محتويات
كيف يتخاطب النحل
يتخاطب النحل بطريقتين لا ثالث لهما إما عن طريق الحركة أو الرائحة.
تتضمن لغة التخاطب عند النحل طريقتين أساسيتين:
- اصدار رائحة قوية تُعرف بالفرمونات.
- القيام بالرقصة الاهتزازية أو الدائرية.
الروائح: يقوم النحل بإفراز مواد كميائية معقدة محمولة بالهواء تُستعمل لنقل الإشارات فيما بينهم تُعرف باسم على الفيرومونات أو الفِرمونات (بالإنجليزية: Pheromone).
تُعتبر الفيرمونات الصادرة عن النحل شكل من أشكال التواصل فيما بينهم حيث يدل كل فرمون على معنى مُحدد مما يُساعد على:
- ارسال المعلومات إلى النحل الآخر في المُستعمرة
- تنبيه جميع أفراد الخلية في حالة الشعور بالخطر عن طريق استخدام فرمون الإنذار لتنبيه النحل وشل حركة الغرباء .
لا تقتصر الروائح في عالم النحل على الفيرمونات الصادرة منهم فقط بل تتسع لتشمل بمصطلح علمي بينهم يُعرف بـ ذاكرة الرائحة (بالانجليزية: Scent memory)
ذاكرة الرائحة: هي قدرة النحل على معرفة الروائح الغريبة عن المُستعمرة القادمة من عملات النحل عقب عودتهم من رحلات الاستطلاع اليومية حيث يقوم النحل بحمل روائح الزهور الأخرى معه إلى الخلية، مما يساعد العمال الآخرين في العثور على مصدر الغذاء الجديد.
تُساعد ذاكرة الرائحة النحل على:
- حماية المُستعمرة من الدخلاء الصادر عنهم فيرمونات غريبة عن الخاصة بالمُستعمرة.
- اكتشاف النحل السارق.
الرقصة الاهتزازية: (بالانجليزية: waggle dance)، تم دراسة هذه الظاهرة من قبل العالم النمساوي كارل فون فريش ( Karl von Frisch)، وهي واحدة من الطرق الأساسية اللازمة للتواصل ولبقاء المُستعمرة في العموم.
لا تقتصر الرقصة الاهتزازية للنحل على كونها رقصة عصرية نابضة بالحياة حيث تشتمل في ذاتها على معلومات استطلاعية خطيرة يتناقلها النحل في المُستعمرة الواحدة مثل:
- العثور مكان جديد لاستنشاق المزيد من الرحيق.
- العثور على مصدر عذائي جديد على مدى قريب أو بعيد من المُستعمرة. [1][2]
المعلومات المُستخلصة من الرقصة الاهتزازية للنحل
- المسافة بين المُستعمرة ومصدر الرحيق الجديد.
- اتجاه المكان المُحدد بالنسبة إلى المُستعمرة
- مدى جودة الطعام المُكتشف.
الرقصة الاهتزازية (Figure 8 Dance) عبارة عن سلسلة من الحلقات على شكل رقم 8 باللغة الانجليزية مؤداة من قبل النحل العامل (شغالات النحل) عند إيجاد:
- مصدر غذاء جديد.
- مصدر جديد لاستخراج الرحيق.
- موقع جديد للتعشيش.
تعتمد زاوية وطول كل مسار مرسوم بالرقصة على:
- تغير الاتجاه المُحدد.
- المسافة التي سيقطعها النحل للوصول إلى المكان المُحدد.
لتبسيط الأمر دعنا نفترض ايجاد أحد شغالات النحل مكان جديد للحصول على الطعام، كيف تنقل هذه النحلة المعلومة إلى أقرانها من النحل بالمُستعمرة لتوزيع العمل بدأً بالذهاب إلى المكان؟
الإجابة: الرقصة الاهتزازية.
خطوات التواصل:
عند وصول أحد الشغالات العاملات إلى مكان جديد للحصول على الطعام تقوم النحلة بشكل تلقائي بـ:
- تحديد الاتجاه والمسافة بين المُستعمرة والمكان الجديد اعتمادًا على الشمس.
- العودة إلى المُستعمرة.
- الرقص على قرص المُستعمرة بزاوية مُعينة تُشير إلى موقع المكان الجديد مقارنة بالمُستعمرة اعتمادًا على الشمس.
- هز الظهر أو البطن طوال أداء الرقصة بسرعة ثابتة تدل على المسافة إلى الموقع المُستهدف.
- الاستمرار بتأدية الرقصة يمين ويسار نقطة البداية. [1][2]

تستمر النحلة في أداء هذه الرقصة على شكل رقم ثمانية لبضع دقائق عن طريق العودة مرة أخرى إلى نقطة البداية والتكرار مُجدداً حتى يحصل جميع النحل على المعلومات.
ولمعرفة المزيد من المعلومات حول الرقصة الاهتزازية للنحل يُرجى الاستماع إلى الفيديوهات التثقيفية التالية:
هل تُعطي السرعة الاهتزازية للنحل أثناء تأدية الرقصة الاهتزازية معلومات لباقي المُستعمرة
نعم، تُعطي السرعة الاهتزازية للنحل أثناء تأدية الرقصة الاهتزازية معلومات لباقي المُستعمرة عن مدى قرب أو بُعد المسافة بين المُستعمرة والمكان المُحدد.
يدل اهتزاز البطن أو الظهر بسرعة بطيئة عند أداء الرقصة الاهتزازية على قرب المكان المُحدد من المُستعمرة والعكس صحيح. [1][2]
ماذا يحدث بعد أداء الرقصة الاهتزازية
أثبتت الدراسة الحديثة المُجراة حديثًا على مُستعمرات النحل استجابة النحل للمعلومات المُستقبلة من قبل النحلة الراقصة بدءًا بعملية البحث والانتهاء بمرحلة العمل.
يوضح خبير النحل وعالم سلوك الحيوان الدكتور يورغن تاوتز في كتابه التواصل بين نحل العسل الخطوات النابعة عن النحل عقب استقبالهم للرقصة والتي تتضمن:
- تحميل النحل أنفسهم بثلاثة إلى أربعة أضعاف كمية العسل لتزويد رحلتهم الأولى إلى الموقع المعلن عنه.
- توجه جميع النحل المُستقبل للرقصة بسرعة في الاتجاه والمسافة التي كشفت عنها رقصة الاهتزازية.
- البدأ بالبحث عن الموقع المُحدد من قبل النحلة الراقصة الأمر الذي يستغرق وقتًا أطول 50 مرة أو أكثر للوصول إلى الموقع المُحدد.
- مسح المنطقة الواقع بها المورد المُحدد من قبل النحلة الراقصة.
- بمجرد الوصول إلى رائحة الزهور المكتشفة أو الفيرومونات التي أطلقها الراقص في الميدان تنتهي مرحلة البحث ويباشرون بالعمل.
تُعرف الخطوات السابقة باسم “مرحلة وينر” الذي عمل على دراسة ما بعد استقبال الرقصة. [1][2]
الهدف من التواصل عند النحل
- تبادل المعلومات التي قد تنفع الخلية بوجه عام مثل العثور على مصدر غذائي جديد او موقع التعشيش المحتمل
- حماية الخلية لنفسها ولعدد النحل المتزايد في المستقبل.
- إرشاد المُستعمرة إلى الأمكان الجديدة التي تم العثور عليها لاستخراج الرحيق.
ويُمكنك الأن الحصول على دورات تدريبية تعريفية بالنحل بشكل عام وطرق تربيتها من خلال الالتحاق بأحد الدورات المُقدمة من معهد جمعية النحالين التعاونية الدولي للتدريب بالمملكة العربية السعودية من هنا. [1][2]

