كيف أزيل النجاسة عند وقوعها على ملابسي أو مكان صلاتي

كتابة: Abeer mahdey آخر تحديث: 19 نوفمبر 2022 , 02:49

عند وقوع نجاسة على ملابسي أو مكان صلاتي أزيلها ب

الماء يزيل النجاسة .

يسأل العبد الذي يستبرأ لدينه كيف أزيل النجاسة عند وقوعها على ملابسي أو مكان صلاتي؟  عند وقوع نجاسة على ملابسي أو مكان صلاتي أزيلها ب (الماء).

يجب غسل النجاسة عند وقوعها على الثوب أو مكان الصلاة، فإن أصابت النجاسة جزء من الثوب فيُغسل الجزء الذي أصابته النجاسة دون غيره وباقي الثوب طاهر، وإذا أردت غسل الثوب بالكامل فلا حرج عليك، ولا يجب التكلف واتباع الوساوس فإن غسل الجزء الذي أصابه دم الحيض أو البول كافِ.

ينضح (يرش عليه الماء) الثوب إذا أصابه بول الصبي الذي لم يأكل الطعام بعد أي أنه رضيع لما ورد عن عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بنْتِ مِحْصَنٍ : (أنَّهَا أتَتْ بابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّ اللهُ عليه وسلَّمَ، فأجْلَسَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّ اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجْرِهِ، فَبَالَ علَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بمَاءٍ، فَنَضَحَهُ ولَمْ يَغْسِلْهُ)، فيرش بول الصبي ويُغسل بول الأنثى.

يطهر مكان الصلاة بصب الماء عليه، جاءَ أعرابيٌّ إلى المسجدِ ، فبالَ فصاحَ بهِ النَّاسُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّ اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ اترُكوهُ، فترَكوهُ حتَّى بالَ، ثمَّ أمرَ بدَلوٍ فصُبَّ علَيهِ، وقال صلَّ الله عليه وسلم للأعرابي : (إن هذه المساجد لا تصلح لشئ من هذا البول والقذر).

كان النبي صلَّ الله عليه وسلم معلمًا رحيمًا ورفيقًا، يتصب بالحلم والأناة، لا يزجر العباد حتى لا ينفِّرهم من النصيحة، فلم يزجر الأعرابي ولا يقطع عليه بوله فتركه أن يتمه رغم أنه في المسجد لكنه كان رحيمًا به رغم ذلك، ثم أمر بدلو ماء وصبه فوق البول حتى ييسر على الناس دينهم، ثم أرشد الرجل إلى الصواب وعلمنا من بعده.[1][2][3]

إزالة النجاسة عن الملابس ومكان الصلاة

شرط لصحة الصلاة .

يُشترط لصحة الصلاة أن يكون الثوب ومكان الصلاة طاهرًا، وهو مذهب جمهور العلماء (الحنفية، والشافعية، والمالكية، والحنابلة)، حيث قال تعالى في كتابه العزيز : (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)، وإليك بعض الأدلة من السنة النبوية المطهرة : 

 ورد عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهما أنه قال : (مرَّ النبيُّ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم بحائطٍ من حيطانِ المدينةِ، أو مكَّةَ، فسَمِعَ صوتَ إنسانينِ يُعذَّبانِ في قُبورِهما، فقال النبيُّ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم : يُعذَّبانِ، وما يُعذَّبانِ في كبيرٍ، ثم قال : بَلَى، كان أحدُهما لا يَستتِرُ من بولِه، وكان الآخَرُ يَمشِي بالنَّميمةِ).

ورد عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهما، أنَّها قالتْ : (قالتْ فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيشٍ لرسولِ اللهِ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم : يا رسولَ اللهِ، إنِّي لا أَطهرُ، أفأدَعُ الصَّلاةَ؟  فقال رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم : إنَّما ذلكِ عِرقٌ، وليس بالحَيضةِ، فإذا أقبلتِ الحيضةُ فاتْرُكي الصَّلاةَ، فإذا ذهَبَ قَدرُها، فاغْسِلي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي)

دلَّ الحديثان على ضرورة التخلص من النجس بما في ذلك البول ودم الحيض قبل الصلاة، وقد ورد عن النبي صلَّ الله عليه وسلم أنه ألقى نعله لما دخل المسجد لما به من نجاسة، فهو دليل على وجوب المحافظة على طهارة مكان الصلاة.

وردعن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رَضِيَ اللهُ عَنْه أنه قال : بينما رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي بأصحابِه إذ خَلَعَ نَعليهِ فوضَعَهما عن يَسارِه، فلمَّا رأى ذلك القومُ ألْقَوْا نِعالَهم، فلمَّا قضَى رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم صلاتَه، قال : ما حمَلَكم على إلقاءِ نِعالِكم؟ قالوا : رَأيناكَ ألقيتَ نَعليكَ فأَلْقَيْنا نِعالَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ جِبريلَ أتاني فَأخبَرنِي أنَّ فيهما قَذرًا، وقال: إذا جاءَ أحدُكم إلى المسجدِ، فلينظرْ فإنْ رأى في نَعليه قذرًا أو أذًى فلْيَمْسَحْه، ولْيُصلِّ فيهما).

مسائل في النجاسة

  • إزالة النجاسة للعاجز والمتضرر.
  • إزالة النجاسة أثناء الصلاة.
  • الصلاة بالنجاسة للناسي أو الجاهل
  • الصلاة بثياب يشتبه نجاستها.
  • الصلاة بثياب صنعها الكفار.

يتسائل البعض عن حالات خاصة تخص إزالة النجاسة وإليك إجاباتها : 

إزالة النجاسة للعاجز والمتضرر : إذا كنت عاجزًا عن إزالة النجاسة أو يمكن أن يصيبك ضررًا لإزالتها، يمكنك الصلاة وليس عليك إعادة، وهو مذهب : (الحنفية، وبعض الحنابلة، وابن قدامة، وابن تيمية، وابن باز، وابن عثيمين).

عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ النبيَّ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم قال : (دَعُوني ما تَركتُكم، إنَّما هلَك مَن كان قَبلَكم بسؤالِهم واختلافِهم على أنبيائِهم، فإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنِبوه، وإذا أمرتُكم بأمْرٍ فأتُوا منه ما استطعتُم)، ويسقط شرط إزالة النجس عن الثوب والبدن بعدم القدرة، كما تسقط عن العاجز بعض الأركان.

إزالة النجاسة أثناء الصلاة : أجمع الفقهاء على جواز إزالة النجاسة أثناء الصلاة، وإن لم يبق منها أثرًا فالصلاة صحيحة وليس على المصلي الإعادة.

الصلاة بالنجاسة للناسي أو الجاهل : إذا صليت بثوب نجس أو مكان أصابه النجاسة ناسيًا أو جاهلًا بحكمها فصلاتك صحيحة ولا إعادة عليك، لقوله تعالى : (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)، ويسقط الحكم بإفطار الصائم إذا كان ناسيًا، فالحكم يقاس على الحكم.

الصلاة بثياب يشتبه نجاستها : عليك أن تتحرى الثياب الأفضل، فإن اختلطت عليه الثياب أيها نظيف وأيها نجسًا وأيها قد يكون مسروقًا، فعليك تحري ما يغلب عليه الظن أنه طاهرًا، عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ النبيَّ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم قال : (إذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه، فليتحرَّ الصَّوابَ).

الصلاة بثياب صنعها الكفار : أجمع العلماء على إباحة الصلاة بالثياب التي نسجها الكفار.[4]

إزالة النجاسة بالمسح

يجوز إزالة نجاسة الشئ إذا كان صلبًا صقيلًا بالمسح .

يجوِّز مالك وأبي حنيقة تطهير الأشياء الصلبة المثقولة مثل السيف والمرآة بالمسح، حيث يقول الكاساني رحمه الله : (ولو أصابت النجاسة شيئا صلبا صقيلا، كالسيف والمرآة ونحوهما : يطهر بالحت)، فما كان يفسد بالغسل لا يُغسل بل يُمسح عليه.

يقول الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير : (وحاصله أن كل ما كان صلبا صقيلا، وكان يخشى فساده بالغسل، كالسيف ونحوه : فإنه يعفى عما أصابه من الدم المباح ولو كان كثيرا خوفا من إفساد الغسل له).

قال النووي رحمه الله في المجموع : (إذا أصابت النجاسة شيئا صقيلا كالسيف والسكين والمرآة ونحوها لم تطهر بالمسح ولا تطهر إلا بالغسل كغيرها)، وقال الشيخ ابن عثيمين : (ما يمكن إِزالة النَّجاسة بِدَلْكِه، وذلك إِذا كان صقيلاً كالمرآة والسَّيف، ومثل هذا لا يتشرَّب النَّجاسة فالصَّحيح أنه يطهُر بالدَّلْكِ).

تعني أقوال العلماء أنه يجوز المسح على الأشياء التي يُخشى فسادها بالغسل، والتي لا يتخللها النجاسة، أي أن جسم الشئ لا يشرب النجاسة، فالمرآة لا تتخللها الأوساخ مثلما تتخلل الفراش.

تطهير النجاسات التي أصابت الفراش وإن كان سجاد أو ستائر بصب الماء على موضع النجاسة حتى يغلب الماء النجس، ثم التخلص مما تبقى من الماء عن طريق شفطه بآلة أو اسفنجة أو غيره، إن ذهبت النجاسة طهر الفراش، وإن لم تزول بشكل كامل فيجب غسلها حتى يغلب ظن زوالها.[5]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى