الاضمحلال النووي والتفاعلات النووية

كتابة: Sana Mallah آخر تحديث: 08 سبتمبر 2022 , 18:56

الاضمحلال النووي والتفاعلات النووية

الاضمحلال النووي هو ظاهرة تنشأ عن نواة الذرة الغير مستقرة والنشيطة إشعاعيًا، وعملية النشاط الإشعاعي هي عملية تخسر فيها النواة لذرة غير مستقرة الطاقة من خلال إطلاق الإشعاعات، والعناصر أو النظائر التي تطلق الإشعاع ويمكن أن تتحول من شكل لآخر في هذه العملية هي العناصر المشعة.

يمكن من خلال النشاط الإشعاعي أن يتحول نظير غير مستقر إلى عنصر آخر مستقر، وقد يحدث ذلك بطريقة طبيعية او صناعية

أما التفاعل النووي فهو عملية أو اصطدام بين نواتين ذريتين أو نواة ذرية وجسيم ويتم فيه إطلاق الجسيمات سواء ألفا أو غاما، ويتحول العنصر إلى عنصر آخر جديد بعد انتهاء التفاعلات النووية.

تكون كتلة النواة الذرية أقل من مجموع الكتل الفردية لكل جسيم ذري منها (البروتونات والنيوترونات)، وهذا النقص في الكتلة يحدث بسبب طاقة الارتباط النووي، وهي الطاقة اللازمة لربط البروتونات والنترونات مع بعضها البعض، واثناء حدوث التفاعلات النووية، تتحرر الكتلة التي تمثلها طاقة الربط النووية وفق المعادلة التالية  e = mc2 (الطاقة = الكتلة مضروبة في مربع سرعة الضوء).

كل جرام واحد من المادة المتفاعلة تفاعلًا نوويًت يطلق حوالي 90,00,00,00,000 كيلوجول من المادة.

بعض الأشخاص يخلطون بين التفاعلات النووية وبين الاضمحلال النووي ويظنوهم أمرًا واحدًا، لكن في الحقيقة هذا ليس صحيحًا، فمصطلح التفاعل النووي يشير إلى التغيرات التي يتم تحفيزها خارجيًا والتي تحدث للنواة الذرية، أما الاضمحلال النووي فهو ليس تفاعلًا نوويًا، وهناك مفاهيم ومصطلحات أخرى تشير إلى التفاعلات النووية وهي ليست كذلك:

  • عمليات التشتت النووي: هذه العملية تتضمن انصدام وانفصال النواة بدون أن يتغير التركيب النووي، بل يبقى التركيب النووي ثابتًا على عكس التفاعلات النووي، ما يختلف في عمليات التشتت النووي هو فقط الطاقة وزخم الحركة
  • عملية الاضمحلال النووي: وهي العملية التي تطلق فيها نواة غير مستقرة لإشعاع من أجل أن تخسر طاقة
  • تفاعلات الانشطار العفوية: هذه التفاعلات لا يتم تحفيزها بشكل خارجي كي تتم، فهي لا تتطلب نترون كي تبدأ عملية الانشطار

هذه العمليات جميعها تشبه إلى حدٍ ما التفاعلات النووية، ولكنها ليست مثلها، ومن الخطأ أن نظن أن هذه المصطلحات جميعها تعود لمعنى واحد، بل هذه المصطلحات السابقة جميعها عفوية ولا تحدث بشكل محفز [1] [2] [3]

أنواع التفاعلات النووية

  • إشعاع ألفا
  • إشعاع بيتا
  • إشعاع غاما

إشعاع ألفا: عند إطلاق إشعاع ألفا بالاضمحلال النووي الذي يعتبر جزءًا من التفاعلات النووية، يتم إطلاق زوج من البروتون مرتبط بزوج من النترون (يشكل نواة الهيليوم المشعة)، ويمكن كتابة المعادلة بهذا الشكل

Ra → Rn + He{2+}

التفاعل النووي يتم بالشكل التالي، العنصر المشع الراديوم (Ra عدده الذري 88) يتحول إلى نواة الهيليوم الموجبة الشحنة، ونواة اخرة هي الرادون، رمزه هو Rn عدده الذري86، والأخطار التي تترافق مع التفاعلات النووية ترتبط بشكل كبير بسرعة التفاعل النووي، يمكن تشبيه جسيم ألفا لرصاصة صغيرة تخترق الأنسجة الرخوة بسرعة كبيرة، لكن هذا النوع من التفاعل سهل إيقافه بورق فقط، لأنه يطلق مواد بطيئة التفاعل.

إشعاع بيتا: في إشعاع بيتا يتحول النترونات في النواة بسرعة إلى بروتون، فيزيد العدد الذري، وبالتالي يتغير العنصر، مثال لفهم ذلك، لدينا الكربون يملك خصائص عنصر الكربون لأن عدده الذري هو 6، بينما النتروجين يملك خصائص عنصر النتروجين لأن عدده الذري 7، والاختلاف بين العنصر وخصائصه حصل بسبب اختلاف في عدد ذري واحد، وهذا يعني أن التفاعل يقوم بتغيير عدد البروتونات في النواة، فيتغير العنصر بأكمله

بالإضافة إلى تغيير العدد الذري، يتم إطلاق بروتون في التفاعل النووي الذي يشمل إطلاق أشعة بيتا، والالكترونات المتحررة هي التي تشكل الإشعاع المترافق مع اضمحلال بيتا في التفاعلات النووية

أشعة غاما: في أشعة غاما يتم إطلاق فوتونات بدون أن يتغير تركيب العنصر، على سبيل المثال، إذا بدأنا بعنصر يحوي نواة فيها 12 بروتون، و12 نترون، فإن التفاعل الكيميائي ينتهي وفيه 12 بروتون و12 نترون

أشعة غاما تحوي طاقة عالية للغاية وتعتبر من أشد وأخطر مصادر الإشعاع لأن الفوتونات يمكن أن تمر عبر المواد وتسبب أذية في الحمض النووي في الأنسجة الحية، لكن بالرغم من خطورتها هناك فوائد مثل استعمال هذه الأشعة بكميات قليلة لتصوير ما داخل أجسام المرضى واكتشاف ما يعانوا منه من أمراض. [4]

أنواع الاضمحلال النووي

هناك أنواع متعددة للاضمحلال النووي، وهي

  • النوع ألفا
  • النوع بيتا
  • النوع غاما

اضمحلال ألفا: فيه يتم تحويل الذرة غير المستقرة إلى ذرة أخرى مستقرة من خلال إطلاق جسيمات ألفا، وجسيمات ألفا لمن لا يعرفها هي نوى نشطة من الهيليوم مكون من بروتونين ونترونين مطابقة لنواة الهيليوم، ومثال على اضمحلال ألفا تحول اليورانيوم الذي يملك 92 بروتون إلى الثوريوم الذي يحوي فقط 90 بروتون، ونواة الهيليوم

اضمحلال بيتا: اضمحلال بيتا هو عبارة عن فقدان الكترون عادةً أو بوزترون، في حال كان التفاعل يتضمن الكترونات، فالنواة تفقد النترونات بشكل تدريجي، فيزيد عدد البروتونات بسبب ذلك، مثال عليه  اضمحلال الثوريوم – 234 إلى البروتكتينيوم – 234 وإطلاق الالكترونات

اضمحلال غاما: تملك النواة بخاصة الأنوية للعناصر ذات النشاط الإشعاعي الكترونات تدور تملك طاقة، وعندما ينتقل الالكترون من مستوى من الطاقة المرتفعة إلى الطاقة المنخفضة، يقوم بإطلاق الفوتون، والأمر نفسه يحدث للنواة عندما يعاد ترتيبها بمستوى طاقي أخفض، وهذه العملية ينجم عنها إطلاق فوتون يعبر عنه بأشعة غاما. [2]

أسباب الاضمحلال النووي

لم يكتشف العلماء أسباب الاضمحلال النووي إلا في وقت متأخر بعدما فهموا كيفية تركيب النواة، وعرفوا معنى الإشعاع وما إلا ذلك، وأسباب الاضمحلال النووي تنجم بشكل رئيسي عن القوة النووية، وجزء من هذه القوة يتسرب من النترونات والبروتونات، ويكون مسؤول عن النشاط الإشعاعي

السبب الثاني هو أن البروتونات إيجابية الشحنة، والشحنات المتشابهة لا تحب الاقتراب من بعضها البعض، وتدفع بعضها البعض بشكل مستمر بعيدًا عن بعضها، لكن يتم في بعض الأحيان ضبطها من خلال القوة النووية، وإذا ضعفت هذه القوة، يمكن أن يتم تحويل البروتون إلى نترون لتعديل الشحنة النووية، وبالتالي يتشكل إشعاع نووي، وهكذا

هذا لا يعني أن الاضمحلال النووي يحدث معظم الوقت، لأن النوى الذرية تكون في أغلب الأوقات مستقرة بسبب التوازن بين القوى التي تربط بين الجزيئات بداخل النواة، لكن عندما يختل التوازن، يتم إطلاق الأشعة النووية ويحدث الاضمحلال [1]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى