ما علاقة التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية

كتابة: دعاء اشرف آخر تحديث: 12 يناير 2021 , 23:43

بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية علاقة وثيقة

يعتبر دور علماء الاجتماع للإدارة المالية هو الجانب الرئيس والحسم في تحقيق هدف التنمية الاقتصادية ، وتعتبر كلا من التنمية الاقتصادية والاجتماعية مكملتين لبعضهما البعض [1] .

كما انهم مترابطين معا فالتنمية الاجتماعية تجعل المؤسسات بوضع الناس داخل الأنشطة التنموية ، حيث تشكل عملية التنمية الهياكل الاجتماعية والتي يتفاعل من خلالها الناس ويتأثرون ببعضهم البعض .

وعند تحقيق الأنشطة التنموية الاجتماعية يتحقق معها التنمية الاقتصادية والإدارة المالية ولكن لابد أن نعي الفرق بين التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية .

فالإدارة المالية تعمل حول إدارة الأموال من أجل تحقيق هدف التنمية ، فنجاح أي مجتمع قائم على النمو المتوازن لكلا القطاعين الاجتماعي والاقتصادي .

وهناك بعض الضغوط التي تتم أثناء العمل على تلك القطاعات الغير متوازنة ، فعلي سبيل المثال يعتبر الاستكشاف السكاني هو السبب الرئيس الذي تعتمد عليه توزيع الموارد .

ومع ذلك نري أشخاص بمستوي عيش فقير جدا في البلدان النامية والذي يتعلق بالإنتاج الغذائي ، رغم أن الإنتاج الغذائي في العالم للسنوات الأخير قد تجاوز معدل النمو السكاني ، وقد نري مدي تزايد الفجوة بين العرض والطلب كل عام كما أن هناك تباطئ في إنتاج الغذاء .

ومن الضروري لنا معرفة أن النهج الاقتصادي يكون ذا معنى وذلك من خلال الاعتراف بأن هدف التنمية الاقتصادية هو في الأصل لتحقيق رفاهية الفرد وإشباع رغباته وتحقيق حريته .

وتحتاج التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العالم إلى الاهتمام بالتخطيط الدقيق ، وتتبع البلدان المتقدمة هذا النهج لتحقيق التنمية المطلوبة، ومع تزايد الطلب على الإنتاج يزداد أيضا عدد السكان ، لذا يلزم التخطيط السليم والتي يعتبر العامل البشري جهة فعالة ونقطة رئيسية في التنمية الاقتصادية .

اهمية التنمية الاجتماعية

التنمية الاجتماعية على تحقيقه رفاهية جميع الأفراد في المجتمع ، حيث يرتبط نجاح أي مجتمع بمدي رفاهية مواطنيه [2] .

وتعني التنمية الاجتماعية الاستثمار في العنصر البشري ، وهذا ما يحتاج إلى إزالة الحواجز بين المواطنين وأسس المجتمع وتسهيل الإمكانيات التي تساعد الجميع في تحقيق أحلامهم بكرامة وثقة .

حيث يتعلق الأمر بمساعدة الأفراد حتي يتمكنوا من تحقيق ما يريدون وهو ما يجعلهم يحققون الاكتفاء الذاتي .

ويجب أن تتاح الفرصة لكل فرد في أي مجتمع ووطن لنمو وتطوير مهارتهم الخاصة حتي يتمكنوا من المساهمة في مجتمعاتهم بطريقة هادفة .

فإن كان جميع الأفراد يتمتعون بصحة جيدة ومتعلمين بطريقة جيدا ، ومدربين بطريقة كافية تمكنهم من الالتحاق بالقوي العاملة وتحقيق أجر لائق وكافي ، فإنهم سيكونون أكثر استعداداً لتلبية احتياجاتهم الأساسية وتحقيق النجاح والذي يعمل بالتبعية على نجاح المجتمع بأسره .

لذلك يجب أن يبدأ التعلم في وقت مبكر من العمر ، وذلك من خلال الاستثمار في مبادرات التعلم المبكر وهو ما سوف ينتج عنه نجاح أكبر بين المواطنين في المجتمع.

ويكون هناك حاجة دائمة إلى وجود نظام لرعاية الأطفال بطريقة ميسورة وذات جودة حتي ينجح المجتمع فحين يعلم الناس أن أطفالهم يتلقون كافة الرعاية الجيدة والكاملة ولا بد من أن الكل يعي دور الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

قد يجعلهم أكثر إنتاجية في وظائفهم، وعندما يكون الموظف يجيد سوف ينتج عمل جيد ونجاح أعمالهم يعود على المجتمع كافة ، حيث يتحسن من خلالهم الوضع الاقتصادي للمجتمع .

ومن هذا نري أن الاستثمار في رعاية الأطفال سيعود على المجتمع بفوائد اقتصادية عديدة وطويلة الأجل ، وبالإضافة إلى ذلك يعد توفير مكان آمن ودخل ثابت أمرا هاما في مساعدة الناس على تحقيق الاكتفاء الذاتي .

فلن يستطيع أحد من أفراد المجتمع من أن يكون عضوا فعالا في مجتمعه دون توفير مكان لائق وحياة كريمة تمكنه من العيش بسلام مع ذويه .

ومن الاستثمارات الأخرى في الأشخاص الذين يكون لهم دور في ازدهار المجتمع الاقتصادي من خلال برامج وخدمات الشباب، والتعليم الجامعي ، وكذلك خلق فرص عمل للجميع، وتوفير حياة صحية ومجتمع آمن .

وللحد من الفقر سوف يحتاج المجتمع إلى اتباع خطة تنمية اجتماعية شاملة ، وذلك من خلال الاستثمار في العامل البشري ، فالجميع بحاجه إلى تجاوز النظر إلى الحكومات لسبل تطوير المجتمع وتطوير موارده .

فأي مجتمع سليم يحتاج دائما إلى تقاسم المسؤولية بين الحكومة والشعب والمنظمات المجتمعية والشركات وهذا التكاتف هو ما يرفع من شأن المجتمعات ويحقق التنمية المجتمعية والتنمية الاقتصادية

مفهوم التنمية الاقتصادية

تعتبر التنمية الاقتصادية مفهوم أوسع وأشمل من النمو الاقتصادي ، حيث تحتاج التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية إلى نمو اقتصادي ، كما يعتبر النمو الاقتصادي شرط حيوي وضروري للتنمية ، ولكنه لا يعتبر شرط كافي فالنمو الاقتصادي لا يضمن التنمية الاقتصادية [3] .

وتتعلق التنمية الاقتصادية بخلق الحرية لأفراد المجتمع كما تعمل على إزالة العوائق أمام الحريق وتنمية المجتمع ، حيث
تمكن الناس من اختيار مصيرهم ولذلك يجب معرفة مقومات التنمية الاقتصادية .

ومن تلك العوائق التي تعترف حرية الأفراد: الفقر، والفساد الاقتصادي والإداري، ونقص التعليم، وكذلك سوء المنظومة الصحية .

ويذكر أن عدد السكان في عام ٢٠١٧ قد نما إلى ٧٥٠٠ مليون أي ما يقارب ٧ مليار نسمة ، فقد استغرق الأمر ١٢ عام فقط حتي ارتفع عدد السكان العالمي من ٦ مليار إلى ٧ مليار .

كما يذكر أن أن أكثر من ٢٠ % من سكان العالم يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم ، ويتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم إلى ٩٠٠٠ مليون نسمه خلال الخمسين عاما القادم ة، وهو ما يرجح أن يزداد عدد الفقراء في العالم .

ويتم قياس التنمية الاقتصادية في المجتمعات بناء على ثلاث مجالات وهم : معدل دخل الفرد، والصحة، والتعليم، ويتم اصدار برنامج إنمائي من قبل الأمم المتحدة لتقرير التنمية ، والذي يقدم تقرير عن التغييرات المجتمعية خلال العام ، إلى جانب تقرير موضوع خاص عن الاحتباس الحراري، والهجرة، والتنمية .

ويعتبر نصيب الفرد المحلى هو المؤشر الأكثر شيوعا لمستويات المعيشة المادية ، وبالتالي فهو مدرج في مؤشر التنمية ، وقد وجد من خلال قياس الناتج المحلي للفرد سنويا .

وعلى الرغم من الاستخدام الواسع النطاق لمؤشر التنمية البشرية إلا أن هناك عدد من الانتقادات المأخوذة على مؤشرات التنمية حيث أن مؤشر التنمية يكون خاص بدولة واحدة وهو ما يمنع من التمييز بين معدلات التنمية المختلفة داخل البلاد الأخرى مثل المجتمعات الريفية والحضرية .

وتتعلق التنمية إلى حد كبير بالحرية ،غم أن المؤشر لا يقيس ذلك بطريقة مباشرة ، فقد يعتبر الكثير من الناس أن الوصول إلى الإنترنت حرية تعمل على تحسين نوعي في حياة الناس .

وكما هو الحال مع المقياس الضيق لمستوي المعيشة حيث لا يوجد مؤشر على توزيع الدخل للأفراد ، بالإضافة إلى ذلك نري استثناء دليل التنمية البشرية من العديد من الجوانب الحياتية سواء كانت حياة اقتصادية أو اجتماعية .

والتي لا يمكن اعتبارها من الأشياء التي تساهم في التنمية أو تعمل على تقييدها ، ومن تلك الجوانب التي يتم استثنائها: انتشار الجريمة، والفساد، والفقر، وكذلك العوامل السلبية الأخرى .

ويمكن حساب الناتج المحلى الإجمالي عن معرفة القوة الشرائية والتي يمكن أن تتغير قيمتها .

عناصر التنمية الاجتماعية

هناك عدة من مقومات التنمية الاجتماعية التي تساهم في التنمية الاجتماعية حيث تبدأ بالوعى الذاتي بحالتهم الاجتماعية ، وكذلك قدرتهم على التكيف  حيث يفهم الأفراد مدي التفاعل ضمن ظروفهم كما يكونوا قادرين على إيجاد طرق جديدة للتكيف مع بيئتهم [4] .

ومن تلك العناصر أيضا المسؤولية حيث يصبح الأفراد مسؤولين عن قدراتهم القيادية والتفكير والاستقلال والدعم والتصميم .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق