بيوت عمان قديما وحديثا بالصور

بيوت عمان قديما وحديثا بالصور
0

بيوت عمان قديما وحديثا

تنوعت بيوت عمان قديما وحديثا من حيث الشكل، ومواد البناء، وطرق البناء، وغيرها، لتتناسب مع البيئات المتنوعة في السلطنة، وتتلائم مع احتياجات كل عصر، ومنذ البداية قد كان المواطن العماني يستخدم كل الموارد المتاحة في بيئته لبناء مسكن لعائلته، وساعده على ذلك اشتغاله بمختلف المهن، وهو ما ساهم في تعدد العمران في السلطنة، بنى الإنسان المناطق الداخلية بيوتًا طينية، استخدم في بنائها الطين واللباد، وترجع ثقافة البيوت الطينية في تلك الفترة لشرق إفريقيا.

بيوت عمان

أما في المناطق الصحراوية، والجبلية مثل: (وادي بني حبيب في الجبل الأخضر) استخدم الإنسان سعف النخيل، وشعر الماعز في بناء البيوت، وتتنوع مواد البناء لتنوع البيئة المناخية في السلطنة، وتعدد واختلاف المهن والأنشطة في كل ولاية.

بيوت عمان

تم تقسيم البيوت من الداخل إلى غرف للنوم، وغرف للتخزين، وأماكن لاستقبال الضيوف، وأماكن أخرى للغسيل، وغيرها مخصصة للحيوانات (حظائر)، كما أن كل فرد كان يبني بيته بما يخدم مهنته، حيث يخصص المزارع في بيته غرفًا لطبخ التمور، وتجفيفها استعدادًا لموسم القيظ، أو الحصاد، أما سكَّان المناطق الجبلية مثل سكَّن الجبل الأخضر كانوا يقومون بتقطير ماء الورد.

بيوت عمان

كان للأعراف والتقاليد بالغ الأثر في معمارهم، حيث كان للبيت حرماته، وخصوصياته، فكانوا يرفعون الجدران والأبواب الفاصلة بين البيوت لضمان الخصوصية الكاملة لأهل البيت.

بيوت عمان

انتقل العمانيون إلى البيوت الجديدة ذات المعمار الحديث، والتي بُنيت بطرق ومواد بناء مختلفة أكثر عصرية لتتناسب مع حياة المواطن العماني في العصر الحديث، وأصبحت البيوت القديمة رموز للموروثات القديمة، حيث تحوَّل بعضها إلى مزار سياحي، وفي الصورة التالية ترى عمان الحديثة، حيث البنايات المتطورة ذات الطراز الحديث.[1]

بيوت عمان

بيوت عمان قديمًا

تحتفظ سلطنة عمان بالعديد من القرى القديمة على حالتها، لتخبرنا عما فعله الوقت بها على مر الزمان، وتمنحنا طابعًا عن شكل العمران في هذه المنطقة من العالم قبل سنوات عديدة، يقف كل من الحجارة والطين شاهدين على الماضي، والحاضر، ويزور السياح هذه القرى ويستمعون إلى الحكايا القديمة، ومن أهم وأشهر القرى الأثرية: (مسفاة العبريين) الواقعة في ولاية الحمراء، يمكنك أن تصل إليها عن طريق معبدة خُططت بشكل متعرج حلزوني، تصطف البيوت الطينية والمبنية من الصاروج العماني، وتقع قبالتها مزارع النخيل، والليمون، حتى تصل إلى الوادي الذي تحتضنه الهضاب وسلاسل الجبال.

بيوت عمان

تتخذ البيوت في قرية مسفاة العبريين مستويات هندسية، حيث تقع البيوت على أكثر من مستوى في مسار صاعد مكوَّن من أدراج محفورة بالصخورة، اعتدا الأهلى على عبورها صعودًا، ونزولًا، بينما يجدها السياح مرهقة للغاية، ولا يستطيعون المواصلة لفترات طويلة دون استراحات متقطعة، مما يجعل الحمير وسيلة جيدة للمواصلات في القرية، فإن أهل القرية يربون الحمير منذ قديم الزمان، واعتادت حميرهم المشي بمرونة عبر هذه المسارات.

بيوت عمان

ومن أشهر البيوت القديمة في قرية مسفاة العبريين بيت يُطلق عليه اسم: (بيت البيتين)، تم بناءه في الربع الأول من القرن التاسع عشر، مكوَّن من طابقين، بُني باستخدام الحجارة الطبيعية، والطين، والصاروج العماني، ويتكون الصاروج العماني من: (خليط من الطين، والقش)، ويحل الصاروج محل الأسمنت اليوم، حيث أنه يتصلب ويصلح لبناء الجدران، ويعتبر مثالًا نموذجيًا لبيوت عمان القديمة التي تميزت بالأبواب المتعددة.

ويعد مسجد القصر من المباني القديمة الأثرية المميزة، حيث يتميز محرابه بتصميم بديع من الزخارف الإسلامية، بناه العمانيون فيما مضى، وتم ترميمه حديثًا لاستقبال الزوار، ويقع مسجد القصر في قرية منال التي تقع بين الداخلية وجنوب الباطنة، وقد كان اسمها الأصلي هو: (وبال) وذلك لكثرة ما وقع بها من كوارث طبيعية، ويُقدَّر عمر القرية بحاولي 4000 عامًا، وهناك قرية قانة التي إن نظرت إليها على بُعد لن تستطيع تفريق البيوت عن الجبال، حتى تقترب وتكتشف أنها صُممت بطريقة فريدة من نوعها، لتبدو وكأنها مدينة من الجبال فحسن، وليست بها بيوتًا يسكنها بشرًا.[2]

بيوت عمان حديثًا

كما احتفظت عمان بقراها ومبانيها القديمة ورممتها من أجل السياحة، والاحتفاظ بالتراث، فإنها شيدت مباني حديثة عصرية تنسب الإنسان في العصر الحديث، وبرعت في التصميمات الهندسية للبيوت والمباني الحكومية، وغيرها من المباني، حتى أن المنازل الجاهزة قد انتشر استعمالها في عمان، ويعتبرها الكثير من المواطنين أفضل من المنازل التقليدية.

بيوت عمان

تتميز البيوت الجاهزة بكونها لا تتطلب تكلفة كبيرة لإنشائها، فهي تعتبر رخيصة بشكل واضح عند مقارنتها بالمباني التقليدية، حتى أنها لا تستغرق وقتها في إنشائها، وهي سهلة النقل، والتركيب، كما أنها ذات مظهر حديث عصري وجذَّاب، تريد بناء منزل أحلامك؟ لن يتعدى الأمر الشهر، أو الشهرين ليكون جاهزًا.[3]

بيوت عمان

البيوت الأثرية بعمان

كلما ذهبت إلى مكان في عمان تجد معلمًا تراثيًا، توجد العديد من القرى، والقلاع، والحصون، والبيوت الأثرية، والمساجد القديمة في كل ولاية من ولايات السلطنة، يحكي كل مكان حكاية، ويصف زمنًا معينًا بأحداثه، يمكنك رؤية البيوت البيضاء والبنية التي شهدت على السلاطين، والأئمة، والولاة في عصور مختلفة من الحكم، ترى الجدران وقباب المساجد المزينة بالفنون الإسلامية من عمارة، وزخارف تُخبر عن مهارة صانعيها من الرجال العمانيين المبدعين في كل زمان.

بالعودة إلى المرجع التاريخية فإن بناء البيوت والقصور الأثرية بدأ في الفترة مابين القرن الثاني عشر هجريًا، وأوائل القرن الثالث عشر هجريًا، وهي الفترة التي شهدت فيها السلطنة ازدهارًا اقتصاديًا، حيث ارتبطت عمان في تلك الفترة تجاريًا بشرق إفريقيا، وأوحى ذلك الارتباط لارتباطات ثقافية أدت لبناء البيوت الكبيرة الواسعة بتصميمات، وإنشاءات مختلفة عن السابق.

شُيدت البيوت الأثرية وكأنها قلاع، أو حصون حربية، لحماية سكانها من الحكام، ولم يمنع كونها قلاعًا أن تُزيَّن جدرانها، وأبوابها، وأسوارها بالنقوش، والزخارف، وأن يُبدع البنَّائون في تقسيمها الهندسي، كما أنها كان تحت أنفاق سرية، ومداخل متعددة، وعادةً كانت تتكون هذه البيوت من ثلاث طبقات.

من أشهر البيوت الأثرية بعمان

  • بيت السيد نادر، بني في أوائل القرن التاسع عشر.
  • المقحم بولاية (بوشر)، ويُطلق عليه بيت السيدة ثريا، (وهي ثريا بنت محمد بن عزان بن قيس)، سكنته في القرن 12 هـ.
  • الجزيرة (اتخذته أسرة البورسعيد قصرًا لهم في فترة حكمهم بع أن أصبحت مسقط عاصمة لعمان).
  • فرنسا المُشيَّد بين عامي 1820، و1840م، (المتحف العماني الفرنسي)، أهداه فيصل بن تركي إلى القنصل الفرنسي.
  • البرندة، يقع في مطرح (متحف تاريخي، ومزار سياحي يتناول تاريخ مسقط الجيولوجي، وتاريخ الديناصورات، والتاريخ الجغرافي لعمان).
  • الزبير (معرضًا للصور، والمواد التاريخية التي تشير إلى تاريخ الازدهار التجاري والاقتصادي لعمان من خلال علاقاتها الخارجية). [4]
0
Abeer mahdey

كاتبة محتوى

8+ سنوات خبرة

كاتبة متعطشة للمزيد من المعلومات والغوص والبحث عنها من مصاردها .

guest
0 تعليقات
Scroll to Top