حكم قراءة الفاتحة على المتوفي

كتابة هدير محمد آخر تحديث: 09 يناير 2017 , 14:04

هناك عادات كثيرة خاطئة تتناقل من جيل الى جيل بدون وعي وبدون البحث عن اصولها وحقيقتها والامر ليس متعلق فقط بعادات في الزواج مثلا او في الحياة بوجه عام ولكن احيانا تكون عادات متناقلة في الدين برغم من انه لا يوجد اي اساس فجميع تعاليم الاسلام التي نقوم بها ونتبعها يجب ان تكون لها نص صريح اما في القرأن الكريم او في حديث شريف صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم ،وفي هذا الصدد سوف نتناول حكم قراءة الفاتحة على المتوفي .. فبمجرد ان يتوفى الانسان تبدأ عائلتة والمقربون له بقراءة الفاتحة له فهل هذا صحيح وهل ينفع المتوفي بشئ ام هو مجرد بدعة ! تابع السطور القادمة وتعرف على حكم قراءة الفاتحة على المتوفي ..

حكم قراءة الفاتحة على المتوفي

أكد اهل العلم على انه لا يوجد اي صحة لقراءة القرأن على الميت او قراءة الفاتحة فإن الانسان بمجرد ان يتوفى ينقطع عمله وهذا يتضح من قول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم  ” إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ،أو علم ينتفع به ،أو ولد صالح يدعو له “.. تفسير هذا الحديث إن الاعمال التي تبقى للمتوفي ثلاث فقط اولهما الصدقة الجارية وهي تتمثل في جميع الاعمال النافعة اعمال الخير التي تعود بالنفع على الناس حتى بعد وفاة الانسان ومن امثال الصدقة الجارية كل مايقدم للفقراء ويظلون يستنفعون بها حتى بعد وفاة الانسان او مثلا كتب مفيدة قرأن كريم ساهم في انشاء مسجد او المشاريع الخيرية ، او قام ببناء عقار وقرر ان امواله التي تجنى منه شهريا يتم التبرع بها للفقراء والمحتاجين ، تفسيرا لقوله علم ينتفع به فهو يقصد ان يكون المتوفي كان من الاشخاص الذين يقومون بارشاد الناس الى الخير وعلى النهي عن المنكر والامر بالمعروف لأن الدال على الخير كفاعل الخير، اما عن ولد صالح يدعو له فهنا رسولنا الكريم لم يقصد الولد بمعنى الذكر فقط ولكن هنا يقصد الانثى او الولد ويقصد دعوة في ظهر الغيب ولذلك على الابناء الاكثار من الدعاء الى والده او والدته بعد ان يتوفاهم الله بالرحمة والمغفرة .

هل يجوز قراءة القران او الصلاة ووهبه الى المتوفي

بجانب قراءة الفاتحة هناك ايضا اشخاص يقومون بقراءة القران للمتوفي في الحقيقة لم يوجد نص صريح في القرأن او حديث يثبت ذلك او يثبت ان رسولنا الكريم كان يقوم بذلك، وكذلك الصلاة فإن الصلاة فرض على الانسان ولا يجوز الصلاة عن الميت فهي فرض لم يسقط عنه في حياته فبالطبع لا يجوز ان يصلي المسلم عن المسلم فرض او نافلة .

اخيرا .. أما عن حكم قراءة الفاتحة للاموات او المتوفي فهذا غير صحيح نهائيا ولا يوجد اي نص بان قراءة الفاتحة للاموات تنفعهم بشئ ،” الفاتحة على روح فلان ” الفاتحة على روح الميت لا اصل لهذا القول وهي ليس من السنة ، قراءة الفاتحة عبادة من اعظم العبادات ولا يجوز ان تصرف العبادة لغير الله ،قراءة القرأن للميت لها قولان فبعض الفقهاء واهل العلم  قالوا انها تجوز والبعض الاخر قال ان رسولنا الكريم لم يذكر عنه انه ذهب الى قبر اي شخص من المقربين له وقام بقراءة الفاتحة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق