بالصور….بئر الساحرات في استونيا يثير الحيرة

يوجد في مدينة توهالا ” Tuhala ” في الجزء الشمالي من استونيا بئر مائي يثير فضول السياح و خوف سكان المنطقة لأكثر من 3 آلاف سنة. و يشتهر هذا البئر الذي يصل عمقه إلى 2.5 متر بكونه يظهر بشكل طبيعي في أكثر أوقات السنة لكن في حالة سقوط الأمطار الغزيرة في المنطقة يبدأ البئر بإخراج الماء بكميات كبيرة مما يؤدي إلى تغطية المنطقة المحيطة به كاملة.

و قد أثارت هذه الظاهرة منذ آلاف السنين خوف الناس و تساؤلاتهم الكثيرة و أرجع السكان الأصليين للمنطقة هذه الظاهرة إلى السحر و الساحرات و من هذا حصل هذا البئر على اسمه و الذي بقي إلى زمننا هذا “بئر الساحرات” نتيجة لغموضه الشديد الذي لم يتم تفسيره لحد الآن. و يقول العلماء بهذا الشأن أنه في حالة سقوط الأمطار الكثيرة و امتلاء الخزانات المائية الجوفية تصبح غير قادرة على تحمل كمية الماء لأنها تبدأ في تفريغه من النقطة السهلة للخزانات و هي البئر المائي.

و يعتبر هذا البئر نقطة جذب قوية للسياح من داخل و خارج استونيا لرؤية الظاهرة بشكل مباشر في منطقة تتمتع بخضرتها و جمالها الفريد. كما أصبح هذا البئر من أشهر معالم مدينة توهالا في شمال استونيا.

بئر الساحرات

مدينة توهالا “ Tuhala
كانت تسمى سابقا توال و هي عبارة عن قرية صغيرة في استونيا تبعد بحوالي ثلاثين كيلومترا عن جنوب تالين “Tallinn” و قد اكتسبت شهرتها من بئر الساحرات. و تنتمي إلى منطقة كوس ” Kose ” في إقليم هارجو ” Harju “.
تم انشاء هذا البئر سنة 1639 بعمق 2.5 متر. بينما النهر يمر تحته على بعد يقدر بين 4 و 9 أمتار و عرضه يصل إلى 9 امتار. و يتكون النهر بعد ذوبان الثلوج مما يسبب فيضان البئر. و يصل انسكاب المياه منه إلى 100 لتر في الثانية.

البئر الذي حير العلماء

إستونيا “ Eesti
رسميا هي جمهورية إستونيا و توجد في منطقة بحر البلطيق في شمال أوروبا و توجد عن شمالها فنلندا و في غربها بحر البلطيق و في الجنوب لاتفيا و شرقا نجد بحيرة بيبوس و الاتحاد الروسي. و في ضفاف بحر البلطيق هناك السويد و فنلندا. تبلغ مساحة استونيا حوالي 17462 كيلومتر مربع و يطغى عليها المناخ الموسمي المعتدل. أما الشعب الإستوني فهو شعب فينيقي ” Finnic ” يتحدث اللغة الرسمية للبلاد و الإستونية و الفنلندية.

و استونيا عبارة عن جمهورية ديمقراطية برلمانية تنقسم إلى 15 مقاطعة. أكبر مدنها هي العاصمة تالين. و يصل عدد سكانها إلى 1290000 فرد. و هو بلد ضعيف من حيث النمو السكاني في الاتحاد الأوروبي و منطقة اليورو و حتى منظمة حلف شمال الأطلسي. لكن استونيا تملك اعلى ناتج محلي إجمالي للفرد الواحد بين كل جمهوريات الإتحاد السوفياتي سابقا. كما تم تصنيفها من طرف البنك الدولي بأنها ذات دخل اقتصادي مرتفع و أن اقتصادها متطور حسب صندوق النقد الدولي. و وفق مؤشر التنمية البشرية فإن الأمم المتحدة تصنفها على أنها دولة متقدمة. كما تتمتع هذه الدولة بحرية الصحافة و حرية الإقتصاد و السياسة و التعليم.

استونيا

ما هو سبب تسميتها ؟
تقول النظرية بأن استونيا جاء من إيستي “Aesti” و التي وصفها المؤرخ الروماني “تاسيتوس” في سنة 98 ميلادي. و تقول الملاحم الإسكندنافية القديمة و الألمانية و الدنماركية و الهولندية و السويدية و النرويجية و النسخ اللاتينية القديمة بأن الإسم مقتبس من إستيا و هيستيا و هو إسمها القديم قبل الإستقلال .

بئر إستونيا

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

سكينة القتبيوي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *