محتويات
علامات نقص هرمون النمو
تختلف العلامات والأعراض الناجمة عن نقص هرمون النمو (GH) باختلاف العمر الذي تكون فيه عند بداية ظهور الحالة. حيث تختلف علاماته عند الأطفال وعند البالغين.
نقص هرمون النمو لدى الأطفال: يؤدي نقص هرمون النمو عند الأطفال والرضّع إلى ضعف النمو. والعلامة الرئيسية لنقص هرمون النمو لدى الأطفال هي البطء في النمو الطولي بعد العام الثالث من العمر. وتشمل الأعراض الأخرى لنقص هرمون النمو عند الأطفال:
- يبدو وجه الطفل وكأنه أصغر من سنّه.
- تأخر في نمو الشعر والأظافر.
- تأخر في تطوّر الأسنان.
- البلوغ المتأخر.
- مستويات منخفضة من سكر الدم عند الأطفال.
- صغر حجم القضيب عند الذكور حديثين الولادة.
نقص هرمون النمو عند البالغين: أما أعراض نقص هرمون النمو عند البالغين فقد يكون من الصعب الكشف عنها، ويمكن أن تتضمن الأعراض:
- الوهن.
- القلق والاكتئاب.
- انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالخمول.
- زيادة كمية الدهون في الجسم؛ خاصةً حول البطن.
- انخفاض في قوة العضلات.
- انخفاض في كثافة العظام والذي يؤدي إلى هشاشة العظام.
- مقاومة الأنسولين، والتي يمكن أن تؤدي إلى داء السكري من النمط الثاني.
- زيادة في مستويات الكوليسترول LDL والدهون الثلاثية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. [1]
أسباب نقص هرمون النمو
ينتج نقص هرمون النمو المكتسب عن المشاكل في الغدة النخامية، مما يؤثر على قدرتها على إنتاج وإطلاق هرمون النمو. وهناك حالات يكون فيها نقص الهرمون خلقياً وتنتج عن أسباب عدة.
يمكن أن يعاني من نقص هرمون النمو المكتسب كل من الأطفال والبالغين. ويمكن أن تنتج الأضرار في الغدة النخامية عن الحالات التالية:
- ورم سليم في الغدة النخامية؛ أي ورم غدّي.
- العلاج الإشعاعي للغدة النخامية أو المنطقة بالقرب منها.
- إصابات الرأس الشديدة أو الإصابات الدماغية.
- عدم تدفّق الدم بشكل كافي إلى الغدة النخامية.
- الأضرار الناتجة عن جراحة الدماغ، أو الجراحة لإزالة ورم غدي في الغدة النخامية.
- عدوى في الجهاز العصبي المركزي.
- الأمراض الاستسقائية، مثل داء الساركويد والسل.
- أورام الوطاء التي قد تضغط على الغدة النخامية.
يمكن أن ينتج أيضاً نقص هرمون النمو الخلقي عن طفرة جينية، حيث تم تحديد عدة طفرات جينية تسبب نقص هرمون النمو، ومنها:
- نقص هرمون النمو المعزول من النمط IA، حيث تؤدي هذه الطفرة الجينية إلى تباطؤ نمو الجنين، ويكون الطفل أصغر بكثير عند الولادة مما هو متوقع.
- نقص هرمون النمو المعزول من النمط IB، وتكون هذه الطفرة الجينية مشابهة لـ IA، حيث يمتلك الطفل بعض هرمونات النمو الطبيعية عند الولادة. ويستمر في الاستجابة لعلاجات هرمون النمو الاصطناعي طوال حياته.
- نقص هرمون النمو المعزول النمط II، ويكون لدى الأشخاص المصابين بهذا النمط مستويات منخفضة جداً من GH، وقصر القامة الذي يختلف في شدّته من شخص لآخر. وحوالي نصف الأشخاص المصابين بالنمط II لديهم غدة نخامية غير مكتملة التطور؛ أي قصور في الغدة النخامية.
كما يمكن أن يكون لنقص هرمون النمو المعزول أنماط وراثية مختلفة اعتماداً على نوع الحالة. [2]
علاج نقص هرمون النمو عند الأطفال
يمكن أن يساعد العلاج بالهرمونات البديلة على تعزيز النمو، حيث قد طوّر العلماء حقنة جديدة تسهّل من تقديم العلاج بالهرمون وتعويضه.
حيث تنظّم الغدة النخامية النمو والاستقلاب والتكاثر من خلال إفراز الهرمونات. وعندما لا تنتج الغدة كمية كافية من هرمون النمو (GH)، يؤدي ذلك عادةً إلى بطء نمو العظام والأنسجة. وفي حال كان سبب نقص هرمون النمو هو قصور في الغدة النخامية، فيمكن استخدام العلاجات الهرمونية البديلة.
يمكن البدء بالعلاج فور تشخيص الحالة، ويبدأ ذلك بإعطاء حقن هرمونية من علاج هرمون النمو البشري المُعاد تركيبه؛ (rhGH). وهي نسخة صناعية من هرمون النمو الذي تنتجه الغدة النخامية بشكل طبيعي.
يُعرف الدواء عادةً باسم سوماتروبين، ويتكون من بروتين مُصنّع يقلّد عمل هرمونات النمو الطبيعية بأقرب طريقة ممكنة. ونتيجةً لذلك، يمكنه تحفيز نمو العظام والأنسجة، مما يعزز النمو الطولي عند الطفل. حيث غالباً ما تُعطى هذه الهرمونات على شكل حقن تحت الجلد، كما يكون علاج هرمون النمو طويل الأمد، ويستمر لعدة سنوات. وغالباً ما تظهر النتائج بعد بضعة أشهر من البدء بالعلاج، أي بعد 3 إلى 4 أشهر. [3]
علاج نقص هرمون النمو عند البالغين
عندما يتم تشخيص نقص هرمون النمو عند البالغين، يقوم الطبيب بوصف جرعات يومية من هرمونات النمو للعلاج.
حيث يتم حقن الهرمون في جسم المريض، ويمكن أن يقوم المريض بحقن نفسه بشكل ذاتي، أو الاستعانة بأحد أفراد الأسرة. وسيتم إجراء اختبار دم كل أربعة إلى ثمانية أسابيع، وذلك لمساعدة الطبيب على تحديد فيما إذا كان هناك حاجة لزيادة الجرعة أو إنقاصها.
إذا كان الشخص يحصل على كمية كبيرة من هرمون النمو، فسوف يعاني من آلام في العضلات أو المفاصل، بالإضافة إلى التورم واحتباس السوائل. وفي حال ظهور أعراض كهذه، سيقلل الطبيب من جرعة هرمون النمو التي يتم إعطاؤها.
لا يجب إعطاء علاج هرمون النمو للأشخاص الذين يعانون من مرض السرطان. ولا ينبغي أن يُعطى للأشخاص الذين يعانون من مضاعفات بعد عمليات القلب المفتوح، أو الذين لديهم مشاكل في التنفس.
ويمكن أن يؤثر تناول هرمون النمو على الطريقة التي يستخدم بها الجسم الإنسولين، لذا من المهم لأي شخص مصاب بالسكري أن يبقي أطباءه مطّلعين على حالته الصحية، وأن يكون حريصاً بشأن مراقبة مستويات السكر في الدم. [4]
طرق لتعزيز عمل هرمون النمو بشكل طبيعي
- خسارة دهون الجسم.
- الصيام المتقطّع.
- التقليل من تناول السكر.
- تحسين نظام النوم.
- تناول مكمّلات الميلاتونين.
من أهم الطرق لزيادة مستويات هرمون النمو البشري بشكل طبيعي هي:
خسارة دهون الجسم: إن كمية الدهون في البطن لها علاقة مباشرة بإنتاج هرمون النمو البشري. فأولئك الذين لديهم مستويات أعلى من دهون البطن، قد يكون لديهم اضطرابات في إنتاج هرمون النمو البشري، مما يؤدي إلى خطر متزايد للإصابة بالأمراض. كما أن الدهون الزائدة في البطن مرتبطة بالعديد من الأمراض المزمنة. لذلك، قد يساعد فقدان دهون البطن في تحسين مستويات هرمون النمو وتعزيز الصحة بشكل عام.
الصيام المتقطّع: تُظهر الدراسات أن الصيام المتقطّع يمكن أن يسبب زيادة في مستويات هرمون النمو. حيث يمكن أن يؤثر الصيام المتقطّع على مستويات هرمون النمو بطريقتين رئيسيتين. أولاً، يمكن أن يساعد في تقليل الدهون في الجسم، والتي تؤثر مباشرة على إنتاج هرمون النمو. وثانياً، سيبقي مستويات الأنسولين منخفضة في الجسم ف اي أغلب اليوم، حيث يتم إطلاق الأنسولين عند تناول الطعام.
التقليل من تناول السكر: إنّ الزيادة في مستويات الأنسولين قد تغيّر من عمل الخلايا العصبية التي تفرز هرمون النمو. ووفقاً لإحدى الدراسات فإن مستويات الأنسولين المرتفعة يمكن أن تقلل من مستويات هرمون النمو، نظراً لأن الكربوهيدرات المكررة والسكر ترفع مستويات الأنسولين أكثر من غيرها. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر تناول السكر الزائد عاملاً رئيسياً في زيادة الوزن والسمنة، والتي بدورها تؤثر على مستويات هرمون النمو.
تحسين نظام النوم: يتم إطلاق هرمون النمو على شكل نبضات أثناء النوم، وهذه النبضات تعتمد على الساعة البيولوجية الداخلية للجسم. حيث أظهرت الدراسات أن قلّة النوم قد تقلل من كمية هرمون النمو التي ينتجها الجسم. لهذا السبب، الحصول على كمية كافية من النوم العميق هو واحد من أفضل الطرق لتحسين إنتاج هرمون النمو. فيجب على البالغين الحصول على 7 ساعات من النوم كل ليلة على الأقل. [5]

