قصة محبس الجن

قصة محبس الجن
0

قصة محبس الجن

قصة محبس الجن الواردة في الحديث النبوي الصحيح الذي رواه عامر التابعي أنه سأل علقمة بن قيس النخعي أحد أشهر تلاميذ عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل الذي نقل الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث روى عن الليلة التي ذهب فيها النبي صلّى الله عليه وسلم ليتلو القرآن على الجن، ويحدثهم ببعض الأحكام الشرعية، وأنه شهدها وذهب ليرى ما آلت إليه من معجزات.

وكانت قد بدأت القصة عندما كان الصحابة ملتفين حول النبي -صلى الله عليه وسلم- لكنهم فقدوه في برهة، وبحثوا عنه في كل الأودية والشعاب ولم يجدوا له طريقاً، وقالوا أن الجن قد طاروا به أو أنه قد تعرض للاغتيال فحزنوا لما وصلوا إليه.

وعندما أصبحوا رأوا رسول الله قادم من جهة غار حراء، وهو غار في جبل بمكة يبعد عن المسجد الحرام قرابة 5 كيلو متر، وهو الغار الذي كان يتعبد فيه النبي قبل أن ينزل عليه الوحي.

ولمّا لاقوه أخبروه أنه تاه منهم وبحثوا عنه كثيراً وحزنوا على فراقه، فأخبرهم أنه قد جاء له داعية من الجن، ذهب معه، وقرأ عليهم آيات من القرآن الكريم، ومشى بهم الرسول إلى المكان الذي كانوا جالسون فيه، وجعلهم يشاهدون آثار نيرانهم.

كما أخبرهم النبي أنهم طلبوا منه أن يعرفوا من أي طعام يأكلون، فأباح لهم أن يتناولوا كل العظام التي ذكر اسم الله العظيم عليها التي تقع في أيديهم، وإذا كان على العظم بقايا لحم يتزودون فيه، وقد قيل أن المقصد أنهم يشمون العظام أو يلعقونها ولا يأكلون جسمها، كما أباح لهم البعر (براز البهائم والدواب).

وبهذا الصدد أمر النبي أصحابه -رضي الله عنهم جميعاً- ألا يستنجوا بالعظام أو بروث البعير لهذا للسبب والاستنجاء هو إزالة آثار البول أو الغائط عن الجسم بالحجارة وما إلى ذلك، وهذا لأن هذا طعام الجن، ولا يجوز تدنيسه أو تنجيسه احتراماً لحقوقهم في الإسلام، والله أعلم.

حقيقة قصة محبس الجن

إن قِصة مَحبس الجّن هي قصّة حقيقية.

والدليل على صحة قِصة مَحبس الجّن هو الحديث النبوي الصحيح الذي ورد بهذا الصّدد، حيث ورد عَنْ عامِرٍ، قالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هلْ كانَ ابنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ قالَ: فقالَ عَلْقَمَةُ: أنا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلتُ: هلْ شَهِدَ أحَدٌ مِنكُم مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ قالَ: 

“لا، ولَكِنَّا كُنَّا مع رَسولِ اللهِ ذاتَ لَيْلَةٍ فَفقَدْناهُ فالْتَمَسْناهُ في الأوْدِيَةِ والشِّعابِ. فَقُلْنا: اسْتُطِيرَ أوِ اغْتِيلَ. قالَ: فَبِتْنا بشَرِّ لَيْلَةٍ باتَ بها قَوْمٌ فَلَمَّا أصْبَحْنا إذا هو جاءٍ مِن قِبَلَ حِراءٍ. قالَ: فَقُلْنا يا رَسولَ اللهِ، فقَدْناكَ فَطَلَبْناكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنا بشَرِّ لَيْلَةٍ باتَ بها قَوْمٌ. فقالَ: أتانِي داعِي الجِنِّ فَذَهَبْتُ معهُ فَقَرَأْتُ عليهمُ القُرْآنَ قالَ: فانْطَلَقَ بنا فأرانا آثارَهُمْ وآثارَ نِيرانِهِمْ وسَأَلُوهُ الزَّادَ فقالَ: لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عليه يَقَعُ في أيْدِيكُمْ أوْفَرَ ما يَكونُ لَحْمًا وكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوابِّكُمْ. فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فلا تَسْتَنْجُوا بهِما فإنَّهُما طَعامُ إخْوانِكُمْ. وفي رواية: إلى قَوْلِهِ: وآثارَ نِيرانِهِمْ. ولم يذكر ما بعده”، من أفراد مسلم على البخاري.

كم يبعد محبس الجن عن الحرم

يبعد مَبس الجّن عن الحَرم 5 كيلو مترات.

ومَحبس الجّن اسم يطلق على المنطقة التي تربط بين الجمرات بمشعر منى والمسجد الحرام، فعند انتهاء الحجاج من رمي الجمرات يتوجهون مباشرةً ويمروا من طريق مَحبس الجّن ليصلوا إلى الحرم المكي ويؤدون طوافي الإفاضة والوداع، وهذه المنطقة هي المنطقة التي جرت فيها قصة قراءة النبي على الجن القرآن الكريم، وتنويرهم بأحكام شرعية عن الطعام الذي يتناولون. [1]

هل محبس الجن داخل حدود الحرم

لا، إن مَحبس الجّن لا يقع داخل الحرم المكي، إنما هو يبتعد عنه قرابة 5 كيلو مترات كما أسلفنا سابقاً. 

والحري بالذكر أن هذه المنطقة أحد أقدم الأحياء الواقعة في مكة المكرمة، تقع بين حيي أجياد والعزيزية، كان فيها سابقاً نفق يُطلق عليه اسم مَحبس الجّن، وهو النفق الذي جرت فيه قصة النبي مع الجّن، ولكن الأمانة العامة لمكة المكرمة قد غيرت اسم هذا النفق لاسم طريق المسجد الحرام. [2]

محبس الجن في مكة سبب التسمية

يعود سبب تسمية مَحبس الجّن في مكة المكرمة بهذا الاسم إلى قِصّة مَحبس الجّن التي رواها الصّحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

حيث يروي الحديث الواقعة التي جرت مع النبي عندما كان ماضٍ مع صحابته وغاب عنهم بلمح البصر، وبحثوا عنه فلم يجدوه، فظنوا أنه اغتيل أو أن الجن قد سرقوه واحتبسوه.

وقلبوا الأرض على النبي فلم يجدوه وناموا حزناً، ولما جاء اليوم التالي عاد الرسول من طريق غار حراء، فحدثه الصحابة عما جرى وحزنهم على فراقه فاخبرهم أن الجن قد أرسلوه له فءهب إليهم وتلى عليهم القرآن وأخذهم ليروا،أثر النار التي خلفوها على الأرض.

وعندما سألوه عن الطعام الذي يأكلوه فأباح لهم -صلى الله عليه وسلم- أن يأكلوا العظم الذي تلي عليه اسم الله، أي المسمى عليه، وبعر البهائم، وأمر النبي أصحابه ألا يستنجوا بها لأنها للجن فلا يجوز تدنيسها. [3]

0
guest
1 تعليق
بشير
بشير
2 سنوات

هذه القصة حقيقية على الرغم من ان بعض يحاول التشكيك فيها

Scroll to Top