خصائص الكائنات الحية ووظائفها الحيوية وتفاعلاتها مع البيئة

كتابة: samah osman آخر تحديث: 14 سبتمبر 2021 , 05:57

تفاعلات الكائنات الحية مع البيئة

تحتوي البيئة على العديد من الكائنات الحية من الفيروسات والبكتيريا الصغيرة  الغير المعترف بها منذ آلاف السنين إلى الحيتان الزرقاء التي تزن 200 طن  والفطريات التي تنتشر لمئات الهكتارات تحت الأرض، التي جعل هناك تنوع للحياة على الأرض ومداها المذهل مع اختلاف حياتهم وتكاثرهم، ويتشكل كل كائن حي من بيئته ويشكلها بدوره، ويدرس علماء البيئة التفاعلات بين الكائنات الحية والبيئة عبر النظم البيئية من جميع الأحجام بدءًا من المجتمعات الميكروبية إلى الأرض ككل

حيث يقدر العلماء أن هناك ما بين خمسة إلى خمسين مليون نوع من الكائنات الحية على الأرض وتم تسمية أقل من مليوني منها رسميًا وذلك في مايو 1988 والعديد من الكائنات الحية صغيرة، وهناك أمثلة على تكيف الحيوانات في البيئة مثل الميكروبات التي تسكن كل شقوق الأرض تقريبًا والديدان الصغيرة التي تساعد في بناء التربة والحشرات التي تقضي حياتها كلها في قمم الأشجار إلى جانب هؤلاء الكائنات الأخرى الصغيرة

كما تتعايش أنواع أكبر وأكثر بهرجة وجذبت انتباه الإنسان على مر العصور مثل نباتات وفطريات متعددة الخلايا وطيور وزواحف وبرمائيات وثدييات أخرى وهذه الأنواع بالإضافة إلى العديد من الأنواع الصغيرة  هي مستهلكات تعتمد في الحصول على القوت على المركبات الكيميائية الحيوية النشطة المتولدة من الطاقة الضوئية عن طريق أنواع المنتج التي تقوم بعملية التمثيل الضوئي أو من التفاعلات الكيميائية غير العضوية بواسطة أنواع التخليق الكيميائي

وهناك تنوع في الأنواع المنتجة التي تعتمد عليها الحياة بقدر هائل ويتراوح من البكتيريا الزرقاء إلى الأشجار الشاهقة في الغابات المطيرة الاستوائية والمعتدلة، كما تكسو الحياة النباتية جزءًا كبيرًا من سطح الأرض وتوفر بنية للنظم البيئية على سبيل المثال أنظمة الكائنات الحية المتفاعلة وبيئتها المادية والموئل للمستهلكين وتنظيم تبادل الطاقة والمواد الكيميائية مع الغلاف الجوي

بالإضافة إلى تعدد المغذيات من النظم الأرضية في البحيرات والمحيطات حيث يساعد الإنتاج الأولي الإضافي من العوالق النباتية والطحالب في دعم مجتمعات كبيرة من العوالق الحيوانية والأسماك والثدييات البحر ية والطيور وبمرور الوقت تعاد المغذيات من المحيطات إلى اليابسة من خلال تحركات الكائنات الحية أو التبادل الغازي في الغلاف الجوي أو العمليات الجيولوجية الأبطأ مثل ارتفاع رواسب المحيطات (Schlesinger 1997).

البيئة تشكل الكائنات الحية

تعيش الكائنات الحية تقريبًا في كل بيئة على وجه الأرض بدءاً من الفتحات الساخنة في أعماق قاع المحيط إلى الروافد الجليدية في القطب الشمالي كما تقدم كل بيئة كلاً من الموارد والقيود التي تشكل مظهر الأنواع التي تعيش فيها والاستراتيجيات التي تستخدمها هذه الأنواع للبقاء والتكاثر وهي الوحدة التركيبية للكائنات الحية حيث تنشأ بعضها في أنماط الاختلاف البيئي من الطريقة التي يدور بها كوكبنا حول الشمس

والتوزيع العالمي الناتج لضوء الشمس في المناطق المدارية حيث يكون الإشعاع الشمسي غزيرًا على مدار العام وتكون درجات الحرارة دافئة، وقد تقوم النباتات بعملية التمثيل الضوئي بإستمرار طالما أن الماء والمواد الغذائية متوفرة في المناطق القطبية حيث يكون الإشعاع الشمسي محدودًا موسميًا ويكون متوسط ​​درجات الحرارة أقل بكثير وهناك بعض الكائنات الحية أن تتأقلم على فترات طويلة عندما يتوقف التمثيل الضوئي وهناك هروب الحيوانات عند الخوف من توقف التمثيل الضوئي

عبر النظم البيئية تشكل الموارد البيئية والقيود هيكل وفسيولوجيا الكائنات الحية وهي واحدة من أقدم الموروثات البيئية للأرض وهي مجموعة العناصر الكيميائية التي تحتوي عليها كما ورثت الأرض ذرات الكربون التي تنتجها النجوم التي احترقت قبل وقت طويل من تشكل شمسنا وتوفر ذرات الكربون هذه بقدرتها الفريدة على بناء سلاسل وروابط رباعية الاتجاهات مع عناصر أخرى، كما أن العمود الفقري لجميع الجزيئات العضوية التي تشكل الحياة اليوم

ويعتبر النيتروجين والفوسفور أيضًا من العناصر الأساسية في الكائنات الحية حيث يلعبان دورًا رئيسيًا في تكوين البروتينات والأحماض النووية والمركبات النشطة وهذه العناصر ليست متاحة دائمًا للكائنات الحية لذا فإن قيود المغذيات يمكن أن تقيد بقوة الاستراتيجيات البيولوجية على سبيل المثال يشكل غاز النيتروجين الخامل 78٪ من الغلاف الجوي للأرض لكن أشكال النيتروجين التي يمكن للكائنات الحية استخدامها بسهولة عادة ما تكون أكثر ندرة في النظم البيئية الأرضية

مع مرور الوقت التطوري ساعدت التكافل الذي نشأ بين البكتيريا والنباتات المثبتة للنيتروجين على زيادة توافر النيتروجين في العديد من النظم البيئية ومع ذلك نظرًا للمنافسة القوية على النيتروجين والعناصر الأخرى وجد علماء البيئة أن قيود المغذيات تقيد الحياة في العديد من البيئات

وتتشكل الكائنات الحية بشكل أكبر من خلال الخصائص الفيزيائية للوسائط التي تعيش فيها بما في ذلك كثافة الوسائط ودرجات الحرارة على سبيل المثال طورت الثدييات البحرية مثل أسود البحر النجمي أجسامًا انسيابية تتحرك بكفاءة عبر الماء وهو أكثر كثافة من الهواء بأكثر من 700 مرة ولكنه يبطئها على الأرض ونتيجة لذلك تنام أسود البحر على الشاطئ ولكنها تبحث عن الطعام في الماء بشكل أساسي حيث يتم تحسين سرعتها.

تأثير درجات الحرارة على الكائنات الحية

يدرس علماء البيئة أيضًا كيف تؤثر درجة الحرارة على البيئة وتطور الأنواع، كما تتباطأ الكائنات الحية عمومًا أو تتجمد عندما تكون الظروف باردة كما أن هناك سلوكيات بعض الحيوانات تجاه ظروف مناخية معينة لكنها ترتفع درجة حرارتها وتفقد وظيفتها مع ارتفاع درجات الحرارة

لذلك طورت العديد من الأنواع سمات تساعد في حماية نفسها من درجات الحرارة القصوى والتأثير على بيئتها على سبيل المثال بينما تعتمد أسود البحر على طبقات سميكة من الدهون للعزل تعتمد أيضاً ثعالب البحر التي تسبح في نفس المياه الباردة على الفراء الكثيف بشكل غير عادي للاحتفاظ بالحرارة

ونتيجة لذلك يقضي ثعالب البحر وقتًا أطول في العناية بها وقد اجتذب فراءهم السميك الصيادين الذين دفعهم تقريبًا إلى الانقراض على الأرض، حيث تظهر الأبحاث أن النباتات والحيوانات ذوات الدم البارد تطور لونًا داكنًا وتضع نفسها لتحقيق أقصى قدر من اكتساب الطاقة الشمسية في الطقس البارد

ولكن في المناطق الأكثر سخونة كشفت بعض الدراسات أن الحيوانات قد تتجنب أشعة الشمس الشديدة بينما تحمي النباتات نفسها عن طريق نضح كميات كبيرة من الماء أو عن طريق زيادة تدفق الهواء عبر أوراقها أو عن طريق السكون حتى تعود درجات الحرارة المنخفضة وقد تكون بعض التعديلات في درجة الحرارة مفاجئة على سبيل المثال اكتشف العلماء مؤخرًا أن الأعشاب التي تنمو بالقرب من الفتحات الحرارية الأرضية تكتسب تحملًا للحرارة من فيروس داخل فطر داخل جذورها

وعلى الجانب الآخر يؤدي توافر المياه إلى تشكيل الديناميكيات البيئية على الأرض، حيث نشأت الحياة المبكرة في النظم البيئية المائية ولا تزال جميع الخلايا الحية بحاجة إلى الماء لتعمل، ويتأثر توافر المياه بدرجة الحرارة لأنه في المناخات شديدة البرودة يتجمد الماء ولا يتوفر وفي المناخات شديدة الحرارة يتبخر الماء بسرعة

حيث وجدت الدراسات البيئية للعلاقات المائية أن الكائنات الحية تستخدم مجموعة مذهلة من الاستراتيجيات لالتقاط موارد المياه والاحتفاظ بها على سبيل المثال في صحراء ناميب الساخنة الحارقة في جنوب إفريقيا تعيش خنفساء ستينوكارا على قيد الحياة عن طريق التقاط المياه من خيوط الضباب النادرة التي تتكثف في هياكل خاصة على ظهرها. [1]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق