أنواع الفن المفاهيمي ومميزاته

كتابة: روان صلاح آخر تحديث: 11 يناير 2021 , 23:33

مفهوم الفن المفاهيمي

عُرف الفن المفاهيمي على أنه حركة فنية في فترة الستينيات، حيث كان الهدف منها انتقاد الحركة الحداثية الحاكمة في السابق، وكذلك تركيزها على الجمالية، كما أن المصطلح في الغالب يستخدم للإشارة إلى الفن في الفترة ما بين منتصف الستينيات وحتى منتصف السبعينيات، حيث إنه في المفاهيمية، قد أصبحت الفكرة أو المفهوم الذي يكمن وراء العمل الفني لهما أهمية أكبر من المهارة الفعلية، الفنية، أو الجمالية، بالإضافة إلى أن الفنانون استخدموا الفن المفاهيمي عن طريق الأشكال والمواد المناسبة من أجل توصيل أفكارهم، وكانت النتيجة المترتبة على هذا العديد من الأنواع المختلفة من الأعمال الفنية، والتي يمكن للبعض أن يراها مثل أي شيء تقريبًا، بدايًة من الأداء وصولًا الكتابة وحتى الأشياء اليومية. [1]

أنواع الفن المفاهيمي

في الغالب يتم تقسيم الفن المفاهيمي إلى مجموعة من الفئات المتنوعة، بحيث لا يتواجد الفنانون بشكل قليل للغاية في المجالات التي لا يتقنوها، ومن المفاهيم المنتشرة التي عادًة يتم رؤيتها هي الفن المفاهيمي للمخلوقات، فن الشخصية، فن الخلفية والمناظر الطبيعية، وفن العناصر، كما أن الفنانون يفضلون الحصول على مهارات غير تقليدية في كل هذا، ولكنهم في معظم الحالات يتخصصون في مجال واحد فقط أو اثنين، وفي ما يلي الأنواع المختلفة للفن المفاهيمي: [2]

فن مفهوم الشخصية

يعمل مفهوم الشخصية الفنية على إظهار فنون مثل هذه القطعة المستوحاة من الكتاب الفني THE ART OF DRAGON AGE INQUISITIO وهو عبارة عن عملية إبداعية تخص أحد شخصيات اللعبة (Solas)، حيث يقوم الفريق بتطوير المظهر الخاص به بعد الكثير من عمليات الترحيل حتى تكون متناسبة مع الأفكار التي قدمتها الفرق الإبداعية.

فن العنصر والكائن

يقوم فن العناصر بمساعدة المصممين على التعرف على مظهر وشكل الإبداعات التي ينبغي عليهم إنشائها عند إعداد نموذج اللعبة ثلاثية الأبعاد، كما يساندهم ذلك أيضًا في التعرف على الألوان التي يجب أن تعمل بطريقة أحسن، بالإضافة إلى الأنسجة التي ينبغي عليهم صنعها حتى تتطابق مع النماذج ثلاثية الأبعاد.

فن مفهوم المخلوق

يعمل فن مفهوم المخلوق على خدمة أحد الأغراض المتشابهة كثيرًا مع فن الشخصيات، كما يقوم تصميم المخلوق بإظهار كيفية النظر إلى زوايا ومناظر كثيرة بغرض مساعدة المصممين في الحصول على نظرة أحسن على إجمالي القطعة الفنية في النهاية، بالإضافة إلى أنه يقوم بوضع الكائن في أي مشهد يجعل من السهل ملاحظة الشعور الذي يحسه المخلوق.

فن الخلفية

يقوم فن الخلفية بخدمة أحد الأغراض المهمة، وذلك لأن الكثير من الألعاب تستعمل البيئة بطريقة مبالغة للمساهمة في توضيح الشعور بالعالم، حيث إنه ينشأ جوًا وبيئة يجتازها اللاعبون للعديد من الساعات المتتابعة، لذلك ينبغي أن يكون الفن ممتعًا بشكل كافي لجذب انتباههم لأطول فترة زمنية ممكنة.

مميزات الفن المفاهيمي

سعى الفن المفاهيمي إلى لفت الانتباه نحو ما يشهده العالم اليوم من تفكك على نطاق واسع، وذلك على مستوى البناء الايديولوجي، الفنون البصرية، والمؤسسات التقليديه، وهذا على أساس أن المفاهيميه في الأصل انتقاديه وتنازعيه في الطريقة التي تتعامل بها مع المؤسسات الجمالية في الإعداد الفني، ومن المأكد أن للفن المفاهيمي مجموعة من المميزات التي يتم ذكرها في الآتي:

  • الفن المفاهيمي هو عبارة عن حالة من تحويل أي نوع من الأفكار إلى أن تصبح ملموسة.
  • يعتبر الفن المفهومي خروج عن الفن التقليدي.
  • إن الفن المفاهيمي هو مجرد حدس وليس نظرية مؤكدة.
  • يعتبر تمثيلًا لمرحلة من النشاط الذي يكون ما بين الفكرة والنتيجة النهائية.
  • يقوم بالتركيز على الفكر فقط، بينما تقوم العاطفة بالوقوف للتعبير على الجانب الآخر.
  • الفن في النهاية مجال للتأمل العقلاني المعتمد على النقد.
  • الفن المفاهيمي يتضمن مجموعة من الأسئلة عن طبيعة ما يتم فهمه من الفن، حيث إن الفن وجد في الطبيعة على أنه مفهوم.

خصائص الفن المفاهيمي

الهدف الرئيسي للفن المفاهيمي هو أنه يدور حول “الأفكار والمعاني” بدلاً من “الأعمال الفنية” مثل المنحوتات، اللوحات، و غيرها من الأشياء الثمينة، كما أن ما يميزها هو استخدامها للنصوص، بالإضافة إلى الصور، إلى جانب مجموعة مختلفة من المواد، والتي في الغالب يكون استعمالها يومي، وكذلك يتضمن الفن المفاهيمي في معظم الأوقات تصوير الفيديو والتصوير الفوتوغرافي، وأيضًا غيرها من الوسائط المعاصرة الأخرى مثل أجهزة الكمبيوتر وفن الإسقاطات، الأداء، وفن التركيب والصوت، وهذا يجعل المرء يكتشف أن هذا النوع من الفن كان عبارة عن ثورة ضد تزايد تسليع الفن، والمتمثل في ما يتم تدريسه في الأماكن المخصصة للفن التقليدي. [3]

رواد الفن المفاهيمي

من أكثر الطرق الفعالة التي تساعد على معرفة التاريخ الاستثنائي للفن المفاهيمي الذي يصل إمتداده إلى ستة عقود، هم رواده، والجدير بالذكر أنهم يختلفون عن رواد فن الجورنال، وبالرغم من هذه المدة الطويلة، إلا أن الفن المفاهيمي لا يزال بنفس القوة التي كان عليها من قبل، بل ويمكن أن يكون أكثر حيوية، ومن رواد هذه الحركة الفنية التي بدأت في الستينيات التالي: [4]

داميان هيرست (Damien Hirst)

داميان هيرست هو فنان بصري إنجليزي، وهو له شهرة كبيرة في جميع أنحاء العالم، ويُذكر أنه واحدًا من أغنى الفنانين في بريطانيا على قيد الحياة، حيث إنه يحظى بثروة زادت عن 200 مليون جنيه إسترليني، ويقع محل ولادته في هيرست في ليدز، ولكن حياته وعمله في لندن، بالإضافة إلى أنه أكثر ممثل معروف لمجموعة (بريتارت) للفنانين الناشئين، والذين قاموا بضجة في عالم الفن، في الفترة ما بين أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات.

روبرت مونتغمري (Robert Montgomery)

وهو فنان مفاهيمي آخر مشهور حول العالم من المملكة المتحدة، كما أنه مشهور كثيرًا بقطع التدخل العام الواضح، التي تقوم بتحويل الشعر إلى المناظر الحضرية، الطبيعية، والصناعية عن طريق أشكال تركيبات الإضاءة الرائعة، بالإضافة إلى قطع ضوء الشمس التي تم إعادة تدويرها، إلى جانب قصائد النار واللوحات الإعلانية، والمعروف عن مونتغمري أنه تلقى تعليمه في (الماركسية والواقعية)، وأنه أخذ تلك النصوص في كلمتهم.

جوزيف كوسوث (Joseph Kosuth)

جوزيف كوسوث هو أحد رواد الفن المفاهيمي من الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنه رائدًا في التركيب، في الأعمال الفنية الخاصة به، والتي لها مرجعية ذاتية بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى أنها تسعى بكل جهدها إلى استكشاف جوهر الفن، إلى جانب أنه يمنح أهمية خاصة للغة ويذكر في العديد الأوقات فلسفة فيتجنشتاين للغة، وكذلك تحليل فرويد النفسي، مثل الوضع في مجموعة لوحاته الشهيرة من الثمانينيات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق