التكنولوجيا الكيميائية واضرارها

كتابة: Nermeen Zanaty آخر تحديث: 26 أبريل 2021 , 13:13

تعريف التكنولوجيا الكيميائية

التكنولوجيا الكيميائية هي نوع من انواع التكنولوجيا التي تتعامل مع عمليات الوحدة الكيميائية ، والرياضيات ، والكيمياء العضوية وغير العضوية ، والكيمياء التحليلية ،  والسياسات والممارسات في مجالات البيئة والصحة والسلامة ، ومراقبة نظام العملية ، وأجهزة المختبر ، وإحصاءات الجودة التي تساعد الخريجين على فهم عمليات الصناعات الكيماوية الحديثة.

المشكلات الناتجة عن التكنولوجيا الكيميائية

 لقد كان من نتائج السعي إلى إشباع مختلف الحاجات البشرية ، مع الزيادة السريعة في عدد السكان ، أن تزايدت الضغوط على البيئة الطبيعية باستهلاك مواردها ، وبتجاوز طاقتها على استيعاب النفايات الناتجة عن الأنشطة البشرية المختلفة.

فاستطاع الإنسان أن يستغل مصادر حفرية للوقود مثل الفحم والبترول ، وبالتالي أصبح يحرق المواد الكربونية بشكل يفوق قدرة النظم البيئية على الاستيعاب ، ونتج عن ذلك تزايد مستمر في أكاسيد الكربون في الهواء الجوي ، كما تمكنت الأنشطة الصناعية من إنتاج مركبات كيميائية طارئة على النظم البيئية وغريبة عليها ، ولايمكن تحليلها وإرجاعها إلى عناصرها الأولى كما يحدث للمركبات العضوية الطبيعية ، وسوف نقدم المشكلات والأضرار التي تسببها التكنولوجيا الكيميائية فيما يلي :

التلوث الكيميائي

بالرغم من وجود حلول لمشكلة التلوث بالتكنولوجيا إلا أن التكنولوجيا الكيميائية تتسبب في تلوث كيميائي يضر بالحياة على كوكب الأرض ، وهذا المصطلح يطلق على التلوث ببعض المواد الكيميائية المرتبطة بالنشاط البشري التي تصنع لأغراض معينة ، أو التي تلقى في المجاري المائية مع مخلفات الصناعة ، أو التي تنبعث من مداخن المنشآت الصناعية في صورة أبخرة وغازات وشوائب وكذلك المواد الكيميائية الناتجة عن المصادر الطبيعية مثل البراكين.

أنواع التلوث الكيميائي

ويوجد أنواع عديدة للتلوث الكيميائي منها :

  • التلوث الكيميائي للهواء الجوي.
  • التلوث الكيميائي للمياه.
  • التلوث الكيميائي للتربة.
  • التلوث الكيميائي للغذاء.
  • التلوث النووي.

الإخلال بالتوازن الطبيعي للبيئة

البيئة نظام كبير الحجم كثير التعقيد ، تشكل مكوناته في مجموعها وحدة متكاملة تتميز بالاستمرار والاتزان ،وتعد الطاقة والمادة أساس هذا الاستمرار.

وهو التعامل غير السوى مع مكونات البيئة ، مما يؤدي إلى عدم التناسق بين مختلف عمليات التغير التي تحدث في مكونات البيئة ، وبالتالي إلى الإضرار بالبيئة.

وقد ينشأ اختلال التوازن البيئي نتيجة لتغير الظروف الطبيعية كالحرارة والأمطار ، اونتيجة لتغير بعض الظروف الحيوية المؤسسة على علاقات الكائنات الحية التي تعيش في البيئة وأثر بعضها على بعض ، كما ينشأ اختلال توازن البيئة نتيجة لتدخل الإنسان المباشر في تغيير ظروفها.

فالإنسان في محاولاته للتغلب على المشكلات يظهر له مشكلات أخرى مترتبة على طرية علاج المشكلة الاولى فعلي سبيل المثال :

لكي يتغلب الإنسان على الحشرات أنتج المبيدات الحشرية للتخلص منها ، ومن أجل التغلب على مشكلات فساد الغذاء وحرارة الجو أنتج الثلاجات وأجهزة التكييف ، واستخدام المواد الحافظة للأطعمة المعلبة والمتنوعة لنمو البكتريا فيها ، ولتوفير الطاقة والحصول عليها استعمل انواع من الوقود العضوي كالقحم والبترول ، وكل هذه الأنشطة الإنسانية كانت بمثابة حلول للمشكلات التي واجهت الإنسان ، ولكنها للأسف أدت لظهور مشكلات أخطر أدت إلى إختلال التوازن البيئي الطبيعي.

استنزاف موارد البيئة

لقد أسرف الإنسان في استخدام الموارد غير المتجددة بسبب حريصة على رفع مستوى معيشته ، والسعي إلى أسلوب حياة الترف مما أدى إلى استهلاك كثير من هذه الموارد ، وبالتالي أوشكت على النفاذ ، فعلي سبيل المثال:

تمثل المعادن ثروات تزخر بها الأرض ، ويستثمرها الإنسان في شتى مجالات حياته ، وأصبحت قوة الأمم تقاس بمدى ماتحتويه أرضها من ثروات معدنية ، ومايقوم على أرضها من صناعات تعتمد على تلك الثروات.

ولكن مع زيادة عدد السكان وتقدم التكنولوجيا ، أصبح نصيب الفرد من المعادن يزداد لثلاثة أمثال سرعة ازدياد السكان ، حتى أننا نسمع اليوم عن دول كانت تصدر معادن معينة وأصبحت الآن تستوردها.

ومن المتوقع أن تنضب غالبية المعادن في الخمسين سنة الأولى من القرن الحالي ي، وأن ترتفع أسعار القلة المتبقية في القشرة الأرضية وتصبح باهظة الثمن.

ولذلك يركز العلماء اهتمامهم على إنتاج بدائل للمعادن ،والبحث عن أنواع جديدة من المواد تحل محل المواد التي ستنفذ مصادرها ،واعادة التدوير لحماية الثروة المعدنية الطبيعية للخامات ، وتدين البحر لاستخراج الثروات المعدنية.

اضرار التكنولوجيا الكيميائية

تلوث المحيط الحيوي للكرة الأرضية

عن طريق تلوثه بالغازات والجسيمات الدقيقة وتظل عالقة لفترات طويلة بمكونات البيئة الثلاث ، وهي الماء والتربة والهواء ، فيسبب تلف وفساد لمكونات البيئة ، كما يمكن وجودها بتركيزات عالية داخل اجسام الكائنات الحية ، ما يتسبب لهم في أمراض عديدة.

تدمير طبقة الأوزون

هناك بعض المواد الكيميائية التي تعمل على تدمير طبقة الأوزون ، ومن أهمها مركبات الكلوروفلوروكربون ، وأكاسيد النيتروجين ، ويترتب على ذلك نفاذ كميات كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس الى سطح الأرض ، مسببة اضرار بالغة للإنسان ، وحدوث تغييرات مناخية في العالم ، وتقليل إنتاج الأراضي الزراعية.

تغيير المناخ العالمي

أكدت الدراسات الحديثة على أن ، تزايد كميات بعض الملوثات الكيميائية ، يمكن أن يرفع درجة حرارة الأرض بدرجة كبيرة ، ليؤدي في النهاية إلى حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري.

ومن الملوثات التي يؤدي تزايدها في الهواء الجوي إلى متصاص الأشعة تحت الحمراء الصادرة من الأرض ومنع نفاذها للغلاف الجوي ، هي ثاني أكسيد الكربون ، وثاني أكسيد النيتروجين ، وغازات الكلوروفلوروكربون ، والتي تعرف بالغازات الحبيسة للحرارة ، والتي ينتج عن تزايد كمياتها رفع درجة حرارة الأرض.

تدهور الأنظمة البيئية

يؤدي القاء المخلفات الكيميائية في الأنظمة المائية إلى تدهور العديد منها ، حيث انها غير قابلة للتحليل الحيوي ، وبالتالي فإنها تتجمع في النظام المائي ، مما يخلق بالاتزان ويهدد النظام البيئي.

ويوجد بعض البحيرات ، والبحار التي أصبحت معطلة نتيجة لتجمع بعض المواد الكيميائية فيها ، مثل اللدائن ، والمخلفات الصناعية التي تلقى بها المصانع في هذه المجاري المائية ، والبوتاسيوم والفوسفات اللذين يحتوي عليهم الصابون ، والمنظفات الصناعية.

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق