هل يجوز الجمع والقصر في السفر أكثر من ثلاث أيام

كتابة: علا علي آخر تحديث: 26 نوفمبر 2022 , 14:05

هل يجوز الجمع والقصر في السفر أكثر من ثلاث أيام

نعم يجوز الجمع والقصر في السفر أربعة أيام .

مدة الجمع والقصر في السفر

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قصر الصلاة لمدة أربعة أيام في حجة الوداع، ثم ارتحل إلى منى وعرفات.

والسفر عند العلماء هو ما يبلغ مسافة يوم وليلة أو مسافة تبلغ نحو ثلاثة ثمانين كيلومتر ، سواء استقل سيارة أو طائرة أو باخرة أو حتى الإبل أو سار على قدميه، وتبدأ تلك المسافة عند نهاية بنان أو عمران مدينته الأساسية التي يقيم فيها.

أما  إذا قطع الإنسان مسافة 83 كيلومتر أو أكثر لكنه ظل داخل بلده أو قريته فلا يعتبر على سفر، بل بقى في حكم المقيم.

ويرى جمهور العلماء أن من يسافر لمدة أكثر من أربعة أيام فليصلي الصلاة تامة، ويصوم إذا كان في شهر رمضان.

أما إذا كان المسافر لا يعرف مدة إقامته خارج بلده ، فيجوز له أن يترخص برخصة السفر في جمع وقصر الصلوات.

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم في عام الفتح قام بقصر الصلاة لمدة 19 يومًا، وكان يأمر أهل مكة المقيين بها بإتمام صلاتهم، كما ورد في الحديث الشريف ” يا أهل مكة؛ قوموا فصلوا ركعتين أخريين، فإنا قوم سفر”.

ويرجح أهل العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام في عام الفتح لم يكن يعرف المدة التي سيقيم بها في مكة، لذلك كان عليه الصلاة والسلام يقصر الصلاة.

وقد اتفق معظم العلماء أن احتساب مدة الأربع أيام لا يدخل فيها يوم الدخول والخروج من البلد التي ارتحل منها، ويستدلون على ذلك بأن النبي صلى الله عله وسلم قي حجة الوداع قدم إلى مكة يوم الاحد الرابع من ذي الحجة، وأقام بها أيام، الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء وخرج يوم الخميس متجهًا إلى منى.

وبذلك فإن مدة القصر والجمع تكون إذا نوى الإنسان أن يبقى أربعة أيام منذ وقت دخوله المدينة وحتى خروجه.

قصر وجمع الصلاة في السفر

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقصر في السفر فكان يصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين حتى يرجع من سفره، ويصلى المغرب ثلاثة ركعات كما هي، وكذلك الفجر كان عليه الصلاة والسلام يصليها وقت السفر ركعتين.

أما الجمع فهو والجمع هو جمع صلاتي الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، جمع تقديم أو جمع تأخير.

وكان عليه الصلاة والسلام يصلي سنة الفجر ركعتين قبل الصلاة في أوقات السفر والإقامة، أما سنن باقي الصلوات فكان يتركها في السفر.

وكان النبي عليه الصلاة والسلام يتم الصلوات في بعض الأوقات لكن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، هو القصر في السفر.

والمسافر لا تلزمه صلاة الجمعة إذا كان ينوي أن يقيم في السفر أربعة أيام أو أقل فيجوز أن يصلي الجمعة ظهرًا، أما إذا كان ينوي أن يصلي أكثر من أربعة أيام فلصلها جمعة.

وإذا صلى المسافر الجمعة مع الجماعة فلا يجمع معها صلاة العصر.

أما عن وقت الجمع هل صلى تقديم أم تأخير، فغذا كان نوي أن يرتحل قبل وقت الزوال فلا مانع من تأخير الظهر حتى وقت العصر، أما إذا كان نوي الرحيل بعد الزوال فليصلي جمع تقديم وقت صلاة الظهر، وبالمثل في صلاتي المغرب والعشاء.

والمسافر إذا صلى مع المقيمين في جماعة فعليه أن يتم الصلاة أربعًا معهم، أما إذا كانوا شخصين أو أكثر مسافرين معًا فيمكن أن يصلوا الصلاة قصرًا معًا في جماعة.

هل إذا كان المسافر أحق بالإمامة فهل يؤم الناس

إذا كان المسافر مقيم في أناس ليسوا على سفر، وهو أحق بالإمامة من بين هؤلاء فيصلي بهم صلاة المسافر وإذا أنهى الصلاة قاموا فأتموا الصلاة لأنفسهم.

كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام  في عام الفتح بعد أن صلى بالناس صلاة المسافر وأمرهم أن يتموا الصلاة.

كان عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يتم الصلاة بالناس في الحج.

أما إذا صلى المسافر صلاة الظهر خلف المقيم فعليه أن يتم صلاته، ويجوز أن يصلي العصر بعد ذلك قصرًا.

وإن أخر المسافر صلاة العصر في هذا اليوم ليصليها في وقتها فلا بأس بل هو مستحب إذا كان مقيم في هذا الوقت وليس في طريق السفر، لأن النبي عليه الصلاة والسلام، كان يصلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا إذا كان في وقت سير أما إذا كان في وقت نزول فكان يصلي كل منهما منفردة.

حكم قصر الصلاة لمن هم على سفر دائم

إذا كان الإنسان يسافر بشكل دائم بحكم عمله، على سبيل المثال سائق قطار يقود لمسافات طويلة أطول من 80 كم كل يوم أو طالب ينتقل من بلدته للجامعة في بلد أخر كل يوم، فيجوز له قصر الصلوات مثل باقي المسافرين.

لكن العلماء اتفقا على أن تلك المسافة يتم حسابها من انتهاء حدود البلدة التي يسافر منها وليس من بيته، فإذا كانت المسافة من البيت وحتى الجامعة أو وجهة الإنسان أيًا كانت 80 كم فلا يجوز له الجمع والقصر، بل يتم صلواته ويصليها في أوقاتها. [1]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى