تقنية التربية الكسولة مع الأطفال

تقنية التربية الكسولة مع الأطفال
0

تقنية التربية الكسولة

تقنية التربية الكسولة هي عبارة عن استراتيجية لتربية الأطفال وتعليمهم بالخبرة، من خلالها يتوقف الآباء عن فعل كل شيء لأبنائهم، بل يوفرون لهم فرصاً للاعتماد على أنفسهم، لرفع مستوى إنتاجيتهم وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على تحمل المسئولية.

في علم التربية هناك مصطلحاً للوهلة الأولى يعتقد الكثير أنه شيء سيئ أو سلبي فيما يخص عملية تنشئة الأطفال، هو مصطلح “التربية الكسولة” أو “Lazy Parenting”، على النقيض هذه الاستراتيجية التربوية فعالة، حيث يتعلم الطفل:

  • عدم الاعتمادية على الأب والأم طوال الوقت.
  • رفع مستوى الكفاءة الذاتية لدى الأطفال، على تنفيذ مختلف المهام بأنفسهم.
  • زيادة معدل الثقة بالنفسة والرغبة في الاستقلالية.
  • تنمية مهارات التفكير والتريث قبل اتخاذ القرار أو تنفيذ الفعل.
  • كما تساعد طريقة التربية الكسولة الأطفال في تنمية مهارة حل المشكلات.
  • من فوائدها أيضاً أن الطفل يستطيع تحديد إمكانياته وقدراته، وبالتالي يعرف الأباء جوانب الضعف والقوة لديه.

يعتبر تركيز الأطفال على والديهم طوال الوقت لمساعدتهم أو حل مشكلاتهم، من الأمور الخاطئة في التربية، لأنها تجعل الطفل جاهلاً لقدراته ومهاراته، كما أنه بشعر بالخوف والقلق، عندما يخرج للعالم الخارجي سواء في المدرسة أو النادي أو حتى عند الذهاب للمتاجر أو أي مكان لا يتواجد به الأب والأم.[1]

أمثلة على تقنية التربية الكسولة وتأثيرها

من الأمثلة على تطبيق “التربية الكسولة” مع الأطفال هو عدم التحقق المستمر من:

  • أن كل الواجبات والمشروعات المدرسية قد تم الانتهاء منها كما ينبغي.
  • الأدوار والمناسبات والخطط الاجتماعية قد نُفذت بالشكل المطلوب.

لكن هذا لا يعني ترك كل شيء تحت مسئولية وتصرف الأطفال، تكفي المتابعة غير المباشرة، بالإضافة لتوجيه الطفل في حالة المواقف الخطرة أو الطارئة، فهذه التقنية التربوية لا تهدف إلى إهمال الوالدين للأطفال، بل خلق ظروف وتجارب حياتية، يتعلمون منها المسئولية والاعتماد على النفس.[1][2]

فوائد التربية الكسولة للأطفال والأباء

  • وضع توقعات منطقية حول قدرات الأطفال.
  • تجنب شعور الآباء بالإرهاق والانهاك.
  • ممارسة الأطفال لمهارات التأمل والتفكير والحصول على الاستقلالية.
  • رفع مستوى الإنتاجية لدى العائلة بالكامل.
  • تقبل النتائج وتعلم الطفل تقبل توابع قراراته.

وضع توقعات منطقية حول قدرات الأطفال: يجب في البداية أن يتفق الوالدان على أن يتبع كلاهما تقنية “التربية الكسولة”، فتبني أحدهما وجهة نظر أو طريقة مغايرة لن تجعل الأمور تسير بشكل جيد مع الأطفال، لن يجدي نفعاً أن تكون الأم تستخدم الأبوة المفرطة المعروفة باسم Helicopter parenting.

وهي الإسراع لحل مشكلات الطفل، لإنهاء التحديات التي تواجهه، فتخلق طفلاً اعتمادياً، لا يجيد التصرف أو التحكم بحياته، ومن ناحية آخرى الأب يتبع التربية الكسولة، تعاون الآباء في تطبيق التربية الكسولة، يجعلهم يضعون توقعات منطقية وفعلية حول الأطفال، مدى قدرتهم على التصرف ومستوى المهارات لديهم، سيتعلم الأطفال أيضاً أن الأب والأم ليسوا دائماً بالجوار لإنقاذ الموقف.

تجنب شعور الآباء بالإرهاق والانهاك: تقسيم المهام اليومية على أفراد العائلة؛ الوالدين والأطفال، يُزيل الضغط الواقع على الآباء طوال الوقت، التربية الكسولة تحقق فائدة مزدوجة ترفع من قدرات الطفل وتنمي مهاراته، كما أنه تعوده على تحمل المسئولية، من جانب آخر تمنح الوالدين مساحة وقت أكبر لأنفسهم، وبالتالي تخلق بيئة صحية ومتوازنة في المنزل.

ممارسة الأطفال لمهارات التأمل والتفكير والحصول على الاستقلالية: عندما يُمنح الأطفال مساحة واسعة للتصرف، دون سيطرة كاملة من الوالدين، يتعلمون بالتجربة، كيفية مواجهة المواقف، حل المشكلات، يتعلمون الشعور بالتعاطف تجاه أخوتهم والآخرين، يتعرفون على معاني العطاء والأخذ، كما تتطور مهاراتهم الاجتماعية، البدنية والحركية.

رفع مستوى الإنتاجية لدى العائلة بالكامل: اتباع أفراد العائلة لاستراتيجية Lazy Parenting في التربية، يرفع مستوى الإنتاجية لديهم، حينها لن يتحتم على الآباء الطلب من الأبناء جمع ألعابهم أو ترتيب غرفهم كل ساعة، هذه الطريقة تجعل كل فرد في المنزل، يعرف مهامه ودوره في المنزل، وبالتالي يرتفع معدل الإنتاجية للفرد.

تقبل النتائج وتعلم الطفل تقبل توابع قراراته: حينما يتولى الطفل المسئولية حتى لو بشكل جزئي، يتعلم تحمل مسئولية قراراته وطريقة تصرفه، وبالتالي حينها يدرك عواقب الأمور وتوابع تصرفاته جيداً.[1]

طرق تنفيذ تقنية التربية الكسولة

  • على الآباء التوقف عن التدخل في كل تفصيله تخص حياة الأطفال سواء خارج أو داخل المنزل، مما يسلبهم مهارة حل المشكلات والقدرة على اتخاذ القرارات.
  • أوكل مهام يومية للطفل في المنزل وفيه الأمور الاجتماعية، حتى يتعلم المسئولية ويكتسب المزيد من الثقة بالنفس ويشعر بالاستقلالية.
  • اجعل أطفالك يخطئون ثم يكرروا المحاولة، حتى تحقيق الصواب، بشرط ألا يكون هناك أي ضرر نفسي أو جسدي عليهم.
  • تحمل بعض العواقب الناجمة عن إعطاء المسئولية والاستقلالية للأطفال، الأمر في البداية ليس بالشيء السهل.
  • لا تهرع بالمساعدة الفورية عند إخفاق الطفل، تأنى قليلاً حتى يتعلم طفلك مهارة التفكير السليم واتخاذ القرار.
  • اجعل أطفالك يحضرون وجباتهم وحقائبهم المدرسية بأنفسهم مع المتابعة البعيدة غير المباشرة.
  • لا تقل لطفلك اجعلني اساعدك حتى ننتهي سريعاً، هذه الطريقة لا تتناسب أبداً مع “التربية الكسولة”.
  • اعرض المساعدة في حالة كانت المهمة كبيرة أو شاقة عليهم، مثل ترتيب الأطفال الصغار لغرفهم، فقط أخبرهم أنك موجود للمساعدة.
  • من المهم وضع ملاحظات وتذكيرات بالمهام التي يتوجب على أطفالك تنفيذها مثل، ” اغسل الصحون، رتب كتبك، علق ملابسك وهكذا”.[3]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top