لماذا نهانا الرسول عن سكب الماء الساخن في الحمامات

كتابة: Aya Magdy آخر تحديث: 16 يوليو 2021 , 15:31

لماذا يجب الحرص قبل القيام بأي شيء في الحمامات

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله ُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ رواه أبو داود.

فلقد أوضح لنا رسول الله أن الحمام هو بيت الخلاء وبيت الجن والشياطين، لذلك يجب الحرص قبل القيام بأي شيء غير قضاء الحاجة فيه، فمن الناس من يتخذ الحمام مكاناً للغناء والتحدث في الهاتف، وهم على غير دراية بعاقبة ما يفعلون.

لذلك أوصانا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالتعوذ وهو قول” أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ” قبل دخول الحمام، وذلك لكي يمنع الشيطان من المساس بك.

ومن ضمن بعض الأفعال الغريبة التي يجب الحرص منها هي سكب الماء الساخن في المصرف أو في الحمامات، مما قد تعمل على جلب الضرر للفاعل. [1]

لماذا نهانا الدين عن سكب الماء الساخن في الحمامات

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ” وَصَرْعُ الْجِنِّ لِلْإِنْسِ هُوَ لِأَسْبَابِ ثَلَاثَةٍ : تَارَةً يَكُونُ الْجِنِّيُّ يُحِبُّ الْمَصْرُوعَ فَيَصْرَعُهُ لِيَتَمَتَّعَ بِهِ ، وَهَذَا الصَّرْعُ يَكُونُ أَرْفَقَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَسْهَلَ ، وَتَارَةً يَكُونُ الْإِنْسِيُّ آذَاهُمْ إذَا بَالَ عَلَيْهِمْ أَوْ صَبَّ عَلَيْهِمْ مَاءً حَارًّا أَوْ يَكُونُ قَتَلَ بَعْضَهُمْ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَذَى، وَهَذَا أَشَدُّ الصَّرْعِ وَكَثِيرًا مَا يَقْتُلُونَ الْمَصْرُوعَ وَتَارَةً يَكُونُ بِطَرِيقِ الْعَبَثِ بِهِ كَمَا يَعْبَثُ سُفَهَاءُ الْإِنْسِ بِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ “. [2]

ولذلك لقد ذكر أهل الدين في الرقية الشرعية بأن من أهم أسباب تسلط وتمكن الجن من الإنسان أن يرمي الإنسان ماء ساخنا في الحمام أو المصرف فيصيب به الجني أو يتأذى منه، ويكون بعد ذلك من إحدى أهداف الجني أن يصيب ويضر الإنسان.

وقال أيضا ابن تيمية في رواية أخرى:

” وَقَدْ يَكُونُ- وَهُوَ كَثِيرٌ أَوْ الْأَكْثَرُ- عَنْ بُغْضٍ وَمُجَازَاةٍ ، مِثْلَ أَنْ يُؤْذِيَهُمْ بَعْضُ الْإِنْسِ أَوْ يَظُنُّوا أَنَّهُمْ يَتَعَمَّدُوا أَذَاهُمْ ، إمَّا بِبَوْلٍ عَلَى بَعْضِهِمْ ، وَإِمَّا بِصَبِّ مَاءٍ حَارٍّ، وَإِمَّا بِقَتْلِ بَعْضِهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْإِنْسِيُّ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ – وَفِي الْجِنِّ جَهْلٌ وَظُلْمٌ – فَيُعَاقِبُونَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ ” (19/40).

لذلك فعلى المسلم أن يحذر من صب الماء الحار في الحمامات أو غيرها، حتى لا يصيب الجن وهو لا يعلم،  فيصابه الأذى بعد ذلك من الجن، فإذا احتاج المسلم إلى صب الماء الساخن ،  فليقل : بسم الله عند صبه للماء أو قبل دخوله للحمام.

موقف مذكور ليثبت أن الجن يتأذى من سكب الماء الساخن 

وعليه فقد قال الشيخ عبد العزيز السدحان :” قد حضرت مرة جلسة قراءة على شخص مصاب بمس، فقال الراقي مخاطباً الجني الملتبس بالإنسي: لم تلبَّسْتَ به؟

فقال: الجنِّي: لقد صبَّ الماء الساخن على أحد أبنائي فقتله.

فقال الراقي له: لأنه لا يعرف أن ابنك في ذلك المكان.

فقال الجنِّي: لِم لَم يسم الله فيَتَنبه له؟ [2]

كيفية  التحصن من الجن عند صب الماء الساخن في الحمام

وعن الحارث بن الحارث الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام أن يأمر بني إسرائيل بخمس كلمات)

ففي الحديث قال يحيي “وآمركم بذكر الله كثيرا وأن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عز وجل. رواه أحمد والحاكم والترمذي وصححه الألباني.

فهذا أعظم ما يمكن أن يحمي الإنسان من كيد الشيطان، سواء بستويل المعاصي، أو بالوساوس، أو غير ذلك من الآفات والأمراض التي  تضر وتفسد على حياة الانسان، فإن العبد أبعد  ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى.

وفي حديث آخر : قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثا تكفيك من كل شيء، رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني

وقد ورد في كثير من الروايات أن سئل الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى عن ما إذا قد  وردت التسمية عندما يسكب الإنسان ماء ساخن في الحمام.

فأجاب : فإذا ذكر الإنسان اسم الله فقال: باسم الله، كان ذلك سبباً في طرد ما يخشى من شر الشياطين، وكذلك إذا سقط الإنسان أو سقط الطفل، وذُكر اسم الله عليه رُجي أن يكون سبباً في سلامته من اعتداء بعض الشياطين.[3]

آيات للتحصن من الجن عند سكب الماء الساخن في الحمام:-

  • واتَّـبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ
  • وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ.
  • وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) الصافات 1-15
  • قَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُـوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) يونس79-82
  • سَنَفــرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلـَانِ فَبِأَيِّ آلـَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِبَـانِ يَا مَعْشَرَ الْجِنِ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) الرحمن 33-36
  • وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ , فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
  • إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً .
  • أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ .
  • تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِ فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُـونَ .
  • وَيْلٌ لِكُلِ أَفَّاك أَثِيم , يَسْمَعُ آيَـتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَاب أَلِيم .
  • وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْـيُنَهُـمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ .
  • إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ . [4]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق