مقدار الزكاة الواجبة فيما سقي بمؤونة وكلفة

مقدار الزكاة الواجبة فيما سقي بمؤونة وكلفة
0

مقدار الزكاة الواجبة فيما سقي بمؤونة وكلفة هو:

نصف العشر .

نصف العشر هو مقدار مقدار الزكاة الواجبة فيما سقي بمؤونة وكلفة. أما مقدار الزكاة الواجبة فيما سقي من الزرع أو الثمر بلا مؤونة فواجب الزكاة فيه هو العشر

القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وضحوا لنا أمور ديننا، فلم يعد فيها لبس ولا غموض، وتعلّمنا مقدار الزكاة من خلال أحاديث من السنة النبوية الشريفة:

  • عن جابرِ بنِ عبدِ الله رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((فيما سَقتِ السَّماءُ والأنهارُ والعيونُ، العُشرُ، وفيما سَقتِ السَّانيةُ نِصفُ العُشر))
  • عن عبد الله بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((فيما سقتِ السماءُ والأنهارُ والعيونُ أو كان عَثَريًّا، العُشْرُ، وما سُقِي بالنَّضْحِ، نِصفُ العُشر))

هناك حالات متعددة فيما يخص الزكاة الواجبة للثمار. ففي حالة سقيا الثمار نصف السنة بكلفة ونصفها الآخر بدون تكلفة، يكون هناك مقدار الزكاة ثلاثة أرباع العشر. أما مقدار الزكاة الواجب في الثمار المعدة للتجارة فهو ربع العشر، وإذا حال عليها الحول من نيتها للتجارة وبلغت النصاب يجب إخراج الزكاة منها وهي ربع عشر قيمتها [1] [2]

مسائل في مقدار الزكاة الواجب فيما سقي بمؤونة وكلفة

نعيش اليوم في زمن مختلف عن الزمن الذي عاش به النبي عليه الصلاة والسلام، وهناك ظروف مختلفة في الزراعة ونمو الثمار، والظروف المختلفة تتضمن:

  • زكاة الزروع والثمار التي سقيت بالأمطار والأنهار بدون آلات يوجب فيها العشر
  • ما سقي بآلة مثل الدلو والدولاب والساقية والناقة يجب فيه نصف العشر
  • تأثر مقدار الزكاة للثمار مع زيادة التكاليف والإنتاج
  • ضم الثمار إلى بعضها البعض
  • أجناس الثمار المختلفة مع بعضها لا تضم إلى بعضها

تأثر مقدار الزكاة للثمار بزيادة التكاليف والإنتاج: قد يتساءل الشخص في حال زيادة تكاليف الإنتاج ونفقات الري حول تأثيرها على مقدار الزكاة.

الحقيقة أن نفقات الري والوسائل الحديثة لا تؤثر على مقدار الزكاة، لأن الوسائل الحديثة باهظة التكاليف التي تكلف المزارع كمية كبيرة من المال لا تنقص من الزكاة لأنها تؤثر أيضًا بزيادة كمية إنتاج الثمار. بالتالي لا ينقص واجب الزكاة المفروض على الشخص. وهو نصف العشر إذا سقي بمؤونة.

زيادة الربح لا تؤثر على زيادة الزكاة، لأننا ديننا الإسلامي هو دين اليسر وليس العسر، وبما أن الربح تقابلة تكلفه زائدة

ضم الثمار إلى بعضها البعض:

  • تضم الأنواع من جنس واحد لإكمال النصاب، في زكاة الفروع والثمار، والدليل على ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام أوجب علينا الزكاة في الثمر بشكل مطلق وهو يشمل أنواع ولم يعلمنا تمييز الأنواع عن بعضها البعض.

القاعدة العامة هي ضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب وليس ضم جنس إلى جنس آخر. على سبيل المثال لو زرع في نصف العام حبًا وفي النصف الآخر زرع حبًا. وجاء في آخر السنة فقام بحساب زرع النصف الأول فكان دون النصاب فأسقط عنه الزكاة والزرع الثاني أسقط عنه الزكاة أيضًا فهذا غير جائز.

يجب عليه أن يضمهما إلى بعضهما البعض إذا كانوا في عام واحد ويقوم بدفع الزكاة المترتبة عليه. لكن يشترط من أجل ذلك أن يكون الزرع بنفس السنة. [2] [4]

نصاب مقدار الزكاة الواجبة فيما سقي بمؤونة وكلفة

من أجل إخراج الزكاة يجب أن تبلغ النصاب، والنصاب في الزروع والثمار هو أن تبلغ خمسة أوسق. وتجب الزكاة بعد أن يزيد الثمار عن النصاب الخاص بها سواء زاد ذلك أو نقص عن الحد.

الدليل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((ليس فيما دونَ خمسِ أواقٍ صَدقةٌ، وليس فيما دون خمسِ ذَودٍ صَدقةٌ، وليس فيما دون خَمسِ أوسُقٍ صَدقةٌ))

الوسق هو ستون صاع، والصاع أربعة أمداد، والمدد هو ملء اليدين المتوسطتين بدون قبض أو بسط. والصاع النبوية كان على زمان النبي عليه الصلاة والسلام أربعة أمداد. ضبط العلماء والأئمة الزكاة من خلال ثلاثمائة صاع نبوي وهو الحد الذي نضبط به الزكاة. أما الكيلو غرام فلا يلتفت إليه في تقدير نصاب مقدار الزكاة ويجب علينا أن نبقي على ما علّمنا إياه النبي عليه الصلاة والسلام إحياء لهذه السنة.

كل حالة أو فرع من فروع الزكاة يكون لها شروط محددة:

  • إذا كان الشخص يملك عدة أنواع من جنس واحد، يتم ضم الأنواع إلى بعضها البعض من أجل إكمال النصاب
  • أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام بالزكاة في الثمار ولم يحدد نوع واحد تجب عليه الزكاة دون غيره
  • الدين لا يمنع الزكاة، لقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا [التوبة: 103]
  • لا يجوز ضم أجناس الثمار المختلفة إلى بعضها البعض

ضم أجناس الثمار المختلفة: إذا اكتمل النصاب لكن من ثمار مختلفة فلا تجب الزكاة فيهم. مثال أن يملك الشخص حبوب من البر والشعير فلا يضمهما إلى بعضهما البعض. ولا يضم الأرز إلى البر.

النبي عليه الصلاة والسلام قال: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد) [2] [3] [4]

وقت إخراج الزكاة

الوقت اللازم لإخراج زكاة الزروع والثمار هو صلاح الثمار واشتداد الحب. لا يجب الانتظار حتى يحدث الحول في زكاة الثمار والزروع، وذلك لقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: ١٤١].

يجب إخراج الزكاة عند بلوغ النصاب وهو خمسة أوسق، ولا يجب الانتظار حتى حولات حول لقول النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر ولا حب صدقة.

يعادل الوسق الواحد ستون صاع، والخمسة أوسق ثلاثمائة صاع. ويكون الصاع أربعة أمداد، والمد حوالي 560 جم من البر. فيكون في النهاية الخمسة أوسق هو 672 كجم من البر.

قد يتسائل الشخص عن إمكانية إخراج الزكاة التي بلغت النصاب بقيمتها المالية، فلا بأس من ذلك، إذا كان هذا الأمر أسهل له وأنفع للفقراء. لأن الشريعة جاءت بتحقيق المصالح وهذا الأمر ربما يكون أنفع للفقير أيضًا.

ويمكن للشخص أن يخرج الزكاة من عين المال أو من غيره من جنسه أي يمكن أن يخرج نصف عشر القيمة من الثمار أو عشر القيمة بحسب الحالة ومن كل نوع يخرج زكاته من هذا النوع.

لو كان عند الشخص أصناف مختلفة الجودة، يجب عليه أن يخرج زكاة كل نوع منه ومن قيمته. [5] [6]

0
Judy Mallah

طبيب

الطب,صناعة المحتوى الطبي 4+ سنوات خبرة

طبيبة متخرجة من جامعة حلب كاتبة منذ سنوات في موقع المرسال متخصصة في صناعة المحتوى الطبي الموثوقة من المصادر الطبية الموثقة

الاعتمادات: الطب
guest
0 تعليقات
Scroll to Top