إن التفاوض يهدف إلى تحقيق التوافق بين ؟

كتابة: يسرا جمال آخر تحديث: 25 يناير 2023 , 11:50

إن التفاوض يهدف إلى تحقيق التوافق بين :

مصالح طرفين أو أكثر .

يُمكن تعريف عملية التفاوض على أنها نقاش استراتيجي بين طرفين يحُل مشكلةً ما بطريقة يوافق عليها كلاهما، يحاول كل طرف في عملية المفاوضات إقناع الطرف الآخر بوجهة نظره، المفاوضة هي عملية التوصُّل إلى اتفاق بين فردين أو أكثر، وقد تكون بين فريقين أو حتى جماعات، المفاوضات عملية تهدف إلى صنع القرارات الضرورية متى ما استحال تحقيق الأهداف دونها.

أنواع التفاوض الرئيسية

  • تفاوض توزيعي Distributive negotiation.
  • تفاوض تكاملي Integrative negotiation.

تفاوض توزيعي Distributive negotiation: يُعرف أيضًا بـ “المفاوضات الخاسرة” win-lose negotiation أو مفاوضات محصلتها صفر Zero-sum negotiation، هو تفاوض على موردٍ ثابت أو محدود، وهذا النوع من المفاوضات يتطلب فوز أحد الأطراف على حساب الطرف الآخر، يتوجب في هذا النوع وجود أولويات واضحة، إصرار شديد والتحكم بالمشاعر؛ فهذه المفاوضات عادةً ما تكون مستمرة وصعبة وتأخذ وقتًا.

تفاوض تكاملي Integrative negotiation: يُطلق عليه مُسمّى “التفاوض التعاوني” collaborative negotiation، والذي يمكن أن يحدث عندما يتفاوض الطرفين على أكثر من مورد، مادة أو منطقة، ما يجعل الأمر سهلًا على الطرفين التوصل لحلٍ مُرضٍ لكليهما؛ لهذا أحيانًا ما يُطلق عليه أيضًا “المفاوضات المُربحة”win-win negotiation ، والذي يربح فيه كلا الطرفين، بالرغم من أنه يمكن لكليهما التخلي عن شيءٍ ما في المقابل، لكنهما يخرجان من عملية المفاوضة فائزين. [2]

أنواع أخرى للتفاوض

  • تفاوض الخصومة Adversarial negotiation.
  • تفاوض متعدد الأطراف Multiparty negotiation.
  • تفاوض مبدئي Principled negotiation.
  • تفاوض الفريق Team negotiation.

تفاوض الخصومة Adversarial negotiation: يحدث هذا النوع غالبًا في مواقف “التفاوض التوزيعي”، وفي هذا النوع يتنافس الطرفين ضد بعضهما البعض، كما يعترفان بأنه في حال فوز طرفٍ منهما، فإن الآخر يخسر، قد يشمل تفاوض الخصومة (أو التنازع) تقنيات تفاوض تحمل سوء النية؛ حيثُ يمكن أن يؤدي خداع أحد الأطراف للطرف الآخر بشأن استعداده للتفاوض إلى إفساد العملية كاملةً.

تفاوض متعدد الأطراف Multiparty negotiation: يشمل أكثر من طرفين يسعون جميعًا إلى حلٍ ما، يتطلب ترتيبًا وتنظيمًا دقيقًا، لهذا فإن تعقيد هذه العملية يجعلهم في وضع تحدٍ ضد بعضهم البعض، مع ذلك، فإن كثرة أطراف المفاوضات غالبًا ما تعني فرصًا أكثر لتحقيق المكاسب، ما يزيد من احتمالات النتائج المتكاملة integrative outcomes، أي نتائج مربحة لكل الأطراف، حيثُ تُقدِّم كل الأطراف تنازلات لتحقيق نتائج مفيدة مشتركة.

تفاوض مبدئي Principled negotiation: يعتمد على مبادئ ومعايير المُفاوِضين أنفسهم للوصول إلى اتفاق تكاملي integrative agreement، كثيرًا ما يتم تفضيل هذا النوع لأنه يسعى لإيجاد حلّ يناسب جميع الأطراف، وتجنب المساومة الصعبة أو الخداع، كما يعمل دومًا على البحث عن مكاسب مشتركة.

تفاوض الفريق Team negotiation: يحدث عندما يكون لكل طرف فريق من المتفاوِضين يعملون ضد بعضهم، تتطلب الفِرق تنسيقًا وتخصصًا معينًا، كما يمكن أن تكون تحديًا للمفاوضين عديمي الخبرة، يؤدي توزيع المسؤوليات في فريق المفاوضات إلى كفاءة أعلى تعود على الفريق ككُل، يساعد هذا النهج التعاوني الفريق على الغلبة في المفاوضات المعقدة. [2]

ما هي أهداف التفاوض

  • امتلاك مهارات تفاوض قوية يمكن أن يكون الفرق الأساسي بين الحلول الوسطية المفيدة للأطراف وبين الخسارة.
  • تحقيق التوافق بين طرفين أو عدة أطراف في نزاعٍ معين، بحيث تخرج أحد أو جميع الأطراف فائزة.
  • امتلاك موظفي التوظيف في الشركات للمهارات اللازمة للتفاوض مع المتقدمين للوظائف.
  • القدرة على حل الخلافات والنزاعات والخروج بنتائج مفيدة، خاصةً في عالم الأعمال.
  • امتلاك الثقة الكافية وعدم السماح لنفسك بالشعور بالخوف أثناء عملية المفاوضات.
  • بذل الجهود للمناقشة والحوار للوصول إلى حلول سلمية مفيدة للجميع، بدلًا من الصراعات التي لا تفيد.
  • المفاوضات ليست مهمة في عالم الأعمال وحسب، بل كذلك في حياتنا اليومية كذلك؛ فمن خلال مهارات تفاوض قوية يمكن تجنب مواقف سوء الفهم وعيش حياة سالمة.
  • من المهم اعتماد المفاوضات للوصول لحلول وسطية، لكي نكون أكثر مرونة مع بعضنا البعض إلى حدٍ ما لنتجنب الخلافات.
  • تساعد مهارات المفاوضة خلال عمليات الشراء الفعّالة، من خلال تقليل التكلفة إلى أفضل حدٍ ممكن.
  • تُقلِّل المفاوضات من الصراعات مع الآخرين، وتُحسِّن العلاقات بين الأفراد. [3] [4]

مهارات المفاوِض الجيد

  • التواصل.
  • الاستماع النشط.
  • الذكاء العاطفي.
  • إدارة التوقعات.
  • الصبر.
  • القابلية للتكيف.
  • الإقناع.
  • التخطيط.
  • النزاهة.
  • حل المشكلات.
  • اتخاذ القرارات.

التواصل: تشمل مهارات التواصل الأساسية الإشارات غير اللفظية والمهارات اللفظية، وذلك للتعبير عن نفسك بجاذبية، يستطيع المفاوضون المحترفون تغير أساليب التواصل الخاصة بهم ليوافقوا حاجات المُستمِع، مع أساس تواصل واضح يُمكن تجنب سوء الفهم الذي قد يصل للمساومة.

الاستماع النشط: مهارات الاستماع النشطة حاسمة لفهم رأي الطرف الآخر في المفاوضة، ليس مثل الاستماع السلبي، يضمن الاستماع النشط المشاركة الكليّة في النقاش، وإعادة تذكر تفاصيل معينة دون الحاجة لتكرار المعلومات.

الذكاء العاطفي: هو القدرة على التحكم في مشاعرك والاعتراف بمشاعر الآخرين، يساعدك أن تكون واعيًا بالديناميكية النفسية خلال المفاوضة على البقاء هادئًا مركزًا على المشكلات الأساسية.

إدارة التوقعات: من المؤكد أن جميع الأطراف في المفاوضة لديها هدفٌ واضح للفوز، لذلك فإنه من الأفضل أن تُعدِّل توقعاتك خلال المفاوضة، تعني إدارة التوقعات الحفاظ على توازن بين كونك مفاوِض حازم ومفاوِض متعاون.

الصبر: تستمر بعض المفاوضات وقتًا طويلًا، وأحيانًا يتم إعاتها في مرة لاحقة، بدلًا من السعي خلف نتائج سريعة، فإن المفاوضين يستطيعون الصبر لتقييم الوضع بشكلٍ مناسب والوصول لأفضل قرار.

القابلية للتكيف: يتغير موقف المفاوضات من يومٍ لآخر؛ فكل مفاوضة ناجحة مميزة بحد ذاتها، على سبيل المثال، فإنه من الممكن أن يغير طرفٌ مشترك مطالبه فجأةً، لكن بينما هو من الصعب التخطيط لكل حالة ممكنة، فالمفاوض الجيد يستطيع التكيف سريعًا ويصنع خطة جديدة.

الإقناع: القدرة على التأثير على الآخرين مهارة مفاوضات مهمة؛ فهي تساعدك على إيضاح فوائد الحل المقترح للأطراف، وتُشجِّع الآخرين على تبني وجهة نظرك، بجانب ذلك، من المهم التحلي بالإصرار للتعبير عن رأيك واحترام آراء الآخرين.

التخطيط: تتطلب المفاوضات تخطيطًا يساعدك على تحديد ما تريده، وكيف سيتم استيفاء الشروط، يجب أن تضع في عين الاعتبار: أفضل النتائج الممكنة، أقل عرض يمكن قبوله وما ستفعله إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، من المهم للمفاوض الناجح أن يُحضِّر، يخطط ويفكر مقدمًا حتى يدخل المناقشة مع خطة احتياطية واحدة على أقل تقدير إذا لم يكن أكثر.

النزاهة: من المهارات المهمة امتلاك مبادئ أخلاقية قوية في المفاوضات، أن تكون مراعيًا، محترمًا وصادقًا يساعد الطرف الآخر على الوثوق بما تقوله، يجب أن تكون قادرًا على إظهار جدارتك بالثقة وتجنب الوعود الزائفة.

حل المشكلات: تتطلب المفاوضات مهارة حل المشكلات لتحديد المشكلة وإيجاد حل مناسب، إن إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات المطروحة في المفاوضة قد تكون العامل المحدد للمساومة.

اتخاذ القرارات: يستطيع المفاوض الجيد التصرف بحزم خلال المفاوضة، يُمكن أن يكون هذا ضروريًا للموافقة على مساومةٍ ما خلال العملية؛ فقراراتك قد يكون لها تأثيرات مستمرة. [5]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى