اختيار اسم المولود حسب اسم الأب

اختيار اسم المولود حسب اسم الأب
0

اختيار اسم المولود حسب اسم الأب

اختيار اسم المولود حسب اسم الأب قد أصبح اتجاهاً شائعاً لدى الآباء في وقتنا الحالي، إذ أنَّ منح الطفل اسماً فريداً من خلال الدمج مع اسم الأب ومن ثمّ الاختيار يعتبر طريقة رائعة من أجل تسمية الابن باسم جميل ومميز.

ويُعدّ الوقت الذي يقضيه الوالدين في اختيار اسمٍ لمولودهما من أجمل الأوقات على الإطلاق، خصوصاً إذ ما تمّ اختيار طريقة تسمية المولود حسب اسم الأب، فإن هذا يزيد من المتعة والتسلية خلال رحلة انتقاء الاسم.

ولتوضيح هذه الطريقة بشكل أكبر، لنفترض مثلاً أن الأب كان يحمل اسم رامي، بالتالي فإنه من ضمن الخيارات المتاحة أمامه للاسم “ميار” في حال كان المولود ذكر، أو “ميرا” في حال كان المولود أنثى.

وكمثال آخر لنفترض أن اسم الأب هو سلمان، فمن الممكن الاختيار من بين الأسماء التالية “سليم، سليمان، سمير” للمولود الذكر، ومن “سميرة، سلمى، سلوى، سمية” للمولودة الأنثى.

والاختيار حسب اسم الأب لا يتم بطريقة عشوائية، بل يتم بناءً على دمج حروف اسم الأب المشتركة مع الأسماء التي تحمل ذات الحروف ولو كانت بترتيب مختلف.

إضافة إلى ذلك فقد يلجأ بعض الآباء إلى تسمية مولودهم بنفس اسم الأب، وهنا يختلف موضوع التسمية بشكل كلي، حيث أن الأسماء كانت سبباً للتمييز في أصلها، وبالتالي فإن نسب نفس اسم الأب إلى الابن يُفقد مقصود الأسماء جوهره، خصوصاً لدى الأسر ذات الفروع الكثيرة. [1]

هل يجوز تسمية الابن على اسم ابيه

لا يجوز.

يتساءل الكثير من الأشخاص عن إمكانية تسمية الابن على اسم ابيه في المملكة العربية السعودية، وقد كشفت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية عن مجموعة من الضوابط الخاصة بموضوع التسمية ومن بينها حسمت التساؤل الخاص بإمكانية تسجيل أسماء المواليد الذكور بنفس اسم الأب أو المواليد الإناث بنفس اسم الأم، إذ بيّنت أنه من الممكن أن يتم تسمية المولودة باسم أمها، بحيث يكون للأم والابنة نفس الاسم، في حين لا يمكن تسمية الابن باسم الأب، إلّا أن متحدث من الأحوال المدنية قد أوضح بجواز التسمية بحالة وحيدة وهي وفاة الأب [2]

كما أوضحت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أنه على الأب أن يحسن اختيار اسم ابنه، بحيث يكون ذلك الاسم يميزه إذا دُعي به بين الناس، وبالتالي لا يكون هنالك مجالاً لحدوث لغط بين اسمه واسم أبيه، لكن بيّنت أنه لا ضرر لو سمى الأب ابنه باسمه وحصل ما يميزه، ففي هذه الحالة جاز له ذلك. [3]

هل يحاسب الإنسان على تسمية ابنائهم

نعم.

من الضروري أن يقوم الوالدين باختيار اسم محبب ومقبول دينياً لابنائهم، فهم مسؤولون عنهم أمام الله عزّ وجل وهو حقٌّ من حقوقهم في الإسلام كما قال أستاذ الفقه والدراسات الإسلامية الدكتور منذر زيتون، إضافة إلى أن الرسول صلّى الله عليه وسلم أوصى بحسن اختيار أسماء الأبناء حين قال “إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم”. [4]

وحقيقةً فإن الآباء مأمورون شرعاً باختيار أسماء لطيفة وذات معنى جميل لأبنائهم، فهذا جزء من الإحسان إليهم مع تربيتهم ورعايتهم، كما أنه جاء في شعب الإيمان للبيهقي أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: من ولد له ولد فليحسن اسمه وأدبه،

أمّا ابن القيم فقد قال في تحفة المودود: قال بعض أهل العلم إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده. [5]

والأحاديث السابقة جميعها تبيّن لنا مدى أهمية اختيار الآباء لاسم إسلامي وفريد للأبناء، فليس من المعقول أن يحمل الإنسان اسماً بمعنى قبيح طوال حياته، وبالتأكيد فإن تسمية الأبناء باسم جميل جزء من رضا الله سبحانه وتعالى، ومن كسب رضا الرحمن، كان من السعداء يوم القيامة.

هل تسمية المولود من حق الاب ام الام ابن باز

تسمية المولود من حق الاب في المقام الأول.

من المعروف أن حق تسمية المولود يعود إلى الأب في المقام الأول، فالابن يدعى لأبيه لا لأمه، إذ يقال فلان ابن فلان، كما قال الله تعالى في سورة الأحزاب من كتابه الكريم “ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله” وبالتالي فإن الابن يتبع أمه في الحرية والرق، ويتبع أباه في النسب، والتسمية تعريف النسب والمنسوب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلم “ولد لي الليلة مولود فسميته باسم أبي إبراهيم” وتسمية الرجل ابنه كتسمية غلامه.

كما جاء في تحفة المودود في أحكام المولود لابن القيم الفصل الخامس في أن التسمية حق للأب لا للأم، وهذا أمر لا يجوز الخلاف فيه بين الناس، وأنه في حال تنازع الأبوين باختيار الاسم، فالأحق أن يختاره الأب، لكن لا ضرر من النقاش إن أمكن لاختيار اسم يجمع رضا الأم والأب في ذات الوقت. [6] [7]

كما أن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز أكدّ على صحة أحقيّة التسمية للأب إذا كان حاضراً، وإذا كان غير موجود فالأمر يعود إلى الأكبر من أولياء الطفل، ومن المحبب شرعاً أن يتم التعاون في اختيار الاسم الحسن الذي يلقى رضا كلا الأبوين. [8]

ما هي الأسماء المحرمة في الإسلام للاولاد

كل اسم معبد لغير الله عزَّ وجل، وكذلك التسمية بأسماء الله سبحانه.

على الآباء والأمهات أن يحسنوا اختيار أسماء مواليدهم، إذ أنه لكل امرئ من اسمه نصيب، والمرء يتسم بأوصاف اسمه، لذا فالإسلام قسّم الأسماء إلى محببة، ومحرمة، ومكروهة التسمية.

اتفق العلماء على تحريم كل اسم معبد لغير الله سبحانه مثل عبد المسيح، وعبد الزهراء، وعبد الكعبة وعبد الحسين، وعبد النبي.

وفي حديث أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلم وفدَ إلى قوم، فسمعهم يسمون عبد الحجر فقال له: ما اسمك؟ فقال: عبدالحجر، فقال له رسول الله: إنما أنت عبد الله، والعبودية لغير الله إشراك، وللمسمى نصيب من اسمه/ ونطق الاسم في ذاته، والتسمي به لا يجوز.

كما روى مسلم والبخارى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن أخنع اسم عند الله رجل يسمى ملك الأملاك” وإضافة لما سبق فإنه يُحرّم التسمية بأسماء الرب تعالى مثل الله والرحمن والصمد والقيوم.

وبالإضافة لذلك فإنه يوجد بعض الأسماء التي لا تعتبر محرّمة في الإسلام، لكنها مكروهة التسمية ولا يستحسن إطلاقها على المواليد؛ نظراً لما فيها من بشاعة ومعانٍ غير محببة.

قال صلى الله عليه وسلم “ولا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجاحا ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو؟ يعني أهو كذلك ناجح وفالح، فلا يكون، فيقول: لا” ( رواه مسلم) .

وكذلك فإن أسماء العاهات نحو الأعور والأحدب والأعرج وغيرها تعتبر من الأسماء المكروهة جداً، إضافة للتسمية بأسماء الحيوانات، فالإنسان مقامه عالٍ عند الله تعالى، لذا فإنه من غير الملائم تسميته صقراً أو أسداً وما شابه ذلك من أسماء الحيوانات.

وتعدّ أسماء الفراعنة والجبابرة التي اختصوا بها مثل فرعون، وقارون، وهامان من الأسماء المكروهة أيضاً، ومنها أسماء الملائكة كجبرائيل وميكائيل، وكذلك أسماء حرب ومرة وحنظل وغير ذلك، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أقبح الأسماء حرب ومرة” رواه مسلم. [9]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top