عقوبة من يوهم فتاة بالزواج في السعودية

كتابة: Nessrin آخر تحديث: 30 ديسمبر 2021 , 00:05

ما هي عقوبة من يوهم فتاة بالزواج في السعودية       

الأسرة هي نواة المجتمع والزواج هو أحد مكونات العلاقات الاجتماعية الأهم، وبصفة المرأة الأكثر عاطفية والحلقة الأضعف في العلاقات، ورغبة المرأة الدائمة في وجود شريك حياة وقيام أسرة.

قد يتسبب ذلك في وقوعها ضحية لمن يوهمها بالزواج، ولكن في السعودية وغيرها من الدول لا توجد عقوبة على مجرد الإيهام.

فإذا اقترن الإيهام بالزواج بالابتزاز قد يواجه المتهم عقوبة تصل للحبس ثلاث سنوات وأقل من خمس سنوات مع دفع مبلغ تعويض قد يصل إلى خمسمائة ريال سعودي.

فلا توجد عقوبة من يوهم فتاة بالزواج في السعودية، ولكن تتواجد العقوبة في حال اقترنت عملية الإيهام تلك بعملية أو جريمة أخرى جانبية مثل:

  • الابتزاز
  • التهديد
  • التشهير
  • العنف

إذا حدث واقترن إيهام فتاة بالزواج بجريمة من تلك الجرائم السابقة أحدها، أو كلها، هنا تظهر العقوبة، وتتحدد العقوبة بحسب الجريمة المقرونة بها.

ومن هنا يتضح أن مجرد الإيهام لا يتسبب في إيقاع عقوب. بل يأخذ نفس حكم الوعد بالخطبة أو الزواج والذي لا يترتب عليه أي عقوبة في حال الإخلال بالوعد.

ولكن يثار أمر عقوبة من يوهم فتاة بالزواج في السعودية، في حال تواعد شخص مع فتاة ثم اوهمها بالزواج، وعلى أثر هذا الإيهام بدأ في استغلال ذلك.

وما يحدث أن يوهم الشاب الفتاة بالزواج، ويطالبها بصور شخصية، أو محادثات غير شرعية، وبعد فترة يطالب الشاب الفتاة بأحد أمرين، وكلاهما يمثل جريمة، وهي السبب في توقيع العقوبة عليه، وهما:

  • طلب مبالغ مالية مع التهديد بإظهار الصور أو المحادثات.
  • طلب عمل غير شرعي ومحرم قانوناً، قد يتمثل في عدة أشكال منها طلب إقامة علاقة معه، أو طلب مثل سرقة او قتل أو أي عمل مشروع.

من هنا يتبين أن الإيهام في حد ذاته لا يتسبب في أي عقوبة، بل الجريمة المقترنة به هي السبب في توقيع العقوبة، وهو ما حدث في عدة حالات في المملكة العربية السعودية، حيث أوهم الجاني الفتاة الضحية بالزواج، وطلب منها أن ترسل له صورها، وبعد فترة طلب منها مبالغ مالية، واستمرت طلباته حتى اضطرت الفتاة اللجوء للقانون، وتم التعامل مع الجاني وتهديداته، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، مما أثار فكرة لدى البعض أن الحكم نتاج أن الجاني أوهم الفتاة ولذا يعاقب والحقيقة أن العقاب كان على الاستغلال والابتزاز والتهديد. 

عقوبة من يوهم فتاة بالزواج في الإسلام

أكثر ما عني به في الإسلام هو الأخلاق، وتربية الناس عليها، وبالأخص الأخلاق الحميدة التي تدفع المجتمع نحو الأفضل، ومن بينها الوفاء بالوعد والعهد، ومن ذلك ووعود الزواج.

لا توجد عقوبة محددة في الإسلام لمن لا يوفي بوعد الزواج، او من يوهم فتاة بالزواج ثم لا يفي بالوعد، ولكن بالتأكيد إذا كان لا يوجد عقاب دنيوي، لأن الدنيا ليست دار العقاب والجزاء، فهناك العقاب الأخروي عندما يعود الناس للحساب.

وقد دلت الآيات القرآنية على ضرورة الوفاء بالوعد، وزجر من يوهم بفعل يوحي بالوعد لغيره ثم لا يفي بالوعد، والأشد من ذلك أن تكون نيته من البداية مجرد الإيهام، ومن تلك الآيات ما يلي:

( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ). (177)

وأيات أخرى تؤكد على من يفي بالوعد، وجزاؤه حب الله ، وهو ما ينفي حب الله في المقابل لمن لا يفي بالوعد والإيهام بالزواج، ومنها قول الله سبحانه وتعالى:

﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ * إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 76، 77].

كما أكد الإسلام، وآيات القرآن الكريم على ضرورة الوفاء بالعهد والوعد وذلك في ( ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [النحل: 91].

ومما سبق يتبين شدة حرص الإسلام على الوفاء بالوعد والعهد، ووصفه لمن يوفون بالعهود وتمييزهم عن غيرهم، ومن هنا فإن على من أوهم فتاة بالزواج أن يتزوجها، وأن يسعى لذلك، حتى لا يدخل في طائفة المخادعين. 

عقوبة الزواج بالغصب في السعودية

تعد من أسوأ الجرائم التي يمكن أن ترتكب في حق المرأة هي إجبارها على الزواج بشخص آخر، دون الاعتبار لقرارها وحريتها في الاختيار، ومشاعرها تجاه ذلك الأمر.

وقد أكد قانونيون وغيرهم من المختصين على أن الأحكام، والقوانين المعمول بها في المملكة العربية السعودية تحكم بالسجن لمدة قد تصل إلى عام كامل مع دفع غرامة قد تصل إلى خمسون ألف ريال.

وذلك على كل ولي أمر يقوم بإجبار الفتيات او النساء الواقعات تحت ولايته على أن يتزوجن بشخص لا يرغبن بالزواج به أو تكرهه.

كما أكد المختصون أيضاً على أن الإجبار الذي يقع على النساء او الفتيات حتى يتزوجن بخلاف رغبتهن، يعد من باب المخالفة لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم، إذ من الواجب هنا استئذانها أولاً.

وهذا الاستئذان يعد بمثابة المانع من الإجبار، كما يلفت المختصون إلى أمر هام أيضاً وهو أن الزواج له في الشريعة الإسلامية مقاصد، والتي لا يمكن أن تتحقق مع وجود حالة من الإجبار.

لهذا السبب تحارب الجهات المسؤولة في المملكة العربية السعودية، وبالأخص وزارة العدل حدوث ذلك الإجبار، كما أنها تصدر تعميم للمختصين بالقيام بعمليات الزواج من المأذونين، بضرورة سماع الرد بالموافقة من المرأة نفسها، و قبولها أيضاً للزواج، مع عدم الاعتبار في السماع لأي شخص آخر غير المرأة نيابة عنها. [1]

واستند المختصين من القانونيين والمحاميين والقضاة إلى القول الذي يفيد بأن الحر لا يجبر، ولأن المرأة شخص حر لا يجوز إجبارها، لأن في إجبارها نوع من أنواع العبودية، وهو ما لا يجوز في حقها.

مع التأكيد على أن أنواع الإيذاء متعددة، وأشدها هو الإيذاء الجسدي، وأن من حق المرأة في حال إجبارها على الزواج من رجل معين، أن تتوجه للقضاء وتطلب الطلاق إذا كانت لا تطيق الرجل، وأجبرت على الزواج منه، وهنا للقاضي أن يطلقها بالفعل. [2]

الوعد بالزواج في القانون السعودي

لا يمكن اعتبار الوعد بالزواج يترتب عليه اي إجراء، وأن مخالفته تعد جريمة يعاقب عليها القانون، حيث أن الخطبة التي تتم بموافقة الطرفين والأسرة ما هي إلا وعد بالزواج، لذلك لا توجد جريمة في القانون السعودي تسمى الوعد بالزواج.

إذا كان الواعد بالزواج تراجع لأسباب وجيهة، فلا إثم عليه في ذلك، أما إذا كان تراجعه مجرد خدعة وانه من البداية لم يكن ينوي إتمام الزواج هنا يعتبر قد أخلف وعده، والأمر لا حساب عليه دنيويًا.

ولا يحاسب الشخص على ذلك إلا إذا اقترن هذا الوعد بفعل آخر مثل الاغتصاب أو العلاقات الغير شرعية، وبمراجعة القوانين السعودية، كما يمكن التعرف أيضاً على عقوبة المغتصب في السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى