المزيد من حمض الفوليك أثناء الحمل يتسبب في حدوث السرطان

كثير من الناس يقعون في حيرة حول الفرق بين حمض الفوليك وحامض الفوليك. ببساطة حمض الفوليك هو نسخة تركيبية من فيتامين (أ) والذي يتم إنتاجه في المختبر، بينما حامض الفوليك هو فيتامين يتم إنتاجه بشكل طبيعي بالجسم ويمكنك التعرف على المزيد حول كلاهما أدناه. وتتناول العديد من النساء حمض الفوليك باعتباره مكمل غذائي عند التخطيط لتصبح حاملا وخلال الأسابيع الأولى من الحمل، وذلك على الرغم أن العديد منهن لا تعرفن لماذا يتعبر تناول حمض الفلوليك في هذا الوقت أمراً ضرورياً. شاهد : اين يوجد حمض الفوليك في الطعام

حمض الفوليك الكافي ضروري للمساعدة في الأنبوب العصبي الطفل (الذي يصبح فيما بعد مركزاً للجهاز العصبي المركزي، بما في ذلك الدماغ والحبل الشوكي) ومساعدته على النمو بشكل صحيح، فضلا عن الوقاية من حدوث العيوب الخلقية الكبيرة، ومعاناة الطفل من حدوث السنة المشقوقة بنسبة تصل إلى 70٪ ؛ ويعود احتياج الجسم لهذا الحمض لأن أجسامنا لا تخزن حمض الفوليك، وتستهلك كميات كافية بانتظام من أجل انتفاع الجسم ككل ، وهو شيء نحن بحاجة إلى أن تكون على علم.

حمض الفوليك – ما تحتاجين إلى معرفته : شيء مهم جدا أننا قد لا نفهم حتى الآن الفرق المهم بين حامض الفوليك الطبيعي وبين حمض الفوليك الذي يتم تصنيعه على شكل اصطناعي من الفولات. دعينا نتطرق إلى تفاصيل أكثر عن الفيتامينين بمزيد من التفاصيل.

ما هو حمض الفوليك؟ حمض الفوليك يمكنه الذوبان في الماء مع فيتامين B المعروف أيضا باسم B9. تماما مثل فيتامين C، وأجسادنا لا تخزن حمض الفوليك وبدلاً من ذلك يقوم الجسم بطرد أي فيتامين غير مستخدم عن طريق البول. وهذا يعني أننا بحاجة إلى الانتظام في تناول الأطعمة التي تحتوي على حمض الفوليك في تكوينها، مثل:

– الخضروات (السبانخ، الخس والبقدونس والقرنبيط، والبروكلي، والشمندر، والهليون)
– الفواكه (البرتقال والمانجو والجريب فروت والبابايا والفراولة، توت العليق)
-الفاصوليا والبازلاء والعدس
-البذور والمكسرات
– لحوم البقر والدجاج الكبد
– الحبوب الكاملة (الكينوا، الأرز البري، الدخن).

ويعمل حمض الفوليك مع فيتامين B12 وفيتامين C لمساعدة أجسامنا في صنع البروتينات الجديدة، كما أنه يساعد خلايا الدم الحمراء على التشكيل وإنتاج الحمض النووي وهذا الحمض النووي يحمل المعلومات الوراثية في الجسم. وبالإضافة إلى ما سبق يلعب حمض الفوليك دورا هاما جدا في التنمية الصحية للأطفال خلال فترة الحمل، وخاصة في الأسابيع الأولى ويستمر حتى يتم تحقيق الهدف وإنتاج وتشكيل الأنبوب العصبي. في حوالي 21- 28 يوماً بعد الحمل، وتشكيل الأنبوب العصبي كاملاً.

حمض الفوليك مقابل حامض الفوليك
حمض الفوليك هو التركيبة الاصطناعية التي قد تم تشكيلها من الفولات المصنع ، وهي  شكل من الأشكال المستخدمة في المكملات الغذائية وتضاف إلى الطعام الذي نأكله، وخاصة الخبز والحبوب المنتجات. ويجب أن نذكر هنا بأن حمض الفوليك وحامض الفوليك ليسا على قدم المساواة؛ حيث تستخدم حامض الفوليك الناتج من هضم الطعام داخل المعدة وحمض الفوليك الاصطناعي بطريقة مختلفة في الجسم، ذلك أن حمض الفوليك ينحل في المعدة في حين ينحل حامض الفوليك في الكبد.

وفي الثمانينات من القرن الماضي، قام الباحثون بالعمل على فحص الدم من النساء اللاتي  لديهن أطفالاً مصابين بعيوب الأنبوب العصبي واكتشفت أنها كانت تعاني من نقص في بعض المغذيات الدقيقة، وخصوصا حامض الفوليك، كما أظهر بحث لاحق بأن تناول المكملات الغذائية من حمض الفوليك قبل الحمل يخفض حدوث أمراض المناطق المدارية.

ولكن لأن العديد من حالات الحمل غير المخطط لها تجعل العديد من النساء لا يحصلن على ما يكفي من حمض الفوليك في هذا الوقت الحرج من الحمل، وهذا ما يتسبب في حدوث بعض أمراض المناطق المدارية التي لم تكن ف الحسبان، ونتيجة لذلك فالعديد من البلدان في جميع أنحاء العالم قد أدخلت إلزامية إغناء حمض الفوليك لبعض الأطعمة مثل الطحين.

تنص معظم المواقع الصحية الحكومية أن جميع النساء في سن الإنجاب يجب أن تتناولن  حامض الفوليك مع المكمل أيضاً ، في محاولة لمنع أمراض المناطق المدارية من الحدوث في حالة الحمل غير المخطط له، وكان الاعتقاد السابق هو أن معظم النساء لا تأكلن نظام غذائي متوازن، وأنها لن تكون قادرة على استهلاك حمض الفوليك في شكل طبيعي كفاية. والتوصية الحالية للنساء اللاتي تخططن لحدوث الحمل أو أنهن حوامل حاليا هو اتخاذ 600 مكجم من حمض الفوليك كل يوم لمدة شهر واحد على الأقل قبل الحمل ثم الاستمرار في تناوله خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

الوجه الآخر من حمض الفوليك
على الرغم من انخفاض حدوث أمراض المناطق المدارية للسيدات الحوامل منذ تطبيق إلزامية إغناء حمض الفوليك داخل الطعام في العديد من البلدان، إلا أن هناك العديد من المخاوف من أن المستويات العالية من حمض الفوليك ليست آمنة.

حيث كشفت بعض الدراسات عن وجود حمض الفوليك غير ذائب في الدم بعد تناول المكملات من حمض الفوليك ؛ وذلك بسبب تتأيض حمض الفوليك في الكبد، والذي يصبح مشبعا بسرعة كبيرة مما يؤدي إلى إراقة الزائد في مجرى الدم بدلاً من خروجه عن طريق البول، وهذا الكم الزائد من حمض الفوليك يمكن أن يقلل من فعالية الخلايا القاتلة الطبيعية. كما أشارت العديد من الدراسات إلى أن المستويات العالية من حمض الفوليك قد تزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان. ففي الولايات المتحدة وكندا وشيلي، وجدت دراسة ارتباط زيادة احتمال الإصابة بسرطان القولون مع تناول مكملات حمض الفوليك. وبالبحث في النرويج حيث لا يشترط إضافة حمض الفوليك إلى الطعام وجدت دراسة أن زيادة إصابة النساء بالسرطان كان مرتبطاً بتناولهن حمض الفوليك وكان المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والذين عولجوا من مرض بالقلب قد واجهوا خطر الاصابة والموت من مرض السرطان مع تناولهن حمض الفوليك وفيتامين B12 ، وتشير دراسة أخرى أن النساء اللائي يتناولن مكملات حمض الفوليك قد تكون في خطر إصابتهن سرطان الثدي. كما تشير دراسة حديثة من الصين أن المستويات العالية من حمض الفوليك خلال الأشهر الثلاثة الأولى يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري الحملي.

هناك أيضا مسألة تتعلق بهؤلاء النساء اللاتي تكون أجسامهن غير قادر على استيعاب الكميات من مكمل حمض الفوليك الاصطناعي ؛ وهي أنهن تعانين من طفرة جينية في جين MTHFR. طفرةجينات ال MTHFRهي أمر شائع جدا، ويقال أنه يحدث في ما يقرب من 1 من 2 شخص أقل ما يقال و 1 بين 4 أشخاص ، وبالتالي فإن احتمالات أن يكون لديك تلك الطفرة هي عالية جدا؛ حيث يتم تحويل حمض الفوليك الاصطناعي في الجسم من خلال عملية تسمى مثيلة. وهذه العملية تتطلب وجود إنزيم معين يتم إنتاجه بواسطة جينات ال MTHFR. وعندما تحور هذه الجينات تكون النتيجة هي إنتاج إنزيم معيب لا يمكنه تحويل حمض الفوليك إلى حمض الفوليك ميثيل. ولا يتم عادة إجراء اختبار ل MTHFR ، وإذا لم تكونين على علم بأن لديك هذه الطفرة الجينية، فمن الممكن أن تناول أي مكملات لحمض الفوليك أن تكون كبيرة التأثير لذا يجب عليك استشارة طبيبك أولاً قبل تناول أي شئ.

كيفية زيادة حامض الفوليك دون مكمل
وبينما لا يوجد شك في أن نقص حمض الفوليك يمكن أن يكون له آثار مدمرة على تنمية الأطفال، وحامض الفوليك الاصطناعي قد يسبب ضررا أكثر من النفع. فإن أفضل طريقة لزيادة مستوى حامض الفوليك لديك هو أن تستهليك مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية في حمض الفوليك والتي تحدث بشكل طبيعي وحتى تكونين على بينة من مدى صحة الطعام الذي تأكلين، وإضافة العديد من منتجات الطحين الغنية بحمض الفوليك، والذي يمكن أن يعني بأن النساء الحوامل تستهلك أعلى بكثير من المستويات الموصى بها من حمض الفوليك.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *