محتويات
تأثير الباراسيتامول على الكبد ودوره في رفع الأنزيمات
الباراسيتامول (Paracetamol) هو دواء يُستخدم عادة لتخفيف الألم وتقليل الحمى. على الرغم من أنه يُعتبر آمنًا عند تناوله بالجرعات الموصى بها، إلا أنتأثير الباراسيتامول على الكبد قد يكون خطيرًا في بعض الحالات.
إن الباراسيتامول يمكن أن يرفع إنزيمات الكبد، خاصة عند تناوله بجرعات زائدة أو لفترات طويلة. عادةً في الجرعات الموصى بها، يكون التأثير على إنزيمات الكبد عادةً ضئيلًا أو غير ملحوظ لدى معظم الأشخاص. ومع ذلك، في بعض الحالات، حتى الجرعات العادية قد تؤدي إلى ارتفاع طفيف في مستويات إنزيمات الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية معينة أو يتناولون أدوية أخرى تؤثر على الكبد.
أمّا بالنسبة للجرعات الزائدة؛ فإنه عند تناول جرعة زائدة من الباراسيتامول، يحدث ارتفاع ملحوظ في إنزيمات الكبد مثل ALT (الترانس أميناز الألانين) وAST (الترانس أميناز الأسبارتات)، مما يشير إلى حدوث تلف في خلايا الكبد.
السمية الكبدية بسبب تأثير الباراسيتامول
إن الباراسيتامول يمكن أن يسبب سمية كبدية، خاصة إذا تم تناوله بجرعات زائدة.
وهذه السمية تحدث كما يلي؛ عندما يتم تناول الباراسيتامول بجرعات كبيرة تتجاوز الحد الموصى به (عادة أكثر من 4 جرامات في اليوم للبالغين)، يقوم الكبد بتحويل الدواء إلى مركب سام يُسمى “ن-أسيتيل بارا-بنزوكوينون” (NAPQI). في الجرعات العادية، يتم التخلص من هذا المركب السام بشكل فعال عبر مضاد أكسدة طبيعي في الكبد يُسمى الجلوتاثيون. ومع ذلك، في حالة الجرعات الزائدة، لا يكفي الجلوتاثيون للتخلص من NAPQI، مما يؤدي إلى تراكمه في الكبد وتلف خلاياه.
وفي حال الجرعة الزائدة، فإن تناول جرعات زائدة من الباراسيتامول هو السبب الرئيسي للسمية الكبدية. يحدث هذا غالبًا بسبب تناول جرعة كبيرة في وقت واحد أو بسبب تناول الجرعات الموصى بها لفترة طويلة جدًا، لهذا تحدث أضرار الباراسيتامول على الكبد.
أعراض تأثير الباراسيتامول على الكبد
تختلف الأعراض بين البالغين والأطفال، حيث قد تكون مقسمة على عدة مراحل بشكل عام. وهي كما يلي:
عند البالغين:
- الغثيان والتقيؤ.
- فقدان الشهية.
- آلام البطن.
- التعب والإرهاق.
- قد يحدث ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- ارتفاع في أنزيمات الكبد.
- البول الداكن.
- و انخفاض مستوى السكر في الدم.
- اعتلال الدماغ بالمراحل المتقدمة.
أمّا عند الأطفال، فقد تكون الأعراض مختلفة قليلاً، كما يلي:
عند الأطفال:
- التعب والضعف العام.
- فقدان الشهية.
- الغثيان والتقيؤ.
- آلام في البطن.
- التغيرات في السلوك.
- ويحدث في المراحل المتقدمة تفاقم الأعراض العامة.
- يرقان.
- وبول داكن.
علاج السمية الكبدية بسبب الباراسيتامول
يكون عادةً علاج السمية الكبدية على عدة مراحل مختلفة. وتكون مراحل العلاج كما يلي:
- العلاج الفوري.
- دعم الكبد.
- زراعة الكبد.
العلاج الفوري: يبدأ العلاج باستخدام ن-أسيتيل سيستئين (NAC)، وهو مضاد للأكسدة يساعد في استعادة مستويات الجلوتاثيون في الكبد ويقلل من تأثير NAPQI السام. العلاج يكون أكثر فعالية إذا بدأ خلال 8-10 ساعات من تناول الجرعة الزائدة.
دعم الكبد: في الحالات الشديدة، قد يحتاج المريض إلى علاج مكثف في وحدة العناية المركزة، بما في ذلك دعم وظائف الكبد.
زراعة الكبد: في الحالات التي يتطور فيها الفشل الكبدي الحاد ولا يستجيب للعلاج، قد تكون زراعة الكبد الخيار الوحيد المتبقي لإنقاذ حياة المريض.
كيفية الوقاية من السمية الكبدية بسبب الباراسيتامول
- الالتزام بالجرعات الموصى بها.
- تجنب تناول الكحول أثناء استخدام الباراسيتامول.
- تجنب استخدام عدة أدوية تحتوي على الباراسيتامول.
- استشارة الطبيب في حالات معينة.
- الوعي بالأعراض المبكرة لتلف الكبد.
إن الوقاية من السمية الكبدية تتم عبر عدة خطوات فعالة، وأهمها أن يتم الالتزام في جرعة الباراسيتامول المسموحة. وهذه الخطوات هي:
الالتزام بالجرعات الموصى بها: حيث إن الجرعة اليومية للباراسيتامول القصوى هي عادةً 4000 ملغ (4 جرامات) خلال 24 ساعة. وللأطفال، تكون الجرعات أقل وتحدد بناءً على وزن الطفل، لذلك يجب استشارة الطبيب أو قراءة التعليمات بعناية. تجنب تناول الجرعات المتقاربة في وقت قصير، حيث يجب الانتظار بين الجرعات (عادة 4-6 ساعات) لتجنب تراكم الدواء في الجسم.
تجنب تناول الكحول أثناء استخدام الباراسيتامول: حيث إن الكحول يزيد من خطر تلف الكبد عند تناوله مع الباراسيتامول. لذا من الأفضل تجنب الكحول تمامًا أثناء استخدام الدواء.
تجنب استخدام عدة أدوية تحتوي على الباراسيتامول: بعض الأدوية المركبة (مثل أدوية البرد والسعال) تحتوي على الباراسيتامول بالإضافة إلى مكونات أخرى. إذا كنت تتناول أدوية أخرى، تحقق من ملصق المكونات لتجنب تناول جرعة زائدة من الباراسيتامول عن طريق الخطأ.
استشارة الطبيب في حالات معينة: يجب استشارة الطبيب في حالات معينة مثل الأمراض الكبدية السابقة؛ حيث إذا كنت تعاني من مشاكل في الكبد أو تاريخ طبي يشمل أمراض الكبد، يجب استشارة الطبيب قبل استخدام الباراسيتامول. وفي حال الحمل والرضاعة، يجب استشارة الطبيب قبل استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل أو الرضاعة للتأكد من عدم وجود تأثيرات سلبية.
الوعي بالأعراض المبكرة لتلف الكبد: يجب أن تكون على دراية بالأعراض المبكرة لتلف الكبد مثل الغثيان، التقيؤ، فقدان الشهية، وآلام في البطن، خاصة إذا كنت تتناول الباراسيتامول لفترات طويلة أو بجرعات عالية.
أعراض مرض السمية الكبدية
مرض السمية الكبدية من أخطر الأمراض التي قد تصيب جسم الإنسان لإن الكبد عضو أساسي ومهم يقوم بتصفية أي شيء غير مرغوب به يدخل الجسم، مثل الكحول والسجائر وأي أدوية أو مواد كيميائية قد تضر به، ثم يتخلص منها من خلال البول، لكن قد يترتب على هذه العملية تشكل وتراكم للسموم التي تدخل الجسم، مما قد يسبب التهاب وتلف في الكبد.
لكن قد تختلف حدة المرض حسب الحالة، وفي أشد حالات المرض قد يسبب فشل كبدي مما يتسدعي عملية زرع كبد أو يموت المصاب إن لم يتم إنقاذه في أسرع وقت، ومن الأعراض التي تصاحب مرض السمية الكبدية ما يأتي:
- حمى.
- إسهال.
- بول داكن اللون.
- حكة.
- اصفرار العينين والجلد.
- صداع.
- فقدان الشهية.
- غثيان.
- ألم في المعدة.
- قيء.
- فقدان الوزن.
- براز أبيض أو رمادي.
مسببات مرض السمية الكبدية
هنك العديد من الأدوية التي قد تسبب السمية الكبدية غير الباراسيتامول مثل:
- أسيتامينوفين (تايلينول).
- الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل أليف والأسبرين وموترين.
- المضادات الحيوية مثل أموكسيسيلين-كلافولانات أو إريثروميسين.
- أدوية التهاب المفاصل مثل الميثوتركسيت أو الآزاثيوبرين.
- بعض الأدوية المضادة للفطريات مثل: النياسين، الستيرويدات، ألوبيورينول لعلاج النقرس.
- بعض الأدوية المضادة للفيروسات والتي تستخدم لعلاج الإيدز.
- العلاج الكيميائي والذي على الرغم من أنه ضروري لعلاج السرطان لكنه يشكل إجهاد على الكبد.
- المكملات الغذائية التي تحتوي على ما يأتي: كبد؟ في الواقع، يمكن لبعض الأعشاب الشائعة أن تسبب مرض الكبد السام. احذر من المكملات الغذائية التي تحتوي على الصبار، أو عشبة الكوهوش السوداء، أو عشبة القشدة، أو عشبة الشابارال، أو عشبة السمفيتون، أو عشبة الإيفيدرا، أو عشبة الكافا.[1]

