتبر اللجنة التوجيهية مسؤولة عن انتقاء لجنة التحكيم الخاصة لكل دورة من دورات الجائزة، وعن برامج النشاطات مثل الندوات والزيارات الميدانية واحتفالات تقديم الجائزة والمعارض الخ.

أهداف جائزة الأغا خان في مجال التنمية

تقوم وكالات شبكة الأغا خان للتنمية بتنفيذ برامجها بغض النظر عن الدين أو الجنس وتعمل في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتنمية الثقافية، حيث تعمل كل من مؤسسة الآغا خان ووكالة الآغا خان للقروض الصغيرة، وخدمات الآغا خان الصحية وخدمات الآغا خان التعليمية وخدمات الآغا خان للتخطيط والبناء في مجال التنمية الاجتماعية. كما يعمل صندوق الآغا خان للتنمية الاقتصادية على تقوية دور القطاع الخاص في البلدان النامية، كما يقوم هذا الصندوق، بالإضافة إلى شبكة الآغا خان للتنمية بتشجيع السياسات الحكومية التي تعزز “البيئة الممكِّنة” ذات الهيكليات التشريعية والمالية المناسبة.

كما تضم شبكة الآغا خان للتنمية جامعتين اثنتين تعملان معاً ضمن إطار عمل متكامل لشبكة الآغا خان للتنمية :

  • جامعة الآغا خان : مركز رئيسي للتعليم والتدريب والبحث قدمت مساهمات رائعة أمام تحديات التنمية. وتمتلك مراكز تعليمية في أفغانستان، كينيا، باكستان، سورية، تنزانيا، أوغندا، والمملكة المتحدة.
  • جامعة آسيا الوسطى: مهمة هذه الجامعة هي رعاية وتشجيع التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق الجبلية من آسيا الوسطى. تمنح الجامعة شهادة الماجستير في الآداب في تنمية المناطق الجبلية، وبرنامج بكالوريوس في الآداب يستند إلى الفنون الحرة والعلوم، و عدة دورات تعليمية.

 و يكمن الهدف المشترك لهذه المؤسسات في مساعدة الفقراء على تحقيق مستوى من الاعتماد الذاتي حيث يصبح التخطيط للحياة قيمة لا غنى عنها لدى الفرد.

كما تقوم الجائزة بتنظيم ندوات إقليمية ودولية خلال كل دورة لدراسة اتجاهات التحوّلات في العمارة في العالم الإسلامي، و تجمع هذه الندوات بين مسؤولين حكوميين، ومعماريين، وأكاديميين، ومخطّطين، وعلماء اجتماع، وكتّاب معماريين. و منذ إنشاء الجائزة، تم تنظيم 22 ندوة في مناطق مختلفة من العالم ، بما في ذلك باريس، واسطنبول، وفاس، وجاكرتا، وعمان، وبكين، وداكار، وصنعاء، وكوالالمبور، والقاهرة، ودكا، وغرناطة، ومالطة، وزنجبار، ويوجياكارتا، وألماتي، وباكو، وبيروت، وموسكو، ويزد، وطهران، والكويت.

إجراءات التقدم لجائزة الآغا

تقديم المشاريع متاح للجميع ومن كل المصادر، ويستطيع جميع الأشخاص المهتمين أن يقدموا مشاريعهم للترشح للجائزة وذلك من خلال تعبئة طلب بسيط متوفر في مكتب الجائزة، أو بتعبئة الطلب عن طريق الإنترنت ويرسل عن طريق البريد الإلكتروني أو الفاكس أو البريد الخاص بالجائزة. يتمّ تقديم الطلبات من نحو 500 مُرشح ومُرشحة من المُجتمعات الإسلاميّة و تبقى هوياتهم مجهولة.

يتلقى المهندسون المعماريون أصحاب المشاريع المسجلة في برنامج الترشيحات اتفاقية توثيق الجائزة التي تصف متطلبات التقديم المعيارية.  ويطلب من المهندسين المعماريين تقديم الصور والسلايدات والرسوم المعمارية، إضافة إلى تقديم التفاصيل الموجودة في استبيان مفصل، وتتضمن التكلفة، العوامل البيئية والمناخية، جدول البناء ومواد البناء، السلامة الإنشائية والصيانة المستمرة، ومفاهيم التصميم، وأهمية كل مشروع في سياقه الخاص.

كيف يتم الحصول على جائزة الآغا خان

تعطى جائزة آغا خان في دورة تحصل كل 3 سنوات، وتحكُمها لجنة يتمّ تجديدها في كل دورة يرأسها آغا خان كما ذكرنا في وقت سابق، يبدأ عمل اللجنة من خلال وضع المعايير الأساسيّة للمشاريع والخطط المُستقبلية وكافة التوجيهات المطلوبة، وفي كل دورة يتمّ تقديم الطلبات من نحو 500 مُرشح ومُرشحة من المُجتمعات الإسلاميّة وإبقاء هوياتهم مجهولة، ليتمّ بعد ذلك قبول الترشيحات المستقلّة وفقًا للإجراءات التي يتمّ وضعها حتى تُصبح قائمة صغيرة، ثمّ يقوم المُراجعون الفنيون بزيارة المشاريع و دراستها بشكل جيد لتقديم تحليل شامل للجنة المسؤولة من أجل اختيار المشروع الناجح وتتويجه بالجائزة.

و من الجدير بالذكر أن أخر دورة لجائزة أغا خان، الدورة الرابعة عشرة 2017 -2019، كانت تشجع على تقديم مشاريع ذ في المناطق الريفية والحضرية، إضافةً إلى المشاريع التي تتعامل مع الأماكن العامة على جميع المستويات. [1]

و لكي تكون هذه المشاريع مؤهلة يجب أن تكون قيد الاستخدام لمدة عام كامل على الأقل، كما تعتبر المشاريع الكبيرة والمبادرات طويلة الأجل التي لم تكتمل بعد مؤهلةً إذا تم إكمال جزء ملموس من المشروع بطريقة توضح نجاحه على المدى الطويل والقدرة على البقاء، و لا توجد معايير ثابتة لنوع المشاريع أو طبيعتها أو موقعها أو تكلفتها، رغم أن المشاريع المؤهلة يجب أن تُصمم أو تُستخدم من قبل المسلمين في أي مكان في العالم.

كيف يتم الإعلان عن الجوائز

تم تنظيم الحفلات الخاصة بتكريم المشاريع الفائزة في أماكن تم اختيارها نظراً لأهميتها المعمارية والثقافية للعالم الإسلامي، مثل حدائق شاليمار في لاهور، وقصر طوبكابي في اسطنبول ، وقصر البديع في مراكش، وقلعة صلاح الدين في القاهرة ، وقصر الحمراء في غرناطة ، وقلعة حلب الخ..و بعد كل احتفالية، يتم تنظيم ندوة لعرض المشاريع الفائزة على عدد من الجماهير المشاركة، كما يتم نشر دراسة توضح منهجية المشاريع الفائزة، ومداولات لجنة التحكيم، ومقالات كتبها كل من أعضاء لجنة التحكيم التوجيهية وأعضاء اللجنة الرئيسية، و لا تكافئ الجائزة المهندسين المعماريين فقط، بل أيضا البلديات والبنائين والعملاء والحرفيين والمهندسين الذين لعبوا دورا مهما في تنفيذ المشروع.

الفائزين بجائزة الآغا خان 

أقيم احتفال سنة 2019، في كرملين قازان، روسيا، المسجل على قائمة اليونسكو كموقع للتراث العالمي. والمشاريع التي فازت بالجائزة السنة الماضية هي :

  • الإمارات العربية المتحدة: حصل مركز واسط للأراضي الرطبة، في الشارقة على جائزة الآغا خان للعمارة لسنة 2019، ويساهم المركز في تحويل الأراضي القاحلة إلى أراضٍ رطبة، ويعمل كمحفز للتنوع البيولوجي والتعليم البيئي. [2]

  • البحرين: بدأ مشروع إعادة إحياء مدينة المحرّق الذي يسلط الضوء على تاريخ صيد اللؤلؤ في موقع التراث العالمي، لأول مرة كسلسلة من مشاريع الترميم وإعادة الاستخدام، ثم تطور المشروع ليصبح برنامجًا شاملاً يهدف إلى إعادة التوازن بين التركيبة السكانية للمدينة من خلال إنشاء مساحات عامة وتوفير أماكن اجتماعية وثقافية وتحسين البيئة العامة.

  • بنغلاديش :المشروع في جنوب كانارشور عبارة عن هيكل معياري يتخذ نهجًا جديدًا لموقع النهر الذي غالبًا ما تغمره المياه لمدة خمسة أشهر كل عام. بدلاً من تعطيل النظام البيئي لإنشاء تل للبناء ، ابتكر المهندس المعماري حلًا لمنشأ برمائي يمكن أن يرتكز على الأرض أو يطفو على الماء ، اعتمادًا على الظروف الموسمية “.

  • فلسطين :  يوجد المشروع في بيزرت ، الذي يتوج تلة تطل على البحر الأبيض المتوسط ​​، حاصل على شهادة LEED الذهبية بسبب بنائه المستدام، الأشكال المتعرجة لعمارة المتحف وحدائق التلال مستوحاة من المدرجات الزراعية المحيطة ، مما يؤكد الارتباط بالأرض والتراث الفلسطيني “.

  • جمهورية تتارستان: هو برنامج في جمهورية تتارستان أدى حتى الآن إلى تحسين 328 مكانًا عامًا في جميع أنحاء تتارستان. سعى البرنامج الطموح إلى مواجهة الاتجاه نحو الملكية الخاصة من خلال إعادة تركيز الأولويات على المساحات العامة الجيدة لشعب تتارستان، و قد أصبح الآن نموذجًا في جميع أنحاء الاتحاد الروسي “.

  • السنغال يوجد المشروع في بامبي، حيث أدت ندرة الموارد إلى استخدام استراتيجيات مناخية حيوية ، مظلة سقف مزدوجة كبيرة وأعمال شبكية تتجنب الإشعاع الشمسي ولكنها تسمح للهواء بالتدفق من خلاله. من خلال استخدام تقنيات البناء المألوفة واتباع مبادئ الاستدامة ، نجحت في الحفاظ على التكاليف ومتطلبات الصيانة إلى الحد الأدنى، مع الحفاظ على جمالية المعمار الجريء للمبنى.

تعتبر هذه الجائزة من الجوائز المرموقة و المهمة في العالم، تهدف إلى تحديد المفاهيم المعمارية التي تلبي احتياجات وتطلعات كافة المجتمعات، خاصة التي تعرف تواجدا كبيرا للمسلمين في مجالات التصميم المعاصر والإسكان الاجتماعي وتنمية المجتمع وتحسين وترميم الأماكن التي تحتاج للحفظ، ناهيك عن دورها الفعال في المجال البيئي، كما تحتفي بالمبدعين في المجالات المذكورة و أكبر جائزة معمارية في العالم.

و مع ذلك لا تحظى بالاهتمام المستحق مقارنة مع بقية الجوائز، بل هناك من لا يعرف حتى بوجودها و أهميتها، لكن رغم التجاهل الإعلامي لهذه الجائزة و الصعوبات التي صاحبتها منذ انطلاق الدورة الاولى، يمكن القول إنَّها قد ساهمت بشكل ملحوظ في الحفاظ على التراث المادي والروحي للمجتمعات الإسلامية وتعزيزه، بالإضافة إلى إذكاء التفكير المعماري والاهتمام بكل مناحي العمارة في العالم الإسلامي، وما زالت عنوانا للتميز حتى يومنا هذا.

 

المراجع
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق