ميكروب الهليكوباكتر ” الجرثومة الحلزونية “

- -

ميكروب الهليكوباكتر او ما يعرف ايضًا بالجرثومة الحلزونية و هو عبارة عن نوع من البكتيريا شكلها يشبه الحلزون و تسمى أيضا بكتيريا المعدة الحلزونية , يستطيع هذا الميكروب أن يعيش في معدة الأنسان كما يستطيع أن يعيش في معدة الحيوانات ذات الدم الحار و تعود قدرته على العيش في المعدة رغم وجود الأحماض المعدية الى أنه يقوم بإنتاج كميات كبيرة من إنزيم اليورياز مما يكسب الميكروب القدرة على تكوين جدار من النشادر يحيط به نفسه و يعمل على معادلة حموضة المعدة و بالتالي يحمي نفسه , بالإضافة الى أنه يستقر في داخل الجدار المخاطي الذي يغلف المعدة من الداخل و يعمل على حماية جدار المعدة من الأحماض المعدية كي لا تتسرب اليه و تتسبب في تآكله .

في ماذا يتسبب هذا الميكروب ؟
يرجح العلماء أن هذا الميكروب يساعد في التسبب في حدوث القرحة بالمعدة و ذلك بسبب إستقراره في الطبقة المخاطية المبطنة للمعدة مما يتسبب في تآكلها او ترققها كما أن كميات النشادر التي ينتجها الميكروب لحماية نفسه تتسبب في تسميم الخلايا التي تقع بالقرب من الميكروب .

تنتشر و تكثر الإصابة بهذا النوع من الميكروب المعدى في الدول الفقيرة و البلدان النامية و تكثر الإصابة به عند كبار السن و كذلك تكثر الإصابة به لدى بعض الحالات التي لديها إستعداد وراثي لذلك , في الغالب الإصابة بالميكروب لا تسبب مشكلات كبيرة لأغلب الناس فقط إلتهاب معدي و عندما يتطور أو يكون مزمن يمكن أن يتسبب في حدوث القرحة في المعدة و الإثنى عشر , لكن هناك بعض الحالات النادرة التي أدت فيها الإصابة بالجرثومة الحلزونية الى تكون نوع من الليمفوما في بطانة المعدة و يعتبر أيضًا السبب المباشر لحالات سرطان المعدة .

كيف تنتقل عدوي الإصابة بالميكروب ؟
ينتقل الميكروب عن طرق الفم و الأكل و المياه و إستخدام ادوات المريض و الخضروات و الفواكه التي لم يتم غسلها بشكل جيد .

ما هى أعراض الإصابة بميكروب الهليكوباكتر ؟
1- الإحساس بالألم الشديد في المعدة .
2- الحموضة بشكل دائم .
3- القئ و الإحساس بالغثيان .
4- الإحساس بالصداع الشديد في فترة الصباح .
5- إنبعاث رائحة كريهة من الفم .
6- الخمول و النقص في الوزن .
7- في بعض الحالات قد يكون القئ دموي و البراز داكن اللون .

كيف يمكن تشخيص الإصابة باميكروب الهليكوباكتر ؟
لتشخيص الإصابة بهذا الميكروب يمكن إتباع أكثر من طريقة ومنها : –
1- إختبار الدم الذي يعمل على قياس كمية الأجسام المضادة لهذا الميكروب في الدم .
2- تحليل البراز للتعرف هل توجد أجسام مضادة للميكروب ام لا و كميتها .
3- إختبار ثاني أكسيد الكربون و يتم هذا الإختبار عن طريق إعطاء المريض مادة خاصة ليبتلعها و يتم تحليل هذه المادة عن طريق إنزيم اليورياز الذي ينتجه الميكروب و يتم التخلص من هذه المادة مع هواء الزفير فإذا ما كان المريض مصاب بالميكروب فإن إختبار هواء الزفير سيوضح ذلك حيث سترتفع نسبة ثاني أكسيد الكربون في هواء الزفير عن المعدلات الطبيعية .
4- المنظار , حيث يتم إدخال منظار الى داخل المعدة و يتم أخذ عينة بواسطته من بطانة المعدة ثم يتم تحليل تلك العينة ميكروسكوبيًا و عمل مزرعة بكتيرية و من خلال هذا التحليل يمكن رؤية الميكروب تحت الميكرسكوب و كذلك معرفة إنزيم اليورياز و بالتالي التأكد من الإصابة بالميكروب ام لا و يعتبر هذا الإختبار هو الأكثر دقة بين الإختبارات .

العلاج .
في حال الإصابة بجرثومة المعدة الحلزونية يجب تناول كورس كامل من الأدوية المتكاملة و التي تتضمن مضادات الهيستامين , مضادات مضخة للبروتين , أدوية لحماية بطانة المعدة و العمل على تقويتها , كما يجب أن يكون الكورس الدوائ ليس علاجيًأ فقط اي لا يعالج القرحة و يعمل على إلتائمها فقط , و إنما يعمل على تقليل إمكانية او قابلية المعدة لتكوين قرح مرة أخرى , لذا توجد عدة نظم دوائية لعلاج الإصابة بالميكروب منها نظم الدواء الثلاثي , و نظم الدواء الثنائي .

يمكن أيضًا إستخدام بعض الأعشاب للمساعدة في علاج الميكروب و منها : –
1- الثوم : – يعمل الثوم مضاد حيوي و طارد للميكروب و مقوي للمناعة و يتم تناوله في شكل فص او فصين من الثوم في وسط الأكل ثلاث مرات يوميًا .
2- العسل الأبيض : – العسل مقوي للمناعة و يساعد في طرد الميكروب من المعدة و يتم تناوله على الريق عن طريق إذابة ملعقة او إثنين في كوب ماء دافئ و شربها .
3- الجزر: – حيث يعمل على تقليل الحوضة .
4- الخيار : – يقلل الحموضة أيضًا و يعمل على طرد الميكروب .
5- الموز : – يعتبر طارد طبيعيى للميكروب .
6- التمر : – هو طارد للسموم و يتم تناوله على كوب من اللبن الطازج الدافئ .
و لضمان الحصول على نسب شفاء عالية يجب الإلتزام بجرعات العلاج بدقة , الإمتناع عن تناول الموالح , الصبر فالعلاج قد يتطلب بعض الوقت .

كيف نقي أنفسنا من الإصابة بالميكروب ؟
1- تنظيف اليدين بشكل جيد بعد الخروج من الحمام .
2- عمل مقاومة دائمًا للحشرات .
3- عدم إستخدام أدوات أشخاص مصابون بالميكروب .
4- الغسل الجيد للخضروات و الفواكه فإن الميكروب يتعلق بها .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

هناء محمد

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *