محتويات
كيف انضمت جزر القمر للدول العربية
جزر القمر لم يذكر كيف انضمت للدول العربية بالتحديد، لكن العلاقات التجارية بين أهل المنطقة والعرب آلت إلى ذلك.
وقد عرف أنها أصبحت دولة عربية في القرن السادس عشر للميلاد، حيث كانت تشتهر جزر القمر بعشبة اليلانج التي جاء العرب في البداية باحثين عنها، ثم أصبحت بمثابة مركز تجاري لهم مع أفريقيا وجزيرة مدغشقر بعد أن غدت جزر عربية، لكن فرنسا في عام 1841 ميلادي قامت بضم الجزر إلى إمبراطورياتها من الخارج.
بعد الحرب العالمية الثانية منحت هذه الجزر تمثيلاً في البرلمان الوطني الفرنسي، حصلت جزر القمر على استقلالها من فرنسا في يوليو 1975 ميلادي، وكان قد جرت معاهدة إبان ذلك في عام 1973 ميلادي والتي أقر بموجبها أن هذه الجزر سوف تحصل على استقلالها في عام 1978 ميلادي.
لكن جزر موالي ونزواني بقيت تحت السيطرة الفرنسية بالتزامن مع عزل أول رئيس للجزر وهو أحمد عبد الله عبد الرحمن، وبعد ثلاث سنوات عاد مجدداً للحكم، لكنه اغتيل في عام 1989 ميلادي من الجماعات المتمردة، والحري بالذكر أن أهل الجزيرة كافحوا للحصول على الاستقرار الاقتصادي والسياسي وواجهوا تقلب الأسعار والكوارث الطبيعية والاحتلال وغيرها. [1]
معلومات عن جمهورية جزر القمر
يطلق عليها تسمية جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية، تعد جزيرة القمر من الدول المستقلة، وتتألف من أربع جزر، فيما يلي نذكر معلومات عن جمهورية جُزر القَمر:
عدد الجزر: تتألف جُزر القَمر من أربع جزر بركانية ويطلق عليها تسمية الجزر المعطرة نسبةً إلى نباتاتها العطرية، تنتشر الجزر الأربعة في الأرخبيل وتنحصر بين الجزيرة الحمراء ومدغشقر والساحل الموزمبيقي، تتميز تلك الجزر بجمال الطبيعة الخلابة.
اكتشاف جزر القمر: يعتقد بأنها اكتشفت من قبل التجار العرب والفرس في العصور القديمة، استوطنها عدد قليل من الشعوب الملايوية الإندونيسية، فيما بعد سكنتها الشعوب التي تتحدث البانتو الذين جاءوا من البر الأفريقي واستقروا فيها، من المعتقدات السائدة أن الفرس الشيرازيين سكنوها.
التطور الاقتصادي في جزر القمر: أسست سلطنات شيرازيين علاقات تجارية مع الدول المجاورة على طول المحيط الهندي، كما أنها أظهرت تطور اقتصادي مثمر من خلال بيع التوابل والعبيد، لكن بعد افتتاح قناة السويس قلت أهمية الجزر من الناحية التجارية بشكل ملحوظ.
الاحتلال الفرنسي لجزر القمر: وافقت القوى الاستعمارية الأوروبية على خضوع جزر القمر للحكم الفرنسي في العامين 1886 و 1887، لتصبح جُزر القَمر إقليم خارجي فرنسي عام 1947 ميلادي، حصلت ثلاث جزر على استقلالها في عام 1975 ميلادي.
الأزمة الاقتصادية فيها: تعد جُزر القَمر من الدول الفقيرة، حيث أنها تشهد هجرة مستمرة للعمال المتعلمين والمهرة إلى فرنسا جراء العوامل السياسية المتغيرة مما يسهم في انخفاض مستمر في الناتج المحلي.
العاصمة موروني: تقع على جزيرة القمر الكبرى، تشتهر موروني بوجود معظم المرافق التجارية والتصنيعية الحديثة، مع قلة الإمكانيات للتطور الصناعي، يلجأ معظم السكان للعمل في قطاع الزراعة المعيشية.
تراجع السياحة فيها: في ظل الاضطرابات السياسية التي تمر بها الجزيرة انخفض عدد السياح القادمين للتمتع على شواطئ الجزيرة، بأن الجهود المبذولة لتعزيز السياحة بالفشل الزريع.
التضاريس: نشأت جُزر القَمر من قاع المحيط الهندي من خلال النشاط البركاني، حيث تشكل الشعاب المرجانية حواجز عرضية في البحار المتلاطمة داخل المحيط الهندي، تساهم الأمواج المتكسرة في جعلها المناطق الأفضل للغوص، تنتشر الشواطئ الرملية التي تتميز بوجود أشجار جوز الهند وأشجار المانغروف على طول شواطئ المحيط الهندي، وتتميز الشواطئ الساحلية بالتشابك القاسي الداكن للتدفقات البركانية المتآكلة، بينما تغطي الصخور المستديرة الناعمة الجهة الأخرى من الشاطئ. [1]
متى انضمت جزر القمر لجامعة الدول العربية
انضمت جزر القمر لجامعة الدول العربية رسمياً في عام 1993 ميلادي بعهد الرئيس الديمقراطي الأول سعيد محمد جوهر.
ومن الجدير بالذكر تعرض حكومة جزر القمر إلى 20 انقلاب قبل أن تخضع لنظام ديمقراطي، تم تدبير العديد من الانقلابات من قبل مجموعات عسكرية التي قادها العقيد الفرنسي بوب دينار عام 1975 ميلادي.
في هذه الأثناء أعلن الرئيس أحمد عبد الله أبيرمان الاستقلال جزر القمر عن فرنسا، بعد فترة قصيرة أطاحت القوات دينار بالرئيس أحمد عبدالله أبيرمان وسلمت مكانه سعيد محمد جعفر في شهر يناير من العام 1976 ميلادي.
في عام 1989 أطاح علي صويلح سعيد محمد جعفر، في عام 1978 قاد العقيد بوب دينار انقلابًا جديداً وأعاد عبد الله أبيرمان إلى السلطة مجدداً، قاد عبد الله أبيرمان البلاد إلى حين اغتياله عام 1989 ميلادي.
بعد ذلك جرت أول انتخابات ديمقراطية في البلاد، بعد الانتهاء من الانتخابات باتت جُزر القَمر مستقلة، لم تعد تخضع لأي حكم، وباتت تبني علاقات دبلوماسية مع عدة دول تحمل نفس الثقافة.
عانت جامعة الدول العربية من عدة عوائق بسبب النزاعات التي حصلت في المجموعة وعدم وجود وسيلة لفرض سياستها، وضعف الاستثمار في جزر القمر، بعد ذلك عاد دينار وخلع جوهر عام 1995 ميلادي، لتعود فرنسا، وتنصب جوهر للمرة الثانية عام 1996 ميلادي. [2]
سكان جزر القمر
يعود أصل سكان جُزر القَمر إلى أصول عربية أفريقية ويبلغ عددهم 86 بالمائة من إجمالي السكان.
الدين السائد فيها هو دين الإسلام تواظب الجزر على تأمين المدارس القرآنية للأطفال في الجزيرة، بالرغم من تعدد الثقافات العربية في أنحاء الأرخبيل إلا أن بعض مواطني مايوت الكاثوليك تأثروا كثيراً بالثقافة الفرنسية، وما زالوا يتحدثون لغتهم.
يتحدث سكان جُزر القَمر باللغة السواحلية شيكمارو واللغة الفرنسية والعربية، تبلغ نسبة السكان الذين يستطيعون القراءة والكتابة في الجزر حوالي 57 بالمائة فقط من إجمالي السكان.
عانى سكان جُزر القَمر على مر القرون الماضية من غزو مجموعات سواحل أفريقيا والخليج العربي وإندونيسيا ومدغشقر، في عام 1505 زار الأرخبيل عدداً من المستكشفين البرتغاليين.
في نفس الوقت أدخل العرب الشيرازيون دين الإسلام معهم إلى تلك الجزر، في الفترة ما بين العامين 1841 و1912 أسست فرنسا الحكم الاستعماري على جزر القمر ووضعتها تحت إدارة الحاكم العام لمدغشقر.
بعدها بفترة قصيرة أسس المستوطنون الفرنسيون والشركات الفرنسية والتجار العرب اقتصاداً جديداً يعتمد على المزارع، حيث استخدموا حوالي ثلث محاصيل الأراضي في التصدير إلى البلدان المجاورة.
وبعد قيام الحرب العالمية الثانية، أصبحت جزر القمر الأربع إقليماً فرنسياً وتم تمثيلها في الجمعية الوطنية الفرنسية، في عام 1961 منحت جزر القمر استقلالها السياسي الداخلي.
وفي العام 1973 تم التوصل مع الجانب الفرنسي لاستقلال جزر القمر عنها، في 6 من شهر يوليو للعام 1975 أصدر برلمان قراراً يعلن فيه أستقلال الجزر من جانب واحد.
لكن نواب مايوتي امتنعوا عن التصويت، وبالتالي لم تعد جزر القمر تستطيع فرض سيطرتها على جزيرة مايوتي وبقيت تحت الإدارة الفرنسية. [3]
لغة سكان جزر القمر
في الحقيقة يتحدث سكان جُزر القَمر ثلاث لغات واللغات الثلاث هذه هي لغات رسمية فيها، وهي: اللغة العربية، واللغة الفرنسية، واللغة الشيكومورو (اللغة القمرية)، وهي مزيج من اللغة العربية والفرنسية.
تم الاعتراف بهذه اللغات الثلاث رسمياً من قبل الدولة بموجب الدستور وهي العربية والقمرية والفرنسية، والسبب في غلبة طابع اللغة الفرنسية عليها يعود لوقوعها بالماضي تحت الحكم الفرنسي ضمن الفترة الواقعة بين عام 1841 إلى عام 1975 ميلادي، والحكم الملغاشي، كما أن طريق التجارة إلى الهند أثرت كثيراً السكان فقد صبغت المزيد من اللغات عليهم.
وعلى الرغم من التطور السياسي الذي شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة إلا أنها تزال متأثرة بالثقافات الأجنبية التي مرت عليها ابتداءً من اللغات التي ما زالت محكية حتى الآن إلى الطابع المعماري والمطابخ فيها.
والجدير بالذكر بأن النسبة الأكبر من السكان يتحدثون باللغة القمرية بنسبةً قد تتجاوز (96 بالمائة)، ولكن لكل جزيرة من هذه جزر القمر لهجة مختلفة بعض الشيء عن الجزر الأخرى.
كما أن اللغة الفرنسية هي اللغة الأكثر استخداماً من قبل الحكومة والتجار إلى جانب اللغة العربية التي يتم تدريسها ضمن المنهاج الدراسي في المدارس. [4]

