جولة في وادي الديسة بالصور

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 25 يناير 2021 , 11:45

موقع الديسة

ديسة تبوك واحدة من أشهر المناطق التاريخية والسياحية الفريدة في المملكة العربيية السعودية نظرًا لما تتميز به من مناظر طبيعية جذابة تسحر العيون، وما تمتلكه من آثار قديمة شاهدة على الحضارت العريقة التي نشأت وتكونت في وادي الديسة الخصب، هذا إلى جانب وجود عدد من الأودية بجوارها وجميعها طبيعية وفريدة تجري بها العيون المائية طوال العام وهذا ما ساعد على تكوين المناظر الطبيعية الخلابة الرائعة.

وهي من القرى الجميلة التي توجد على بعد أربعة عشر كيلومترًا من جهة الجنوب الغربي من مدينة تبوك، وتتوفر بها كافة العناصر الجاذبة للسياحة بأنواعها المتباينة، إذ أنها تجمع بين الجمال الطبيعي المتمثل في التكوينات الصخرية الشاهقة ذات الشكل الرائع، وكذلك هضاب حمراء دائرية الشكل تلفت النظر إليها، ويقطع هدوئها أصوات الماء الذي ينحدر من العيون، فيكون بيئة زراعية خصيبة، ومناخها رائع فهو معتدل في فصل الصيف ودافئ في الشتاء.

وقد قال عنها (إبراهيم بن شجاع الدمشقي) في كتابه الذي ألفه بعام 623هـ، على أن الديسة هي “المنزلة الأولى بعد تبوك لقاصدي الحجاز”، إذ أن المياه العذبة تفيض فيها من العيون وتتقطر من وسط الجبال الشامخة الشاهقة الارتفاع والتي تقوم بإلقاء الرواسي بواسطة الظلال الآتية من هامات الجبال المرتفعة حتى يستظل بها من يقصد الديسة من الزوار والمتنزهين سواء أكانوا من ساكني تبوك أو من باقي أماكن ومدن المملكة إلى جانب الزوار الذين يأتون من خارج المملكة لكي يستمتعوا بالأجواء التي تجمع كافة عناصر السحر والجمال.
وتوجد الديسة بالتحديد في وادي (داما) المعروف بجماله وطبيعته التي تتكون من الرمل الحجري الذي تغطه الأجراف العميقة والسهول الرملية، وتتميز بالطقس الرائع صيفًا وشتاءً إذ أن ارتفاعها عن البحر يبلغ تقريبًا 400 متر، مما ساهم في جعلها من المناطق الزراعية التي تنتج أجود الخضروات والفاكهة مثل المانجو بجودتها العالية.

وكلمة الديسة تُشير إلى الوادي الممتلئ بالنخيل، إذ أن ديسة وادي داما قد اشتهرت بوجود النخيل فيها، وكذلك بالعيون المنفجرة من جبال قراقر وتسير في الوادي بين النخيل وأشجار القصب وورق البردي وجميعها تتميز بالكثافة طوال العام. [1]

جبال الديسة

إن الزائرين لوادي الديسة لا يكتفون خلال زيارتهم للمنطقة بأن يتمتعوا فقط برؤية مناظر الجبال ذات الارتفاعات العالية، إذ أنهم كذلك يفرضون على أنفسهم القيام بالتحدي للوصول إلى أعالي قمم الجبال فيحاولون التسلق إذا كانوا من القادرين على تسلق الجبال ولديهم الخبرة في ذلك، في حين أن الانتصار في النهاية يكون للجبال التي تفرض سيطرتها على الزائرين وتنتصر عليهم، ففي الغالب ما لا يتمكن الكثير من الوصول إلى القمم الشاهقة.
وتلك المميزات التي لا تنتهي في الوادي قد أدت إلى جعله أحد الأماكن التي يستهدفها دارسي الاستثمارات الذين يبحثون عن الاستثمار بالمنطقة لكي يُنشؤوا المشاريع السياحية الخاصة بهم، وهذا يدل على مستقبل فيه مزيد من الإشراق لتلك المنطقة المميزة في تبوك. [1]

مناظر من الديسة

تُعنتبر العين الزرقاء وهذا ما أطلقه عليها سكان المنطقة، وهي من أكثر العيون شهرة بمنطقة تبوك، كما تجري في الوادي بين الجبال من كافة الجهات وتتسم مياها بعذوبتها الشديدة، إذ أنها تنهمر وسط الصخور وتتدفق بين النبات الأخضر وهذا ما أدى إلى أن تصبح زيارة الوادي وارتياده كتناول أحد الفواكه المميزة وهذا يرجع إلى وفرة الماء الطبيعي والذي يحرص الزائرين على استخدامه من أجل إعداد الشاي، والذهاب إليها بالمراكب بعد تجاوز الحشائش التي تُحيط المركب من الجهتين في العديد من المناطق الضيقة والتي تنتهي عند أماكن أكثر اتساعًا.
كل هذا مع التمتع بمناظر النخيل وهي مُعانقة للجبال على الجانبين وكذلك الفراغات التي تقوم بتخلل الأشجار ويستخدمها الزائرين في الاستقرار أسفلها والاستمتاع بالتنظيم الرائع للطبيعة ومدى الروعة في إبداع الخالق عز وجل، كما أن تلك الجبال الشاهقة المُحيطة بكل جهات الوادي لا تمتع الزائرين من مشاهدة الجمال فحسب، إذ أنها تمتلك أحد الوظائف الهامة في منع الرياح القوية في الوادي فتؤدي إلى السيطرة علي أجواء الهدوء داخله والاستماع به حتى تكتمل جميع التفاصيل في الرحلة إلى الوادي في ظل جو الطبيعية الخالص. [1]
والديسة كانت تحتوي على العديد من العيون التي تسير على سطح الأرض، في حين أنه لم يتبقى منها إلا القليل، فيما عدا العيون التي توجد في الوقت الحالي والمستمرة في الجريان، مثل العين الزرقاء، عيون الطريف، النمصية، البهيرة التي تقع في وادي داما، وعيون غمرة، انقد، امدان التي تقع بالقرب منها.
وفي تبوك تم إنشاء مشروع نيوم والذي تصل مساحته إلى 26,500 كم2 تقريبًا، وهذا يعني أن مدينة نيوم الجديدة سوف تصبح أكبر بـ 33 مرة من مدينة نيويورك التي تقع بالولايات المتحدة الأمريكية إذ أن مساحة الثانية تبلغ 783.8 كم² فقط،
وتوجد مدينة نيوم بمحافظة تبوك على ساحل البحر الأحمر، وتضم المدينة بعض الأراضي من دولتي مصر والأردن.
وأهم ما يتميز به الموقع الاستراتيجي لنيوم بأنه يقع وسط ثلاث قارات فيكون الوصول إليه سهلًا وقليل التكلفة ووقت لا يتعدى ثماني ساعات بالنسبة لـ70% من دول العالم. [2]

أما عن مدينة ذا لاين وهي واحدة من أهم المدن الذكية بالعالم فإن أهمية موقعها يرجع إلى كونها توجد عند مفترق الطرق العالمية بالشرق الأوسط في شمال غرب المملكة العربية السعودية تحديدًا، وهي وسيلة الدعم الأساسية لمدينة نيوم، إذ جعلتها من أولى المدن العاملية الجديدة في الابتكار وهذا يرجع لموقعها، إذ أنه سهل الوصول لما يتعدى 40% من أجمالي السكان في العالم، إذ يصلون في خلال ثماني ساعات تقريبًا، وتقع على ساحل البحر الاحمر وخصوصًا أنه يحتوي على أكثر من 13% من التجارة العالمية التي تعبر من خلال البحر.

وادي الديسة

قد تم الإعلان من قبل صندوق الاستثمارات العامة، وهو الصندوق السيادي الخاص بالمملكة العربية السعودية، على أنه سوف يتم إطلاق (مشروع تطوير وادي الديسة)، الذي يقع في محمية الأمير محمد بن سلمان، وهو يهدف إلى المحافظة على البيئة وحياة الوادي الفطرية التي خلقها الله، وكذلك تهدف إلى استغلال المقومات السياحية فيه مثل اعتدال المناخ ووجود الجبال المميزة، وعيون المياه التي تتدفق طوال العام حتى تصير واحدة من أهم معالم الجذب السياحي في المملكة.

كما أن الصندوق عمل على تكوين شركة تهتم بتطوير الوادي بناءً على أعلى المعايير الراقية في البيئة والتنمية المعتمدة في العالم، وهذا يُساعد على إضافة قيمة أكبر من أجل السياحة الدائمة وفرص التوظيف والعمل، وكذلك تدعم الاقتصاد المتنوع وتعظم الفائدة من الأصول التي لا تُستغل في المملكة.

ومن الجدير بالذكر أن في وادي الديسة تتباين درجات الحرارة ما بين اثني عشر درجة مئوية في فصل الشتاء إلى واحد وثلاثين درجة في فصل الصيف، ومتوسط سقوط للأمطار يصل لمدة ثمانية أشهر في السنة. [3]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق