هل التدخين أسوأ من البدانة

كتابة: Judy Mallah آخر تحديث: 23 فبراير 2021 , 07:49

مقارنة بين التدخين والبدانة

مقارنة التدخين مع البدانة هو يشبه إلى حدٍ ما مقارنة التفاح السيء مع تفاح آخر سيء. كلًا منهما غير صحي ويمكن أن يؤدي إلى العديد من الأضرار الصحية. لكن في حال فكر الشخص بالأمر الذي يشكل خطرًا أكبر، فإنه قد يجد بناءً على العديد من المعتقدات والأفكار المتراكمة منذ عقود بأن التدخين يشكل خطر أكبر.

بدون شك، التدخين يعتبر واحد من أسوأ الأمور التي يمكن أن يقوم بها الشخص ليؤذي جسده. لكن مع إجراء المزيد من الأبحاث حول البدانة وتأثيرها على معدل الحياة، وجد الباحثون أن البدانة ايضًا هي أمر يجب أن يقلق حياله الأشخاص عند الاهتمام بصحتهم.

التدخين ومتوسط العمر المتوقع

التدخين يعد مسؤولًا عن موت شخص واحد من كل خمسة أشخاص في الولايات المتحدة. لأن هذه العادة يمكن أن تسبب السرطان، أمراض القلب، أمراض الرئة والتنكس البقعي، لذلك يمكن أن يقلل التدخين على الأقل من متوسط العمر المتوقع حوالي 10 سنوات، وهذا يعتمد على الكمية وعدد السجائر التي يقوم الشخص بتدخينها بشكل يومي، وعدد السنوات التي كان فيها مدخنًا. يعتبر المدخنين عرضة للموت بشكل أكبر بحوالي 3 مرات من غير المدخنين بنفس العمر.

هذه الأرقام المخيفة تشير إلى أضرار التدخين على الصحة. وهذه الإحصائيات لم تضع بعين الاعتبار المضاعفات التي قد تنجم عن التدخين مثل النفاخ الرئوي الذي قد ينقص أيضًا من متوسط عمر الشخص.

الخطر لا يتعلق فقط بعدد السجائر، لأن السجائر الإلكترونية قد تسبب أضرارًا شديدة أيضًا على الصحة.

البدانة ومتوسط العمر المتوقع

السمنة لها تأثير مشابه على متوسط العمر المتوقع، وبينما يسبب التدخين بعض المخاطر الصحية المتعددة، فإن البدانة أيضًا تعد سببًا للعديد من الأمراض والاضطرابات الصحية.

هناك دراسة أجريت عام 2019 على حوالي 450000 في PLoS Genetics ربطت بين الوزن الزائد وبين أمراض الشريان التاجي في القلب، السكتة الدماغية، السكري من النمط الأول والثاني، الانسداد الرئوي المزمن، وأمراض الكبد المزمنة، والفشل الكلوي وسرطان الرئة.

وفقًا لمراجعة لانسيت لـ 57 دراسة، فإن الأشخاص البدينين بعمر 40 إلى 45 سنة يمكن أن يعانوا من انخفاض في متوسط العمر المتوقع بمعدل من 8 إلى 10 سنوات.

التأثير الصحي العام

ووفقًا مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يدخن حوالي 14٪ من البالغين في الولايات المتحدة يوميًا استنادًا إلى بيانات عام 2017. وبينما انخفض التدخين بشكل حاد بمرور الوقت، لا يزال هذا العدد يقارب 34 مليون شخص. تقدر المعاهد الوطنية للصحة (NIH) أن أكثر من ثلث الناس في الولايات المتحدة يعانون من السمنة. [1]

أعراض وعلامات التدخين والبدانة

التدخين

الأعراض وعلامات التدخين تكون واضحة بالنسبة للشخص، أي بالإضافة لمشهد الشخص المدخن الذي يحمل سجائره، هناك أيضًا الأصابع المصطبغة ب النيكوتين والأسنان الصفراء ورائحة ملابس المدخنين ومنازلهم، بالإضافة إلى صوت الشخص المدخن المميز وسعلته التقليدية، وفي بعض الأحيان يكون الباكيت الذي يحمله الشخص أينما ذهب علامة أخرى على التدخين.

علامات وأعراض الأمراض المتعلقة بالتدخين تعتمد عادةً على المرض الذي حدث بسبب التدخين (هناك العديد من الأعراض المتعلقة بالأمراض الناجمة عن التدخين، وهذه الأمثلة المذكورة هي أمثلة فقط عن العديد من الحالات التي قد تحدث)

  • ضيق التنفس قد يكون من أعراض النفاخ الرئوي أو أمراض القلب
  • ألم الصدر قد يكون من أعراض الذبحة الصدرية، والذي يحدث عند انخفاض تدفق الدم إلى القلب أو النوبة القلبية.
  • صعوبة في البلع، أو خشونة الصوت، قد تكون علامة على حدوث السرطان في الفم أو الحنجرة.
  • التبول الدموي غير المؤلم قد يكون علامة على سرطان المثانة

وجود الأعراض التالية المترافقة مع التدخين تعد مؤشرًا على ضرورة زيارة الطبيب

  • ألم الصدر
  • ضيق التنفس
  • السعال المستمر
  • نفث الدم
  • العدوى التنفسية المستمرة
  • خشونة الصوت المستمرة
  • صعوبة أو ألم عند البلع
  • تغيرات في القدرة على أداء التمارين
  • ضعف مفاجئ في إحدى جوانب الوجه أو الجسم، أو صعوبة في الكلام
  • ألم في الساق عند المشي الذي يختفي عند الراحة
  • فقدان وزن غير مفسر
  • ألم مستمر في البطن
  • وجود دم في البول

البدانة

البدانة تزيد من خطر العديد من الأمراض والاضطرابات الصحية، من ضمنها:

  • أمراض القلب
  • السكري
  • ارتفاع الضغط الدموي
  • السكتة الدماغية
  • التهاب المفاصل وألم في المفاصل واسفل الظهر
  • النقرس
  • أمراض الرئة
  • الارق
  • طفح فطري على طيات الجلد
  • سرطان القولون
  • الاكتئاب
  • الخرف

الاكتئاب قد يكون من أشيع الآثار الجانبية للبدانة. العديد من الأشخاص البدينين يعانون من الاضطرابات والجهد العاطفي. لأن التركيز الشديد على المظهر الجسدي لديهم يلعب دورًا كبيرًا في تقديرهم لأنفسهم.

البدانة أيضًا تعد من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بداء السكري. الخبر الجيد في هذا الأمر هو إمكانية الوقاية من هذه الإصابة. في الدراسات السريرية، المرضى الذين عانوا من خطر كبير في الإصابة بالسكري وجدوا انخفاض كبير في الخطر بحوالي تقريبًا 60% عندما فقدوا حوالي 10% من وزنهم في ثلاث سنوات. [2]

كيفية الوقاية والتمتع بحياة صحية

عندما نفكر بعدد الأشخاص الذين يقومون بالتدخين أو يعانون من السمنة، فإننا نصاب بالذهول. من الواضح أن هناك انخفاض في متوسط العمر المتوقع لدى هؤلاء الأشخاص. القيام بالتغيرات في نمط الحياة هو ليس بالأمر السهل، وهناك العديد من العقبات. لكن الفوائد بالتأكيد تستحق المحاولة.

بينما يعد الإقلاع عن التدخين هو الحل الأمثل والوصول إلى الوزن المثالي هو الحل الأمثل أيضًا، لكن القيام ببعض التغيرات الحياتية قد يكون له تأثير كبير. الأبحاث تظهر أنه من الجيد أن يقوم الشخص بالخطوة الأولى التي تكون من (مشوار الألف ميل الذي يبدأ بخطوة)، هذه الخطوة الأولى قد تحفز الشخص من أجل إتمام ما بدأه:

  • من خلال تجنب التدخين وفقدان فقط ما يعادل من 5 إلى 105 من وزن الجسم، يمكن أن يحسن الشخص من جودة الحياة ومن متوسط العمر المتوقع (هذا يعادل حوالي 10 إلى 20 رطل بالنسبة لشخص يزن حوالي 200 رطل)
  • حتى في حال كان الشخص مدخنًا ويعاني من البدانة أو يعاني فقط من إحداهما، هناك مراجعة ضمت حوالي 95 دراسة وجدت أن تناول حوالي 8 أو أكثر من أنواع الفاكهة والخضار يمكن أن تقلل من خطر الوفاة، خاصةً من السرطان أو الأمراض القلبية.
  • ممارسة التمارين الرياضية هو أمر بالغ الأهمية أيضًا. حيث وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على حوالي 650000 شخص على مدى 10 سنوات زيادة في متوسط العمر المتوقع لمدة 1.8 عام لدى الأشخاص الذين مارسوا ما يعادل 75 دقيقة من المشي السريع في الأسبوع. وكلما زاد التمرين كان ذلك أفضل ، لأن المجموعة التي قامت بممارسة الرياضة بشكل أكبر (أي حوالي 45 دقيقة في الأسبوع) قد حققوا حوالي 4.5 سنة زيادة في متوسط العمر المتوقع.
  • البقاء ايضًا بجانب من نحب، والحفاظ على حياة اجتماعية صحية يمكن أن يزيد من متوسط العمر المتوقع. [1]

العلاج الطبي

العلاجات الطبية للبدانة تركز على التغيرات الحياتية مثل تناول طعام أقل وزيادة النشاطات الجسدية. هناك بعض الأدوية التي تحفز فقدان الوزن من خلال تثبيط الشهية، لكنها تعمل بشكل أفضل في حال تناول كميات أقل وممارسة التمارين الرياضية.  [2]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق