ماذا كان يطلق العرب على الجاسوس ؟ .. والفرق بين الجاسوس والعميل

ماذا كان يطلق العرب على الجاسوس ؟ .. والفرق بين الجاسوس والعميل
0

ماذا كان يطلق العرب على الجاسوس

كانوا يطلقون على الجاسوس اسم العين.

كان العرب فيما مضى يطلقون على الجاسوس اسم العين، فيقال بأنّ الحاكم أرسل عينًا أو وضع عينًا في المدينة، أي أنه بعث بجاسوسٍ ينقل له الأخبار، أي أنه كان عين الحاكم في هذه المدينة أو البلد ينقل له ما يسمعه ويراه فأطلق عليه اسم العين.

ومع مرور الأيام والسنين بدأ مصطلح “عين” يختفي شيئًا فشيئًا، وتمّ استعمال الجاسوس بديلًا عنه والذي يشار به إلى الجاسوس الذي يمارس التجسس على الناس ويعرف أحوالهم وأعمالهم دون أن يعملوا هم بذلك، حيث قيل في معجم لسان العرب: ” الجاسُوسُ الذي يَتَجَسَّس الأَخبار”[6/38] والذي غالبًا ما يحيطه الغموض والشك وعلامات الاستفهام.

وقد احتوى التاريخ على الكثير من روايات الجاسوسية العربية والغربية والتي تحكي عن أشهر الشخصيات التي عملت في مجال التجسس والمخابرات لصالح جهاتٍ وبلادٍ معينة، كذلك روى التاريخ عن الأبطال المسلمين الذين كانوا عيون الخلفاء والسلاطين المسلمين في بلاد الكفار.[1]

الفرق بين الجاسوس والعميل

  • الجاسوس هو الذي يعمل لصالح حكومة دولة أو جهةٍ معينة ما.
  • العميل هو الذي يتم توظيفه من قبل بعض الجهات والفئات المختلفة.

الجاسوس: هو الذي يعمل عادةً في أمكنة من المحظور عليه التواجد فيها، ويكون تابعًا للحكومة والجهات الاستخباراتية التابعة لها، ويهتم بجمع المعلومات والأخبار والتقصي عنها بسرية تامة وخصوصية عالية، ولا بدّ له من التخفي بغطاءٍ لا يمكن كشفه ليتمكن من أداؤء عمله على أتم وجه.

العميل: يختلف العميل عن الجاسوس في الكثير من الأوجه، حيث أنّ العميل من المؤظفين المؤقتين التابعين لمنظمات أو مؤسسات استخباراتية غير تابعة للحكومة أو جهة دولية، ويمكن أن يكون عملهم سريًا أو علنيًا، وغالبًا ما يكون العملاء يعملون بوظائف عادية تؤمن لهم الغطاء الدبلوماسي المحكم لضمان أداء المهمات بشكلٍ متقن.[2]

صفات الجاسوس

  • القدرة على الاعتماد على الذات في جميع الأعمال والأوقات.
  • القدرة على التكيف مع المجتمعات المختلفة بشكل سريع.
  • التحدث بلغات عديدة للتواصل مع الآخرين بسهولة.
  • القدرة على التمثيل وجعل الأمور واقعية وسهلة التصديق.
  • إجادة فن التأقلم مع الثقافات المختلفة في الهالم.
  • امتلاك مهارات الملاحظة الحادة.
  • الدقة والسرعة في العمل.
  • امتلاك المهارات الشخصية المميزة.
  • إجادة بعض التمارين الدفاعية والقتالية.

هذه بعض صفات الجاسوس التي يمتلكها غالب الجواسيس في العالم، والتي تجعلهم متميزين عن غيرهم من الموظفين في الاستخبارات أو القطاعات الحكومية والعسكرية، كذلك تجعلهم متفوقين عن العملاء العاديين.[3]

 كشف الجواسيس

  • ملاحظة التصرفات الغريبة.
  • كثرة طرحهم للأسئلة الشخصية.
  • كثرة إلقاء النكات والدعابات.
  • التقرب المفاجئ من جهتهم.
  • خلق جوٍ من المرح والبهجة دون داعي.
  • وجود تناقض في أحاديثهم.
  • التوتر الزائد في بعض الأحيان.

إنّ هذه  التصرفات الغريبة والعلامات من الممكن أن تنقذ الكثير من الناس من الجواسيس وتطفلهم على معلومات الغير سواءً بفائدة أو بدونها، وقد تناولت الكثير من قصص الجاسوسية والمخابرات لمحات ٍعن التصرفات والصفات التي تعدّ نقطة مشتركة بين الجواسيس والتي من الممكن أن تكشف سترهم وتخرج مهمتهم وهويتهم من الظلمات إلى النور.[4]

صفات العميل

  • إمكانية إدارة المواقف بحكمة.
  • التمتع بالذكاء الشديد.
  • التمتع بخلق الأمانة.
  • امتلاك بعض المهارات الشخصية المميزة.
  • القدرة على التكيف مع طبيعة العمل.
  • الوعي العالي.
  • القدرة على تحليل المعلومات والمواقف.
  • القدرة على الالتزام بالتميز على الدوام.

تعدّ هذه صفات العميل السري الجيد التي لا بدّ له من التمتع بها ليكون كفؤًا بالمهمات الموكلة إليه والوظيفة التي يشغلها، وبدون هذه المهارات لا يمكن قبول الشخص للعمل كعميل سري في أي منظمة أو مؤسسة كانت.[5]

أخطر الجواسيس في العالم

  • نانسي ويك.
  • ماتا هاري.
  • جوناثات بولارد.

نانسي ويك: وهي من الجواسيس الذين كانوا تابعين للمقاومة الفرنسية ضد منظمة الجستابو والتي حاولت قتلها عدة مرات، لكنها فرت من فرنسا إلى إسبانبا وعادت إليها بعد قتل الجسابو لزوجها رميًا بالرصاص، وكانت من أخطر الجواسيس الذين ساعدوا البريطانيين على الفرار من فرنسا، ولقبت بالفأرة البيضاء لشدة مراوغتها للأعداء.

ماتا هاري: واسمها الحقيقي هو مارجريتا جيرترويجا زيلي، كانت من الجواسيس الأخطر في العالم، حيث قيل بأنها عميلة مزدوجة ما بين الألمانيين والفرنسيين في الحرب العالمية الأولى، أي أنها كانت تابعة لأقوى مخابرات خلال تلك الحرب، ومن ثمّ أعدمها الفرنسيون خلال عام 1917 للميلاد بعد أن نقلت المعلومات السرية متنكرة بهيئة راقصة.

جوناثان بولارد: من الجواسيس الذين عملوا للاستخبارات الإسرائيلية في الولايات المتحدة الأمريكية، وتمّ إلقاء القبض عليه وإحالته إلى السجن، حيث قضى فيه ثلاثين عامًا كاملة وتمّ الإفراج عنه بشكلٍ مشروط ومنع من السفر والعودة إلى وطنه لمدة خمس سنوات كاملة.[6]

موقف الإسلام من الجاسوس

إنّ الجاسوس المسلم الذي يعمل لصالح الأمة الإسلامية وصالح المسلمين لا يأثم بل إنه يقوم بمهمة عظيمة يخدم بها دينه وإخوانه المسلمين، وقد كانت هنالك الكثير من الجواسيس المسلمي في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعخد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم من بعده.

لكن الشريعة الإسلامية أمرت المسلمين بقتل الجاسوس المسلم الذي يتجسس على المسلمين لمصلحة العدو، كذلك حللت قتل الجاسوس الكافر الذي يدعي الإسلام والعمل لصالح المسلمين وهو يضرهم، ويكون ذلك في حالتي السلم والحرب على حدٍ سواء.

وتشير الفتاوى الإسلامية المعتمدة من قبل كبار العلماء بأنّ الجاسوس ما هو إلا مرتدٌ كافرٌ خارجٌ عن الملة الإسلامية ويجب قتله إذا كان عمله هذا قد نتج عنه هلاك المسلمين وضررهم وهلاك المجاهدين في سبيل الله سبحانه وتعالى.[7]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top