برزت الكتابة العربية كظاهرة فنيه وأبداعية في مرحله النهوض الحضاري

برزت الكتابة العربية كظاهرة فنيه وأبداعية في مرحله النهوض الحضاري
0

برزت الكتابة العربية كظاهرة فنيه وأبداعية في مرحله النهوض الحضاري

نعم، برزت الكتابة العربية كظاهرة فنيه وابداعية، ومن المعروف أن الخطوط والكتابة هي مجرد أداة للتواصل اليدوي والتسجيل وللتعبير عن الأفكار المختلفة، لكن الكتابة العربية على وجه الخصوص عبّرت عن بُعد واسع من الفن والجمل والإبداع وقد تميزت بالأنماط المميزة والتصاميم الهندسية الإبداعية.

حيث أن الكتابة العربية هي ظاهرة فنية وإبداعية على مر التاريخ العريق، وقد ساعدت في النهوض الحضاري للحضارة العربية على مستوى العالم، وقد ظلت الكتابة العربية شكلاً فنيًا ساميًا على مر العصور، حتى أنها حلّت محل الرسم والتصوير والنحت والفنون المختلفة؛ فنجدها في الكنائس والمساجد القديمة وحتى القصور والملابس والسجاد والمواد الزخرفية والأعمال الأدبية، حيث كرس الأسلاف العرب حياتهم في تعلم وتعليم الكتابة العربية بمختلف أنواع خطوطها كالخط الكوفي والثلث والنقش والخط الحر.

ومن أهم مظاهر نهوض الحضارات بالكتابة العربية تزيين مسجد الصخرة في القدس والمساجد العظيمة في أصفهان في بلاد فارس، واستخدامها أيضًا في العديد من الكنائس الأوروبية مثل كنيسة القديس بطرس في روما.[1]

أصل الكتابة العربية

ظهرت الكتابة العربية لأول مرة في القرن الأول للهجرة في 7 م في الدولة الاسلامية.

الكتابة العربية هي ثاني أكثر الكتابات استخدامًا في العالم في الوقت الحالي بعد الكتابة اللاتينية، وفي بداية نشأتها تم تطويرها في القرن الرابع الميلادي وانتقالها عبر نصف الكرة الشرقي وذلك من خلال انتشار الإسلام في دول العالم، وقد تكيفت الكتابة العربية مع لغات متنوعة مثل الفارسية والتركية والإسبانية والسواحيلية.

على الرغم من انتشارها قديمًا وفي الوقت الحالي، إلا أن أصولها وتاريخها يعتبر غامضًا ومن الصعب تحديد تاريخ ظهورها بشكل دقيق، لكن جميع الأدلة الحالية تخبرنا عن ظهورها في الفترة الإسلامية وأنها تطورت من اللهجة النبطية -وهي لهجة آرامية غربية كانت بمثابة اللغة الدولية للشرق الأوسط منذ حوالي القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن السابع-.

كما أن أغلب الأقاويل أجمعت على ظهور الكتابة العربية في القرن الأول للهجرة في 7 م، وفي هذا الوقت كانت قد تشكلت بشكل ليس كاملًا، حيث بدأت بشكل بدائي إلى حد ما بدون نقاط واستخدمت في شبه الجزيرة العربية وحلّت محل الآرامية إلى أن تطورت إلى أشكالها الحالية.

حيث ظهر في الوقت اللاحق شكل الحروف مأخوذ من خط اليد السامية السابق كما ظهرت قواعد الإملاء، وفي القرن السابع (644-656 م) أمر الخليفة عثمان بتدوين القرآن الكريم خوفًا من نسيانه أو تحريفه، وتم الانتهاء من النسخة النهائية للقرآن المكتوب في عام 933 م.[2]

نظريات نشأة الكتابة العربية

اختلف العلماء في أصل نشأة الكتابة العربية واللغة العربية التي يتكلم بها العرب في العصر الحالي ومكان نشأتها، وبالتالي وجد حاليًا عدة نظريات في نشأة الكتابة العربية، ولعل أبرزها:

  • الكتابة العربية هي عبارة عن هبة من الله -عز وجل-، علمه لآدم –عليه السلام- كبقية النصوص، وقد تم رفض هذه النظرية من قبل.
  • الكتابة العربية وضعها رجل من بني يخلد يُدعى النضر بن كنانة، فكتب بها الأمم العربية.
  • أن الكتابة العربية مشتقة من الخط الحميري (خط أهل اليمن)، وانتقلت إلى العراق فتعلمها أهل الحيرة وأهل الأنبار، فنقلها فريق إلى الحجاز بواسطة قوافل تجارية وأدبية، وقد أكد الدكتور إبراهيم جمعة بطلان هذه النظرية؛ حيث أنها لا تستند إلى دليل ملموس يؤكد هذه النظرية، وأكد الدكتور أن الخط الحميري في اليمن والخط العربي ليس لهما علاقة ببعضها البعض، إلا أن النقوش العربية البائدة المكتوبة بخط المسند تتعارض مع هذا الرأي.
  • قال ابن عباس أن أول من كتب كتابًا عربيًا هو إسماعيل -عليه السلام- ووصفه حسب نطقه.
  • أن أول من كتب بالكتابة العربية هم نفيس ونصر وتيم ودومة بني إسماعيل، فجمعوا كتابًا واحدًا وجعلوه سطرًا واحدًا مرتبطًا بالحروف العربية.
  • وقيل: “إن الكلام العربي بلغة حمير وطسم، وجديس وارم وحويل، فهؤلاء هم العرب العاربة، وأن إسماعيل لما حصل في الحرم ونشأ وكبر، وتزوج في جرهم، الى معاوية بن مضاض الجرهمي، فهم أخوال ولده، فعلم كلامهم”.
  • وقيل أيضًا: “إن ثلاثة نفر من طيء اجتمعوا ببقعة وهم (مرامر بن مرّة، وأسلم بن سدرة، وعامر بن جدرة)، فوضعوا الخطّ، وقاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية، فتعلمه قوم من الأنبار، وعنهم أخذت العرب”.

وتعددت الآراء والنظريات الأخرى في أصل الكتابة العربي، ولعل أصوبها النظرية التي أكدها أغلب العلماء والمستشرقون، والذي أيده الدكتور جواد علي؛ حيث قال:

“إن أغلب حروف وأشكال الخط العربي مشابهة لحروف الخطّ النبطي المتأخر وأشكاله”، كما أيده أيضًا الدكتور إبراهيم جمعة، وهو أقرب رأي للدلائل المادية، ويقول الرأي: “إنّ الخطّ العربي مشتق من الخطّ النبطي، وأن العرب أخذوا الخط العربي عن أبناء عمومتهم الأنباط قبل الإسلام، والأنباط هم قبائل عربية نزحت من الجزيرة العربية وسكنوا في المناطق الآرامية في فلسطين وجنوب بلاد الشام والأردن”.[3]

انواع الكتابة العربية

  • خط النسخ.
  • خط الرقعة.
  • الخط الكوفي.
  • الخط الديواني.
  • الخط المغربي.
  • الخط الحر.[2]

خط النسخ: النسخ يعني: الكتابة، وقد تطور هذا الخط في بغداد، التي كانت العاصمة الأولى للإسلام ومركز العرب، ويمكننا إرجاع أساس خط النسخ إلى عام 310 هـ، ويعتبر خط النسخ هو الخط الأساسي لجميع أشكال الكتابة العربية الأخرى المتصلة، وهو أحد النصوص الرئيسية الكلاسيكية الستة.

يرجع تاريخ خط النسخ إلى حوالي 300 عام حيث سيطر الخط الكوفي على نسخ القرآن الكريم باعتباره الخط الرسمي للمصحف، ثم بعد ذلك سيطر خط النسخ وكان أسلوبه هو السائد حتى هذا التاريخ، ومازال يستخدم لنسخ القرآن الكريم.

في القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين؛ أتقن الخطاطون العرب الكبار هذا الخط النسخ ونما ليصبح نصًا رسميًا حتى يومنا هذا، وفي هذا العصر الحديث؛ لا تزال أساسيات الخط العربي والطباعة المتقدمة تشير إلى خط النسخ كدليل قياسي لتطوير نظام الكتابة بالأبجدية العربية.[4]

خط النسخ

خط الرقعة: ظهر خط الرقعة في منتصف القرن التاسع عشر، في مكاتب حكومة الإمبراطورية العثمانية في اسطنبول، وذلك بهدف حل تعقيدات النظم التي كانت تستخدم في الكتابة العربية قبل خط الرقعة كالتعليق والسياقات والدواني وجلي الديوان، وغيرها.[5]

خط الرقعة

الخط الكوفي: هو أحد أقدم الأساليب الاسلاميه في الكتابة العربية، وهو الخط الذي استخدمه أوائل المسلمون في تدوين القرآن الكريم، وقد تم تطوير الخط الكوفي منذ قرون في مدينة الكوفة العراقية في مركز الثقافة الإسلامية المبكر -والتي اشتق اسمها منها- لأول مرة في القرن التاسع.

وكان السبب في تطويره هو القلق بشأن تغيير أشكال الحروف في كل مرة يتم فيها نسخ القرآن، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على طريقة تفسير القراء له فيما بعد.[6]

الخط الكوفي

الخط الديواني: من أصول عثمانية، وهو خط مستوحي من خط الرقعة، وعُرف بنص المعاملات الرسمية في الإمبراطورية العثمانية.[7]

الخط الديواني

الخط المغربي: وهو خط عربي تطور في بلاد المغرب العربي.

الخط المغربي

الخط الحر: هو خط عربي يتميز بأنه بلا قواعد، وحروفه تأخذ من جميع أنواع خطوط الكتابة العربية.

الخط الحر

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top