العلاقة بين الصداع النصفي وفصل الشتاء

- -

أثبتت الدراسات الحديثة الدور الأثر الواضح الذي تلعبه درجات الحرارة وتغيرات الطقس في تحفيز نوبات الصداع النصفي (الشقيقة) ، وهو ما أوضحته عند خضوع 66 شخص من مصابي الصداع النصفي للبحث والمتباعة لمدة عام كامل ، والذين قاموا بتدوين عدد اصابتهم بالنوبات ، والعوامل التي كان تحفز أو تزيد من حدتها حيث وجد أن ما يزيد عن نصف ذلك العدد اصيب بالصداع النصفي مع اختلاف درجات الحرارة واختلاف التغيرات المناخية مثل الأمطار ، برودة الجو ، أشعة الشمس ، زيادة أو نقص الضغط الجوي .

كما لوحظ أن فصل الشتاء قد يؤدي لزيادة تكرار نوبات الصداع حيث ثبت في العديد من الأبحاث أن درجات الحرارة المنخفضة هي عامل محفز لحدوثها فيما يقرب من 20% من الحالات وبشكل واضح في هذه الأجواء مقارنة بالأجواء الدافئة ، لذا دائما ما يوصى مرضى الشقيقة بتجنب أي تغيرات جوية من الممكن أن تحفز الصداع النصفي وتزيد من حدة أعراضه ، مع التمييز بين برودة الجو كمحفز وليس سببا في النوبات ، مع الالتزام بالعقاقير الخاصة بتخفيف أعراض الصداع النصفي مع اختلاف المناخ بين الفصول .

من المعروف أن الشقيقة (الصداع النصفي) هي نوبات من الصداع الذي يصيب أحد جانب الرأس مع الإحساس بالنبض والذي قد يصاحبه غثيان وقيء ، وانزعاج من الأصوات العالية والحساسية للضوء ، وتقسم لنوعين :
الشقيقة بدون أعرض (نسمة) .
الشقيقة مع أعراض (نسمة) .
وتعرف النسمة أو الأعراض التي تسبق الشقيقة (الصداع النصفي) بأعراض بصرية مثل تشوش الرؤية ، الشعور بوميض أو بقع سوداء أمام العينين ، وأعراض بصرية مثل الإحساس بالتنميل والخدر في الوجه مع تلعثم النطق .

العلاقة بين الصداع النصفي وفصل الشتاء :
لتوضيح العلاقة بين الصداع النصفي وفصل الشتاء لابد منالتعرف على كيفية حدوث الصداع النصفي ، والذي فسرته عدة نظريات حيث اتفقت على أنه ينتجعن تقلص شديد في الأوعية الدماغية يتبعه توسع شديد وألم ، ينتج هذا التقلص عن عوامل كيمائية ونفسية وعوامل أخرى ، ومن أهم تلك العوامل الكيمائية هو السيروتونين الذي يفرز في الدماغ والذي يؤدي زيادة افرازه لتقلص الأوعية الدماغية .

 أهم الأسباب التي تؤدي لزيادة نوبات الصداع ا لنصفي في فصل الشتاء :
* اختلاف درجت الحرارة الذي يحدث في الشتاء بين البرد القارص والتدفئة ، مما يؤدي لحدوث خلل في توازن المواد الكيمائية في الدماغ ، وزيادة افراز السيروتونين المسؤول غت حدوث نوبة الصداع النصفي .
* اهمال تدفئة الرأس بشكل جيد في الطقس شديد البرودة يؤدي لتقلص الأوعية الدموية الدماغية ، مما يساعد على حدوث النوبات أو زيادة حدتها .
* العوامل النفسية من أهم الأسباب التي تحرض على حدوث نوبات الصداع النصفي وشدتها ، وحيث أنه من المعروف أن نسبة الإصابة بالاكتئاب تزداد في فصل الشتاء نتيجة لقلة النشاط والشعور بالملل والاعتكاف في المنازل .

طرق الوقاية من زيادة الصداع النصفي في فصل الشتاء :
– تناول الوجبات الصحية المتوازنة : يساهم تناول الطعام الصحي في تقليل نوبات الصداع النصفي في الشتاء ، حيث يجب أن تحتوي الوجبات على جميع العناصر الغذائية من بروتين ، خضروات ، فواكه ، نشويات ، حبوب كاملة ، كما يعد حساء الخضار ، والدجاج ، والشوربة الساخنة ذات فوائد عديدة في فصل الشتاء ، كما ينصح بتجنب بعض المأكولات والمشروبات التي قد تحرض على الشقيقة مثل المقليات ، والأطعمة الحارة ، والمنبهات مثل القهوة .

– الحصول على كم كافي من فيتامين د : حيث أثبتت الدراسات العلاقة بين نقص فيتامين د والإصابة بالعديد من الأمراض مرض السكري ، ارتفاع ضغط الدم ، السرطان ، التصلب اللويحي ، وهشاشة العظام وأمراض أخرى ، كما أشارت هذه الدراسات للعلاقة بين نقص فيتامين د وزيادة الاكتئاب والذي يزداد بشكل خاص في الشتاء حيث يقل التعرض لضوء الشمس وتكثر الأجواء الغائمة ، كما ذكرت احدى الدراسات الأمريكية أن 40% من مرضى الصداع النصفي يعانون من نقص فيتامين د ، لذا ينصح مرضى الصداع النصفي بالتعرض لأشعة الشمس خلال فصل الشتائ للحصول على القدر الكافي من فيتامين د ، وتناول الأغذية او المكملات الغذائية الغنية به .

– النوم الكافي : وهو من الطرق الفعالة في تخفيف ألم الصداع النصفي ، إذ تزداد حدة النوبات مع السهر ونقص ساعات النوم والتعب الجسدي والتوتر العصبي ، لذا يجب الحرص على النوم لفترة كافية تتراوح ما بين 7-8 ساعات على الأقل يوميا .

– تجنب التوتر النفسي : والذي يعد من أهم أسباب زيادة حدة الصداع النصفي خاصة في فصل الشتاء ، وحيث أن من الصعب منع التوتر النفسي لدى البعض مع زيادة ضغوط الحياة والضغوط النفية لذا ينصح : بالعمل على التخطيط المسبق لحياة متوازنة بين العمل والاسترخاء والترفيه ، القدرة على التكيف مع الضغوط النفسية والتحديات ومواجهتها ، التحلي بالإيمان بالله والعمل بها للتغلب على ضغوط الحياة .

– التدفئة الجيدة : يجب على مرضى الصداع النصفي الحرص على التدفئة الكافية لجميع مناطق الجسم وخاصة الرأس والرقبة .

– ممارسة الرياضة : والتي تعمل على تحسين الصحة النفسية والجسدية ، وينصح بممارسة تمارين خاصة بعضلات الرأس والوجه والرقبة والفكين ، على أن تكون تمارين لطيفة غير مؤلمة لكنها تخفف من شدة نوبات الصداع النصفي وتكرارها .

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

غادة ابراهيم

غادة ابراهيم

(1) Reader Comment

  1. A
    A
    2016-07-31 at 13:47

    الصداع النصفي يزداد في الشتاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *