محتويات
عدد مصارف الزكاة
عدد مصارف الزكاة ثمانية، وهي لِ:
- الفقراء
- المساكين
- العاملون عليها
- المؤلفة قلوبهم
- الرقاب
- الغارمين
- في سبيل الله
- ابن السبيل
الفقراء والمساكين: هم الاشخاص المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم، والعكس منهم هم الاغنياء الذين لديهم كفايتهم من المال.
الفقراء يكونون أشد حالًا من المساكين، لأنهم لا يكون لديهم ما يكفيهم لنصف سنة، أما المساكين فيكون لديهم كفاية دون اكتمال، أو يفسر البعض الاخر ان المساكين هم الذين يتعففون عن السؤال، فلا يعلم الناس حاجتهم.
العاملون عليها: هم الذين لهم ولاية عليها من قبل ولي الأمر. يعطى العاملون عليها من الزكاة بقدر عمالتهم فيها، بغض النظر اذا كانوا فقراء أو اغنياء، لأنهم يأخذون الزكاة لعملهم وليس لحاجتهم. أما اذا كانوا فقراء، فيعطوا للسببين معًا.
المؤلفة قلوبهم: وهم الاشخاص الذين يعطوا المال من أجل أن يتألفوا غلى الاسلام. ولهما نوعين، النوع الاول هو كافر يرجى إسلامه، والنوع الثاني هو مسلم من اجل تقوية الإيمان في قلبه.
الرقاب: والعلماء يقومون بترتيبهم الى ثلاثة انواع، وهم:
- الأول: الرقيق المملوك الذي يشترى من الزكاة ليعتق
- الثاني: اسير مسلم اسره الكفار
- الثالث: من اشترى نفسه من سيده بدراهم مؤجله، فيعطى ما يوفي به سيده
الغارمين: وهو الشخص المدين، وهناك نوعين ايضًا:
- الاول: هو دين اصلاح ذات البين، مثل التشاجر بين قبيلتين او شخصين على مبلغ مالي، وتكون الزكاة من اجل سد الحاجة
- الثاني: من اجل سداد حاجة الشخص، الذي ليس لديه مال من اجل سداد حاجته
في سبيل الله: المراد بسبيل الله هو الجهاد في سبيل الله والمقاتلون من اجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين هي الدنيا.
ابن السبيل: وهو المسافر الذي تنقطع منه النفقة في السفر، فيعطى من اموال الزكاة مما يعينه في الوصول الى بلده، حتى لو كان غنيًا. وفي الماضي كانت هذه الحالات كثيرة على عكس الوقت الحالي، بحيث يمكن أن يحصل على المال اذا كان غنيًا عن طريق حساب البنكي.
كم عدد مصارف الزكاة في القرآن الكريم
عدد مصارف الزكاة ثمانية، وقد بيّنها الله عز وجل بشكل واضح في القرآن الكريم. قال تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (التوبة: ٦٠)، وفي قوله ايضًا في تتمة الآية: (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة: ٦٠)
الأولى منهم هو من كانت حاجته اشد، لأن الله عز وجل ذكر جميع هذه الاصناف في القرآن الكريم. ومن كان أشد حاجةً هو الذي يستحق الزكاة في البداية. وبدأ الله عز وجل الآية بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ)).
مقدار ما يعطى المسكين من زكاة
المقدار للفقير من الزكاة، هو كفاية الفقير وسد حاجته، ويعطى من الصدقة، المال الذي يخرجه من الفقر الى الغنى عن الناس، ومن الحاجة الى وضع الكفاية، وهذا يختلف باختلاف حالة كل شخص.
حتى اذا استغنى الفقير في الحول فليس مطالبًا برد الزكاة، لأن الله عز وجل عبر عن استحقاق الفقير والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم. في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) (التوبة: ٦٠).
اي اذا استغنى الفقير من خلال اكتساب مال من عمل او سبب آخر او موت قريب له يرثه، أو ما يشبه ذلك، ليس عليه أن يرد مال الزكاة لأنه اصبح ملكًا له.
أما في حالات اخرى من حالات الزكاة مثل المدين مثلًا، يعطى مقدار ما يسد ديونه. ولهذا النوع حالتين، فإذا كان الرجل حريصًا على ايفاء دينه، لكنه لم يعد يملك المال، يعطى المال بنفسه من اجل سداد دينه وحفظًا لكرامته.
اما اذا كان من الاشخاص المبذرين الذين يقومون بتبذير الأموال، لا يعطى المال له، بل يذهب الشخص الى الدائن، ويسدد له دين فلان عنده.
يختلف مقدار الزكاة بحسب حالة الشخص، وذكرنا مقدار زكاة الفقير والمساكين، والشخص المدين، وهناك حالات اخرى لها مقدار من الزكاة مثل
العاملون على الزكاة: يعطى العامل على الزكاة بقدر عمالته فيها، ويعطى ايضًا ما يكفيه مدة سنة لفقره، اذا كان فقيرًا، ويعطى بالعماله. اما اذا كان غنيًا، فيعطى بالعماله، لأن الزكاة تكون بسبب عمله، وليس لحاجته.
مثال على ذلك، لو قدّر أنه يكفيه عشرة آلاف ريال لعام، وأخذ لفقره عشر آلاف ريال، ونصيبه من العماله 2 الف ريال، يعطى عندها ثمانية الف ريال لفقرة، وألفي ريال من اجل العمالة.
مصارف زكاة المال للاقارب
الزكاة للأقارب أولى من أن تكون لغير الأقارب، لأن الزكاة على الأقارب هي صدقة وصلى، فإذا كان لديك اخ او عم أو أب أو أم يحتاجون للزكاة، فهم أولى من غيرهم، لأن اكثر الناس الذين يستحقون الزكاة هم الاهل والاقربون، وأفضل الناس هو الشخص الذي يحسن لاسرته في البداية ثم يحسن للغرباء.
يستثنى من هذه الحالة النفقة، فإنفاق الرجل على ابنائه وبناته لا تعتبر زكاة، والقاعدة في ذلك ان الشخص الذي يعطي اقاربه مال لدفع حاجتهم، وهم الاشخاص الذين تجب عليهم النفقة، فإن هذا لا يعتبر صحيحًا. أما اذا اعطاهم من مال الزكاة ونفقتهم ليست واجبه عليه، فإن هذا جائز، وأهم أحق من غيرهم بمال الزكاة.
كم مقدار الزكاة
مقدار الزكاة الواجب على الشخص اخراجه، فهو ربع العشر، أي يكون : 2.5% ، أو : 25 في الألف .
لحساب مقدار الزكاة للأوراق النقدية، يمكن أن يقوم الشخص بالحساب التالي:
- أن يخرج من كل ألف 25 ريال
- اذا كان مقدار الزكاة عشرة آلاف ريال، فالزكاة هي 250 ريال
يمكن أن يتم تقسيم المبلغ الذي يلغ النصاب على اربعين، وما يزيد عن هذه القسمة يكون مقدار الزكاة التي تجب على المسلم
- أي انه لو تم تقسيم مبلغ 10000 ريال على اربعين، لكان الناتج هو 250 ريال، وهو مقدار الزكاة لهذا المبلغ.
أما في الزكاة الواجبة على الذهب، فهي تكون اذا بلغ الذهب النصاب المطلوب وحال عليه الحول الهجري، ونصاب الذهب هو حوالي عشرون مثقال ويساوي 85 جرام من الذهب الخالص تقريبًا
لذلك يجب ان يتم حساب مقدار الذهب من خلال ضرب عدد الجرامات التي تملكينها في العيار وقسمة الناتج على اربعة وعشرين، وانتظار حول هجري من اجل اخراج الزكاة. واختلف العلماء في وجوب اخراج الزكاة في الحلي المعد للاستعمال.

