لماذا يحدث التعاقب الثانوي بشكل أسرع من التعاقب الأولي

لماذا يحدث التعاقب الثانوي بشكل أسرع من التعاقب الأولي
0

لماذا يحدث التعاقب الثانوي بشكل أسرع من التعاقب الأولي

يحدث التعاقب الثانوي بشكل أسرع من التعاقب الأولي لأن الركيزة موجودة.

وهذا لأن في التعاقب الأولي التربة لم تكن موجودة، فيجب في البداية أن تتشكل التربة، وهي عملية تحتاج للكثير من الوقت، فتستعمر الأنواع الرائدة المنطقة (البكتيريا وبعض أنواع الفطريات، والطحالب، والأشنات، والحزازيات، والكائنات الحية الدقيقة الأخرى) ثم تموت، ثم تتكرر هذه العملية مراراً وتكراراً وتتشكل التربية في النهاية.

أما التعاقب الثانوي فيحدث بعد أن يجري اضطراب في المنطقة نحو حدوث فيضان أو حرائق أو عواصف مدمرة، أي أن النباتات كانت موجودة لكنها انقرضت بفعل ذلك، ولم تعد موجودة.

والسبب بأن هذا التعاقب أسرع لأنه لا يحتاج إلى وجود أنواع رائدة تستعمر الأرض، فلا تحتاج إلى المحللات من أجل إنتاج طبقة من التربة السطحية، لأنها حدثت في التعاقب الأولي بالفعل. [1]

ما هو مفهوم التعاقب

يقصد بالتعاقب البيئي تلك العملية التي يتطور من خلالها المجتمع البيولوجي مع مرور الوقت، ويوجد نوعين رئيسيين للتعاقب البيئي وهما التعاقب الأولي والتعاقب الثانوي.

أما بالنسبة للأول فهو يحدث في المناطق التي لا توجد فيها مظاهر الحياة ولا تمتلك تربة لتحافظ على وجود الكائنات الحية، بينما يظهر التعاقب الثانوي في بيئة تعرضت لاضطرابات كبرى مثل الزلازل لم تدمر النظام البيئي بشكل تام.

يخلق التعاقب الأولي والثانوي مزيجاً متغيراً بشكل مستمر من الأنواع ضمن المجتمعات، حيث ينتج عن  الاضطرابات الشديدة تغيير المشهد الطبيعي.

وبالرغم من ذلك التغير المتسلسل للأنواع أثناء التعاقب البيئي ليس عشوائياً، حيث أنه تقوم بعض الأنواع في كل مرحلة بتغيير تاريخ حياتها من أجل استغلال الظروف الخاصة للمجتمع، وينتج عن هذا الوضع تسلسلاً ليس من الصعب التنبؤ به. [2]

ما هي أنواع التعاقب

  • التعاقب الأولي.
  • التعاقب الثانوي.
  • الخلافة الدورية.

فيما يلي نستعرض أنواع التعاقب البيئي، وهي:

التعاقب الأولي: ويحدث هذا النوع من التعاقب البيئي في منطقة هامدة منها المناطق الخالية من التربة، أو منطقة لا يمكن أن تستمر فيها الحياة، مثلاً عند تشكل كوكب الأرض لم يكن هناك تربك على الأرض حيث كانت الصخور هي المكون الأساسي للأرض، عملت الكائنات الدقيقة على تفتيت هذه الصخور ومنها تكونت التربة، والتربة هي أساس الحياة النباتية التي تساعد على بقاء الحيوانات على اختلافها والانتقال من التعاقب الاولي الى مجتمع الذروة. 

التعاقب الثانوي: يحدث التعاقب الثانوي بعد تدمير النظام البيئي الأساسي في نمط ما، مثلاً تدمير مجتمع الذروة بالحرائق الكبيرة، يتم استعمارها من جديد بعد التدمير الحاصل، وفي البداية تظهر النباتات الصغيرة ثم النباتات الكبيرة، وتستمر بالتطور حتى بلوغ مجتمع الذروة.

الخلافة الدورية: وهي عبارة عن تغيير في بنية النظام البيئي على أساس دوري، حيث تبقى بعض أنواع النباتات بحالة سبات للوقت المتبقي من العام لتظهر فيما بعد مرة واحدة، وهذا الأمر يحدث تغييراً جذرياً في بنية النظام البيئي. [3]

ما هو التعاقب الثانوي

يعرف التعاقب الثانوي على أنه نوع من أنواع التعاقب البيئي تقوم فيه النباتات والحيوانات بالعمل على إعادة استعمار موطنها بعد الاضطرابات الكبرى مثل الزلازل، وانهيار الأرض، والفيضانات، والحرائق الكبرى، أو النشاط البشري.

التي تغير من معالم المنطقة بشكل عام دون أن تدميرها كلياً، ويحدث التعاقب الثانوي عندما لا تقضي هذه الأنشطة على جميع المواد المغذية في البيئة وأشكال الحياة.

فإذا كانت التربة لا تزال تحتفظ بالبذور والمغذيات حتما ستنبت البذور الدفينة بعد وقت قصير من انتهاء آثار الاضطراب، كما تتكيف بعض الأنواع مع اضطراب معين.

مثلاً تحتاج أشجار صنوبر بانكسيانا إلى درجة الحرارة المتولدة عن حرائق الغابات لفتح مخاريطها قبل نشر البذور لنمو جديد، وتعتبر النباتات العشبية والحشرات والنباتات العشبية أول المخلوقات التي تقوم باعادة استعمار المنطقة المضطربة.

وبعد ذلك ويتم استبدال هذه الأنواع بنباتات وحيوانات أكثر صلابة، كما يمكن تكوين الأنواع واستقرار الهيكل البيئي للمجتمع البيولوجي في حال بقيت المنطقة مستقرة دون إزعاج. [4]

ما هو الفرق بين التعاقب الاولى والثانوي

فيما يلي نورد الفروقات الأساسية بين التعاقب الأولي والثانوي، وهي كما يلي:

التعريف: يعرف التعاقب الأولي أنه أحد أنواع التعاقب البيئي التي تحدث في بيئة مكونة حديثاً، لا يوجد فيها تربة صالحة للسكن، استعمرتها بعد ذلك الكائنات الحية لأول مرة، والتعاقب الثانوي كذلك الأمر هو من أنواع التعاقب البيئي لكنه ينشأ في بيئة تحوي نظام بيئي، لكنه تعرض لاضطرابات بفعل النشاط الإنساني، أو الفيضانات والزلازل، ويتم بعد ذلك اعادة بنائه من قبل كائنات حية تستعمره من جديد. 

الغطاء النباتي الأولي: يتكون التعاقب البيئي الأولي في بيئة لا يوجد فيها أي نوع من النباتات الأولية، بينما يتكون التعاقب الثانوي في بيئة يوجد فيها نباتات أولية. 

المبادرة: يتشكل التعاقب الأولي نتيجة عامل بيولوجي أو عامل خارجي، أما التعاقيب الثانوي يتشكل بفعل عامل خارجي.

التربة: قبل ظهور التعاقب الأولي لا توجد التربة السطحية في المنطقة، أما التعاقب الثانوي يحدث في منطقة تغطيها التربة السطحية. 

المواد العضوية: لا توجد المواد العضوية في بيئة التعاقب الأولي، وتوجد في بيئة التعاقب الثانوي. 

بيئة: لا تكون البيئة مواتية مع بداية التعاقب الأولي فيما بعد تصبح مواتية، أما بيئة التعاقب الثانوي مواتية منذ البداية. 

الأنواع الرائدة:  في بيئة التعاقب الأولي هي الأشنات، ثم تليها الطحالب والفطريات، وغالبيتها من الأعشاب في التعاقب الثانوي. 

المجتمع الوسيط: تتكون العديد من المجتمعات المتوسطة في بيئة التعاقب الأولي، بينما يتكون القليل منها في بيئة التعاقب الثانوي. 

المجتمع السابق: يوجد قبل تشكل كل من التعاقب الأولي والثانوي. 

الوقت: يحتاج التعاقب الأولي وقتاً أكبر من التعاقب الثانوي حتى يكتمل. 

أمثلة: من أمثلة التعاقب الأولي تشكل نظام بيئي جديد بعد الانفجارات النووية أو انفجارات الأنهار الجليدية، ومن أمثلة التعاقب الثانوي تشكل النظام البيئي من بعد الحريق، والحصاد، وقطع الأشجار، ومن بعد تفشي المرض. [5]

ما هي خصائص التعاقب البيئي

فيما يلي نورد أهم خصائص التعاقب البيئي، وهي: 

التغيير الاتجاهي: التعاقب البيئي هو عملية اتجاهية تتلخص بسلسلة من التغييرات في تشكل الأنواع ومدى وفرتها في النظام البيئي، مما يخلق مجتمع منظماً مستقراً مع مرور الوقت. 

التيسير: عندما تأسس الأنواع الرائدة نفسها وتعديل البيئة من خلال تحسين ظروف التربة، أو إضافة المواد العضوية، أو توفير الظل، تجعلها أكثر ملاءمة  للأنواع الأخرى، التي تكون قدرتها على التحمل أقل نوعا ما، وتسمى هذه العملية بالتيسير، وهي تخلق الجو المناسب لوصول أنواع جديدة.

الاضطراب وإعادة الضبط: نتيجة اضطرابات متنوعة مثل الحرائق والزلازل المدمرة يمكن تعطيل التعاقب البيئي أو ضبطه من جديد، حيث تؤدي هذه المظاهر إلى العودة بالنظام البيئي إلى مرحلة مبكرة من التعاقب، حيث تقوم الأنواع الرائدة باستعمار المنطقة من جديد وتبدأ العملية من جديد.

تنوع الأنواع: عندما تستقر البيئة تزداد الانواع وتتعايش فيما بينها في نظام بيئي واحد. 

دورة المغذيات: مع تطور النظام البيئي تصبح دورة المغذيات أكثر كفاءة، مما يساعد على توافر العناصر الغذائية الأساسية لنمو النبات.

خدمات النظام البيئي: مع تطور النظام البيئي تتحسن الخدمات التي يوفرها هذا النظام منها تثبيت التربة، وتنقية المياه. 

النطاق الزمني: يتشكل التعاقب البيئي على مدى فترات زمنية متنوعة قد تمتد الى سنوات او قرون أو حتى آلاف السنين، وذلك حسب نوع النظام البيئي ومعدل التغير البيئي.

التأثير البشري: يمكن أن تتعطل عملية التعاقب البيئي ويتغير النظام البيئي بفعل النشاط البشري، مثل الزراعة والتحضر وإزالة الغابات. [6]

0
guest
1 تعليق
عقيل
عقيل
2 سنوات

لان الجسم يكون قد أصبح أكثر استعدادًا وتكيفًا مع التحديات البيئية مما يجعله قادرًا على الاستجابة بشكل أسرع وفعال للتغيرات المستقبلي

Scroll to Top