من صور البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية

كتابة: نيرة محمد آخر تحديث: 08 مارس 2023 , 03:19

من صور البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية أن

  • نلح في الدعاء لهم بالهداية.
  • الحديث معهم بالحسنى والقول الطيب.
  • النهي بلطف ولين.
  • مراعاة الأدب في الحديث معهما.
  • الصبر على أي أذى قد تواجه منهما.
  • لا تتوقف عن الابتسام وإلقاء السلام عليهما.
  • معاملتهما بالإحسان حتى يلين قلبهما.
  • توضيح أثار المعصية دون نهرهما.

ذكر القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تحث على بر الوالدين، حتى في حالة المعصية، مثل الآيات 23 و24 من سورة الإسراء (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا). [1]

من صور البر بالوالدين في الإسلام

  • صلتهما ومعاملتهم بالحسنى حتى في حالة المعصية أو الشرك.
  • عدم التوقف عن الدعاء لهم بالهداية والرجوع إلى الحق.
  • إخراج الصدقة عنهما في الحياة وبعد الممات.
  • القيام بالحج والعمرة عنهما في حالة عدم استطاعتهما.
  • برهم في الحياة وبعد الوفاة.
  • الضحك والمزاح معهم وعدم الخروج عن حدود الأدب.
  • إيثار الأبناء لوالديهم على أنفسهم من مظاهر البر.[2]

حكم البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية

لا يسقط بر الوالدين بمعصيتهما.

حتى لو كان الوالدان على معصية، هذا لا يعني على الإطلاق أن الأبناء يتوقفون عن برهما، لأن بر الوالدين في الإسلام لا يسقط أبداً بمعصيتهما.

يوجد ضوابط في التعامل مع الوالدين في حالة معصيتهما، من صور البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية، عدم التوقف عن التحدث معهم باللين والرفق.

الجدير ذكره أن البر هنا لا يعني الانصياع لهم فيما يخالف شرع الله وسنة رسوله، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

اكتفي بترك المكان إذا وجدتهم على معصية، دون نهرهما أو الحديث إليهم بطريقة فظة، قد توقعك في إثم عقوق الوالدين.

ذلك ما أمرنا به الله سبحانه وتعالى في كتابة الكريم، مثل الآية 15 من سورة لقمان (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا).

بإجماع المذاهب الفقهية الأربعة الحنفية، الحنابلة، الشافعية والمالكية، البر والمعاملة الطيبة والقول الحسن، هم من حقوق الوالدين حتى لو على معصية أو كانوا كافرين.[3]

الأدلة على البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية

  • الأدلة على البر بالوالدين في حالة معصيتهما من القرآن الكريم.
  • الدليل على البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية من السنة النبوية.

وضحنا خلال السطور السابقة من صور البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية، الدعاء لهما والإلحاح في طلب الهداية من الله لهما، عدم التوقف عن برهما، النهي يكون بلطف ولين.

نوضح الآن من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف فيما يخص بر الوالدين في حالة كفرهما أو معصيتهما، مدعماً بالأدلة والبراهين من القرآن والسنة الشريفة:

الأدلة على البر بالوالدين في حالة معصيتهما من القرآن الكريم: جاء في القرآن الكريم الكثير والكثير من الآيات، التي تحث على معاملة الوالدين برفق ولين في حالة معصيتهما، على سبيل المثال:

  • سورة البقرة آية 272: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ).
  • سورة الإسراء الآيات 23 و24: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).

الدليل على البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية من السنة النبوية: من الأدلة التي ذكرتها السنة النبوية، المتعلقة بالبر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية:

أسماء بنت أبي بكر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بر والدتها المشركة، كما جاء في الحديث التالي (قَدِمَت عليَّ أمِّي وهي مُشرِكةٌ في عَهدِ قُرَيشٍ -إذ عاهَدوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- ومُدَّتِهم، مع أبيها -واسمه الحارث-، فاستفْتَت رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أمي قَدِمَت عليَّ وهي راغِبةٌ، أفأصِلُها؟ قال: نعَمْ، صِلِيها)

عند عبد الله بن عمر وكما جاء الأدب المفرد للبخاري (رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرب في سخط الوالد).[4]

متى لا يجوز طاعة الوالدين

لا يجوز طاعة الوالدين في حالة أمر الأبناء بالمعصية.

حثنا دين الإسلام على ضرورة إلزام الأبناء بطاعة والديهم، لكن في إطار ما فرضه الله من احكام، لكن في حالة معصية الله لا يجوز طاعة الوالدين، لكن حتى عدم طاعة الوالدين في حالة المعصية في الإسلام، له ضوابط وهو:

  • برهمها حتى لو كانوا على معصية.
  • عدم مخاطبتهما بصيغة مهينة أو أسلوب غير لائق أو بحدة.
  • مخاطبتهما بالحكمة والموعظة الحسنة.
  • التضرع والدعاء إلى الله أن يرزقهما الهداية العاجلة.
  • النهي يكون باللطف واللين وإذا لم يستجيبا غادر مكان المعصية.

يجب أن يدرك المسلم أن طاعة والديه هي السبب وراء دخوله الجنة وأن عقوق الوالدين، كبيرة من الكبائر.[5]

هل يجوز مناقشة الْوَالِدَيْنِ

نعم يجوز ولكن بطريقة حسنة مع خفض الصوت والتحدث برفق.

من صور البر بالوالدين عند إجراء نقاشاً معهم هو:

  • أن تخفض لهما جناح الذل من الرحمة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى.
  • عدم الاعتداء في القول أو الحديث بحدة أو محاولة إساءة الادب معهما.
  • الاقتداء بالأنبياء والرسل مثل سيدنا إبراهيم عندما كان يخاطب أباه وينهاه عن الشرك برفق.[6]

من صور البر بالوالدين للأنبياء والتابعين

  • قصة سيدنا إبراهيم وتعامله مع أباه في كفره.
  • وصف القرآن ليحي بن زكريا.
  • بر أبو هريرة بأمه.
  • بر ابن الحسن التميمي بأمه.

من صور البر بالوالدين إذا وجدناهما على معصية هو التحدث معهما برفق ولين، محاولة نهيهم عن المعصية دون تطاول أو اعتداء حتى باللفظ عليهم.

نوضح الآن صور البر بالوالدين من هدي الأنبياء والتابعين، أبرز هذه الأمثلة:

قصة سيدنا إبراهيم وتعامله مع أباه في كفره: لم ينهر سيدنا إبراهيم أباه عندما كان يدعوه للإيمان بالله وحده لا شريك له، بل كان يخاطبه بالرفق واللين والموعظة الحسنة، دائماً كان يقول له يا أبتِ.

حتى عندما انفعل والده عليه وهدده بالضرب، كان رد سيدنا إبراهيم رضي الله عنه، الذي ذكرته سورة مريم في الآية 47، (قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا).

وصف القرآن ليحي بن زكريا: مدحت آيات القرآن الكريم بر يحي بن زكريا لوالديه، حيث جاء في الآية 14 من سورة مريم (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا).

بر أبو هريرة بأمه: كان أبو هريرة رضي الله عنه، في كل مرة يخرج من بيته، يقف على باب أمه ويقول لها (رحمك الله كما ربيتني صغيراً)، فترد أمه عليه قائلة (رحمك الله كما بررتني كبيرا).

بر ابن الحسن التميمي بأمه: كان ابن الحسن التميمي يحاول قتل عقرباً أمامه، ثم هرب العقرب ودخل إلى جحر في المنزل، فوضع يده على الجحر، ليغلقه فلدغه العقرب، عندما سؤل عن سبب فعله لذلك، قال إنه خشي أن يصل العقرب إلى أمه فيلدغها.[7]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى