عناصر القصه في المغامرة الخمرية

عناصر القصه في المغامرة الخمرية
0

عناصر القصه في المغامرة الخمرية

  • الرؤية.
  • الشخصيات.
  • الزمان والمكان.
  • الحبكة.
  • الموضوع.

الرؤية: أول عناصر القصه في المغامرة الخمرية، وهي النقطة أو الهدف من هذه القصة، والعبرة او الخلاصة التي تهدف القصة لتسليط الضوء عليها، وغالبًا ما تكون رؤية خاصة بالكاتب، وتتمحور حولها الشخصيات وحبكة هذه القصة.

الشخصيات: وهي الشخصيات التي تمثل هذه القصة وتلعب أدوارًا رئيسية أو ثانوية، وتعد العنصر الأساسي من عناصر القصة فلا وجود للقصة بدون وجود الشخصيات مهما كان دور بعض الشخصيات ضئيلًا.

الزمان والمكان: وهي المكان والزمان التي تدور فيها أحداث القصة، بحيث لا بدّ من تحديدهما ليكون للقارئ سعةً في خياله، لتتكون لديه فكرة متكاملة عن القصة وشخصياتها.

الحبكة: وتمثل الحبكة الأحداث التي تدور حولها هذه القصة أساسًا، بحيث تذكر هذه الأحداث ضمن سياقٍ متناسق ومتكامل العناصر، إلى جانب إضفاء الجانب التشويقي الذي يعطي جمالًا وسحرًا للقصة.

الموضوع: الموضوع يعني الفكرة الأساسية التي نتجت عنها هذه القصة، ويتطور موضوع القصة كلما تقدمت أحداثها.[1]

ما هي القصيدة الخمرية

هي القصيدة التي نظمت في وصف الخمر.

وقد نظم الكثير من الشعراء قصائدًا تحكي عن الخمر وشربه ولذته ونشوته، وتحكي عم يسقيه، إلى جانب الأبيات التي تحكي عن علاقة الشاعر بالخمر، وتتضمن هذه القصائد الأوصاف والصور التشبيهية المتنوعة.

وقد انتشر حبّ وصف الخمر في القصائد منذ العصر الجاهلي، حيث كانت تمرّ عدة أبياتٍ شعرية يحكي فيها الشاعر عن الخمر الذي كان من الشائع شربه والتغزل فيه ووصفه حتى في القصائد في تلك الأزمان.

وقد ظهرت القصائد الخمرية أو الخمريات لأول مرة في العصر العباسي، وكان شاعر الخمر الأول في التاريخ هو الأعشى، والذي كتب قصيدة كاملة لوصف الخمر والبهجة التي تعتريه عند شربه، فتغنى به في أبياته وقصائده.[2]

درجات خمريات أبو نواس

  • الخمرة التقليدية.
  • الخمرة الفنية.
  • الخمرة الاجتماعية والسياسية.
  • الخمرة النفسية.
  • الخمرة الأخلاقية والروحية.

الخمرة التقليدية: وهي التي كان يكتبها معظم الشعراء منذ العصر الجاهلي، والذي تتمثل ببضعة أبياتٍ فقط لغرض الفخر فقط، وذلك ليس بالجديد، حيث لاقى الشعراء في وصف الخمر معانٍ وجمالٍ يُعطى للقصيدة لا مثيل له.

الخمرة الفنية: وهي القصيدة التي كانت بمثابة الثورة والقيام على الأعراف والتقاليد المتّبعة في كتابة القصائد، حيث اتّخذ الشاعر مذهبًا جديدًا كليًا قام فيه بكتابة الخمريات من أجل التعبير عن أفكاره وآرائه واتجاهاته الفكرية والفنية.

الخمرة الاجتماعية والسياسية: كتب الشاعر أبو نواس الكثير من القصائد التي تحكي عن الحضارة والأحوال الاجتماعية التي وصلت إليها الدولة العباسية، كما عمد من خلال أبياته الشعرية للحديث عن المنافقين والمرائين من الخلفاء والمسؤولين عن الدولة.

الخمرة النفسية: اتخذ الشاعر أبو نواس الخمرة أو القصائد الخمرية وسيلةً للتعبير عما يكنّه صدره، فهو قد عاش وحيدًا، وكان حزينًا مهمومًا، وقد أخرج حزنه وعبّر عنه عبر القصائد والتي وصف فيها المجتمع المنافق الذي يعيش فيه ووصف خلواته مع نفسه.

الخمرة الأخلاقية والروحية: وهو الدرجة الأخيرة التي بلغها الشاعر أبو نواس في أواخر حياته، فاحتوت خلاصة ما تعلمه وما عاشه عبر الأيام والسنون، فكانت تحكي عن أسرار الوجود والأخلاق التي لا بدّ للإنسان أن يتحلى بها في هذه الدنيا.[3]

قصيدة الخمر والطبيعة

أما يسرك أن الأرض زهراء

و الخمر ممكنة، شمطاء عذراء

ما في قعودك عذر عن معتقة

كالليل والدها، والأم خضراء

بادر؛ فإن جنان الكرخ مونقة

لم تلتقفها يد للحرب عصراء

فيها من الطير أصناف مشتتة

ما بينهن، وبين النطق شحناء

إذا تغنين لا يبقين جانحة

إلا بها طرب يشفى به الداء

يا رب منزل خمار أطفت به،

و الليل حلته كالقار سوداء

فقام ذو وفرة من بطن مضجعه

يميل من سكره، والعين وسناء

فقال: من أنت؟! في رفق، فقلت له:

بعض الكرام! ولي في النعت أسماء

و قلت: إني نحوت الخمر أخطبها!

قال: الدراهم!..هل للمهر إبطاء؟!

لما تبين أني غير ذي بخل،

و ليس لي شغل عنها وإبطاء

أتى بها قهوة كالمسك صافية

كدمعة منحتها الخد مرهاء

ما زال تاجرها يسقي، وأشربها

وعندنا كاعب بيضاء، حسناء

كم قد تغنت، ولا لوم يلم بنا

دع عنك لومي؛ فإن اللوم إغراء

هذه واحدة من خمريات أبو نواس الذي أبدع في وصف الخمر في كلماته الشعرية والأبيات التي يكتبها، وقد اهتم الكثير من النقّاد ومحبي الفن والشعر بقصائده التي تميزت بخصائصها وعناصرها الفريدة، كما تفرد هو ببلاغة الوصف والحديث فيها.[4]

هل الخمريات غرض شعري

ليست من الأغراض الشعرية الأساسية.

لكن الشاعر ابو نواس جعل من وصف الخمر وتأليف القصائد التي تحكي عن الخمر وشربه والبهجة المرافقة لذلك والنشوة غرضًا شعريًا خاصًا به، ومع مرور الوقت اتّبع العديد من الشعراء نهجه واتخذوا هذا الغرض الشعري للتعبير عن مبادئهم وفخرهم وآرائهم واتجاهاتهم الشعرية والفكرية والفنية والاجتماعية.[3]

أشهر شاعر الخمريات

أشهر شعراء الخمريات هو الشاعر أبو نواس، وهو من الشعراء الذين برزوا في ظل الدولة العباسية، واسمه الحين بن هانئ بن الصباح وقد كنّي بأبي نواس، ولم يُعرف تاريخ ميلاده الدقيق، لكنه ولد في الأهواز التابعة لإيران والواقعة على حدود العراق.

تناولت أشعاره الخمريات والتي تغنى فيها بالخمر وكؤوس الخمر والساقيات وغير ذلك مما يتبع شرب الخمر، كما وقد احتوت الكثير من أشعاره على العناصر الأساسية المكونة للقصة، فمزج هذه القصص ضمن الأبيات ليكون بها إحدى التحف الفنية التي ما زالت تضرب بها الأمثال حتى الآن.[5]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top