مخلوط من المعادن وفتات الصخور وأشياء أخرى

كتابة: يسرا جمال آخر تحديث: 25 يناير 2023 , 11:50

مخلوط من المعادن وفتات الصخور وأشياء أخرى

التربة .

يمكن تعريف التربة على أنها مخلوط من المعادن وفتات الصخور والمواد العضوية والمعادن المغذية، وهي الطبقة العلوية من سطح الأرض التي يعيش عليها الكائنات الحيّة وتنمو عليها النباتات، ويتكون خليط المواد العضوية في التربة من الحيوانات والنباتات المتحللة.

تتكون التربة خلال فترة طويلة من الزمن وبواسطة عوامل عديدة أيضًا، كما أنه يُمكن أن تستغرق ما يفوق 1000 عام فقط لتكوين إنش واحد منها، وهي تترتب في طبقات متتالية أفقية خلال مراحل تكوينها، ويُمكن التعرُّف على هذه الطبقات المختلفة عن طريق اختلاف كل منها في الألوان، أحجام الجزيئات ومكوناتها الكيميائية، كما أنّ لكل طبقةٍ خصائصها المميزة من حيث الملمس، البِنية والسُمك. [1]

تتكون التربة من :

  • مواد معدنية.
  • مواد عضوية.
  • ماء التربة.
  • هواء التربة.

مواد معدنية: تتواجد في التربة بنسبة 45%، وهي متنوعة في الحجم بدرجة كبيرة؛ فبعضها قد يصل حجمه إلى حجم شظايا صخرية صغيرة، بينما البعض الآخر مثل جزيئات الطين الرغوية تكون صغيرة جدًا بحيث لا يمكن رؤيتها سوى بالميكروسكوب الإلكتروني، مع ذلك فإنّ لها تأثير كبير على خصائص التربة، تنقسم المواد المعدنية في التربة إلى قسمين:

  • المعادن الأولية: استمرّت لفترة طويلة مع تغيير طفيف في التكوين عن الصخور الأصلية، وهي تُهيمن على الأجزاء الخشنة من التربة، مثل: الكوارتز، البيوتيت، المسكوفيت (الميكا البيضاء البوتاسية).
  • المعادن الثانوية: تنتُج عادةً من تجوية منتجات المعادن الأولية، ولها دورٌ بارز في تكوين معادن أخرى، مثل: الهيماتيت، الليمونيت، طين السيليكات.

أهمية المواد المعدنية في التربة:

  • توفر الحجم والكتلة المناسبين للتربة.
  • تدعم التربة بتوفير العناصر اللازمة لنمو النباتات.
  • توفر المواد الضرورية لتكوين المعادن في التربة.

مواد عضوية: تمثل 5% من التربة، وتتكون المواد العضوية في التربة جزيئًا من المواد المُتحللة، والمواد المُركبة من المخلفات الحيوانية والنباتية، يتم تكسير هذه المواد باستمرار بفعل الكائنات الحية الدقيقة في التربة؛ بالتالي فإن المادة العضوية مكون سريع الزوال، ويتم تجديده بإضافة المزيد من المخلفات النباتية والحيوانية.

تشمل أهمية المواد العضوية للتربة:

  • تؤثر على خصائص التربة وبالتالي على نمو النباتات.
  • تعمل كجزيئات معدنية مُحبّبة؛ أي أنها مسؤولة عن الحالة الرخوية للتربة المُنتِجة.
  • تُحسِّن الحالة الفيزيائية للتربة.
  • تزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه.
  • مصدر أساسي للمغذيات النباتية مثل النيتروجين، الفوسفور والكبريت.
  • مصدر الطاقة الرئيسي للكائنات الدقيقة في التربة.

مياه التربة: تعتبر مياه التربة من أهم المكونات التي تساعد في نمو النباتات، تُشكل نسبة 25% من التربة، وتتواجد المياه بين مسامات وثقوب التربة، وإذا كان محتوى الرطوبة في التربة مثالي لنمو النباتات، فإنها تمتص مياه التربة بسهولة، مع ذلك، ليس كل المياه التي تحملها التربة تذهب للنباتات؛ إنّ معظم كمية المياه تظل كطبقة رقيقة في التربة حيث تعمل على:

  • إذابة الأملاح لتكوين محلول التربة الضروري كبيئة إمداد للنبات بالمُغذيّات.
  • تبادُل المُغذيّات بين التربة الصلبة ومحلول التربة، ثم بينه وبين النباتات.

هواء التربة: يُشكِّل جزء من حجم التربة غير المشغول بجزيئاتها ما يُعرف بـ “مساحة المسام”، وهي منطقة ممتلئة بمياه التربة وهواء التربة؛ وبالتالي فإن حجم هواء التربة يتناسب عكسيًا مع حجم المياه، أي أنه كلما ازدادت رطوبة التربة، انخفض المحتوى الهوائي لها، والعكس، يتواجد الهواء في التربة بنسبة 25%، ويحتوي على غازات مثل: النيتروجين، الأكسجين وبخار الماء، كما يختلف عن الهواء الجوي في عدة أوجه مثل:

  • يحتوي هواء التربة على نسبة أكبر بكثير من غاز ثاني أكسيد الكربون، ونسبة أقل من غاز الأكسجين عن الهواء الجوي.
  • يحتوي هواء التربة على محتوى رطوبة أعلى بكثير من الموجود في الهواء الجوي. [2] [3]

أهمية مخلوط من المعادن وفتات الصخور في التربة

  • تلعب التربة دورًا هامًا في دعم الحياة على سطح الأرض بشتى الطرق.
  • تحتاج النباتات إلى مخلوط من المعادن والصخور في التربة حتى تستطيع النمو، امتصاص المُغذيّات و ترسيخ جذورها في الأرض.
  • تؤثر التربة على الغلاف الجوي بإطلاق الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
  • تعتمد الكثير من الكائنات الحيّة على التربة كمكان للمعيشة، مثل: أنواع من الحيوانات، الفطريات والبكتيريا.
  • تلعب دورًا أساسيًا في الدورات الغذائية مثل دورة الكربون ودورة النيتروجين.
  • تساعد التربة على ترشيح وتنقية المياه. [1]

طبقات التربة ومكوناتها

  • الطبقة العضوية  Organic Layer.
  • الطبقة السطحيةTopsoil .
  • طبقة تحت التربةSubsoil .
  • طبقة الصخر الأم Parent material.
  • الطبقة السفلية Bedrock.

طبقات التربة

الطبقة العضوية Organic Layer: تُسمى أيضًا “طبقة الدُبال Humus Layer”، هي طبقة سميكة تحتوي على كمية كبيرة من الدُبال والمواد العضوية من بقايا النباتات مثل الأوراق الميتة والأغصان، الأحجار الصغيرة وكائنات السطح الدقيقة، غالبًا ما تكون هذه الطبقة بنيّة اللون لاحتوائها على المواد العضوية.

الطبقة السطحية Topsoil: تعتبر طبقة سطح التربة هي الطبقة الأولى الرئيسية Horizon A، هي طبقة رقيقة تتراوح بين 5 إلى 10إنش، تتكون من مخلوط من المعادن والمواد العضوية، وهي الطبقة الأساسية التي تعيش عليها النباتات والكائنات الحيّة مثل البكتيريا والفطريات.

طبقة تحت التربة Subsoil: تعتبر الطبقة الثانية Horizon B، هي طبقة مضغوطة صلبة، تتكون أساسًا من الطين، الحديد، المعادن المذابة والمواد العضوية، والتي تراكمت بفعل عملية تسمى عملية الترسيب أو التراكم، وفيها تترسب بعض المعادن والأملاح المعدنية مثل أكسيد الحديد، كما أن لونها بنيّ فاتح لأن التربة طينية.

طبقة الصخر الأم Parent material: تعتبر الطبقة الثالثة Horizon C، تُسمّى بطبقة الصخر الأم لأن الطبقات العلوية تكوّنت منها، تتكون هذه الطبقة بشكلٍ أساسي من الصخور الضخمة.

الطبقة السفلية Bedrock: تُعد هي الطبقة الصخرية الأساسية أو “صخر القاعدة”، وتقع تحت سطح الأرض بعدة أقدام، تتكون هذه الطبقة من كُتل صخرية صلبة ضخمة مثل الجرانيت، البازلت والحجر الجيري. [1]

عوامل تؤثر على تكوين مخلوط من المعادن في التربة

  • المواد الأصلية.
  • الكائنات الحيّة.
  • المناخ.
  • الطبوغرافية.
  • الزمن.

المواد الأصلية: تكوِّن المعادن أساس التربة، وهي تنتج من الصخور الأم خلال عمليات التجوية والتعرية الطبيعية، يساعد على تكسير هذه الصخور مجموعة من العوامل مثل: المياه، الرياح، تغير الحرارة، الجاذبية، التفاعلات الكيميائية، الكائنات الحية وتغيرات الضغط، كما أنّ خصائص التربة المُتكوِّنة تتأثر تبعًا لنوع الصخور الأصلية والحالات التي تعرضّت لها؛ فمثلًا: التربة المُتكوِّنة من الجرانيت غالبًا ما تكون رملية عقيمة، بينما المُتكوِّنة من البازلت مع وجود الرطوبة فإنها تكوِّن تربة طينية خصبة.

الكائنات الحيّة: يتأثر تكوُّن التربة بالكائنات الحية مثل النباتات، والكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا و الفطريات، وكذلك الحشرات المختبئة، الحيوانات والبشر، حيثُ تنمو النباتات حتى ذبولها، فتُضاف أوراقها وجذورها إلى التربة، كذلك تُضاف جُثث الحيوانات والبشر إلى التربة بعد موتهم؛ ذلك لأنّ الكائنات الدقيقة من الديدان والبكتيريا والفطريات تقوم بتحليل بقايا هذه الأجسام والمخلفات حتى تصبح مادة عضوية، والتي غالبًا ما تأخذ شكل الفحم أو الدُبال.

المناخ: تؤثر الحرارة على معدل التجوية والتحلل العضوي، فمثلًا مع المناخ البارد تستغرق عملية تكوُّن التربة وقتًا طويلًا، بينما في وجود الحرارة والرطوبة فإنها تكون سريعة، كما أن هطول المطر يحلل بعض مواد التربة ويُبقي على البعض الآخر، بالتالي فإن هذه المواد تتخلل مسام التربة، وبمرور الوقت تتسبّب هذه العملية في تقليل خصوبة التربة.

الطبوغرافية: إن شكل وطول ودرجة الانحدار تؤثر على قابلية الصرف؛ فهو يُحدد نوع الغطاء النباتي ومياه الأمطار التي يتم امتصاصُها بواسطة التربة، حيثُ أن مواد التربة تُنقل باستمرار بفعل المياه، الجاذبية والرياح، لذلك فإن التربة المُتبقيّة على التلال المنحدرة عادةً ما تكون ضحلة.

الزمن: يُمكن أن تختلف خصائص التربة اعتمادًا على الزمن الذي استغرقته تجوية التربة، على سبيل المثال: تُشِّكل المعادن المكوّنة من الصخور التي تم تجويتُها لفترة طويلة مواد طينية و أكاسيد الحديد والألومنيوم. [4]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى